حدود الحلف الشرعي


(التدعيم) #1

ورد في مختصر إرواء الغليل للألباني ( وصححه )
عن ابن عمر مرفوعا :

من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك
حسنه الترمذي

فما هو الحلف ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟.
هل يقتضى الأمر محلوفا عليه نسبة القسم ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟.

بقتضى الحلف محلوفا به هو الله لمن لم يشرك !!!.
وصيغة قسم وموضوعها النحو والصيغ !!!.
وموضوع القسم وهو نسبة القسم المحلوف عليه !!!.

ولكن من الموضوعات ما يجرى مجرى القسم وليس بحلف

ومن كتاب الله نأخذ مثال واحد على القسم بغير الله قال تعالى وهو المتكبر العلي العظيم الجليل فهل من يتكبر يقسم بغيره فيهمل تعظيم نفسه والمثال سورة العاديات :
وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحاً{1} فَالْمُورِيَاتِ قَدْحاً{2} فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحاً{3} فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعاً{4} فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعاً{5} إِنَّ الْإِنسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ{6} وَإِنَّهُ عَلَى ذَلِكَ لَشَهِيدٌ{7} وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ{8} أَفَلَا يَعْلَمُ إِذَا بُعْثِرَ مَا فِي الْقُبُورِ{9} وَحُصِّلَ مَا فِي الصُّدُورِ{10} إِنَّ رَبَّهُم بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّخَبِيرٌ{11}
وأخرج ابن مردويه من وجه آخر عن ابن عباس قال : بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية إلى العدو فأبطأ خبرها فشق ذلك عليه فأخبره الله خبرهم وما كان من أمرهم فقال : والعاديات ضبحا قال : هي الخيل والضبح : نخير الخيل حتى تنخر فالموريات قدحا قال : حين تجري الخيل توري نارا أصابت بسنابكها الحجارة فالمغيرات صبحا قال : هي الخيل أغارت فصبحت العدو فأثرن به نقعا قال : هي الخيل أثرن بحوافرها يقول تعدو الخيل والنقع الغبار فوسطن به جمعا قال : الجمع العدو

ومناسبة النزول هي من الدر المنثور للسيوطي :

وأخرج ابن مردويه من وجه آخر عن ابن عباس قال : بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية إلى العدو فأبطأ خبرها فشق ذلك عليه فأخبره الله خبرهم وما كان من أمرهم فقال : والعاديات ضبحا قال : هي الخيل والضبح : نخير الخيل حتى تنخر فالموريات قدحا قال : حين تجري الخيل توري نارا أصابت بسنابكها الحجارة فالمغيرات صبحا قال : هي الخيل أغارت فصبحت العدو فأثرن به نقعا قال : هي الخيل أثرن بحوافرها يقول تعدو الخيل والنقع الغبار فوسطن به جمعا قال : الجمع العدو

فعلم من السورة أنها إخبارية جرت مجرى القسم وليس القسم بمقصود بل هو تقديم وتأخير
والتأخير هو : أَفَلَا يَعْلَمُ إِذَا بُعْثِرَ مَا فِي الْقُبُورِ{9} وَحُصِّلَ مَا فِي الصُّدُورِ{10} إِنَّ رَبَّهُم بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّخَبِيرٌ{11}
والعطف على القبور والصدور في ما جرى مجرى القسم بالواو والعطف على القسم بالفاء فالتقديم هو :
وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحاً{1} فَالْمُورِيَاتِ قَدْحاً{2} فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحاً{3} فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعاً{4} فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعاً{5} إِنَّ الْإِنسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ{6} وَإِنَّهُ عَلَى ذَلِكَ لَشَهِيدٌ{7} وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ{8}


وهو مثال قائم سواء فسرت العاديات بالخيل في الحرب أو بالإبل في الحج وهو قول أمير المؤمنين علي بن أبي طالب وابن مسعود ورحع إليه البن عباس

ونصحية لا تأخذ المسائل على التعارض بل كتاب الله جوامع كلم والكل الشرعي جائز وبلا تعارض طالما هو سنة فهو تبيان فالسنة هي المحك

والآن هل فهمت عنى من الحلف ما يقصد به الحلف ومنه ما يقصد به توكيد وتعزيز وتنبية في المقسوم عليه دون نية حلف فليس بحلف

فقول الله تعالى: {لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ }الحجر72
وهو من ألفة الله وأنسه بحبيبه في أمر يتعلق بقوم لوط ويستمر في السكرة الكوافر مع تعدد المسالك والدروب والمناهج والتشاريع فقد قال تعالى في تلك القصة في عشر آيات والقرآن الكريم ينزل خمسا خمسا:
قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ{57} قَالُواْ إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمٍ مُّجْرِمِينَ{58} إِلاَّ آلَ لُوطٍ إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ أَجْمَعِينَ{59} إِلاَّ امْرَأَتَهُ قَدَّرْنَا إِنَّهَا لَمِنَ الْغَابِرِينَ{60} فَلَمَّا جَاء آلَ لُوطٍ الْمُرْسَلُونَ{61} قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ مُّنكَرُونَ{62} قَالُواْ بَلْ جِئْنَاكَ بِمَا كَانُواْ فِيهِ يَمْتَرُونَ{63} وَأَتَيْنَاكَ بَالْحَقِّ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ{64} فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِّنَ اللَّيْلِ وَاتَّبِعْ أَدْبَارَهُمْ وَلاَ يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أَحَدٌ وَامْضُواْ حَيْثُ تُؤْمَرُونَ{65} وَقَضَيْنَا إِلَيْهِ ذَلِكَ الأَمْرَ أَنَّ دَابِرَ هَؤُلاء مَقْطُوعٌ مُّصْبِحِينَ{66} وَجَاء أَهْلُ الْمَدِينَةِ يَسْتَبْشِرُونَ{67} قَالَ إِنَّ هَؤُلاء ضَيْفِي فَلاَ تَفْضَحُونِ{68} وَاتَّقُوا اللّهَ وَلاَ تُخْزُونِ{69} قَالُوا أَوَلَمْ نَنْهَكَ عَنِ الْعَالَمِينَ{70} قَالَ هَؤُلاء بَنَاتِي إِن كُنتُمْ فَاعِلِينَ{71} لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ{72} فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُشْرِقِينَ{73} فَجَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِّن سِجِّيلٍ{74} إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّلْمُتَوَسِّمِينَ{75} وَإِنَّهَا لَبِسَبِيلٍ مُّقيمٍ{76} إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِّلْمُؤمِنِينَ{77}

وفي مجرى يقاس على القسم وليس بقسم أقسم الله بمحمد في قول ابن العربي وبحياته (يقصد لعمرك) وبخيله (يقصد والعاديات) في قوله تعالى :
يس{1} وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ{2} إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ{3} عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ{4} تَنزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ{5}
وهي من التقديم والتأخير ولكن بقصد النداء الإخباري تعريفا بمحمد والقرآن بلا قسم على النحو :
يس{1} إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ{3} عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ{4} وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ{2} تَنزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ{5} عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ{4}

وبلا إطالة هنالك حلف وهنالك مجرى قسم وليس بحلف فالحديث الشريف في صدر المقال له حد الحلف ككل نص هو حدي التطبيق فليس كل الكلام حلف لكن ينبغي الصدق في كل الكلام أصلا .

ولا لغو إلا في ما هو حلف يمين أي بالله ولكن الحلف بالنبي فلا يصح حلف وكفر من قصد الحلف به فصار مشرك بين النبي ورب النبي ولكن من عزر القول بقسم ليس بحلف كقولك والنبي لتشرب الشاي فهذا من محبة النبي وتعزيز القول وتنبيه السامع والتوكيد على الشرب ولا يدخل في الحلف بشئ البتة .
[size=4]

[/size]

(التدعيم) #2

الفكرة الثانية
سؤال من الله هل في ذلك قسم لذي حجر ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟.
أرجو من اللبيب متابعة ما جرى مجرى القسم بلا حلف فلا نسبة موضوع محلوف عليه هنا .
قال تعالى:وَالْفَجْرِ{1} وَلَيَالٍ عَشْرٍ{2} وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ{3} وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ{4} هَلْ فِي ذَلِكَ قَسَمٌ لِّذِي حِجْرٍ{5}
وقال العلماء هي عشر ذي الحجة حتى فجر يوم النحر من ليلة المزدلفة بجمع شفع العشاء ووتر المغرب إفاضة من عرفات حتى المزدلفة ليصلى الفجر ومن قعل فقد تم حجه وقضى تفثه فالآيات تعريف بالحج لا أكثر ولا أقل في كتاب مثاني فقط عند ذي الحجر .

فأقول ليس قسم الله بغيره عند ذي الحجر هو بحلف لكنه قسم جرى مجرى الحلف للتوكيد والتنبية والتعزيز ولكن لن يقل الله إلا صدقا أصلا وبلا حلف أو معه .

(التدعيم) #3


الفكرة الثالثة :
قال تعالى : لَا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ{1} وَأَنتَ حِلٌّ بِهَذَا الْبَلَدِ{2} وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ{3} لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي كَبَدٍ{4} أَيَحْسَبُ أَن لَّن يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ{5} يَقُولُ أَهْلَكْتُ مَالاً لُّبَداً{6} أَيَحْسَبُ أَن لَّمْ يَرَهُ أَحَدٌ{7} أَلَمْ نَجْعَل لَّهُ عَيْنَيْنِ{8} وَلِسَاناً وَشَفَتَيْنِ{9} وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ{10} فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ{11} وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ{12} فَكُّ رَقَبَةٍ{13} أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ{14} يَتِيماً ذَا مَقْرَبَةٍ{15} أَوْ مِسْكِيناً ذَا مَتْرَبَةٍ{16} ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ{17} أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ{18} وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا هُمْ أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ{19} عَلَيْهِمْ نَارٌ مُّؤْصَدَةٌ{20}
وهنا نفي للقسم صريح لكنه جرى مجرى القسم فهنالك مقسوم به هو البلد والنبي عند بعض من يرى ذلك والوالد والمولود وهو فقه لغوي صحيح لكن لا مقسم عليه هنا بل هنالك تقديم وتأخير هو : لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي كَبَدٍ{4} وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ{3}
وهنالك من ذهب بالوالد إبليس ليشمل الأمر الثقلين وهو صحيح عام في الأنس والجن

والقسم هنا من التشريف للنبي وللبيت بخلاف القسم بالوالد والولد فهوجاء مجرى فعلي للقسم أما الآيتين :لَا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ{1} وَأَنتَ حِلٌّ بِهَذَا الْبَلَدِ{2} فالواو واو الحال وهي للتشريف ونفي القسم للتشريف والتعظيم للبيت ومما زاده عظمة نسبة النبي له .

فهل هنالك غرض آخر من نفي القسم نعم هو التعظيم

(التدعيم) #4


الفكرة الرابعة
قال تعالى :فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ{74} فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ{75} وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَّوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ{76} إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ{77} فِي كِتَابٍ مَّكْنُونٍ{78} لَّا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ{79} تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ الْعَالَمِينَ{80} أَفَبِهَذَا الْحَدِيثِ أَنتُم مُّدْهِنُونَ{81}

العظيم لا يقسم بمواقع النجوم وإن كانت عظيمة ولو كان المقسم عليه القرآن الكريم ومنزلته من الكتاب المكنون على أن يمسه المطهرون فقط تنزيل رب العالمين فلا حاجة للمداهنة في ذلك فهو الحق

فهل هنالك نفي لعموم القسم بغير الله ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟.

(التدعيم) #5

الفكرة الخامسة من عموم القسم قوله تعالى في ختام سورة الحاقة :
فَلَا أُقْسِمُ بِمَا تُبْصِرُونَ{38} وَمَا لَا تُبْصِرُونَ{39} إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ{40} وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ قَلِيلاً مَا تُؤْمِنُونَ{41} وَلَا بِقَوْلِ كَاهِنٍ قَلِيلاً مَا تَذَكَّرُونَ{42} تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ الْعَالَمِينَ{43} وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ{44} لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ{45} ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ{46} فَمَا مِنكُم مِّنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ{47} وَإِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ لِّلْمُتَّقِينَ{48} وَإِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّ مِنكُم مُّكَذِّبِينَ{49} وَإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكَافِرِينَ{50} وَإِنَّهُ لَحَقُّ الْيَقِينِ{51} فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ{52}

وهو نفي لقسم لكنه كسوابقه مجرى قسم عام بكل ما يبصر وما لا يبصر على صدق محمد وجبريل للا شعر ولا كهانة من عند الله وبلا زيادة وإلا عوقب بل القرآن الكريم تذكرة للمتقين رغم أنف المكذبين

فشرف الله كتاب غفي المثال السابق وهنا نبيه ورسله

فلا تنسى نفي عموم القسم بما يبصر وما لايبصر فهو نفي عام فلا حلف بغير الله ولو من الله نفسه كيف وهو المتكبر ولا إيمان لمن حلف بغير الله

(التدعيم) #6

الفكرة السادسة:
هل حق الله وتوقير الله وتعظيم الله وإجلال الله وإكرام الله هو الإدعاء عليه أنه يحلف بغيره ولا يشرك غيره وإن فعلنا فنحن نشرك ونكفر ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟.

وقر ربك فلا يسئل عما يفعل وهو مصدق وكفى بذلك حق فلا يكره شئ وتلك من مسائل التوحيد بلا شرك وهو يتكلم ليأكد لنا ولا حلف إلا ولإن نكث فيه ففيه كفارة وحاشا ولكن لنرسى القاعدة العامة الجوهرية محور الفكرة السادسة لا يعتبر حلف إلا ما أوجب الكفارة أما على العموم فهو مجرى حلف يجرى مجرى القسم لكنه ليس بحلف

فمن القسم ما وجبت فيه كفارة متى صار كذب فكل ما لا يصير إلى ذلك فهو قسم بلا حلف فيه

ومن القسم ما جرى مجرى الحلف وما هو إلا تعزيز قول وتنبيه سامع وقارئ وتوكيد نص وتقديم وتأخير وهو في كتاب الله كثير جدا …

فلننظر فيها تباعا لنتأكد من صحة تلك الداعية أنها ليست بحلف من رب لا يكره أصلا على حلف بل وهو المترفع ولنعرف عظمة ربي خاصة بعد تلك الأمثلة الهامة السالفة في محمد الأمين وجبريل القدس والقرآن الكريم والبيت العتيق والغيب .


(التدعيم) #7


[B][FONT=Tahoma]الفكرة السابعة من كتاب العين للفراهيدي نورد مادة حلف :

[/font][/b]
الحَلْفُ والحَلِفُ لغتان في القَسم الواحدة حَلْفة ويقال : مَحْلُوفةً بالله ما قال ذاكَ يُنصبُ على ضمير يحلف بالله محلوفةً أي قَسَماً فالمحلوفة هي القَسَم قال النابغة :
[SIZE=5]( [B][FONT=Tahoma]فاصبَحْتُ لا ذو الصَّعْنِ عني مكذِّبٌ ولا حَلِفي على البَرءاةِ نافع )

[/font][/b][/size]
ورجل حَلاّف وحَلاّفة كثير الحَلْف . واستَحلفْتُه بالله ما فَعَل ذاكَ
وحالَفَ فلانٌ فلاناً فهو حَليفُه وبينَهما حِلْفٌ لأنَّهُما تَحالَفا بالأَيْمانِ أنْ يَفيَ كُلٌّ لكُلٍّ فلمّا لَزِمَ ذلكَ عندهم في الأحلاف التي في العشائر والقبائل صارَ كلُّ
شيءٍ لَزِمَ شيئاً لم يُفارقْه حَليفَه حتى يقال : فلانٌ حَليفُ الجُودِ وحليف الإكثار وحليف الإقلال وأنشدَ :
( وشَريَكَيْنِ في كثير من المال
وكانا مُحالِفَي إقلال )
وأَحْلَفَ الغُلامُ : جاوزَ رِهاق الحُلُمِ فهو مُحْلِف وقال بعضهم : أخْلَفَ بالخاء
والحَلْفاء : نباتٌ حَمْلُه قَصَبُ النَّشّاب الواحدة حَلَفة والجميع الحَلَف وقياسُه : قَصْباء وقَصَبة وقَصَب وطَرْفاء وطَرَفة وطَرَف وشَجْراء وشَجَرة وشَجَر سواء

والخلاصة الحلف من الملازمة والتطبع بعد القسم تحالفا ما لم يخون حلفه فيكفر عنه

(التدعيم) #8

الفكرة الثامنة من آداب الحلف

الكفر أدناه وأقصاه في البر والإيمان والإسلام والعشير والأيمان والولاية والتبعية والرعاية والكفالة في الحلف هو الفجور فلا تعبد لسانك وكفر عامة ما لم تكن ربا في نفسك

فمن الحديث الشريف نورد من مختصر إرواء الغليل للألباني (و صححه )
من حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها فليأت الذي هو خير وليكفر عن يمينه
متفق عليه


(التدعيم) #9


الفكرة التاسعة :من آداب الحلف
من الجامع الصغير وزيادته
لا طلاق إلا فيما يملك و لا عتق إلا فيما يملك و لا بيع إلا فيما يملك و لا و فاء نذر إلا فيما يملك و لا نذر إلا فيما ابتغي به وجه الله و من حلف على معصية فلا يمين له و من حلف على قطيعة رحم فلا يمين له
تخريج السيوطي :frowning: د ك ) عن ابن عمرو . تحقيق الألباني : ( حسن ) رغم أنه ضعف مثله عن جابر


فلا حلف على باطل ملزم ولا كفارة فيه فليس بحلف أصلا ولكن الكفارة في نص القول وفي حجود اللفظ

ورجل المعضلات الصحابي الجليل صاحب كلمة الفصل في المسائل الفقهية المحيرة نورد له حديث مرفوع كعادته دائما :
فمن الجامع الصغير وزيادته:
لا يمين عليك و لا نذر في معصية الرب و لا في قطيعة الرحم و فيما لا تملك
تخريج السيوطي : ( د ك ) عن عمران بن حصين . تحقيق الألباني : ( صحيح )


فيما لا تملك لا يمين ولا نذر فلا تصرف فليس لك فيها القسم ولا تطليق إلا لمن ملك الساق وقصد الطلاق
ففي معصية الله وفي الرحم لا قطعية بيمين ولا نذر فيا لها من كلمات حكم لا توقف بعدها ولا حاجة لفتوى وقول

(التدعيم) #10


الفكرة العاشرة تبيان تعارض نصي في الحلف بالأب
فمن صحيح مسلم نورد الحديث التالي في الصدقة بلفظة وأبيك !!!.
وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وابن نمير قالا حدثنا ابن فضيل عن عمارة عن أبي زرعة عن أبي هريرة قال جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله أي الصدقة أعظم أجرا ؟ فقال: أما وأبيك لتنبأنه أن تصدق وأنت صحيح شحيح تخشى الفقر وتأمل البقاء ولا تمهل حتى إذا بلغت الحلقوم قلت لفلان كذا ولفلان كذا وقد كان لفلان


وبوب له البخاري في الأدب المفرد تحت عنوان باب قول الرجل لا وأبيك
ولعل الرجل عمر الفاروق حتى صرح لم أحلف لا عامدا ولا آثرا

ونورد صحيح الترغيب والترهيب [ جزء 3 - صفحة 76 ]
2951 - ( صحيح )
عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن الله تعالى ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم من كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت
رواه مالك والبخاري ومسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجه
وفي رواية لابن ماجه من حديث بريدة قال ( حسن ) سمع النبي صلى الله عليه وسلم رجلا يحلف بأبيه فقال لا تحلفوا بآبائكم من حلف بالله فليصدق ومن حلف له بالله فليرض ومن لم يرض بالله فليس من الله


وهنا النهي من الله فلا حلف على ما فيه كفارة بغير الله وإلا صار الأمر شرك وكفر حتى في الكعبة كما نهى ابن عمر في بعض الروايات

لكن عموم الروايات هو في ما فيه كفارة وليس في قول لا يكفر فيه مما لا يقع كذب منه كحكم النبي الصادق الأمين حين أقسم بأبيه أن يبلغ

(التدعيم) #11


الفكرة الحادية عشرة
من الأولى أن لا تحلف فيما يكفر فيه وما لا يكفر فيه ولو على حق

من البخاري نورد في الحلف غير المكفر :

[CENTER]وحدثني أبو الطاهر أحمد بن عمرو بن سرح حدثنا ابن وهب عن يونس ح وحدثني حرملة بن يحيى أخبرنا ابن وهب أخبرني يونس عن ابن شهاب عن سالم بن عبدالله عن أبيه قال سمعت عمر ابن الخطاب يقول
: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إن الله عز وجل ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم )
قال عمر فوالله ما حلفت بها منذ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عنها ذاكرا ولا آثرا

ونورد من سنن أبي داود
حدثنا عبيد الله بن معاذ ثنا أبي ثنا عوف عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة قال
: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " لاتحلفوا بآبائكم ولا بأمهتكم ولا بالأنداد ولاتحلفوا إلا بالله ولا تحلفوا بالله إلا وأنتم صادقون " .

قال الشيخ الألباني : صحيح

ومن سنن أبي داود
حدثنا أحمد بن يونس ثنا زهير عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر عن عمر بن الخطاب
: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أدركه وهو في ركب وهو يحلف بأبيه فقال " إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم فمن كان حالفا فليحلف بالله أو ليسكت " .

قال الشيخ الألباني : صحيح

ومن سنن أبي داود
حدثنا أحمد بن حنبل ثنا سفيان عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس:
أن أبا بكر أقسم على النبي صلى الله عليه وسلم فقال له النبي صلى الله عليه وسلم " لاتقسم " .
قال الشيخ الألباني : صحيح

والمناسبة كما وردت بسنن أبي داود
حدثنا محمد بن يحيى بن فارس ثنا عبد الرزاق قال ابن يحيى وكتبته من كتابه قال أخبرنا معمر عن الزهري عن عبيد الله عن ابن عباس قال
: كان أبو هريرة يحدث أن رجلا أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إني أرى الليلة فذكر رؤيا فعبرها أبو بكر فقال النبي صلى الله عليه وسلم " أصبت بعضا وأخطأت بعضا " فقال أقسمت عليك يارسول الله بأبي أنت لتحدثني ما الذي أخطأت فقال له النبي صلى الله عليه وسلم " لاتقسم " .

قال الشيخ الألباني : صحيح

فالأولى ترك القسم وكان الصحابة يتورعون عن الحلف في حقوقهم المالية ورعا وهو مشهور[/center]

(التدعيم) #12

الفكرة الثانية عشرة الحلف ممحقة للبركة
فمن المتفق عليه حديث أبو هريرة مثلا من صحيح البخاري
حدثنا يحيى بن بكير حدثنا الليث عن يونس عن ابن شهاب قال ابن المسيب إن أبا هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :

[U]( الحلف منفقة للسلعة ممحقة للبركة )

[/u]
[U]وهو جلي مما لا غموض فيه دع الحلف إلا من ضرورة .

[/u]

(التدعيم) #13

[CENTER]وإلى رحلة مع قسم الله والحذر من الشرك بالله بجعل مجرى القسم هو حلف كامل الأركان من رب جليل متعالى متكبر

في القرآن الكريم سورة هي الكفاية في رؤيا الشافعي وغيره من العلماء فلنقرأها

وَالْعَصْرِ{1} إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ{2} إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ{3}

وهنا الإنسان في الخسر والضلال والهلاك والردى والظلم والجور والفسق والفجور وووووووووووو
فالدنيا ملعونة ملعون ما فيها إلا ذكر الله وما والاه وعالم ومتعلم
فيستثنى من الخاسرين من آمن وعمل صالحا وتواصوا بالحق والصبر وهما طريقا العلم الأوحد

لكن هنا قسم بالعصر فما هو العصر قيل هو الدهر وقيل هو العشي وهو ما بعد الزوال حتى الغروب وقت صلاتي الظهر والعصر وهنا ربط مسمى بمسمى وفق حديث من صحيح البخاري مثلا
حدثنا مسلم بن إبراهيم قال حدثنا هشام قال حدثنا يحيى بن أبي كثير عن أبي قلابة عن أبي المليح قال كنا مع بريدة في غزوة في يوم ذي غيم فقال بكروا بصلاة العصر فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال :

من ترك صلاة العصر فقد حبط عمله

وتصبح في السورة تقديم وتأخير هو
إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ{2} إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَالْعَصْرِ{1} وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ{3}

ولكن هل ترتاح نفسي إلى قبول تفسير العصر بالدهر رغم صحة التفسير الآخر فيصبح قسم لكون الله هو الدهر إن المقسم عليه هنا أمر هو علة بعثة محمد أصلا وغيره من الرسل كلهم فجاز أن يكون قسم بالدهر وهو الله .

فمن صحيح البخاري:
حدثنا الحميدي حدثنا سفيان حدثنا الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( قال الله عز وجل يؤذيني ابن آدم يسب الدهر وأنا الدهر بيدي الأمر أقلب الليل والنهار )
وهنا التأويلين ببعض الوقت أو بالدهر كله وهما من بعض … لكن التأويل بساعة من النهار على قول ابن عباس يبين أهمية العصر بلا حلف بل مجرى قسم والتأويل بالدهر يجعلها قسم لعلو قيمة المقسم عليه حتى قال الشافعي :

لو تدبر الناس هذه السورة لوسعتهم
وذكر الطبراني من طريق حماد بن سلمة عن ثابت عن عبيد الله بن حصين قال : كان الرجلان من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا التقيا لم يفترقا إلا على أن يقرأ أحدهما على الاخر سورة العصر إلى آخرها ثم يسلم أحدهما على الاخر

[FONT=Tahoma][SIZE=5][B]فهل اتضح عظم المقسم عليه !!!

[/b][/size][/font][/center]


(التدعيم) #14

ثم المثال التالي (على الراجع لكون الآيات القسمية في الأخير أكثر )
قال تعالى:
الْقَارِعَةُ{1} مَا الْقَارِعَةُ{2} وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْقَارِعَةُ{3} يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ{4} وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ الْمَنفُوشِ{5} فَأَمَّا مَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ{6} فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ{7} وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ{8} فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ{9} وَمَا أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ{10} نَارٌ حَامِيَةٌ{11}
وهنا تقديم وتأخير هو استرعاء للأسماع والتنبية والتوكيد والتحديد :
مَا الْقَارِعَةُ{2} وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْقَارِعَةُ{3}الْقَارِعَةُ{1} يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ{4} وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ الْمَنفُوشِ{5} فَأَمَّا مَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ{6} فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ{7} وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ{8} فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ{9} وَمَا أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ{10} نَارٌ حَامِيَةٌ{11}
فالآي الرابعة خبر الآي الأولى بإتفاق بين الفقهاء في التبيان فلا قسم مع كونها مجرى القسم للفصل والتبية بالآيتين الإستفهاميتين الثانية والثالثة .
وسبق ذكر والعاديات والوجه فيها

(التدعيم) #15

وسورة التين هي مثال آخر
وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ{1} وَطُورِ سِينِينَ{2} وَهَذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ{3} لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ{4} ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ{5} إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ{6} فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ{7} أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ{8}
وهنا تقديم وتأخير أصله هو :
لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ{4}وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ{1} وَطُورِ سِينِينَ{2} وَهَذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ{3} ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ{5} إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ{6} فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ{7} أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ{8}

فالتين الشوكي والزيتون المر وطور سيناء المهجور وقتها والبلد الآمين بلد الشرك وقتها كانت في أحسن تقويم مع الإنسان


(التدعيم) #16


قال تعالى:
وَالضُّحَى{1} وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى{2} مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى{3} وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَّكَ مِنَ الْأُولَى{4} وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى{5} أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوَى{6} وَوَجَدَكَ ضَالّاً فَهَدَى{7} وَوَجَدَكَ عَائِلاً فَأَغْنَى{8} فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ{9} وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ{10} وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ{11}
وهنا الضحى عوض قيام الليل كما ورد بالتفاسير
على تقديم وتأخير هو في تبيان علة الا وداع ولا تقليل أنها العبادة في الضحى والليل :مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى{3} وَالضُّحَى{1} وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى{2} وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَّكَ مِنَ الْأُولَى{4} وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى{5} أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوَى{6} وَوَجَدَكَ ضَالّاً فَهَدَى{7} وَوَجَدَكَ عَائِلاً فَأَغْنَى{8} فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ{9} وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ{10} وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ{11}
فأين الغموض في ذلك فلا في ضحى ولا في ليل مسجى لن يودع الله نبينا حتى يتوافى للآخرة حتى يرضى تماما وتلك شهادة بالشفاعة حتى يرضى

(التدعيم) #17


قال تعالى:
وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى{1} وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى{2} وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنثَى{3} إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى{4} فَأَمَّا مَن أَعْطَى وَاتَّقَى{5} وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى{6} فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى{7} وَأَمَّا مَن بَخِلَ وَاسْتَغْنَى{8} وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى{9} فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى{10} وَمَا يُغْنِي عَنْهُ مَالُهُ إِذَا تَرَدَّى{11} إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَى{12} وَإِنَّ لَنَا لَلْآخِرَةَ وَالْأُولَى{13} فَأَنذَرْتُكُمْ نَاراً تَلَظَّى{14} لَا يَصْلَاهَا إِلَّا الْأَشْقَى{15} الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّى{16} وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى{17} الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّى{18} وَمَا لِأَحَدٍ عِندَهُ مِن نِّعْمَةٍ تُجْزَى{19} إِلَّا ابْتِغَاء وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَى{20} وَلَسَوْفَ يَرْضَى{21}

وهنا تقديم وتأخير على حسب المعاني فوفق الخالق هو الله تصبح حلف على الصورة :
وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنثَى{3} إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى{4} وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى{1} وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى{2} فَأَمَّا مَن أَعْطَى وَاتَّقَى{5} وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى{6} فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى{7} وَأَمَّا مَن بَخِلَ وَاسْتَغْنَى{8} وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى{9} فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى{10} وَمَا يُغْنِي عَنْهُ مَالُهُ إِذَا تَرَدَّى{11} إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَى{12} وَإِنَّ لَنَا لَلْآخِرَةَ وَالْأُولَى{13} فَأَنذَرْتُكُمْ نَاراً تَلَظَّى{14} لَا يَصْلَاهَا إِلَّا الْأَشْقَى{15} الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّى{16} وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى{17} الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّى{18} وَمَا لِأَحَدٍ عِندَهُ مِن نِّعْمَةٍ تُجْزَى{19} إِلَّا ابْتِغَاء وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَى{20} وَلَسَوْفَ يَرْضَى{21}
ووفق تفقه لفظة وما خلق على أنها (الماء خاصة) مادة التخليق للذكر والأنثى (وكل شئ زوجين اثنين طالما قد خلق خلا الأحد فلم يخلق أصلا) فالتقديم هو :
إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى{4} وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى{1} وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى{2} وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنثَى{3} فَأَمَّا مَن أَعْطَى وَاتَّقَى{5} وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى{6} فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى{7} وَأَمَّا مَن بَخِلَ وَاسْتَغْنَى{8} وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى{9} فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى{10} وَمَا يُغْنِي عَنْهُ مَالُهُ إِذَا تَرَدَّى{11} إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَى{12} وَإِنَّ لَنَا لَلْآخِرَةَ وَالْأُولَى{13} فَأَنذَرْتُكُمْ نَاراً تَلَظَّى{14} لَا يَصْلَاهَا إِلَّا الْأَشْقَى{15} الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّى{16} وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى{17} الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّى{18} وَمَا لِأَحَدٍ عِندَهُ مِن نِّعْمَةٍ تُجْزَى{19} إِلَّا ابْتِغَاء وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَى{20} وَلَسَوْفَ يَرْضَى{21}

ولا أحب الفلسفة لكنهم يقولون هنالك الخلايا المنفردة لا ذكر ولا أنثى وهذا خطأ في التفقه فهي مخنثة تجمع بين الذكر والأنثى كما قد يولد إناس على تلك الصورة والحكم فيهم من حيث يبول وهي ليست حقيقة النواة بل تنشطر الكروموزمات وكل مكونات الخلية ويتولد غشاء نووي فاصل متى بقيا (بلا موت) وهذا تخنث كامل فهو ما يحدث في مرحلة الزيجوت الكامل للتزواج الطبيعي (خلية لقاح بين الذكر والأنثى ) لكنها في الطور النهائي فالبكتيريا والفطريات هي خلية زيجوت في الطور النهائي تتكاثر لكن أي دون ترابط بين النواتج لتكون مخلوق واحد بل تستمر في مرحلة انقسام الزيجوتات بلا توقف إلا بعوامل البيئة المؤثرة لكن زيجوتات شتى هي وحيدات الخلية ليس أكثر وهو شطر لكل المكونات مع بدائية في الكروموسومات فليست متعددة الدلالات على الصفات الوراثية المتعددة بل قليلة الصفات

وعلى النت في موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن والسنة نورد ما كتب الدكتور نظمي خليل أبو العطا تحت عنوان :
دورات الانقسام الخلوي معجزة علمية (Cell Divisions cycles)

[COLOR=blue][FONT=‘Simplified Arabic’][COLOR=#ee2830][COLOR=red][FONT=Simplified Arabic][CENTER]دورات الانقسام الخلوي في الكائنات الحية من أعظم وأعجز وأدق دورات الحياة الدالة على أن هذه الكائنات خلقت بعلم وعلى علم, فكيف للصدفة أن تجعل لكل كائن دورته الخاصة ولجميع أقاربه دورة خاصة، فللبكتيريا دورات انقسام، وللفيروسات دورات انقسام, وللطحالب والفطريات, والحيوانات والنبات دورات انقسام منظمة ودقيقة وثابتة.
وتبدأ دورات الانقسام الخلوي في الكائنات الحية بعد أن يصل الكائن إلى عمر معين يختلف من كائن لآخر، وبعد أن يصل الكائن الحي إلى حجم معين, حيث يتم تجديد الحياة واستمرارها بين الضعف والقوة والتكاثر, ثم الضعف والموت لتبدأ الذرية الجديدة دورة الحياة بضعف وقوة وتكاثر ثم الضعف والموت, وهكذا جعل الله الانقسام الخلوي والتكاثر ودورات الحياة تجديداً للحياة وتقوية لها إلى أن يأتي يوم يأذن الله فيها بتوقف الحياة الدنيا ولتبدأ الحياة الأخرى الباقية بخصائصها المخالفة لتلك التي عشناها على الأرض.
وتشمل دورات انقسام الخلايا إلى الأقسام التالية:
أولاً: الانشطار الثنائي (Binary fission):
وهو يتم في البكتيريا، وخلايا الفطريات المنقسمة بالتكاثر الخضري ويبدأ هذا الانقسام باستطالة الخلايا في البكتيريا ثم التخصر في وسطها تدريجياً إلى أن يتم انقسامها إلى خليتين متماثلتين ويطلق على هذه العملية [1] أيضاً اسم الانشطار (Fission)أو الإنشطار البسيط (Simple Fission).
وغالباً ما يتكون غشاء مستعرض مزدوج داخل الخلية يمتد من حافتيها تدريجياً متجهاً نحو مركزها قبل أن يحدث التخصر، ثم يبدأ بعد ذلك ترسيب الجدر الفاصل بين طبقتي الغشاء ممتداً من الخارج تجاه المركز، ويتزامن مع هذا الانقسام المادة الوراثية.
وهذه الدورة تتم في البكتيريا كل 20 دقيقة وإذا استمر هذا المعدل من الانقسام وبقيت الذرية جميعاً لغطت البكتيريا سطح الكرة الأرضية خلاياها البكتيرية الزلقة لارتفاع نصف متر في أيام معدودة.
فلو كانت الصدفة والعشوائية هي الحاكمة لهذه العمليات الانقسامية لتحولت الكرة الأرضية إلى كره بكتيرية يستحيل العيش عليها، ولكن العليم الخبير اللطيف جعل هناك من العوامل الداخلية في البكتريا والعوامل الخارجية ما يؤدي للحد من هذه العملية، حتى تصبح الحياة كما أراد لها الله نظيفة منظمة دقيقة متزنة.
وإذا توقفت دورة الانقسام الثنائي البسيط ( Simple Binary Fission)للبكتيريا والفطريات لامتلأت الكرة الأرضية بالبقايا والنفايات الحيوانية والنباتية والآدمية، ورأينا الناس من آدم إلى الآن، وملأت جثت الحيوان وأعضاء النبات كل مكان، فسبحان من سخر لنا دورة الانقسام الخلوي البسيط في البكتيريا والفطريات لنظافة الأرض وحمايتها من التلوث والهلاك وتسخيرها في تحرير المواد العضوية الكربونية والهيدروجين والأوكسجين وباقي العناصر من أنحباسها في هذه المركبات العضوية ونفادها, ولكن البكتريا والفطريات بما زودها الله من خصائص محلله هي التي تدفع دورة هذه المركبات وتعيدها إلى الحياة.

ثانياً: الانقسام غير المباشر والانقسام الاختزالي ( Mitosis and Meiois) :
الانقسام غير المباشر (Mitosis)هو الانقسام الشائع في الخلايا الجمسية للكائنات الحية حقيقة النواة (Eukaryotic) وهو يؤدي إلى نمو النبات والحيوان والفطريات والطلائعيات (Protista).
وهو يتم في دورة منتظمة في مراحل محددة هي:
1. الطور التمهيديProphase
2. الطور الاستوائي Metaphase
3. الطور الانفصالي Anaphase
4. Telophase الطور النهائي
5. الطور البيني Interphase
1. في الطور التمهيدي (Prophase)يتم تمهيد الخلية للانقسام وتتجمع المادة الوراثية وتأخذ الكروموسومات في الظهور في النواة ويغلظ, وتختفي النويات بالتدريج, ويختفي الغشاء النووي.
تتكون خيوط المغزل(Spindle Fibers)التي تكون المغزل (Spindle) الذي يتصل بالكروموسومات عند المير المركزي(Center mere).
2. الطور الاستوائي (Metaphase):
حيث تتجه الكروموسومات إلى خط استواء الخلية (Cell equatorial plane)، ويتصل كل واحد بخيط من خيوط المغزل من عند السنترومير (Ceneromere).
3. الطور الانفصالي (Anaphase):
حيث ينفلق السنترومير إلى نصفين وتنفصل كل كروماتيدة من الكروموزوم وتنسخ كل كوماتيدة زميلة لها لتكون كروموزوم جديد.
تنفصل الكروموزومات الجديدة وتتحرك نحو أحد الأقطاب لتكون النواة البنوية (Daugher Nucleus)
يبدأ السيتوبلازم في التخصر والاختناق من المنتصف في الخلية الحيوانية، ويبدأ تكوين الصفيحة الوسطية (Midell lanella) وتتكون نواتان جديدتان.
4. في الطور النهائي Telophase )):
في هذا الطور تحدث مجموعة من التغييرات العكسية يترتب عليها تكوين صبغيات كامله مغلفه متساوية العدد مع الخلية الأم وتتكون خيوط نووية ثم شبكة نووية ثم تتكون خليتان جديدتان مستقلتان بكل واحدة منها نفس عدد كروموسومات الخلية الأم.

وتدخل الخلية في الطور البيني (Interphase)وهي الحالة التي لا تكون الخلية فيها في حالة انقسام أو استعداد للانقسام واستعداد للانقسام.

في هذا الانقسام يعطي كل كروموسوم كرومايتدتين متماثلتين، كل كروماتيده تنسخ لها صورة من الكروماتيدة التي فارقتها.
يتوقف معدل هذا النوع من الانقسام على موضع الخلايا في الجسم وحالتها حيث يكثر في الخلايا الجنينية والمرستيمية والخلايا السرطانية.
هذه العملية موزونة وإذا اختلت حدثت حالة سرطانية.
فهل هذا النظام البديع خلق بالصدفة والعشوائية كما يدعي الدارونيون ؟
ومن وقت لهذا الانقسام؟
ومن حسب المواد الداخلة في الانقسام؟
إذا حدث خلل في هذا النوع من الانقسام أصيبت الخلية بالجنون الانقسامي ودخلت في أطوار السرطان أي الانقسام غير المحكوم.
كما أنه إذا اختل هذا النظام تتضاعف الصبغيات إذا لم تنفصل ويحدث التضاعف الصبغي (Polyploidy)، وقد أستغل الإنسان هذه الصفة في إنتاج ثمار متضاعفة الحجم.
وقد يحدث تثبيط لتكوين المغزل فلا تتحرك الكروموسومات من منتصف الخلية ويحدث التضاعف الصبغي أيضاً.

ثالثاً: الانقسام الاختزالي (Meiosis):
يحدث هذا النوع من الانقسام في الكائنات الحية التي تتكاثر بالتزاوج بالأمشاج المذكرة، أو الممثلة للذكورة (+)، والأمشاج المؤنثة, أو الممثلة للأنوثة (-).
ويختلف هذا النوع من الانقسام عن الانقسام غير الاختزالي (Mitosis) في أن كل خلية ناتجة عن الانقسام الاختزالي (Mitosis) تحتوي نصف عدد الصبغيات (الكروموسومات) الموجودة في خلايا الأم الجسدية والمولدة للأمشاج قبل انقسامها.
فإذا كانت الخلية الأم تحتوي (2n)، فإن الخلية الناتجة منها بالانقسام الاختزالي تحتوي فقط (n) أي نصف عدد الصبغيات في الخلية الأم، أي أحادية المجموعة الصبغية ومن هنا عرف هذا الانقسام بالانقسام الاختزالي (Reductional Divis) ويشمل هذا النوع من الانقسام على انقسامين متتاليين هما:
1. Firist Meiotic Divisionالانقسام الميوزي الأول:
2. Second Meiotic Divisionالانقسام الميوزي الثاني: .
والمرحلة التمهيدية في الانقسام الميوزي الأول تشمل مراحل خمس وهي:
1 _ 1 الطور القلاوي (Liptonema or Leptotene Stage):
ويتميز هذا الطور بظهور حبيبات تسمى الكروموميرات (Chromomeres) وبذلك تشبه الصبغيات القلادة أو المسبحة ومن هنا سمي بالطور القلاوي (Leptotene).

1_2 الطور التزاوجي (Zygonema or Zygotene Stage) في هذا الطور يقترب كل صبغيين متماثلين (Homologus Chromosames) من بعضهما البعض

في عملية تشابك (Synapsis) ليتكون الصبغيات المزدوجة (Bivalant).
1_ 3: الطور الانضمامي (Bachynema or Pachytene Stage ) حيث يزداد الانضمام بشدة بين كل صبغيين متشابهين حتى يظهرا كأنهما صبغي واحد وتحدث عملية عبور (Crossing over) للصفات الوراثية بين الكروموسومات، وتتوزع الصفات الوراثية.

1_ 4 : الطور الانفراجي : (Diplonema or Diplotene Stage)يبدأ ابتعاد كل كروموسومين متبادلين للصفات الوراثية عن بعضهما بعملية الانزلاق (Terminalization).

1 _5: الطور التشتتي (Diakinesis):
حيث يبتعد الكروموسومان عن بعضهما وينشق السنترومين ويبدأ ظهور المغزل استعداداً للطور الاستوائي الأول (Prophase _II).
[B]FONT=‘Simplified Arabic’ ـ الطور البدائي الثاني (Prophase _II).[/b][/font]
[B]FONT=‘Simplified Arabic’ ـ الطور الاستوائي الأول (Metaphase_II) حيث تترتب الكروموزومات عند خط استواء الخلية .[/b][/font]
(3) الطور الانفصالي الأول (Anaphase_II) حيث يتجه كل صبغيين متماثلين إلى قطبين مختلفين.
[B]FONT=‘Simplified Arabic’ ـ الطور النهائي الأول (Telephase_II): حيث يتكون غشاء حول كل مجموعة لتتكون نواتان بنويتان تحتوي كل منها نصف العدد الأصلي للصبغيات في الخلية الأم أي (n). [/b][/font]
ثم تدخل الخلية بعد مدة قصيرة في الانقسام الاختزالي الثاني (Second Meiosis Division) لتكون 4 خلايا كل واحدة منهم (n) .
هذا ما يحدث في أمتاك (Anthers) ومبايض (Ovules) الزهرة (Flower) لتكوين حبوب اللقاح (Pollen Grains) والخلايا البيضية (Egg Cells)، و يحدث في الحيوان لتكوين الحيوانات المنوية (Sperms) والبويضات الأنثوية (Ovuis) ويحدث كذلك في الإنسان .
وهذا التشابه والإيقاع المنتظم في عملية الانقسام، وتبادل الصفات الوراثية يدلل على أن كل شيء خلق بقدر معلوم قال تعالى :(وخلق كل شيء فقدره تقديرا) الفرقان (2) .
فأين العشوائية والصدفة في هذه الخطوات المحسوبة والمنظمة والمقدرة؟
وما العلاقة بين الحيوان والنبات حتى تتم نفس العملية في أماكن التكاثر الجنسي في كل منها أنها وحدانية الخالق سبحانه وتعالى.
الانقسام غير المباشر والانقسام الاختزالي ودورة الحياة في الكائنات حقيقية النواة(Mitosis , Meiosis and Eukaryotic life cycle) :
الدارس لدورات حياة جميع الكائنات الحية حقيقة النواة (Eukaryotic) مثل الطلائعيات (Protists) والطحالب (Algae) والفطريات (Fangi) والحيوان (Animals) والنباتات(Plants) يجد أن هناك تبادل في دورات الحياة بين كل من التكاثر غير المباشر (Mitosis) والانقسام الاختزالي (Meiosis) .
وتبدأ دورة الحياة باندماج خليتان بنويتان بعملية الإخصاب (Fertilization) لإعطاء الزيجون (Zygot) ثنائي المجموعة الصبغية (2n).
والمرحلة الثانية في دورة الحياة تبدأ بحدوث انقسام اختزالي (Meiosis) لتكوين خليتين بنويتين كل واحدة منها (n) تندمجان ثانية بعملية الإخصاب ليتكون الزيجون وهكذا تعاد دورة الحياة في عملية تبادل للأجيال (Alternation of Generation) بين الأطوار أحادية المجموعة الصبغية (n) والأطوار ثنائية المجموعة الصبغية (2n) وعلى حسب الكائن الحي تكون هناك سيادة في دورة الحياة للطور أحادي المجموعة الصبغية أو الطور ثنائي المجموعة الصبغية.
ففي المملكة النباتية يسود الطور المشيجي ( Gametophyte) في الحزازيات (Brayophyta) ويتدرج سيادة الطور الجرثومي (Sporophyte) إلى أن يسود في النباتات الزهرية (Flowaring Plants) .
وفي الإنسان يسود الطور الجرثومي أما الطور المشيجي فهو ممثل بالحيوانات المنوية والبويضات.
فأين الصدفة والعشوائية في هذا التبادل للأجيال في تلك الكائنات الحية ؟!
وأين العشوائية والطفرة والانتخاب الطبيعي في تلك الدورات المنتظمة والمنظمة والموازنة ؟[/center]
[/font][/color][/color][/font][/color]


(التدعيم) #18

قال تعالى:
وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا{1} وَالْقَمَرِ إِذَا تَلَاهَا{2} وَالنَّهَارِ إِذَا جَلَّاهَا{3} وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا{4} وَالسَّمَاء وَمَا بَنَاهَا{5} وَالْأَرْضِ وَمَا طَحَاهَا{6} وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا{7} فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا{8} قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا{9} وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا{10} كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْوَاهَا{11} إِذِ انبَعَثَ أَشْقَاهَا{12} فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ نَاقَةَ اللَّهِ وَسُقْيَاهَا{13} فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُم بِذَنبِهِمْ فَسَوَّاهَا{14} وَلَا يَخَافُ عُقْبَاهَا{15}
وهنا التقديم والتاخير وفق معنى وما هل هو الله أو هو مادة بناء السماء ومادة طحو الأرض ومادة تسوية النفس أو هو كيف بناء السماء وكيف طحو الأرض وكيف تسوية النفس
وعلى معنى النسبة لله وهي حق أو معنى مادة الخلق أو معنى كيف الأمر والخلق فالتقديم أصله هو على الصورة :
قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا{9} وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا{10} وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا{1} وَالْقَمَرِ إِذَا تَلَاهَا{2} وَالنَّهَارِ إِذَا جَلَّاهَا{3} وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا{4} وَالسَّمَاء وَمَا بَنَاهَا{5} وَالْأَرْضِ وَمَا طَحَاهَا{6} وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا{7} فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا{8} كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْوَاهَا{11} إِذِ انبَعَثَ أَشْقَاهَا{12} فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ نَاقَةَ اللَّهِ وَسُقْيَاهَا{13} فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُم بِذَنبِهِمْ فَسَوَّاهَا{14} وَلَا يَخَافُ عُقْبَاهَا{15}
بمعنى طوال الشمس وطوال الضحى وطوال النهار (وتعريفه مجلي الشمس) وطوال الليل (وتعريفه مغشي الشمس)وطوال القمر تالي الشمس (فهو آية الليل وقد يظهر نهارا فالتالى تعريفا هو انعكاس ضوئها ) وطوال السماء وطوال مبانها وطوال الأرض وطوال طحواها وطوال النفس وطوال تسويتها وطوال إلهام فجورها وتقواها نقول طوال كل ذلك فلله وبالله والله فقد أفلح من زكى النفس وقد خاب من دس النفس

(التدعيم) #19

ومرورا على ما سبق ذكره قال تعالى:
لَا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ{1} وَأَنتَ حِلٌّ بِهَذَا الْبَلَدِ{2} وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ{3} لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي كَبَدٍ{4} أَيَحْسَبُ أَن لَّن يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ{5} يَقُولُ أَهْلَكْتُ مَالاً لُّبَداً{6} أَيَحْسَبُ أَن لَّمْ يَرَهُ أَحَدٌ{7} أَلَمْ نَجْعَل لَّهُ عَيْنَيْنِ{8} وَلِسَاناً وَشَفَتَيْنِ{9} وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ{10} فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ{11} وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ{12} فَكُّ رَقَبَةٍ{13} أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ{14} يَتِيماً ذَا مَقْرَبَةٍ{15} أَوْ مِسْكِيناً ذَا مَتْرَبَةٍ{16} ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ{17} أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ{18} وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا هُمْ أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ{19} عَلَيْهِمْ نَارٌ مُّؤْصَدَةٌ{20}
وقلنا خرج مخرى القسم لفظ لا أقسم والواو في محمدنا النبي العدنان سيد بني آدم خاتمهم والشفيع حامل لواء الحمد هي واو حال خرجت مجرى القسم وليس بقسم فيمكن اعتبارها للتوكيد على منزلة العدنان فوق البيت بلا قسم بل تعريض للتوكيد على ذلك وما هو آت وهنا تقديم آخر على النحو فالإنس والجن في كبد (بل ومنهم نبي عاش مجاهدا حتى توفاه الله فيمكن تأخير الآي الثانية لبعد الرابعة مع الثالثة فيذكر الخير أولا ثم يذكر الشر (بل من تفاسير الوالد آدم لا إبليس وكلاهما صحيح)) :
لَا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ{1} وَأَنتَ حِلٌّ بِهَذَا الْبَلَدِ{2} لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي كَبَدٍ{4} وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ{3} أَيَحْسَبُ أَن لَّن يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ{5} يَقُولُ أَهْلَكْتُ مَالاً لُّبَداً{6} أَيَحْسَبُ أَن لَّمْ يَرَهُ أَحَدٌ{7} أَلَمْ نَجْعَل لَّهُ عَيْنَيْنِ{8} وَلِسَاناً وَشَفَتَيْنِ{9} وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ{10} فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ{11} وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ{12} فَكُّ رَقَبَةٍ{13} أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ{14} يَتِيماً ذَا مَقْرَبَةٍ{15} أَوْ مِسْكِيناً ذَا مَتْرَبَةٍ{16} ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ{17} أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ{18} وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا هُمْ أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ{19} عَلَيْهِمْ نَارٌ مُّؤْصَدَةٌ{20}

(التدعيم) #20

ومرورا آخر على ما سبق قال تعالى:
وَالْفَجْرِ{1} وَلَيَالٍ عَشْرٍ{2} وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ{3} وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ{4} هَلْ فِي ذَلِكَ قَسَمٌ لِّذِي حِجْرٍ{5} أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ{6} إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ{7} الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي الْبِلَادِ{8} وَثَمُودَ الَّذِينَ جَابُوا الصَّخْرَ بِالْوَادِ{9} وَفِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتَادِ{10} الَّذِينَ طَغَوْا فِي الْبِلَادِ{11} فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسَادَ{12} فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ{13} إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ{14} فَأَمَّا الْإِنسَانُ إِذَا مَا ابْتَلَاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ{15} وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلَاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَنِ{16} كَلَّا بَل لَّا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ{17} وَلَا تَحَاضُّونَ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ{18} وَتَأْكُلُونَ التُّرَاثَ أَكْلاً لَّمّاً{19} وَتُحِبُّونَ الْمَالَ حُبّاً جَمّاً{20} كَلَّا إِذَا دُكَّتِ الْأَرْضُ دَكّاً دَكّاً{21} وَجَاء رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفّاً صَفّاً{22} وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الْإِنسَانُ وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى{23} يَقُولُ يَا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي{24} فَيَوْمَئِذٍ لَّا يُعَذِّبُ عَذَابَهُ أَحَدٌ{25} وَلَا يُوثِقُ وَثَاقَهُ أَحَدٌ{26} يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ{27} ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً{28} فَادْخُلِي فِي عِبَادِي{29} وَادْخُلِي جَنَّتِي{30}
هنا لا مقسم عليه بل سؤال لذي حج في صيغة ما جرى مجرى القسم فهو تعريف للحج حتى ليلة المزدلفة الليلة العاشرة على الأقل من باب تشابه كتاب الله المثاني مع آية فإذا قضيتم مناسككم ومع حديث تمام الحج وقضاء التفث بتمام تلك الليلة
وهي من التوكيد على القيام متى سرى الليل وعلى الفجر وعلى فضل الليالي العشر الأخيرة من سرر رمضان ومن غرر ذي الحجة وغرر المحرم
لكن قد يقال هنا قسم والسؤال هل في ذلك قسم لذي حجر اعتراضي بل هو قسم على التسائل الثاني :
أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ{6} إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ{7} الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي الْبِلَادِ{8} وَثَمُودَ الَّذِينَ جَابُوا الصَّخْرَ بِالْوَادِ{9} وَفِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتَادِ{10} الَّذِينَ طَغَوْا فِي الْبِلَادِ{11} فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسَادَ{12} فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ{13}

وهذا غريب لكونه أبعد سياقا بسؤالين لكنه مقصود أصلا لكن من أصدق من الله قيلا

وقد يقال القسم هو على أنه : إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ{14} وعلى حدوث ما حدث لهم في تلك الليالي العشر كانت أحيانا سرر رمضان أو غرر ذي الحجة أو غرر المحرم

وهو تأويل متباعد جدا وصحيح تأويلا بلا خطأ لكنه ليس بقسم بل على مجرى القسم وهو ليس خطأ
فالتوكيد في تلك السلسلة على كون ما جرى بغير الله مجرى القسم ليس بقسم