تحليل اغذية (اختبارات جودة القمح )



وتستخدم الهيئة الإتحادية الأمريكية لفحص الحبوب حاسب تقدير الرطوبة GAC 2100 الذى صنعته شركة ديكى –جون Dickey – John الأمريكية فى تقديرات فحص القمح الرسمية (شكل 2)

2 - المحتوى البروتينى Protein Content :
[COLOR=“Blue”][SIZE=“4”]يتراوح المحتوى البروتينى لحبوب القمح بين مايقرب من 6 % وحتى ما يقرب من 20 % تبعا للسلالة والصنف والظروف البيئية خلال مراحل النمو، وتساقط الأمطار بغزارة خلال فترة تكون الحبوب عادة ما يصحبه انخفاض فى نسبة البروتين بها بينما على العكس من ذلك فإن الظروف الجافة خلال هذه الفترة يصحبها ارتفاع فى نسبة البروتين، كما أن عنصر الأزوت أو النيتروجين المتاح فى التربة يلعب دورا مؤثرا وفعالا فى زيادة نسبة البروتين فى حبوب القمح، كذلك فإن التسميد الغزير بالنيتروجين يزيد من نسبة البروتين فى القمح، مثل رش نبات القمح فى الحقل بمحلول اليوريا فى الأوقات الملائمة خلال مراحل تكوين الحبوب .

البروتين فى القمح
هو أهم مكوناته حيث تلعب نسبتها فى القمح دورا هاما فى تحديد استخدامات دقيق القمح وفى تحقيق جودة منتجات الخبيز وكذلك فى تحديد سعره، فالدقيق الذى يحتوى على 11 % على الأقل من البروتين عادة ما يفضل فى إنتاج الخبز المتخمر بالخميرة ، ولإنتاج مثل هذا الدقيق يجب ان يحتوى القمح المطحون على 12 % بروتين على الأقل وفى عملية الطحن إنتاج الدقيق يفقد بعض البروتين بمقدار 1: 0.6 % مع ناتجات الطحن الثانوية التى تستخدم كعلف حيوانى، وفى كثير من الدول لا تناسب ظروفها الجوية انتاج أصناف القمح عالية المحتوى البروتينى مما يضطرها بالتالى الى استيراد القمح عالى البروتين للخلط مع قمحها المنتج محليا، فاستخدام مثل هذه الأصناف من القمح عالى البروتين له أهميته فى تحقيق جودة الخبز المتخمر بالخميرة بأنواعه حيث يمتص الدقيق عالى البروتين نسبة أعلى من الماء عند العجن لتتكون شبكة الجلوتين التى تسهم بشكل أساسي في إحداث التماسك فى العجين واحتواء كافة مكوناته والإحتفاظ بغاز ثانى أكسيد الكربون الذي تنتجه الخميرة فور إضافة ماء العجن وأثناء العجن وخلال مراحل التخمير الإبتدائي والتقطيـع والتخمير النهائي وحتى المرحلة الأولى فى عملية الخبز فى فرن الخبيز، كما أن نسبة البروتين الأعلى ترفع نسبة امتصاص الدقيق للماء عند العجن وتعطى شبكة جلوتين أقوى تحقق تماسك العجين خلال مراحل التصنيع بدرجة أفضل فلا يتسرب الغاز من قطع العجين أثناء تداولها خلال هذه المراحل مما يحقق حجما أكبر للرغيف الناتج، والدقيق عالى البروتين ترتفع نسبة امتصاصه للماء دون تدهور لزوجته مقارنة بالدقيق منخفض البروتين فيزيد معدل عدد الأرغفة الناتجة من وزن معين من الدقيق ويحسن درجة بقاء الخبز طازجا shelf life بعد الخبز، وهى صفة لها أهميتها لدى المستهلك .
وفى صناعة الخبز المسطح مثل الخبز البلدى المصرى والخبز العربى أو الشامى تعتبر صفة انفصال شطرى الرغيف) العلوى عن السفلى( صفة أساسية من صفات جودة الخبز حيث ينفصل الشطران فى الرغيـف بشكل أفضل بفعل تماسك العجين وقوة البروتين المتمثلة فى قوة شبكته الجلوتينية التى تتكون بالعجن مع الماء، وتمكن من احتجاز غاز ثانى أكسيد الكربون الناتخ من تخمير العجين بخميرة الخباز وبخار المـاء المنبعث في داخل الرغيف بفعل الحرارة العالية فى أفران الخبيز التى تتراوح درجة حرارة الخبز بها بين500 – 450 درجة مئوية، حيث يبدأ انتفاخ الرغيف فى الفرن وانفصال شطريه بعد حوالى ثلاثين ثانية من بدء إدخاله الى الفرن فيما يسمى بطفرة الفرن oven spring ،وتماسك قطع العجين بفعل قوة البروتين المتمثلة فى تماسك شبكته الجلوتينية ضرورى لتحقيق جودة الخبز البلدى أو العربى الذى يصنع من دقيق عالى الإستخراج يحتوى قدرا أكبر من نواتج طحن الأغلفة الخارجية لحبوب القمح السن وجزيئات النخالة التى قد تضعف من درجة تماسك العجين منخفض
البروتين حيث تحول جزيئات الأغلفة الخارجية فى العجين دون التقاء واتصال جزيئات الجلوتين بشكل كامل أثناء العجن مع الماء لتكوين الشبكة الجلوتينية ولتهيئة العجين dough development.

والقمح منخفض البروتين لا يلائم دقيقه إنتاج الخبز المخمر بالخميرة لعدم كفاية البروتين به لتكوين شبكة جلوتينية ملائمة وبدرجة من القوة تمكن من احتواء كافة مكونات العجين وتحتفظ بالغاز الناتج من التخمر على مدار مراحل العجن والتصنيع والتخمير، ونتيجة لضعف شبكة الجلوتين تفقد قطع العجين تماسكها وتزداد لزوجتها ويتدهور قوامها ويتسرب غاز التخمر خلال مراحل التصنيع والخبز وينخفض حجم الرغيف الناتج وتتدهور عوامل جودته بدرجة كبيرة وإذا ما صاحب انخفاض البروتين فى القمح أية إصابة حشرية قد تسبب تدهور تركيب البروتين مثال ذلك الإصابة بحشرة بقة القمح wheat bug فإن دقيق هذا القمح قد يصعب تصنيعه خبزا مخمرا بالخميرة دون خلطه بدقيق سليم ومعتدل فى نسبة البروتين . ودقيق القمح منخفض البروتين يناسب استخدامات تصنيع أنواع الخبز غير المخمر المستخدم فى تصنيعه مواد كيميائية رافعة )أى رافعة لحجم العجين بتفاعلها مع مكون حامضى لينبعث منها غاز ثانى أكسيد الكربون قبل وأثناء الخبز لإضفاء الإسفنجية على قوام المنتج( أو قد يناسب هذا الدقيق تصنيع المخبوزات بخفق العجينة لإدخال الهواء على شكل فقاقيع دقيقة دون استخدام أيه مواد كيميائية كما فى صناعة بعض أنواع الكيك الإسفنجية.

البروتين فى أصناف القمح:
البروتينات مركبات غروية تتسبب عند جفاف القمح فى إضفاء الصلابة على حبوب القمح تبعا لنسبتها فتتراوح الصلابة ما بين الصلب ونصف الصلب وغير الصلب،وتلعب نسبة البروتين ودرجة الصلابة فى القمح دورا هاما فى أسعار القمح عالميا، وتبعا لأليات السوق من حيث العرض والطلب، وعادة ما تزداد أسعار الأنواع الصلبة من القمح تبعا لنسبة البروتين بها ونوعيته وفصل زراعتها شتاءا أو ربيعا فالقمح الأمريكى الرييعى الصلب الأحمر يتميز بارتفاع نسبة البروتين وتميز نوعيته مقارنا بالقمح الأمريكى الشتوى الأحمر الصلب ولهذه المزايا فإن أسعار القمح الرببعى الصلب أعلى حيث يستخدم لهذه المزايا لإنتاج أنواع الدقيق عالى البروتين وللخلط بالأنواع الأخرى كمحسن لضبط جودة دقيق الخبز على سبيل المثال،

البروتين فى أصناف القمح الصلب hard wheat:
وتتراوح نسبة البروتين فى هذه الأصناف بين 15 – 10 % على أساس الوزن الجاف أو قد تزيد عن ذلك ويناسب دقيقها أنواع الخبز المتخمر بالخميرة كأنواع الخبز الإفرنجى والخبز العربى والخبز البلدى ) عالى الإستخراج وخاصة إذا تم تصنيعه مخلوطا بمطحون الذرة الكامل غير المحتوى على جلوتين(.كما يلائم دقيق هذا القمح صناعة عجينة البتزا والكرواسان والمكرونة .

البروتين فى أصناف القمح غير الصلب soft wheat:
وتتراوح نسبة البروتين فى هذه الأصناف بين 8 - 11.5 % على أساس الوزن الجاف ويناسب دقيق هذه الأنواع صناعة الكعك ******s والكيك cakes والبسكويت biscuits .

متطلبات البروتين لمنتجات القمح:
تتطلب المنتجات النهائية المصنعة من دقيق القمح توافر نسب البروتين التى تحقق مستويات الجودة لهذه المنتجات، والجدول رقم )1 (يوضح متطلبات البروتين فى الدقيق المستخدم لتصنيعها:

متطلبات البروتين لمنتجات القمح
المنتج نسبة البروتين فى القمح نوع القمح
) على أساس 14 % رطوبة (
المكرونة 13.00 % فأعلى الديورم – القمح الصلب
الخبز الأفرنجى:
خبز بلاطة الفرن hearth bread 13.5 % فأعلى الربيعى الصلب
الأفرنجى الصلب hard rolls 13.5 % فأعلى الربيعى الصلب
خبز القالب pan bread 11.5 - 13.5 % الشتوى الصلب
الخبز المسطح:
عربى 11.00 -13.00 % شتوى الصلب – القمح غير الصلب
بلدى مصرى 11.00 -13.00 % الشتوى الصلب - القمح غير الصلب

كراكرز crackers 10.00 - 11.00 % القمح غير الصلب
البسكويت biscuits 10.00 - 9.00 % القمح غيرالصلب
الكعك ******s والكيك cakes
والفطائر % 10.00 - 8.00 pies القمح غير الصلب

تقدير المحتوى البروتينى Protein Content :
تستخدم طريقة كيلداهل القياسيةKjeldahl procedure ) AACC, 1983 Method46-10 ( )2 ( أو طرقها المعدلة )طريقة AACC, 46-11A وطريقة 46-13 ( فى تقدير البروتين وهى طريقة متبعة فى مختبرات التحليل وتتميز بدقتها إذا ما روعيت دقة التطبيق، وقد ابتكرت طريقة تقدير النيتروجين بالإحتراق Combustion Nitrogen Analysis
)ِCNA( وهى الطريقة التى استحدث لتقدير نسبة البروتين بدقة عالية وفى وقت قصير لتحل محل طريقة كيلداهل .
وقد ابتكرت طريقة التحليل بالأشعة تحت الجمراء Near Infra Red Analysis,NIR التى تتميز بتقدير المحتوى البروتينى قى وقت قصير، بطريقتين التقدير بقياس نفاذية الأشعة تحت الحمراء Near Infra Red Transmittance )IRTN( ، والتقدير بقياس إنعكاس الأشعة تحت الحمراء Near Infra Red Reflectance واعتمدتها الهيئة الإتحادية الأمريكية لفحص الحبوب فى عام 1978 لتقدير بروتين القمح المصدر من الولايات المتحدة الأمريكية كطريقة روتينية تعتمد على معايرة نتائجها بطريقة تقدير النيتروجين بالإحتراق Combustion Nitrogen Analysis
(CNA) وهى الطريقة التى استحدث لتقدير نسبة البروتين بدقة عالية وفى وقت قصير (شكل 3 )

[/size][/color]

ج- جودة البروتين Protein Quality :
بروتينــــات القمح وبخاصة بروتينــات الإندوسبيرم تفتقر الى بعض الأحماض الأمينية الأساسية فى غذاء الإنســـــان والحيوان وإذا ما تنوعت صور الغـذاء بدرجة كافية لتحتوى كميات ملائمة من منتجات اللحوم والألبان لتعوض ما تفتقر إليه بروتينات القمح فإن استفادة الجسم من هذه البروتينات تكون شبه كاملة من الوجهة الغذائية، والغذاء الذى يمثل بروتين القمح والحبوب القدر الأكبر من البروتين به ولا يحتوى على قدر كاف من المنتجات الحيوانية عموما ما يفتقر الى أحماض الليسين lysine والثرييونين threonine المثيونين methionine الأمينية، ويعتبر مستوى حامض الليسين فى بروتين القمح هو المستوى الأكبر تحديدا، واستهدافا للتحسين فى تجارب وبحوث الإكثار الوراثية للقمح طبقا لما أوضح كاساردا وآخرين Kasarda et al. )2 ( وجونسون وآخرين Jhonson et al )3 ( .
وعلى الجانب الآخر بخلاف الأهمية الغذائية لبروتين القمح تأتى أهمية جودة بروتين القمح ودورها فى تحقيق جودة منتجات القمح النهائية، فمن المعروف أن أنواع القمح قد تحتوى على نفس المحتوى البروتينى ) كما هى مقدرة بطريقة كيلداهل ( ولكنها قد تعطى دقيقا مختلفا فى خصائصه عند الخبز، وهذا الإختلاف يعزى فى أحيان كثيرة الى الإختلاف فى جودة البروتينات المكونة للجلوتين .

جودة الجلوتين:
وهى صفة تبدى خصائص الجلوتين المتكون بعجن دقيق القمح مع الماء التى تلائم متطلبات الخبيز للمنتجات النهائية، وهى بالطبع تعزى الى تركيبة الأحماض الأمينية للبروتين فى سلالات القمح فى المقام الأول ، مع تأثرها ببعض العوامل ا لبيئية والظروف المناخية المحيطة، ففد لوحظ أن درجات الحرارة العالية والرطوبة التى يتعرض لها القمح فى الحقل خلال فترات نضج الحبوب تضر بجودة الجلوتين، وقد أوضح بوميرانز Pomeranz )4 ( تفصيلا لنظريات الإختلاف فى جودة بروتين القمح، وهناك اختباران يجرى استخدامهما على نطاق واسع لتقدير قوة دقيق الخبز وكلاهما يجرى تطبيقهما على القمح لتوضيح الإختلافات فى جودة الجلوتين وهما:

اختبار زمن تخمير مطحون القمح wheat meal fermentation time test:
[COLOR=“Blue”][SIZE=“4”]وهو ما يسمى أيضا " إختبار بلشنكى Pelshenke test أو اختبار كرة العجين dough ball test ، AACCMethod 56-50 )2 ( الذى يعطى تقديرا لقوة خبيز دقيق القمح ويستخدمه الباحثون فى مجال استنباط سلالات القمح فى الدول الأوروبية والأمريكية، حيث يعجن مطحون حبوب القمح ) whole wheat meal ( مع معلق الخميرة ويقطع العجين الى كرات صغيرة وتغمر فى ماء على درجة حرارة ثابتة ، بعد وقت تتفجر الكرات وتتحطم، والوقت المنقضى بين غمر الكرات فى الماء وتفجرها بفعل التخمير هو رقم الإختبار test number ، هذا الوقت يتراوح بين أقل من 30 دقيقة لأنواع القمح شديدة الضعف الى أكثر من 400 دقيقة لأنواع القمح شديدة القوة،

ويتأثر وقت الإختبار بكل من كمية الجلوتين gluten quantity وجودة الجلوتين gluten quality، وقسمة “رقم الإختبار” على النسبة المئوية للبروتين فى القمح تعطى مؤشرا عن جودة الجلوتين .[/size][/color]

إختبار الرسوب sedimentation test :
[COLOR=“Blue”][SIZE=“4”]وقد وضعه زيلينى Zeleny AACC, 1983, Method 56-61A كطريقة مفيدة فى تقدير قوة القمح حيث يطحن القمح طحنا خشنا وينخل لفصل معظم النخالة ، ثم ينخل مقدار من الدقيق الأبيض الخام ويعلق مع الماء فى مخبار مدرج ويعامل بحامض اللاكتيك وبعد انقضاء 5 دقائق يقدر حجم الراسب sediment الذى يمثل الجلوتين المنتفخ والنشا المحتبس به للحصول على رقم الرسوب sedimentation value بالملليميترات ، وهو يتراوح بين 3 ملليميتر للقمح شديد الضعف و 70 ملليميتر للقمح شديد القوة ،

وكما هو الحال فى فى "رقم الإختبار test number " فإن رقم الرسوب يتأثر بكل من كمية الجلوتين وجودة الجلوتين،
كذلك يمكن الحصول على الرقم النوعى للرسوب " specific sedimentation value " بقسمة رقم الرسوب على النسبة المئوية للبروتين فى القمح والذى يمكن استخدامه أيضا كمؤشر عن جودة الجلوتين، على أن قوة الخبيز bread – baking strength يمكن تقديرها مباشرة من رقم الرسوب بدلا من تقديرها من الرقم النوعى للرسوب لأنه يتأثر بكل من كمية وجودة الجلوتين.

ورقم الرسوب يتطلب لإجرائه وقتا قصيرا مقارنا "باختبار كرات العجين dough ball test " ونظرا لأنه اختبار بسيط ومرءي objective فهو أكثر اقناعا بنتائج الإختبار عند تكرار إجرائه، وقد أوضح زيلينى وآخرين Zeleny et al 5) ( أهمية وقيمة اختبار الرسوبsedimentation test فى دراسة تربية واستنباط اصناف القمح فى الأجيال المبكرة التى لا يتوافر فيها قدر ملموس من الحبوب للدراسة فاستخدم التقنية الدقيقة microtechnique التى أمكن بها تقييم قوة القمح فى عدد واحد من نباتاته لتوفير أكبر قدر من الحبوب للزراعة والإكثار، وقد أجرى تعديلها بعد ذلك كطريقة بسيطة لتقدير قوة القمح ) AACC, 1983, Methods 65 - 62 ,and56-70 )2 ( .[/size][/color]

نشاط إنزيم الألفا الأميليز Amylase Activity :
قد يتعرض القمح ناضج الحبوب فى الحقل وقبل حصاده لسقوط الأمطار مما قد يتسبب فى إنبات بعض الحبوب Sprouting وطبقا لما أوضحه فوكس ومالفيهيل Fox & Muhvihill )6 ( ومارشيلو وآخرين Marchylo et al ) 7( وريدى وآخرين Reddy et al ) 8( فإن هذه الحبوب يرتفع نشاط إنزيم الألفا أميليز بها بدرجة كبيرة، وحتى تلك الحبوب التى لا تبدو منبتة ظاهريا فإن مستوى هذا الإنزيم يزداد بها بدرجة كبيرة نتيجة حصاد القمح فى جو رطب ومبلل، لذلك فإن نشاط إنزيم الألفا ميليز لا يمكن تقديره بدقة بتقديرنسبة الحبوب المنبتة، ومن الطبيعى أن يصاحب ارتفاع النشاط الأميليزى فى القمح المنبت إرتفاعا فى النشاط البروتيوليتى Proteolytic Activity وهو نشاط الإنزيمات المحللة للبروتين مما قد يؤثر تأثيرا سلبيا على جودة الخبيز Bread baking quality، ولهذا تهدف برامج استنباط وتربية القمح الى اختيار الأصناف المقاومة للإنبات خلال الظروف الرطبة للحصاد.

النشاط الأميليزى والمخبوزات المخمرة بالخميرة:
تحتاج الخميرة المضافة لدقيق الخبز عند العجن الى توافر قدر من السكريات اللازمة لها كغذاء ولإنتاج غاز ثانى أكسيد الكربون الذى يحتجز فى العجين أثناء التخمير وإعداد العجين للخبز ليحقق التركيب الإسفنجى والتركيب المحبب فى رغيف الخبز والدقيق الذى يفتقر الى قدر من النشاط الأميليزى قد يفتقر الى القدر الملائم من السكريات الضرورية لحياة الخميرة ولإتمام عملية التخمير بالقدر الملائم لذلك يدعم مثل هذا الدقيق منخفض النشاط الأميليزى بإضافة قدر من دقيق القمح wheat malt أو دقيق الشعير المنبت malted barley لرفع مستوى نشاطه الأميليزى ) الدياستيزى( الى المستوى الأمثل، على أن زيادة هذا النشاط بدرجة كبيرة وبدون إضافة المولت بسبب زيادة النشاط الأميليزى للقمح المطحون منه الدقيق فإن مثل هذا الدقيق لا يلائم صناعة الخبز والمخبوزات المخمرة بالخميرة.
وزيادة مستوى النشاط الأميليزى للقمح يعتبر مشكلة عامة فى كثير من أنواع القمح الأوروبية بسبب الظروف الرطبة للحصاد بينما تقل هذه المشكلة بشكل كبير فى الشمال الأمريكى إلا فى أحيان قليلة قد تحدث فى بعض مناطق إنتاج القمح الأبيض .


الطرق المتبعة لتقدير نشاط إنزيم الألفا أميليز:
هذ ه الطرق هي:
التقدير باستخـدام جهاز أميلوجراف برابنـدر AACC Method 22-12) ( (شكل 4) الذى يقيس تأثيرإنزيمات الأميليز على النشا فى معلق الدقيق مع الماء أثناء رفع درجـــة حرارته بمعدل ثابت وأوتوماتيكيـــا بمعــــدل 1.5 درجة مئوية لكل دقيقة، ليسجل الجهاز تطور لزوجة المعلق على رسم بيانى خاص بالجهاز مقسم الى من 10000- 1 من وحدات أميلوجراف برابندر Brbender Amylograph units ومعدل رفع درجة حرارة المعلق يماثل ويحاكى الى حد كبير ارتفاع درجة حرارة رغيف العجين أثناء خبزه ، ودقيق القمح السليم معتدل النشاط الأميليزى يعطى منحنى أعلى فى اللزوجة م+قدرا بوحدات برابندرعلى مدى900 وحدة، بينما فى الدقيق معتدل النشاط الأميليزى تكون لزوجته فى حدود500 وحدة برابندر أو أقل ، ولا ينصح باستخدام جهاز الأميلوجراف لقياس لزوجة الدقيق المدعم بإضافات إنزيم الألفا أميليز الفطرى fungal alpha – amylase preparations لأن هذه الإنزيمات عادة ما يثبط نشاطها على درجة حرارة التحول الجيلى gelatinization temperature لنشا القمح.

تقدير رقم السقوط Falling Number (AACCMethod56-81B)
([COLOR=“Blue”][SIZE=“4”]2)وقد اعتمدها هاجبرج و بيرتينHagberg and Perten ) 9 ( و
)10 ( ) شكل 5 ( كطريقة بسيطة يعتمد عليها للحكم على درجة نشاط إنزيم الألفاأميليز فى الدقيق أو مطحون القمح حيث تعتمد على سرعة تحول معلق الدقيق مع الماء الى الحالة الجيلية gelatinization برفع درجة حرارته تحت ظروف مماثلة الى حد كبير للخبيز وقياس تحلل عجينة النشا بتأثير إنزيم الألفا أميليز، تجرى العملية بوزن كمية من الدقيق وتقليبها جيدا فى كمية محددة من الماء المقطر فى أنبوبة معينةتوضع فى حمام به ماء يغلى ليقلب معلق الدقيق بها بمقلب خاص حتى تحوث الحالة الجيلية، يترك المقلب ليسقط من على سطح االكتلة الجيلية الى قاع الأنبوبة ويسجل وقت السقوط بالثانية ليمثل رقم السقوط للدقيق وزمن السقوط يتوقف على درجة نشاط إنزيم الألفا أميليز وقدرته على إسالة النشا المجلتن gelatinized starch حيث يقل زمن السقوط بدرجة كبيرة مع زيادة محتوى الدقيق من إنزيم الألفا أميليز ويزيد بدرجة كبيرة إذا ما قل محتواه من هذا الإنزيم، وقد أوضح كراندال Crandal )11 ( أن دقيق الخبز يتراوح رقم سقوطه ما بين 250 -290 ثانية. ويعتبر رقم السقوط طريقة مفيدة لتقييم جودة القمح وخاصة للأنواع التى تتعرض للظروف الرطبة قبل وأثناء حصادها.

[/size][/color]

3 - حموضة الدهن Fat Acidity :
[COLOR=“Purple”][COLOR=“Blue”][SIZE=“4”]قـــــد يتعرض القمح والحبوب للتلف أثناء التخزيـن حيث تحدث به تغيرات كيميائية مختلفة ، وقـد أوضح Pomeranz)2 ( أن هذه التغيــرات تحدث ببطء شديد فى ظروف التخزين المثالية
ولكنها تزداد سرعة فى ظروف التخزين غيــر الملائمة حيث تظهر على الحبوب علامــــــات
التلف بمعدل أسرع، ويعتبر تحلل الدهون بفعل إنزيم الليبيز وانفراد الأحماض الدهنيةهو أكثر التغيرات الكيميائية وأسرعها حدوثا ويبدأ سريعا فى مراحل التلف المبكرة ، ويعتبر اختبار الحموضة من اقدم الإختبارات للكشف عن مدى سلامة الحبوب ، ويعبرعن حموضة الدهن fat acidity بأنها ملليجرامات هيدروكسي البوتاسيوم المطلوبة لمعايرة الأحماض الدهنية المنفردة من 100 جرام من الحبوب محسوبة وزن الحبوب الجاف.
القمح السليم يبلغ رقم حموضة الدهن به20 بينما فى القمح الذى تعرض للفساد كنتيجة للنمو الفطرى )بما فى ذلك القمح المريض sick wheat (ومعدل التنفس السريع أو الإرتفاع الذاتى فى درجة الحرارة قد يزيد رقم الحموضة عن 100 طبقا لما أوضحه Baker et al )13 (، وفى ظل الظروف العملية للتخزين تزداد حموضة الدهن بعد عدة سنوات الى مستويات عن تلك التى تم حصاد القمح عليها حتى ولو لم يبدو ظهور أى مظهر من مظاهر الفساد، ومثل هذ القمح قد يبدو ملائما للإستخدام فى الطحن ولكن قابلية دقيقه للحفظ ووجودته للخبز غالبا تكون قد تأثرت بالتغيرات المصاحبة للفساد نتيجة طول سنوات تخزينه كما يكشفها اختبار الحموضة، وعموما فإن معدل زيادة حموضة الدهن والتغيرات الأخرى المصاحبة للفساد ينخفض بانخفاض درجة حرارة التخزين وانخفاض درجة رطوبة المخزون .

4 - الألياف الخام والرماد Crude Fiber and Ash:
محتوى الألياف والرماد فى القمح له علاقة بكمية النخالة فى القمح وبالتالى فله علاقة عكسية الى حد كبير بناتج القمح من الدقيق flour yield. فالحبوب الصغيرة والحبوب الضامرة تزداد نسبة النخالة بها وكذلك تزداد نسبة الألياف الخام ونسبة الرماد بها عن الحبوب الكبيرة والثقيلة الممتلئة وبالتالى تعطي ناتجا أقل من الدقيق عند طحنها، ويحتوى القمح عادة على 2.00 - 2.7 % من الألياف الخام وعلى 1.4 - 2.00 % من الرماد على أساس 14 % رطوبة.

[/size][/color][/color]