مشهد السيدة رقية


(دكتور محمود) #1

[CENTER]مشهد السيدة رقية

دكتور محمود أحمد درويش[/center]

أنشأت هذا المشهد[1] جهة مكنون المسماة علم الآمرية أم ابنة الآمر التي يقال لها ست القصور في عام 526هـ (1132م)، وفي هذا المسجد تابوت خشبي عليه نقوش كتابية كوفية نصها: "هذا ضريح السيدة رقية بنت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله عليه أمر بعمل هذا الضريح المبارك الجهة الكريمة الآمرية التي يقوم بخدمتها القاضي مكنون الحافظي على يد السني أبو تراب حيدرة بن أبي الفتح فرحم من ترحم عليه في سنة ثلاث وثلاثين وخمسماية" (1138م)، كما كان هذا المسجد يضم محرابا من الخشب مؤرخا بعام 555هـ (1160م).
تبلغ مساحة المشهد (21مترا) طولا و(14.50 مترا) عرضا، ويؤدي المدخل الى رواق يقع على طرفية منطقتان مستطيلتان يفصلهما عقدان، ويؤدي الرواق الى الصحن بثلاثة عقود تقوم على أعمدة مزدوجة تفضي إلى الصحن المستطيل الذي يشرف عليه كل من الظلتين الجانبيتين بثلاثة عقود على أعمدة مفردة، فيما يفتح على ظلة القبلة بثلاثة عقود تقوم على أعمدة مزدوجة.
يبلغ طول ظلة القبلة (12.50 مترا) وعرضه خمسة أمتار ينقسم إلى ثلاثة مناطق الوسطى منها مربعة طول ضلعها خمسة أمتار والأخريان مستطيلتان طول كل منهما خمسة أمتار، ويصل منطقة المحراب بالمنطقتين المجاورتين فتحة، أو باب مفتوح من كل جانب، ويقوم علي جانبي كل من هذين البابين عمودان متجاوران ولكل من المربعات الثلاث محراب مجوف في جدار القبلة، وجوفة المحراب الأوسط أكثر عمقا وأتساعا، ولهذا الرواق باب واحد مقابل المحراب الأوسط يؤدي إلى رواق آخر يضم محرابين، وهذا الرواق يفضي إلى الصحن بثلاثة عقود. ويلاحظ أن أعمدة المسجد صنعت من الرخام ولكل منها تاج وقاعدة ناقوسية الشكل.
المحاريب
وهناك خمسة محاريب يقع ثلاثة منها في جدار القبلة ويقع الآخران فى الرواق، أما المحراب الرئيسي فيقع داخل مستطيل يبلغ ارتفاعه خمسة أمتار ونصف واتساعه ثلاثة أمتار تتوسطه حنية المحراب التي يبلغ عمقها متر، وطاقية المحراب ذات خوصات يبلغ عددها ستة عشر ضلعا تنتهي بعقود منفرجة وحولها ثمانية عشر طاقة حولها تسع طاقات، كل ذلك داخل إطار من عقد منفرج في إطار مستطيل يحدده إزار به كتابات كوفية مزهرة وآخر بزخارف هندسية متشابكة.
أما القبة التي تعلو المحراب فيبلغ قطرها خمسة أمتار وتقوم على مجموعة من المقرنصات بينها نوافذ ثلاثية معقودة بعقود منفرجة، يعلو ذلك الرقبة المثمنة للقبة والتي فتحت فى أضلاعها ستة عشر نافذة تعلوها القبة الكروية وهى ذات أربعة وعشرين ضلعا مجوفا من الداخل مقوسا من الخارج، وعند بداية القبة يوجد إزار بالكتابة الكوفية علية تاريخ المسجد.

[1] المقريزي. الخطط، ج2 ص ص446ـ448. فكري، أحمد. مساجد القاهرة ومدارسها، ج1 ص ص103ـ109.