وداعا للماوس ولوحة المفاتيح.. إيماءاتك تتحكم بالكومبيوتر


#1

يعني قدوم الشاشات العاملة باللمس المتعدد، وواجهات التفاعل المبتكرة الخاصة بالألعاب، أن أيام الماوس التقليدي ولوحة المفاتيح باتت معدودة. فمع قدوم تقنيتين جديدتين هما «هيومانتينا» Humantenna و«ساوند وايف» SoundWave لا يتوجب عليك حتى لمس الكومبيوتر للتحكم به، بل يكفي الإيماءة باتجاهه.
وهذان هما آخر ما عرضته شركة «مايكروسوفت» التي قدمت لنا أيضا جهاز التحكم «كينيكت» الخاص بلعبة «إكس بوكس 360». بيد أن «كينيكت» يبدو سلعة رخيصة أمام «هيومانتينا» و«ساوند وايف»، اللذين يقول عنهما مخترعاهما إنهما يمكن تبييتهما داخل ساعة يد، أو جهاز كومبيوتر محمول.
وكما يوحي الاسم، فـ«هيومانتينا» (المكونة من دمج كلمتي هيومن وأنتينا) يستخدم الجسم البشري كهوائي لالتقاط المجالات المغنيطيسية التي تولدها خطوط الطاقة والأجهزة الكهربائية الموجودة داخل المنازل وخارجها. ويقوم المستخدم بوضع جهاز يقوم بقياس الإشارات التي يلتقطها الجسم، ليعيد بثها لاسلكيا إلى الكومبيوتر. «فهو مجرد قطب يقوم بقياس فرق الجهد الكهربائي وترقيمها، ليعيد إرسالها كإشارات لغرض المعالجة»، كما يقول ديزني تان من مركز أبحاث «مايكروسوفت» في ريدموند بولاية واشنطن الأميركية.
وعن طريق دراسة كيفية تغير الإشارات، مع دخول المستخدمين إلى موضوع المجالات الكهرومغناطيسية، تمكن الفريق من برمجة النظام للتعرف على 12 إيماءة مختلفة، مثل حركة اللكم والضرب والتلويح باليد، بدقة بلغت 90 في المائة.

  • مستشعرات الإيماءات
  • إحدى نسخ هذا النظام، التي ظهرت في مؤتمر «العوامل الإنسانية في النظم الكومبيوترية» الذي انعقد أخيرا في مدينة أوستن الأميركية، تعمل من مستشعر، يمكنه التعرف على إيماءات معينة من خلال التدريب. وقام أحد التقارير الذي أعد للمؤتمر، بوصف نسخة أخرى تعتمد على مستشعر بحجم ساعة اليد. وبفضل التقدم الحاصل في أساليب المعالجة، لا يحتاج هذا النظام إلى تدريب لكي يتعرف على الإيماءات الـ12 ذاتها.
    وسيجري فتح جميع أنواع التطبيقات إذا أمكن تحويل «هيومانتينا» إلى عملية تجارية، إذ قد يتحول الجسم إلى نوع من أدوات التحكم الشاملة، في حين قد تستخدم الإيماءات الأساسية، كالإشارة، أو التلويح باليد، للتحكم بالإنارة، والتطبيقات المنزلية، وأجهزة الكومبيوتر.
    ورصد اللياقة البدنية هي إمكانية أخرى، كما يقول تان. فهنالك توجد سلفا أجهزة تدل عن مدى شدة التمارين الرياضية التي يقوم بها الشخص عن طريق تعقب نمط خطواته، لكن من شأن «هيومانتينا» أن تؤمن قياسا شموليا أكثر، عن طريق رصد حركات الجسم الإجمالية.
    «إنها لفكرة صائبة جدا»، وفقا إلى جوزيف لافيولا الذي يدرس واجهات التفاعل في جامعة «سنترال فلوريدا» في مدينة أورلندو الأميركية. لكنه غير متأكد من مدى متانة نظام «هيومانتينا» هذا، فقد يصيبه التشوش بسبب التغييرات التي تطرأ على الحقول الكهرومغناطيسية، في الوقت الذي يجري فيه إطفاء الأجهزة وتشغيلها. وقد يعاني الجهاز هذا أيضا من التمييز بين الإيماءات المتقاربة جدا، وهي مسألة يقر تان بأنها تشكل تحديا. فعلى الرغم من أن التقنية يمكنها تحري الحركات التي يبلغ مداها بوصتين، فإنها لا تلتقط الإيماءات الصغيرة، كحركة الأصابع مثلا. ويتطلب نظام «هيومانتينا» من مستخدميه أن يضعوا على أنفسهم مستشعرا. بيد أن فريق تان الذي يعمل بالتعاون مع الباحثين في جامعة واشنطن في سياتل في أميركا، قد طور جهازا آخر يتعرف على الإيماءات من دونه.
  • «موجة الصوت»
  • ويعتمد الجهاز الجديد «ساوند وايف» على نغمة غير مسموعة يولدها مكبر الصوت في جهاز اللابتوب. وعندما تتحرك اليد أمام هذا الجهاز، يتغير تردد الموجة التي يلتقطها ميكروفون الكومبيوتر. وعن طريق مطابقة تغيرات الترددات الخصائصية هذه مع حركات يد معينة، يمكن للجهاز هذا تعقب إيماءات معينة، والتعرف عليها بدقة تبلغ 90 في المائة أو أكثر، حتى في البيئات المضجة جدا، كالمقاهي والمطاعم وغيرها.
    والتداخل الحاصل من قبل الأصوات التي ترتد من الأجسام القريبة جدا، من شأنها أن تحدد القدرة على تحري الحركات الجيدة المهذبة، لكن التقنية ما تزال قادرة على ترجمة الحركات الخشنة غير المهذبة، مثل التلويح لدى منح الأوامر. «فأنا أفضل أن أسند ظهري إلى الوراء وألوح للحصول على الصفحة التالية، أو أزيل إحدى النوافذ من صفحة الكومبيوتر عن طريق تحريك يدي»، كما يقول تان. وكان فريقه قد استخدم سلفا «ساوند وايف» للتحكم ببعض عمليات اللابتوب وإيقاظه من سباته لدى اقتراب المستخدم منه.
    وتأتي أجهزة اللابتوب عادة مع مكبرات الصوت والميكروفونات المشيدة داخلها، بحيث يمكن استخدام «ساوند وايف» حالما يتم تهذيب البرنامج وموالفته بدقة. «فإذا كنت بغير حاجة إلى المزيد من الأجهزة الإضافية، فهذا يعتبر قفزة كبيرة نحو تقديم النظام إلى الجماهير»، وفقا إلى لافيولا.
    ويعتبر «ساوند وايف» و«هيومانتينا» خطوتين أساسيتين نحو المستقبل، الذي نتفاعل خلاله مع أجهزة الكومبيوتر، من دون الحاجة إلى الطباعة على لوحة المفاتيح، أو النقر على الماوس. وحاليا تتجاوب كلتا التقنيتين مع الإيماءات الشديدة فقط، لكن سيجري موالفة عمليات التكرار لاحقا، لكي تتفاعل مع الإيماءات القريبة من تلك التي يستخدمها الأفراد عادة في حياتهم اليومية. «فنحن نرغب في وسيلة شاملة للتفاعل مع أجهزة الكومبيوتر، والإيماءات ستكون جزءا كبيرا من ذلك»، كما يؤكد تان.
  • خدمة «واشنطن بوست» خاص بـ «الشرق الاوسط»

(محمد حمدى ناصف) #2

شكرا للمعلومات الجميله
تحياتى