ملخص خطب الجمعة( للصعيدي) الساعي على الأرملة لله


(أحمدالسيدالصعيدي) #1

[CENTER]خطبة جمعة

أحمد السيد الصعيدي

ملخص خطب الجمعة( للصعيدي)الساعي على الأرملة لله

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ به من شرور أنفسنا من سيئات أعمالنا إنه من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلاهادى له

وأشهد أنلا إله إلا الله وحده لاشريك له ، له المُلك وله الحمد وهم على كل شئ قدير ، اللهملامانع لما أعطيت ، ولا معطى لما منعت ، ولاينفع ذا الجدِّ منكَ الجدُّ " البخارى

يقول رب العزة تبارك وتعالى

(يوم القيامة يا ابن آدم مرضت فلم تعدني قال: يا رب كيف أعودك وأنت رب العالمين؟ قال: أما علمت أن عبدي فلاناً مرض فلم تعده أما علمت أنك لو عدته لوجدتني عنده، يا ابن آدم استطعمتك فلم تطعمني قال: يا رب كيف أطعمك وأنت رب العالمين؟ قال: أما علمت أنه استطعمك عبدي فلان فلم تطعمه أما علمت أنك لو أطعمته لوجدت ذلك عندي، يا ابن آدم استقيتك فلم تسقني قال: يا رب كيف أسقيك وأنت رب العالمين؟ قال: استسقاك عبدي فلان فلم تسقه أما علمت أنك لو سقيته لوجدت ذلك عندي)

أخرجه الإمام مسلم في صحيحه – عن أبي هريرة رضي اللَّه عنهباب – ( فضل عيادة المريض ) من كتاب البر والصلة والأدب – ج9 ص 436 هامش القسطلاني.

وأشهد أن سيدنا ونبينا وحبيبنا وعظيمنا محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي قال لا تسبوا أصحابي فلو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهباً ما بلغ مد أحدهم ولا نصفيه" أخرجاه

(إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً) (الأحزاب56)

بلغ العلا بكماله كشف الدجى بجماله عظمت جميع خصاله صلوا عليه وآله

اللهم صل على سيدنا محمد في الأولين وصل عليه في الآخرين وصل عليه في كل وقت وحين صل اللهم وسلم وبارك عليه وارض اللهم عن الصحابة أجمعين وعن التابعين وتابعيهم بإحسان إلى يوم الدين وارحم اللهم مشايخنا وعلمائنا ووالدينا وأمواتنا وأموات المسلمين أجمعين

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ )

(آل عمران102)

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً(70) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً)

(الأحزاب 71)

وبعد:ـ أيها الأخوة الأعزاء

يقول رب العزة تبارك وتعالى

(لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَـكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالْمَلآئِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّآئِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُواْ وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاء والضَّرَّاء وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَـئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَـئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ)(البقرة : 177)

ويقول النبي صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قال : ( السَّاعِي علَى الأَرْمَلَةِ وَالمِسْكِينِ كَالمُجاهِدِ في سبيلِ اللَّه ) وأَحْسُبهُ قال : ( وَكَالْقائِمِ الَّذي لا يَفْتُرُ ، وَكَالصَّائِمِ لا يُفْطِرِ)متفقٌ عليه .

هذا هو حال من فقدت أنيسها ورفيق عمرها، لتغدو (أرملة) بعد أن كانت زوجة،

و(أم اليتامى) بعد أن كانت (أم الأولاد).

فمن لها فمن الناس من يقدم لها العون لله يبتغي بهذا العمل وجه الله تبارك وتعالى

ومن الناس من ينظر إلى ضَعفها فلا حول لها ولا قوة فيراودها عن نفسها من اجل أن يعطها مالا أو طعاماً فهولاء

(أُوْلَـئِكَ الَّذِينَ اشْتَرُوُاْ الضَّلاَلَةَ بِالْهُدَى فَمَا رَبِحَت تِّجَارَتُهُمْ وَمَا كَانُواْ مُهْتَدِينَ)

(البقرة : 16) يسعى للحرام فمكاسبه كبريت به يوقد الحجر المغصوب في البناء أساس الخراب أتراهم نسوا طي الليالي سالف الجبارين وما بلغوا معشار ما أتيناهم فما هذا الاغترار (وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ وَقَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِمُ الْمَثُلاَتُ وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِّلنَّاسِ عَلَى ظُلْمِهِمْ وَإِنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ الْعِقَابِ)( الرعد : 6) فهم ينتظرون من لهم إذا طلبوا العود (وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ كَمَا فُعِلَ بِأَشْيَاعِهِم مِّن قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُوا فِي شَكٍّ مُّرِيبٍ )(سبأ : 54) كم بكت في تنعم الظالم عين أرملة وأحرقت كبد يتيم (وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ) (ص : 88) ما ابيض لون الرغيف حتى اسود وجه الضعيف ما تروقت المشارب حتى ترنقت المكاسب).

هذه قصة تروي النهاية السيئة لطريق الفساد والضياع – النظر المحرم -: أن امرأة كانت تسأل عن طريق حمام منجاب ؟ فجاءت إلى رجل عند باب بيته, وكان باب بيته يشبه ذلك باب الحمام, فلما سألته, قال لها: هذا حمام منجاب. فدخلت الدار ودخل ورائها فلما رأت نفسها في داره وعلمت أنه قد خدعها أظهرت له البشرى والفرح باجتماعها معه. وقالت له: يصلح أن يكون معنا ما يطيب عيشنا وتقر به عيوننا, فقال لها: الساعة آتيك بكل ما تريدين وتشتهين, وخرج وتركها في الدار ولم يغلقها فأخذ ما يصلح ورجع فوجدها قد خرجت وذهبت. فهام الرجل بها وأكثر من ذكرها وجعل يمشي في الطرق ويقول:
يا رب قائلةٍ يوماً وقد تعبت *** أين الطريق إلى حمام منجاب ؟
فبينما هو يقول ذلك وإذا بجارية أجابته من طاق:
هلاّ جعلت سريعاً إذ ظفرت بها *** حرزاً على الدار أو قفلاً على الباب ؟
فازداد هيمانه واشتد هيجانه ولم يزل كذلك حتى كان هذا البيت آخر كلامه من الدنيا.والعياذ بالله.

(وَمَاذَا عَلَيْهِمْ لَوْ آمَنُواْ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَأَنفَقُواْ مِمَّا رَزَقَهُمُ اللّهُ وَكَانَ اللّهُ بِهِم عَلِيما)ً (النساء : 39)

ماذا عليه لو أنق لله ويتذكر قول النبي صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم

(السَّاعِي علَى الأَرْمَلَةِ وَالمِسْكِينِ كَالمُجاهِدِ في سبيلِ اللَّه)

وقولهصلى الله عليه وسلم (من نفّس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفّس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة ومن يسّر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والآخرة ومن ستر مسلماً ستره الله في الدنيا والآخرة والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه).

اسمع إلى الذين كانوا يعملون للآخرة

كان عمر بن الخطاب رضي اللَّه عنه يسير ليلا يتفقد أحوال المسلمين فوجد عن بعد نارا توقد فذهب ليرىما هذه النار فقال ماذا تفعلين يا امة الله فقال له إن أطفالي جياع ويبكون وما عنديلأسد به جوعهم فأوهمهم بأنني اعد طعاما ليناموا جوعا أيغفل أمير المؤمنين عنا وينسىامرنا أنى اشتكيه إلى الله فذهب إلى مخازن بيت المال وقال لحارسه احمل علي فقالعليك أم عنك يا أمير المؤمنين فقال له احمل على فقال عنك أم عليك يا أمير المؤمنينفقال له عمر سكلتك أمك احمل عليا أتحمل عنى ذنوبي يوم القيامة وذهب إليها وما تركالأطفال إلا وهم يضحكون وفى اليوم التالي أرسل لها واحضرها فنظرت المر أه نخوةفوجدت الصحابة يقولون له يا أمير المؤمنين فخجلت من نفسها فقل لها لا عليك يا امةالله بكم تبيعين مظلمتك فقالت بلا شيء يا أمير المؤمنين فقال لابد إن اشتريهاواشتراها ن 600 درهم من ماله الخاص وأوصى بان توضع بين جسده وكفنه ليقابل بها اللهيوم القيامة

وكانوا يبحثون عن الآخرة

عن ابن عمر أن رجلا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله أي الناس أحب إلى الله وأي الأعمال أحب إلى الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم

( أحب الناس إلى الله عز وجل أنفعهم للناس، وأحب الأعمال إلى الله سرور تدخله على مسلم أو تكشف عنه كربة أو تقضي عنه ديناً أو تطرد عنه جوعاً، ولأن أمشي مع أخ لي في حاجة أحب إلي من أن أعتكف في هذا المسجد شهراً( في مسجد المدينة) ومن كف غضبه ستر الله عورته، ومن كظم غضبه ولو شاء أن يمضيه أمضاه ملأ الله قلبه رخاء يوم القيامة، ومن مشى مع أخيه في حاجة حتى تتهيأ له ثبت الله قدمه يوم تزول الأقدام) (رواه ابن أبي الدنيا في قضاء الحوائج، وحسّن الألباني إسناده في السلسلة الصحيحة ح906)

وعن أبي هريرة رضي اللَّه عنه عن النبي صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قال :

« سبْعَةٌ يُظِلُّهُم اللَّه في ظِلِّهِ يَوْمَ لا ظِلَّ إِلاَّ ظِلُّهُ : إِمامٌ عادِلٌ ، وَشَابٌ نَشَأَ في عِبَادَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجلَّ ، وَرَجُلٌ قَلْبُهُ مَعلَّقٌ بِالمَسَاجِدِ ورَجُلان تَحَابَّا في اللَّهِ اجْتَمَعَا عَلَيْهِ ، وَتَفَرَّقَا عَلَيْهِ ، ورَجُلٌ دَعَتْهُ امْرَأَةٌ ذَاتُ مَنْصِبٍ وَجَمَالٍ ، فقال : إِنِّي أَخافُ اللَّه ، وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ بصَدَقَةٍ ، فَأَخْفَاهَا حَتَّى لا تَعْلَمَ شِمَالُهُ ما تُنْفِقُ يَمِينُهُ ، وَرَجُلٌ ذَكَرَ اللَّهَ خَالِياً فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ » متفقٌ عليه

وعن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (إن من الناس مفاتيح للخير مغاليق للشر، وإن من الناس مفاتيح للشر مغاليق للخير، فطوبى لمن جعل الله مفاتيح الخير على يديه، وويل لمن جعل الله مفاتيح الشر على يديه)(ابن ماجه ح237، وابن أبي عاصم في السنة، وحسنه الألباني بطرقه ، السلسلة الصحيحة ح1322)

وَأَخْرَجَ الْحَاكِمُ وَقَالَ صَحِيحُ الإسناد عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ رضي الله عنه عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ ‏(لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا ‏,‏ وَلَضَحِكْتُمْ قَلِيلا ‏,‏ وَلَخَرَجْتُمْ إلَى الصُّعُدَاتِ تَجْأَرُونَ إلَى اللَّهِ لا تَدْرُونَ تَنْجُونَ أَوْ لا تَنْجُونَ ‏) قَوْلُهُ تَجْأَرُونَ بِفَتْحِ الْمُثَنَّاةِ فَوْقَ وَإِسْكَانِ الْجِيمِ بَعْدَهَا هَمْزَةٌ مَفْتُوحَةٌ أَيْ تَضِجُّونَ وَتَسْتَغِيثُونَ ‏.‏

(وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ)(النور31)

الخطبة الثانية

الحمد لله رب العلمين

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له

وأشهد أن محمد عبده ورسوله

أما بعد

تعالوا بنا لنرى نتيجة صالح الأعمال

وعن أبي عَبْد الرَّحْمَن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخطَّابِ، رضي الله عنهما قال: سَمِعْتُ رسول الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم يَقُولُ:

(انْطَلَقَ ثَلاَثَةُ نفر مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ حَتَّى آوَاهُمُ الْمبِيتُ إِلَى غَارٍ فَدَخَلُوهُ، فانْحَدَرَتْ صَخْرةٌ مِنَ الْجبلِ فَسَدَّتْ عَلَيْهِمْ الْغَارَ، فَقَالُوا : إِنَّهُ لا يُنْجِيكُمْ مِنْ الصَّخْرَةِ إِلاَّ أَنْ تَدْعُوا

الله تعالى بصالح أَعْمَالكُمْ .

قال رجلٌ مِنهُمْ : اللَّهُمَّ كَانَ لِي أَبَوانِ شَيْخَانِ كَبِيرانِ ، وكُنْتُ لاَ أَغبِقُ قبْلهَما أَهْلاً وَلا مالاً فنأَى بي طَلَبُ الشَّجرِ يَوْماً فَلمْ أُرِحْ عَلَيْهمَا حَتَّى نَامَا فَحَلبْت لَهُمَا غبُوقَهمَا فَوَجَدْتُهُمَا نَائِميْنِ ، فَكَرِهْت أَنْ أُوقظَهمَا وَأَنْ أَغْبِقَ قَبْلَهُمَا أَهْلاً أَوْ مَالاً، فَلَبِثْتُ وَالْقَدَحُ عَلَى يَدِى أَنْتَظِرُ اسْتِيقَاظَهُما حَتَّى بَرَقَ الْفَجْرُ وَالصِّبْيَةُ يَتَضاغَوْنَ عِنْدَ قَدَمى فَاسْتَيْقظَا فَشَربَا غَبُوقَهُمَا . اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتُ فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ فَفَرِّجْ عَنَّا مَا نَحْنُ فِيهِ مِنْ هَذِهِ الصَّخْرَة ، فانْفَرَجَتْ شَيْئاً لا يَسْتَطيعُونَ الْخُرُوجَ مِنْهُ .

قال الآخر : اللَّهُمَّ إِنَّهُ كَانتْ لِيَ ابْنَةُ عمٍّ كانتْ أَحَبَّ النَّاسِ إِلَيَّ ) وفي رواية : ( كُنْتُ أُحِبُّهَا كَأَشد مَا يُحبُّ الرِّجَالُ النِّسَاءِ ، فَأَرَدْتُهَا عَلَى نَفْسهَا فَامْتَنَعَتْ مِنِّى حَتَّى أَلَمَّتْ بِهَا سَنَةٌ مِنَ السِّنِينَ فَجَاءَتْنِى فَأَعْطَيْتُهِا عِشْرينَ وَمِائَةَ دِينَارٍ عَلَى أَنْ تُخَلِّىَ بَيْنِى وَبَيْنَ نَفْسِهَا ففَعَلَت ، حَتَّى إِذَا قَدَرْتُ عَلَيْهَا ) وفي رواية : ( فَلَمَّا قَعَدْتُ بَيْنَ رِجْليْهَا ، قَالتْ : اتَّقِ الله ولا تَفُضَّ الْخاتَمَ إِلاَّ بِحَقِّهِ ، فانْصَرَفْتُ عَنْهَا وَهِىَ أَحَبُّ النَّاسِ إِليَّ وَتركْتُ الذَّهَبَ الَّذي أَعْطَيتُهَا ، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتُ فَعْلتُ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ فافْرُجْ عَنَّا مَا نَحْنُ فِيهِ ، فانفَرَجَتِ الصَّخْرَةُ غَيْرَ أَنَّهُمْ لا يَسْتَطِيعُونَ الْخُرُوجَ مِنْهَا .

وقَالَ الثَّالِثُ : اللَّهُمَّ إِنِّي اسْتَأْجَرْتُ أُجرَاءَ وَأَعْطَيْتُهمْ أَجْرَهُمْ غَيْرَ رَجُلٍ وَاحِدٍ تَرَكَ الَّذي لَّه وذهب فثمَّرت أجره حتى كثرت منه الأموال فجائنى بعد حين فقال يا عبد الله أَدِّ إِلَيَّ أَجْرِي ، فَقُلْتُ : كُلُّ مَا تَرَى منْ أَجْرِكَ : مِنَ الإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَم وَالرَّقِيق فقال: يا عَبْدَ اللَّهِ لا تَسْتهْزيْ بي ، فَقُلْتُ : لاَ أَسْتَهْزيُ بك، فَأَخَذَهُ كُلَّهُ فاسْتاقَهُ فَلَمْ يَتْرُكْ مِنْه شَيْئاً ، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتُ فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتغَاءَ وَجْهِكَ فافْرُجْ عَنَّا مَا نَحْنُ فِيهِ ، فَانْفَرَجَتِ الصَّخْرَةُ فخرَجُوا يَمْشُونَ )متفقٌ عليه.

يقول عليٌّ رضي الله عنه: يا سبحان الله ما أزهد كثيراً من الناس في الخير!!! عجبت لرجلٍ يجيئه أخوه لحاجته فلا يرى نفسه للخير أهلاً!!! فلو كنا لا نرجو جنةً ولا نخاف ناراً ولا ننتظر ثواباً ولا نخشى عقاباً لكان ينبغي لنا أن نطلب مكارم الأخلاق… فإنها تدل على سُبُلِ النجاح؟؟ فقام رجل فقال: يا أمير المؤمنين: أسمعته من رسول الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم؟ قال: نعم، وما هو خيرٌ منه: لقد أتينا بسبايا طيٍّ… كان في الناس جاريةٌ حسناء تقدمت إلى رسول الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم وقالت: يا محمد، هلك الوالد، وغاب الوافد، فإن رأيت ألا تخلي عنِّي فلا تشمت بي أحياء العرب، فإني بنتُ سيدِ قومي، كان أبي يفك العاني، ويحمي الذِّمار،ويقري الضيف، ويشبع الجائع، ويفرج عن المكروب، ويطعم الطعام، ويفشي السلام، ولم يردَّ طالب حاجة قط ، أنا بنت حاتم الطائي

فقال النبي صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم:

(يا جارية هذه صفة المؤمن. خلُّوا عنها؛ فإن أباها كان يحب مكارم الأخلاق)

اللهم اهدنا لأحسن الأخلاق فإنه لا يهدي لأحسنها إلا أنت

اللهم اغفر لنا وارحمنا وعافنا واعف عنا

وأكرم نزلنا ووسع مدخلنا واغسلنا من خطايانا

بالماء والثلج والبرد

اللهم انصر الإسلام وأعز المسلمين

وارفع بفضلك رايتي الحق والدين

وصل اللهم على سيدنا محمد

وأقم الصلاة

[/center]