الدَّهْرُ ذو دُولٍ والموتُ ذو عِلَلٍ


(I-ensan) #1

[CENTER]انا بحب الشعر ياريت اي حد عنده حاجة مميزة يدونها في المنتدى وشكرا

القصيدة لأبيالعتاهية

إسماعيل بنالقاسم بن سويد العَنَزي من قبيلة عنزة بالولاء

الدَّهْرُ ذو دُولٍ والموتُ ذو عِلَلٍ *** والمرءُ ذو أملٍ والناسُ أشباهُ
ولم تزل عِبَرٌ فِيهنَّ مُعْتَبرٌ *** يجري بها قدرٌ والله أجراهُ
يبكي ويضحكُ ذو نفسٍ مُصَرَّفَةٍ *** والله أضحكهُ والله أبكاهُ
والمُبتلى فهوَ المهجور جانبهُ *** والناسُ حيثُ يكونُ المالُ والجاهُ
والخَلْقُ مِنْ خَلْقِ ربي قد يُدَبِّرُهُ *** كُلٌّ فمستعبدٌ والله مولاهُ
طُوبى لعبدٍ لِمولاهُ إنابتهُ *** قد فاز عبدٌ مُنيبُ القلبِ أواهُ
يا بائع الدين بالدنيا وباطِلها *** ترضى بِدينك شيئاً ليس يَسْواهُ
حتى متى أنت في لهوٍ وفي لعبِ *** والموتُ نحوك يهوي فاغراً فاهُ
ما كلُ ما يتمنى المرءُ iiيدرِكهُ *** رُبَّ امرىءٍ حَتفُهُ فيما iiتمناهُ
إن المنى لَغُرورٌ ضِلةً وَهَوىً *** لعل حتفَ امرىءٍ في الشيءِ iiيَهواهُ
تَغْتَرُّ لِلجهل بالدنيا وَزُخرفها *** إن الشقيَّ لَمَنْ غرته iiدنياهُ
كأنَّ حَيًّا وقد طالتْ سلامتُهُ *** قد صار في سكراتِ الموت تغشاهُ
والناسُ في رَقْدَةٍ عما يُرادُ iiبهم *** ولِلحوادثِ تَحْريكٌ وإنباهُ
أنصفْ هُدِيتَ إذا ما كنتَ iiمُنتصفاً *** لا ترضَ لِلناس شيئاً لستَ ترضاهُ
يارُبَّ يوْمٍ أتت بُشراهُ مُقْبِلةً *** ثم استحالت بصوتِ النَّعيِ iiبُشْراهُ
لا تحقرنَّ من المعروف iiأصغرهُ *** أحسنْ فعاقِبَةُ الإحسانِ حُسناهُ
وكُلُّ أمرٍ لهُ لابُدَّ iiعاقِبةٌ *** وخيرُ أمركَ ما أحمدتَ عَقباهُ
تلهو وللموت مُمسانا ومُصبحنا *** من لم يُصبِّحْهُ وَجْهُ الموتِ مَسَّاهُ
كم من فتىً قد دنت للموت رِحلتُهُ *** وخيرُ زاد الفتى للموت تقواهُ
ما أقرب الموتَ في الدنيا وأفظَعَهُ *** وما أمَرَّ جنى الدنيا وأحلاهُ
كم نافسَ المرءُ في شيءٍ وكايدَ فِيـهِ *** الناسَ ثُم مضى عنهُ وخلاهُ
بينا الشفيقُ على إلْفٍ يُسّرُّ بهِ إذ *** صار أغمضهُ يوماً iiوسجاهُ
يبكي عليه قليلاً ثم يخرجهُ *** فَيُمْكِنُ الأرضَ مِنهُ ثم ينساهُ
وكلُ ذِي أجلٍ يوماً سيبلغهُ *** وكُلُّ ذِي عملٍ يوماً سيلقاهُ

اللهم لا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا
اللهم اصلح لي دنياي التي فيها معاشي
واصلح لي اخرتي التي اليها ميعادي
واجعل الحياة زيادة لي من كل خير
واجعل الموت راحة لي من كل شر

سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم[/center]


(muslima) #2

جزاك الله خير على القصيدة فهي جدا رائعة
و من أبيات أبي العتاهية ايضا :

يا نفس قد ازف الرحيل … و أظلك الخطب الجليل
فتأهبي يا نفس … لا يلعب بك الأمد الطويل
قرن الفناء بنا … فما يبقى العزيز و لا الدليل
اني أعيدك أن يميل بك … الهوى فيمن يميل
و الموت آخر علة … يعتلها البدن العليل
فلرب جيل قد مضى … يتلوه بعد الجيل جيل
و لرب باكية علي … غناؤها عني قليل

دمت بخير


(I-ensan) #3

[CENTER]شكرا اختي مسلمة على المرور
[SIZE=4][COLOR=#4169e1]النفس تبكي على الدنيا وقد علمت أَنَّ السَّلاَمَة َ فِيْها تَرْكُ ما فِيها
لا دار للمرء بعد الموت يسكنها إِلاّ الَّتي كانَ قَبْلَ المَوْت بانِيها
فَإِنْ بَنَاها بِخَيْرٍ طابَ مَسْكِنُها وَإِنْ بَنَاها بِشَرٍّ خابَ بانِيها
أين الملوك التي كانت مسلطنة حتى سَقَاها بِكاسِ المَوْتِ سَاقِيها
أَمْوالُنا لِذَوِي المِيْراثِ نَجْمَعُها ودورنا لخراب الدهر نبنيها
كم من مداين في الآفاق قد بنيت أمست خراباً ودان الموت دانيها
لِكُلِّ نَفْسٍ وإنْ كانَتْ عَلى وَجَلٍ مِنَ المَنِيَّة ِ آمالٌ تُقَوِّيها
فالمرء يبسطها والدهر يقبضها والنفس تنشرها والموت يطويها

على بن ابي طالب كرم الله وجهه[/color][/size]

[/center]