العمارة الوظيفية


(نحو عمارة أصيلة معاصرة.) #1

تيارات معمارية حديثة (النظرية الوظيفية)
يتصل تطور العمارة الحديثة في مرحلة ما بعد الحرب اتصالا وثيقاً مع النمو السريع لتكنلوجيا البناء . ويعد انتقال البناء نحو الاسلوب الصناعي في انتاج العناصر التركيبية وتوظيف النجاحات الباهرة التى بلغتها هذة الصناعة مثل امكانية تسقيف فضاءات واسعة ، والحصول على تطليعات كابولية cantilevers ذات ابعاد كبيرة ، فضلاً على انتاج فرشة واسعة من المواد الانهائية ، الخ… يعد كل ذلك اموراً مواتية جدا للتيار الوظيفى ، ذلك التيار الذي اعتمد بشكل اساسي على النجاحات التكلوجية الانشائية واستخدام المواد البنائية المصنعة . اعتبرت التقصيات الهندسية التى اضطلع بها المهندس الايطالى الشهير بير لوجي نيرفيP.L. Nervi ( 1979-1891) في حقل تسقيفات الاحياز الواسعة ؛ واشتغاله على الخرسانة المسلحة واكتشافاته المميزة في هذا الميدان ، اعتبر ذلك من الاعمال المهمة التى ساهمت في رفد العمارة الحديثة باساليب ومواد معاصرة . ففي انجازة الانشائي الرائع لتسقيف القاعة الكبرى في معرض " تورينتو " وصل المجال الانشائي span الى مسافة 94.85 مترا ، مما اكسب مجمل التركيب الانشائي للمبنى خفة وجمال لم تعرفها الانشاءات السابقة على مدى قرون . ومن ضمن الابنية التى نفذها نيرفي بالاشتـراك مع المعمـار أ . فيتيلوجي A.Vitellozzi ، وتعد من الاعمال الباهرة في حقل الخرسانة المسلحة ، " قصر الرياضة " في روما (1960) الذي يسع الى 16 الف متفرج ، ووصل قطر القبة فيه الى مسافة 60 متر وبلغ سمك سقف العناصر المطوية المجمعة في هذا المبنى مقداراً ضئيلا لم يتجاوز 2.5 ملم . ثمة انتشار كبيرفي فترة ما بعد الحرب حصل في مجال استخدام التسقيفات القبابية ذات الانحناءات المزدوجة التى ساهمت في تغطية فضاءات فسيحة ، كما وفرت الاستخدامات الواسعة للتراكيب المعلقة ، والانشاءات الحبالية cable structure مع مزجها بالتركيب الخرسانية امكانيات تصميمة غير مسبوقة . فعلى سبيل المثال تم تسقيف مبنى مصنع الورق في مدينة " بورغو " الايطالية (1962 ) /المهندس الانشائي نيرفي / بواسطة اربعة مساند خرسانية ترفع اربعة اسلاك فولاذية رئيسية تتعلق بها المنظومة الانشائية للمبنى . وقد امتد المجال الوسطي بين الركائز الخرسانية الى مسافة 163 مترا ، في حين بلغت التطليعات الكابولية في هذا التركيب بنحو 43 متراً . وبفضل التوظيف العقلاني لمزايا التركيب الانشائي في هذا المبنى وكشف عناصرة نحو الخارج ، فقد تم الحصول على فضاءات داخلية واسعة من دون ركائز وسطية ، تتماشى بشكل مناسب مع خصوصية العمليات التكنلوجية الجارية داخل الحيز الفضائي . لعبت منظومات عمل وتصنيع العناصر الانشائية المسبقةً في اجواء المعامل والمصانع ، دورا مهماً لا يستهان به في مجال تقدم الفكر المعماري الحديث ، وقد شملت هذه العناصر انتاج الواح وسطوح مصنعة من مواد متنوعة كما شملت ايضاً تنفيذ وتصنيع منظومات الهياكل الانشائية المعمولة في تلك المعامل والورش . وادى انتشار اسلوب تصنيع البناء وعناصره التركيبية الى ضرورة تبسيط الاشكال المعمارية ، والانتقال نحو استخدام منظومة الوحدة القياسية Module ) المودل ) ، من ناحية اخرى اتاح هذا الاسلوب الانشائي الحصول على دقّة بنائية متناهية ، وادى الى تكامل انتاج جميع عناصر المبنى . يلاحظ ايضاً في فترة ما بعد الحرب تسريع وتوسيع انتاج تشكيلات متنوعة من المواد الانشائية كانتاج تراكيب وعناصر فولاذية ذات متانات عالية ، والواح زجاجية بمواصفات معروفة مسبقة ، (على سبيل المثال انتاج زجاج يحجب الاشعاع الحراري الخ…)؛ فضلا عن ثراء وتنوع وكثرة المواد الانهائية المصنعة ؛ وكل ذلك لعب دوراً مهماً في اغناء المعالجات التكونية وساهم في تطور العمارة الحديثة ولاسيما التيار الوظيفي . وفي الواقع فان العقد الاول ، الذي اعقب الحرب العالمية الثانية ، شهد رسوخ تيار الوظيفية رسوخا مؤثراً في المشهد المعماري الاوروبي ، وكذلك في الممارسة التصميمية بالولايات المتحدة الامريكية ، التى كانت التوليفية المعمارية Eclectics الاكثرشيوعا وسطوة في ساحتها المعمارية لوقت قريب . يعتبر مجمع مبنى "هيئة الامم المتحدة " في نيويورك (1947-1950 )،بمنزلة اول ظهور مؤثر لرفض التقاليد الكلاسيكية المعمارية الرائجة في تصاميم المباني الرسمانية والتخلي عنها . وتنبع اهمية عمارة المبنى من كونه مقر اداري مخصص الى جميع امم العالم ،وكذلك من خصوصية موقعه في اراضي الولايات المتحدة ، وفي نيويورك تحديداً – المدينة العاجة بالاساليب المعمارية المتنوعة ذات المرجعيات التصميمية المختلفة ؛ بالاضافة الى سمعة وشهرة الفريق التصميمي في الوسط المعماري العالمي . يقع الموقع المختار للمبنى على امتداد ناحية استير ريفير Ester- river محصورا بين الشارعين 42 و 48 والجادة الاولى First Avenue ؛ وقد رأس مجموعة المصممين احد المختصين في المباني العالية ، وهو المعمار الامريكي " وليـس هاريسون " (1895-1981 ) Wallace K. Harrison ؛ وضمت المجموعة التصميمية معماريين من مختلف الدول منهم لو كوربوزيه الفرنسي ، واوسكار نيماير البرازيلي ونوفوتسكي البولندي وغيرهم . وعلى الرغم من اختلاف المقاربات التصميمية للمصممين ، فقد تم الاتفاق على ضرورة اعتماد مبادئ العمارة الحديثة كمنطلق اساسي للعمل التصميمي ، والتخلي عن اساليب محاكاة الطرز، او اللجوء الى الرمزية كاستخدام القباب مثل ما حدث اثناء تشييد "الكبيتول " ومن ثم شاع توظيفات القبة كامر ملازم وشائع في الممارسات التصميمية المخصصة للمباني ذات الطابع الرسماني . في عمارة مجمع " مبنى هيئة الامم المتحدة " ثمة حضور واضح وبيّن لمبادئ العمارة الحديثة : المخطط الحر غير التماثلي ، وتقسيم المبنى الى اقسام منفصلة ومحددة ، المنطق الوظيفي كاساس للمعالجات التكوينية- الفنية وشرطه الاثير ، فضلاً عن التأكيد على بساطة وهندسية الشكل المعماري ، والاستخدامات الواسعة والمفتوحة للتراكيب الانشائية المعاصرة . يلعب قسم السكرتارية دوراً رئيسياً في عمارة مجمع مبنى هيئة الامم المتحدة . فالشكل الموشوري المطل على ايستر –ريفر وتوقيع فضاءاته على طرفي الممر الوسطي وبعمق المبنى باكمله ، يعد من الامور الناجعة والملائمة لاداء الاعمال الادارية . اما " بلوك " الجمعية العمومية فانه يقع بالجانب الاخر من السكرتاريه وعلى امتداد " الافينيو الاول "، وقد تم فيه استخدام مقياس معماري ضخم لتبيان التقسيمات الاساسية به كما وظفت بشكل ظاهر اشكال متنوعة من الجدران المتموجة والسقوف المائلة . وبالرغم من كل ذلك ، فقد ظل قسم السكرتارية يحتفظ لنفسه مكانة العنصر المؤثر والمهم في المعالجات التكوينية – الفضائية للمجمع ؛ وهذه المكانة التكوينية لا يمكن تفسيرها جراء ارتفاعه العالي فحسب ؛ وانما بالاساس الى منطقية الحل المعماري وتوائم الشكل المعاري المنتخب ،البسيط مع خصوصية العمل اليومي الدؤوب الجاري في فضاءاته المصممة . ولهذا السبب بالذات ، فقد اثرت عمارة مبنى السكرتارية تأثيرا كبيرا على تطور الصياغات " التايبـويه " / النموذجية typology لعمارة المباني الادارية لاحقاً. مثل نشاط المعاريين الالمان المهاجرين من وطنهم الذي كان يرسخ تحت وطأة الحكم الفاشي الى امريكا اثناء الحرب وبعدها ، اهمية كبيرة في تعزيز وتطور الاتجاهات المعمارية الجديدة في الولايات المتحدة . فمن خلال النشاط التدريسي الذى اضطلع به كل من فالتر غروبيوس في "هارفرد " ، وميس فان دير رو في “معهد الينوي التكنولوجي " MIT وغيرهم من المعماريين المهاجرين المشهورين الاخرين ، تم تأهيل معاريين امريكان شباب متعاطفين مع طروحات العمارة الحديثة ومؤمنيين بافكارها . وتبدو الافكار المعمارية الحديثةظاهرة بشكل واضح في اعمال ميس فان دير روه واتباعه . راس " ميس " قسم العمارة في معهد الينوي التكنولوجي . وصاغ منظومة تعليمية جديدة فيه ، قوامها الدراسة العميقة لخواص وقابليات المواد الانشائية- الخشب ، والحجر الطبيعي والاجر ،و الخرسانة المسلحة وكذلك الاعمال الحديدية ؛ وقد راى " ميس " ان المعرفة الدقيقة والاحاطة الكاملة بالتراكيب الانشائية النابعة منطقياً من الخواص الطبيعية للمواد البنائية المستعملة في هذه التراكيب ، هو بداية واساس التعليم المعماري ؛ مرغما طلابه على عمل نماذج ومجسمات لعُـقد وربطات من مادة انشائية بعينها بغية فهم دقيق لعمل تلك الربطات وادراك خصائصها . وقد اولى " ميس " اهتماما زائدا لقضايا تقييس العناصر البنائية standardization في العملية التعليمية ( وكما هو الحال في عمله المهني ) ، وابدى حرصا كبيرا في التعاطي مع وسائل تجميع تلك العناصر ؛ معتقدا ان اقصى ما يمكن تحقيقه من بساطة متناهية لكل عنصر انشائي، وادنى عدد من النماذج المقيسة ، كفيلان بتسهيل عملية تصنيع البناء ، تلك العملية التى امست مراعاتها شرطا اساسيا لنجاح المشروع التصميمي . روجت” وظيفية " العشرينات كثيراً لاطروحة مفادها ان الشكل المعماري للمبنى يتحدد من قبل الوظيفة والغاية التى انشأ ذلك المبنى من اجلهما ، بيد ان " ميس فان دير رو " وصل في مرحلة ما بعد الحرب العالمية الثانية الى قناعة مغايرة تماماً ومعاكسة لتلك الاطروحة ، اذ انه يعترف بان المبنى الحديث قد يؤدي وظائف مختلفة ومتنوعة ، وبالتالي فليس ثمة ضرورة تفضي الى وجوب تغيير هيئة المبنى بتبدل وظيفته ؛ من هنا سعى المعمار الى خلق منظومة تكوينية جديدة دعاها بـ ( الفضاءات الشاملة ) تكون قادرة لاستيعاب تحولات الوظيفة المتبدلة والمحافظة جهد الامكان على دلالة المبنى وشكله .وبالطبع ، فان " ميس " في مقاربته التصميمية هذه ، قد راعى بان تحقيق مفهوم " الفضاءات الشاملة " تصميمياً ينبغي ان يكون ضمن حدود وظائف متجانسة ومتقاربه ، ولم يسع الى تهشيم الفروقات التايـبلوجية Typology لنوعية المباني . في عام 1940 ، يحصل " ميس " على عقد تصميم مبان جديدة لكليات معهد الينوي التكنولوجي ، بيد ان تنفيذ تلك التصاميم تأجل الى نهاية الحرب . في هذا المشروع تجسدت الافكار الابداعية الاساسية للمعمار ، فالمخطط غاية في البساطة وهو مبني على شبكة مودولوية ، تتجلى فيه الاستخدامات الواسعة للتقييس : تقييس العناصر الانشائية التى تشكل المنظومة الانشائية الرئيسية والتى في الاخير تمنح عمارة المبنى قيمتها الجمالية ، فضلاً على وضوح الفكرة التصميمية لكل مبنى من مباني المجمع . في مبنى قسم العمارة في معهد الينوي ، الذى دعي بـ " كراون هول " crown hall والذى انجز عام 1956 ، تم توظيف مفهوم "الفضاء الشامل " كاحد الافكار الرئيسية المشكلة للحل التكويني ، فالمبنى مغطى بسقف محمول بواسطة عوارض فولاذية girders مكشوفة للخارج ، مما اتاح الحصول على فضاء لقاعة فسيحة ذات ابعاد 36.5× 64 م ، وبارتفاع حوالى 10 امتار ، وخالية تماما من اعمدة وسطية ؛ وبالامكان تقسيم فضاء القاعة الى احياز ذات سعات متنوعة عن طريق استخدام قواطع متحركة لا يصل ارتفاعها الى مستوى سقف القاعة . ان تزجيج جدران المبنى بالكامل ( استخدم زجاج معتم للجزء الاسفل منها ) وكذلك السطوح الملساء للارضيات والسقوف يسهما في تعزيز الاحساس بوحدة الفضاء المصمم ويقويا من حضوره الطاغي في الحل التصميمي . لقد اثار مجمع الينوي التكنلوجي اهتماما كبيرا في الاوساط المعمارية العالمية جراء حداثة الشكل المختار المنطوي على بساطة متناهية ، تلك البساطة التى جسدت بحضورها قيم جمالية جديدة ، نابعة اساسا من اساليب ومعايير تكنلوجيا البناء الحديث . عمل " ميس " كثيرا في حقل الابنية السكنية ذات الطوابق المتعددة ، ونفذ قسما منها في مدينة شيكاغو ، ففي عام 1951 ينجز بنايتين سكنيتين متعددة الطوابق واقعتين على " ليك شور درايف " – Lake Shore Drive ان الشكل العام لهذين المبنيين يتحدد من خلال طبيعة الهيكل الانشائي المستخدم ، والمعتمد على الروافد الافقية الفولاذية على شكل I-beam . لم يعجب المعمار ايقاع العناصر الانشائية المتباعدة نوعا ما ، ولهذا فانه ادخل عناصر اخرى فرتكالية ولحمها بالشبكة الرئيسية . وليس لهذه العناصر المضافة اي ّ هدف انشائي ، سوى هدف خلق ايقاع سريع ومتوتر على الواجهات جراء ازدحام حضور كثرة العناصر العمودية المستخدمة . فمن زوايا نظر معينة تبدو الاضلاع المعدنية المشكلة لموتيف الواجهات ، وكأنها تندمج بصرياً خالقة بذلك تنويعات متحركة ومختلفة لتلك الواجهات . وقد يبدو اللجوء الى مثل هذا المعالجة الانشائية امرا غريباً على عمل معمار العقلانية الراسخة واحد اساطينها ، بيد ان النزعة الجمالية الكامنة لدى المعمار تعمل عملها هنا ، وهي عدم الارتهان كلية والوقوع في احابيل الترجمة الحرفية لحسابات المنطق التركيبي الصارم . ومع هذا فان الشكل العام لهاتين البنايتين السكنيتين يظلان يتسما بالسمة الخاصة التى انطوت عليها عمارة " ميس فان دير رو " وهي- النزوع نحو اظهار وافصاح البنيـة التركيبية ، وليس التركيز على المحتوى الداخلي للمبنى . فمن الصعب تصّور بان وراء تلك الواجهات ذات الشبكة القاسية والصارمة من التقاطعات المتشابهه والموحدة ، تجري حياة انسانية بكل تشابكاتها المتنوعة وبكل ما تنطوي عليه من احلام وافراح واتراح ! وتبدو تلك المباني بهيئتها الصارمة المعروفة وكأنها مخصصة لوظائف آلية متشابهه بعيدة جداً وغريبة جداً عن الشعور الانساني الدافئ . يحتل المبنى الاداري المتعدد الطوابق لشركة سيغرام Seagram في نيوبورك والمصمم من قبل " ميس فان دير رو " بالاشتراك مع “فيليب جونسون” في 1954-1958 اهمية بارزة في سير وتطور الافكار المعمارية الحديثة. والحق ان هذا المبنى حُظي باهتمام زائد يتناسب بشكل واقعي مع حدث ظهوره .ولعل حسن كلام نقاد العمارة واستقبالهم الايجابي لهذا المنشأ ، وعدم الاقتصار على تسميته بكلمة " مبنى " عارية ، وانما ينبغي تعريفه بكلمة ،كما يطالبنا احدهم : تبجيلا واعجاباً بعمارة ودورهذا التصميم في تاريخ العمارة الحديثة ، يكشف الى حد بعيد شغف واهتمام الاوساط المعمارية العالمية في الحل التكويني لهذا المبنى . يقع المبنى على واحد من اهم شوارع حيّ مانهاتن -احد احياء نيويورك التجارية وهو جادة "بارك افينيو “Park Avenue ؛ وقد تمكن " ميس " ان يحقق في عمارة هذا المنشأ واحدة من اهم طروحاته التصميمية المعروفة بـ " التصميم المرن " – تلك الاطروحة التى عمل عليها كثيراً منذ وقت مبكر اثناء دراساته وتخطيطاته لفكرة المبنى الاداري الحديث ، في العشرينات ، والتى تستند الى فكرة قوامها تثبيت مكان وحدة المصاعد والمرافق الصحية والخدمات الاخرى في كل طابق من طوابق المبنى ، مع منح امكانية تغيير وتبديل نوعية الفضاءات الاخرى المتبقية في كل طابق، بمساعدة قواطع متحركة . تطل الواجهة الرئيسية على البارك افينيو ، وتم تجزأتها بواسطة خطوط فرتكالية فولاذية دقيقة تحصر فيما بينها فتحات النوافذ المؤطرة باطار معدني ، وقد كسيت مناطق اعالي النوافذ بالواح معدنية بنفس لون اطاراتها ؛ وتمكن المصممين من جعل لون المعدن البرونزي يتناغم باتساق مع لون الزجاج الضارب الى اللون الفضي الرمادي . وقع المعمار كتلة المبنى ذات الـ 38 طابقاً بارتداد ظاهر الى داخل الموقع ، خالقاً بذلك ساحة امامية كسرت رتابة عادة توقيع المباني على امتداد نهر الشارع ، ومانحاً في الوقت عينه امكانية رؤية مبناه من زوايا نظر ملائمة . تمتاز” سيغرام بيلديـنك " بمنطقية مفرطة لشكلها المعماري ، تلك المنطقية التى تولدت جراء توظيف منظومة التقييس للعناصر الانشائية ، والتنفيذ التقني ذي الجودة العالية جدا وغير المسبوقة ؛ من جانب آخر فان الشكل المعماري هنا ، يتواءم بصورة واضحة مع طبيعة المحتوي الداخلى للمبنى ؛ فالمبنى مخصص للاعمال الادارية البحته . في هذا المبنى لا يوجد ثمة تباين كبير بين شكل المبنى والغرض او المهمة التى انشأ من اجلها ، ذلك التباين الذي صادفناه مراراً في كثير من مباني " ميس فان دير رو " الاخرى . □□


(system) #2

thanksssssssss alot


(hocine_beb) #3

السلام عليكم ورحمة الله:

merci beaucoup pour les informations,sincèrement votre objets sont trés utiles et importants,au revoir

أكرر شكري في أمان الله