لماذا يتحول الاطفال الى قنابل موقوتة


(I-ensan) #1

ضابطة اسرائيلية فى مقال مثير : هكذا نحولهم إلي قنابل بشرية

[FONT=Simplified][SIZE=3][RIGHT]

[COLOR=#0000ff][SIZE=4]صاجيت بن نون، ضابطة إسرائيلية طلبت قبل شهر أحالتها للتقاعد بعد عشرين عاماً من الخدمة في واحدة من أشرس وحدات القوات الخاصة الإسرائيلية وهي وحدة تحمل أسم “تسيفع” وهي الوحدة التي أخذت علي عاتقها منذ إنشائها قبل ثلاثين عاماًً القيام باعتقال وتصفية رموز المقاومة الفلسطينية داخل منازلهم الخاصة.

وهذا الأسبوع وتحديدا يوم الجمعة الماضي نشرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” مقالاً مطولاً لـ"بن نون" هاجمت فيه سياسة إسرائيل وسياسة تلك الوحدة التي خدمت فيها طويلاً مؤكدة أنها انتهت بعد تفكير مطول إلي أن أحد أهم أسباب وجود واستمرار الصراع الفلسطيني الإسرائيلي واحتمالية عودة العمليات الاستشهادية .

تقول “بن نون” في مقالها الذي أخذ شكل السرد القصصي: "يتساءلون جميعاً عن سبب انتشار عناصر المقاومة الفلسطينية دون أن يعرفوا أن السبب الحقيقي في هذا هو نحن… نعم نحن اليهود وتحديداً الجيش وأنا أدرك جيداًً ماذا يحدث من جانب جنود وضباط إسرائيل.

وسأقص هنا واحدة من قصص العمليات التي شاركت فيها ليعلم الجميع كيف يتحول الطفل الصغير إلي استشهادي في المستقبل كان هذا قبل أربعة أعوام عقب وصول “إرييل شارون” إلي رئاسة الحكومة وقتها صدرت لنا الأوامر باقتحام منزل أحد الناشطين الفلسطينيين والقبض عليه حياً أو ميتاً وفي فجر ذلك اليوم توجهت القوة وأنا معهم إلي منزل هذا الناشط , عندما وصلنا كان من الواضح أن الجميع نيام ولكن سرعان ما أعطي قائد المجموعة الأمر باقتحام المنزل وفي دقائق معدودة كنا داخل المنزل وقد فزعت امرأة قامت من فراشها تحتضن طفلين التمع الذعر في عيونهم ووقف الجنود ينظرون إلي المرآة بشيء من القلق خاصة بعد أن استمعنا جميعاً لصوت طرقات غريبة علي أرض غرفة مجاورة وسرعان ما هجم قائد وحدة المهاجمين علي المرآة وأخذها ساترا وقف من خلفه وقام كل جندي بالاختباء خلف قطعة من الأثاث كمحاولة للاحتماء من الهجوم القادم من الغرفة المجاورة ووسط كل مشاعر القلق والخوف امتدت من باب تلك الغرفة عصا رقيقة من تلك التي يستخدمها العميان وظهرت خلفها امرأة عجوز تتساءل في صوت ضعيف عن سر تلك الضوضاء التي أقلقتها من نومها وأعقبت ذلك بأن طلبت من زوجة ابنها التي يتخذها قائدنا ساتراً طلبت منها أن تعد لها ماء الوضوء لكي تصلي الفجر.

تجمد الموقف للحظات قبل أن تشعر المرآة الكفيفة أن هناك أغرابا في المنزل فصمتت تماماًً ليقوم احد الصغيرين باقتيادها حتى تجلسه وهنا يمنعها احد الجنود من الجلوس لتظل الكفيفة واقفة ويترك القائد جسد المرآة الشابة ويدفعها لي في غلظة كي أقوم بتفتيشها وعندما أحاول الدخول بها إلي أحدي الغرف يرفض ويطلب مني تفتيشها أمامه هو والجنود… بصراحة اعترف أنني كنت قاسية في تفتيشها حتى أنني مزقت بعض ثيابها دون أن اهتم بما انكشف من جسد المرآة الفلسطينية فعلت ما فعلت بالمرأة ثم انسحبت قبل أن انظر علي القائد قائلة أنها نظيفة هنا ابتسم القائد قائلاًًًً علي الرغم من أن رائحتها ليست كذلك.

تعالت في هذه اللحظة أصوات من جهاز اللاسلكي الذي يحمله القائد وكانت الأصوات تتساءل عن نتيجة العملية هنا أشار القائد إلي أحد رجاله الذي أقترب من المرآة وانهال عليها ضرباًً أمام طفليها اللذين أخذا في البكاء بعد التهديد بالاغتصاب كما هو معتاد أقرت المرأة ان زوجها يختبئ أسفل المنزل في مخبأ صغير… اعترفت بهذا وهي تبكي بكاء مريراًً ولكنها كانت تعرف ان زوجها ليس مطلوباً ولكن شقيقه هو المطلوب.

سرعان ما هبط خمسة جنود إلي المخبأ وسمعنا أصوات أحذيتهم وهي تقذف الرجل وأصوات ركلاتهم في جسده وعندما وصل الرجل كان الألم واضحاً علي جسده ولكنه فور أن شاهد ملابس زوجته الممزقة انتفض في غضب وحاول الهجوم علي القائد قبل أن يصيبه أحد الجنود بطلقات بندقيته في ساقه وبلغة عربية ركيكة هدده القائد بأنه سيغتصب زوجته بنفسه إذا لم يدل بمكان شقيقه هنا لم يستطع الرجل أن يقف صامتاًً أمام من يتحرش بزوجته فحاول النهوض مهاجماً ولكن دفعة كاملة من رصاصات بندقية أحد الجنود أخرسته للأبد وسط تصاعد صوت بكاء أحد الطفلين في حين أخذ الطفل الأخر يحدق بنا في نظرات كراهية شديدة.

وفجأة نطقت السيدة الكفيفة مطالبة بالرحمة فهي لا تستطيع الوقوف علي قدميها وتريد الدخول إلي الحمام ولكن أصوات اللاسلكي الذي يحمله القائد كانت تطالبه بسرعة أداء المهمة فرفض كل توسلات العجوز الكفيفة التي انهارت علي الأرض في حين أنتشر الجنود يبحثون هنا وهناك قبل أن يعلن الجميع أن المنزل خال تماماً من أي رجل بخلاف القتيل وهنا يعلن القائد إلي القيادة نتيجة العملية ليصدر له أمر الانصراف استعدادا لنسف المنزل.

انصرفنا ومعنا الأم الكفيفة والزوجة وطفلاها ولكنني مازلت متأكدة أن هذا الطفل الذي أخذ يحدق في أفراد القوة العسكرية الإسرائيلية لن يلبث أن يكون منفذ إحدى العمليات الاستشهادية بعدما شاهد ما حدث لأسرته علي يد الجيش الإسرائيلي فأنا ومنذ عدة سنوات أتابع وصايا الاستشهاديين الفلسطينيين لأجدهم جميعاً شاهدوا مواقف التعسف التي يتعامل بها جنودنا مع الأمهات وكبار السن من الفلسطينيين وهكذا نحولهم دون أن ندري إلي قنابل بشرية… صاجيت بن نون.

انتهت رواية الضابطة الإسرائيلية و… لا تعليق[/size][/color][/right]
[/size][/font]