من المستفيد من تأجيل الانتخابات الهندسية في العراق .... ولمصلحة


(memo-eng) #1

[RIGHT]من المستفيد من تأجيل الانتخابات الهندسية في العراق … ولمصلحة

من ؟

سلام إبراهيم كبه[/right]

تأجلت الانتخابات النقابية لنقابة المهندسين العراقيين (IEU) مرة أخرى ، والى اواسط الشهر الحادي عشر من عام 2006، بحجة الاوضاع الامنية المعقدة في البلاد . … الازمة النقابية الهندسية العراقية متعددة الاوجه لا يحلها التذرع بالانفلات الامني فقط !! . وسبق ان اكدنا مجددا مناشدة كل المهندسين في بلادنا ، بصرف النظر عن دينهم أو انتمائهم السياسي بالانضمام إلى طابور المناضلين في سبيل خوض الانتخابات القادمة بكل أبعادها ومراحلها في بغداد وفروع المحافظات آملين مؤازرة الجميع، والترشيح لعضوية المؤتمر العام وانتخاب من يمثلنا ، وفرض الأجواء الديمقراطية على عمليات الترشيح والانتخاب أصولياً والتحضير لها والإشراف عليها. في هذا الاطار لابد من استبيان ما يلي :
1. رغم مرور ثلاثة اعوام على قرار مجلس الحكم المرقم (27 ) في 25/8/2003 عشية انتخابات نقابة المهندسين والقاضي بايقاف الحركة الانتخابية النقابية في العراق الى اجل غير مسمى بحجة اعداد دساتير و لوائح داخلية وبرامج عمل تنسجم مع مرحلة ما بعد الدكتاتورية … فان اجواء القرار لازالت تخيم على سياسة الحركة الاجتماعية في بلادنا وكامل المنظمات غير الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني والاتحادات والنقابات المهنية والجمعيات الاهلية … نقابة المهندسين العراقية ليست استثناءا … وقرار تأجيل الانتخابات النقابية لنقابة المهندسين والتي كان يفترض ان تجر اواخر تموز … بداية آب 2006 يصب في هذا الاطار مع الاسف ! . انه التأجيل الثاني للانتخابات النقابية ، وكل المؤشرات تدل على فقدان آلية العمل النقابية الراهنة في نقابة المهندسين امكانيات تحقيق الانتخابات في موعدها المقرر القادم ايضا … مأساة حقة !.
2. ان اسس تشكيل اللجنة التحضيرية للانتخابات الموعودة وآلية عملها لا تستند على الشرعية النقابية بموجب قانون النقابة المرقم (51) لسنة 1979 والالتزام بأمر مجلس الوزراء القاضي بتشكيل لجنة برئاسة الاستاذ نصير الجادرجي لغرض تنفيذ قرار مجلس الحكم رقم (3) لسنة 2004 ومراعاة المقترحات الواردة في مطالعة الدائرة القانونية لمجلس الوزراء… وقد تعاملت اللجنة المذكورة مع جموع المهندسين من منطلقات استعلائية … الامر الذي حدا بائتلاف المهندسين العراقيين مثلا والذي يمثل شريحة واسعة من المهندسين العراقيين من مختلف القوى الوطنية من الأحزاب والحركات السياسية وجماهير واسعة من المهندسين المستقلين والمنظمات والتجمعات الهندسية العاملة ، ان ينبه اللجنة المذكورة اكثر من مرة على استغفالها الجموع الهندسية منذ الترشيح لعضوية المؤتمر العام للنقابة الفترة 30/4/2006 لغاية 29/5/2006 في بغداد والمحافظات ، وتمديد الترشيح فيما بعد ، وتأجيل الانتخابات … على الاقل تبليغ المهندسين باجراءاتها في الاوقات المناسبة … الامر الذي عكس سوء ادارة العمل بأجلى صوره الى جانب التقوقع في الزوايا المكتبية والأنشغال بالشواغر البيروقراطية ! . واستنكفت هذه اللجنة حتى استعمال وسائل الاتصالات الحديثة كالانترنيت والهواتف النقالة والقنوات الفضائية لتوضيح قراراتها وايصالها الى جموع مهندسي بلادنا ، لتؤكد انها اسيرة عقلية ثقافة الاستعلاء والقطيع التي لا تمت الى العمل الديمقراطي بشئ وتزدري الشفافية المطلوبة في ايامنا هذه ! … الديمقراطية والعمل النقابي وحقوق الانسان تعني التأسيس الاجتماعي المدني غير الربحي ، وامتلاك الدور التنويري من خلال التطور التدريجي الطويل الأمد والبعيد المدى عبر الحوار والشفافية ونشر ثقافة السلام والتسامح والديمقراطية وقبول الرأي الآخر والتمسك بمبادئ المساواة والتداول ونبذ ثقافة العنف والإقصاء والإلغاء والعزل، والاسهام في تعزيز الثقافة الديمقراطية والوعي الحقوقي وعموم الوعي الاجتماعي ،والعمل على كشف وفضح العقل الكابح المفرمل للثقافة العقلانية والولاء للوطن !
3. ان عزوف المهندسين في بلادنا على مواكبة النشاطات النقابية والمهنية لا يرجع بطبيعة الحال الى اوضاع ما بعد التاسع من نيسان المعقدة … الامنية والمعاشية والثقافية والمهنية ، واحوال النقل والاتصالات في بلادنا ، ومخلفات الدكتاتورية الصدامية الغاشمة فحسب … بل الى سطوة حفنة من مهندسي المصالح الطفيلية والفساد على نقابة المهندسين في بغداد انسجاما مع قرار مجلس الحكم المرقم (27 ) ، وسوء إدارة العمل النقابي ، وآثار الاحتلال الأميركي ، واستنهاض الولاءات دون الوطنية ، وصعود نغمة الإسلام السياسي … وما رافق ذلك من انفراد الكابتن الأميركي بمقدرات اللعبة والثروة في بلادنا ونمو النشاطات الاقتصادية الاستغلالية ونفوذ القوى السياسية والنخب الاقتصادية ذات المصلحة ، وتفشي الفساد !..
في هذا الاطار لابد من الدولة العراقية الاسراع بإصدار تشريعات محاربة الفساد ، وتنفيذ هذه التشريعات و احترامها وتطبيقها من قبل الجميع ، التأكيد على استقلالية القضاء العراقي ، محاربة البيروقراطية والتخفيف منها ، مكننة وحوسبة الجهاز الإداري وربطه وربط نشاطه بالتقنيات والتكنولوجيا الحديثة لضمان الرقابة المركزية في العمل من أجل الشفافية في الأداء … ومن ثم تكون المسؤولية ، الديمقراطية وحقوق الانسان لمحاصرة الفساد … ومن الضروري تفعيل مكانة نقابة المهندسين داخل الحركة الاجتماعية في مؤشرات التنافسية وقياس الفساد والشفافية وقياس الإداء والإمكانيات للإستثمارات الوطنية !.. ذلك يسهم في فضح الألاعيب والتداخلات القانونية التي تتيح لجماعات قليلة من المهندسين جمع الثروات الطائلة على حساب البقية المتبقية من المهندسين وقوت الشعب .
4. يخوض ائتلاف المهندسين العراقيين الانتخابات النقابية لغرض تمثيل الجموع الهندسية في نقابة مهنية حرة تدافع عن حقوق المهندسين المشروعة وتساهم في رفع مستواهم المهني وتنظيم وتفعيل دورهم في عملية بناء العراق الجديد بعيدا عن أي تسلط سياسي وتعصب قومي أو طائفي أو مذهبي من خلال إيصال الممثلين الحقيقيين إلى إدارة النقابة. ولغرض قطع الطريق على وصول من لا يمثلنا ويمثل حقوقنا ومصالحنا في السيطرة على النقابة من جديد لا بديل عن الحضور المكثف والترشيح لعضوية المؤتمر العام للنقابة … ذلك لا يعني ان الائتلاف قد تخلص تماما من عيوبه وسلبياته ، والتي يمكن ايجازها بتجاهل المواثيق الائتلافية اهمية اصدار التشريعات الجديدة للانظمة الداخلية ولوائح العمل واغفال عمل الائتلاف لدمقرطة الحياة الهندسية والتستر مع سبق الاصرار على الدور الطبقي النفعي للتكنوقراط واهمال قنونة عدم تحويل النقابة الى وكر قمعي مجددا … كما وقف الائتلاف صامتا امام الاعتداءات الاجرامية للعصابات الحكومية والميليشياتية على الكليات الهندسية في الجامعات العراقية اكثر من مرة ! مثلما وقف صامتا دون تعليق على تأجيل الانتخابات النقابية اكثر من مرة ايضا … ولم تدعو المواثيق الائتلافية الى السعي لاستئصال الكوادر الهندسية التي تبوأت المناصب القيادية في النقابات او مؤسسات الدولة من البعثيين الوصوليين والانتهازيين والحرامية بألوانهم ! ولم تشر الى الاحتلال الاميركي ولو مرة واحدة ! . واحتوت المواثيق الائتلافية على نواقص التزاماتية في المضمار المهني تجاهلتها لاغراض نفعية تكتيكية بهدف تسيير عمل الائتلاف كيفما اتفق الامر الذي يؤكد ما حذرنا منه من استبدال البيروقراطيات الادارية للمؤسسات النقابية باقرانها …
في هذه الفترة تأسست نقابات هندسية أخرى ( كما كان متوقعا ، ومخططا له من لدن الاسلام السياسي ) وعقدت مؤتمراتها الاحتفالية برعاية الائتلاف الموحد ! ( انظر : التجمع العراقي المهني / عبد الجبار الجزائري)… وفي هذه الفترة أيضا خرج عن اجماع ائتلاف المهندسين العراقيين جماعة اطلقت على نفسها ائتلاف المهندسين الديمقراطيين ضمت بعض الشخصيات المهنية الهندسية من بعض القوى السياسية العراقية العلمانية ، ويبدو ان تصرفها هذا نابع من ضيق الافق السياسي والمهني معا ، ولا تحمل من السمة الديمقراطية شيئا ما يؤهلها لحمل هذه التسمية … كما تشير المعلومات الى تنسيقا واضحا بين ائتلاف المهندسين الديمقراطيين و مجموعة الجزائري … رغم تباين الجماعتين من المشاركة في انتخابات نقابة المهندسين القادمة !.. وفي خارج العراق بادر مهندسو العراق الى تأسيس منظماتهم الهندسية ، ولكن بدعم السفارات العراقية والمنظمات غير الحكومية الوطنية والاجنبية ( انظر : مبادرة نخبة من المهندسين العراقيين المقيمين في هولندا وبدعم من السفارة العراقية في لاهاي اواسط عام 2006 بتأسيس اتحاد المهندسين العراقيين في هولندا ! ) … وتعتبر جمعية الكندي للمهندسين العراقيين في بريطانيا أقدم مؤسسة مهنية هندسية عراقية تأسست في الخارج وساهمت بهمة وابداع في فضح دكتاتورية صدام حسين .
ان " معركة تحرير نقابة المهندسين " هي في الواقع معركة الديمقراطية في بلادنا ككل . ونجاح المهندسين العراقيين في كسب هذه المعركة هو مؤشر لانتصار النزوع للديمقراطية في بلادنا ، والقدرة على تجاوز كل الحسابات وبناء آلية للنضال الديمقراطي في سبيل تخليص النقابة من قيودها .
5. شكل ائتلاف المهندسين العراقيين احد اهم اعمدة " لجنة التنسيق الدائمة للاتحادات والنقابات والجمعيات المهنية "المشكلة في 12/9/2005 ومن المساهمين الفاعلين في نشاطاتها بالندوات والاعتصامات والاحتجاجات … الخ … بهدف فضح خبايا قرار مجلس الحكم المرقم (27 ) و قرار مجلس وزراء الائتلاف العراقي الموحد المرقم 8750 في 8/8 / 2005 الذي حرم به الاتحادات والنقابات والجمعيات المهنية من فرصة الحصول على الدعم المادي لانشطتها المشروعة !، وقرارات وزارة المجتمع المدني في العهد الجعفري سئ الصيت بغلق المنظمات غير الحكومية بالجملة !. وائتلاف المهندسين العراقيين بصدد تفعيل دور هذه اللجنة المكافحة بالضد من هشاشة مؤسسات الدولة الوطنية ، وتفشي الفساد الاداري والاقتصادي والاجتماعي ، وتقليعة كسب المال بيسر ، وبيزنس الرشوة … والتردد الحكومي … وجاهلية المحاصصة الطائفية … وتزمت وضيق افق النخب السياسية الفاعلة … وبقاء الاحتلال الاميركي وتخبطه جاثما على صدور ابناء شعبنا الابي الى جانب نشاط الزمر التدميرية العدمية وعصابات محاكم التفتيش وجهابذة الذهنية العنصرية الصدّامية والانتهازية والوصولية المعادية للمسيرة التحررية الوطنية للشعب العراقي …
6. نظم ائتلاف المهندسين العراقيين العديد من الفعاليات النقابية والتضامنية واهمها الاجتماع على قاعة جمعية المهندسين العراقية في بغداد حيث اقر برنامج عمل الائتلاف وجرت مناقشة السبل الكفيلة باستعادة نقابة المهندسين الشرعية بعد ان استولت على ادارتها حفنة من مهندسي الطفيلية الجديدة في “انتخابات صورية”. واكد المجتمعون على مواصلة الجهود من اجل استعادة نقابة المهندسين لتنهض بعملها الطبيعي في خدمة اعضائها والمساهمة في بناء عراق ديمقراطي تعددي موحد. كما اصدر ائتلاف المهندسين العراقيين بيانا استغرب فيه قرار الادارة الامريكية التي تتزعم محاربة الارهاب بجعل بطل جرائم الابادة الجماعية في حلبجة والانفال، ومدن الفرات والجنوب، المنتفضين ضد نظامه، وبطل المقابر الجماعية،اسير حرب . وطالب البيان باسم المهندسين العراقيين، اعتبار الطاغية مجرم حرب، ومحاكمته علنا داخل العراق عن جرائمه البشعة بحق ابناء شعبنا.
7. العمل النقابي الحر ليس حكرا على أحد … لكن وحدة المهندسين الديمقراطيين تقع في اولوية مهام كسب المعركة الانتخابية . !!
8. لابد من تفعيل نقابة مهندسي كردستان التي تاسست بقرار من المجلس الوطني الكردستاني وقانون الجمعيات رقم (18) الصادر في 31/ 10/ 1993 وكان نافذا منذ 6/11/ 1993 حسب جريدة البرلمان رقم (15) وتحفيز فعلها الجماهيري الضاغط ، والتنسيق الامثل بينها وبين ائتلاف المهندسين العراقيين ، ودعمها للتخلص من النشاطات الطفيلية الضارة المنفلتة المرتبطة بالعوز للموارد المالية ودور القوى الإقليمية والدولية في التدخل بالشؤون الداخلية ، وظهور واقع ازدواجية السلطة في اربيل والسليمانية … وبسبب فوضى الهيمنة على المجالس المنتخبة وتهميش الوعي الديمقراطي السليم…الامر الذي أبقى هذه المنظمة المناضلة شكلية دون مضمون فعلي مؤثر على الحركة الجماهيرية.
ولغرض خوض المعركة الانتخابية القادمة بفاعلية ونشاط ، ولتوفير الاجواء الانتخابية الداعمة يطالب المهندس الديمقراطي العراقي اللجنة المشرفة على تنفيذ قرار مجلس الحكم 3 لسنة 2004 باعادة تشكيل الهيئة التحضيرية لإجراء الانتخابات لإدارة شؤون نقابة المهندسين العراقية مدة ثلاثة أشهر بعد ان فشلت اللجنة الحالية في اداء مهماتها لأنها ناقصة الشرعية أصلا … ولتجري الانتخابات لمجلس النقابة المؤقت ورؤساء الأقسام ولجنة الضبط المؤقتين لمرحلة واحدة وبالتصويت المباشر في بغداد فقط ، ثم في المحافظات… وهنا وجب ان يزاول مجلس النقابة المؤقت ورؤساء الأقسام ولجنة الضبط المؤقتين المهام فترة سنة واحدة.وعلى المجلس المؤقت المنتخب الإعداد إلى الانتخابات العامة بموجب القانون والنظام الداخلي النافذ في حينه. ويحتفظ المهندس الديمقراطي العراقي بحقه في سبيل العمل النقابي الحر بعيدا عن التدخل من قبل الحكومات الرجعية المتعاقبة ، والسفارات العراقية ، والاسلام السياسي والولاءات اللاوطنية … ويدعو حتى الى تشذيب ائتلاف المهندسين العراقيين وصقل وحبك مواثيقه وتفعيله ليكون ظهيره وسنده داخل المؤسسات والهيئات النقابية الهندسية العراقية والكردستانية.
وعلى كل حال ، وفي جميع الاحوال تؤكد التجربة أن الحكومة لن تتخلى طوعا عن سيطرتها على النقابات، والضغوط الخارجية وحدها لن تدفع الحكم إلا لتقديم تنازلات شكلية ، والمشاريع التي يجري طبخها اليوم عند النخب الحاكمة في بلادنا هي في أحسن أحوالها محاولة لترقيع قرار مجلس الحكم المرقم (27 ) بينما المطلوب إلغاؤه. إن الضمانة الوحيدة لتحقيق مطالب المهندسين في استعادة نقابتهم والحفاظ على استقلاليتها هي نبذ السلبية ، والتضامن فيما بينهم بما يحقق مصالحهم المشتركة. انها معركة انتخابية ونقابية حقا ! النجاح في هذه المعركة يتوقف على قدرتنا على توسيع المعركة لتجذب إلى صفوفها قطاعات واسعة من الجموع الهندسية والرأي العام. وسبحان مغير الاحوال من حال الى حال !.