نحو منهج هندسى للفكر الإصلاحى ـ تطبيق على نقابة المهندسين


#1

بسم الله الرحمن الرحيم

نحو منهج هندسى للفكر الإصلاحى

FONT=Times New Roman عودة إلى مشكلة النقابة[/font]

النقابة من منظور الدولة كمنظومة ، هى منظومة فرعية للدولة ، وظيفتها تختص بمهنة الهندسة ، وتعمل من أجل الدولة لتحقيق الأهداف والمصالح التى ترتبط بالأرض والمواطنين عموما والمهندسين خصوصاّ. النقابة كيان علمى و فنى يعمل للدولة وليس ضدها. ولكن منذ مدة حدث خلل فى أداء منظومة الدولة أدى الى توقف عمل النقابة ووضع غير صحى لعلاقة منظومة الدولة بالنقابة. فأصبحت النقابة تمثل عقبة وأصبح المهندسون ، الباحثون عن عودة النقابة الى دورها الطبيعى، غير مقبولين ممن يمثل الدولة.

مشكلة النقابة الان هى مباراة بين من يمثل الدولة وبين المهندسين المدافعين عن النقابة وعن دورها الحقيقى فى الدولة. هى مبارة غير متكافئة من حيث القوى والإمكانات. الدولة فى طرف ومجموعات من المهندسين فى طرف أخر. والحل الأساسى هو فى تقوية مجموعات المهندسين ، وزيادة إمكانيتهم لرد حقوقهم بإستعمال كل الوسائل المشروعة قانونياّ ودستورياّ ، وطالما لم تتوحد قوى المهندسين بحيث تصبح مؤثرة ، فسيظل الميزان فى صالح الدولة. ومن هنا يكمن المدخل الأساسى فى كسب قضية النقابة فى هدفين:

الأول: زيادة عدد المهندسين الفاعلين والمؤثرين … عدد كافى للتأثير على الدولة.

الثانى : إبتكار وسائل للضغط متعددة ومتنوعة وجديدة ( لم تألفها الدولة) وإستمرار الضغط لمدد طويلة ، على كل المستويات الممكنة فى الدولة، حتى يتحقق القول المأثور…

ما ضاع حق وراءه مطالب

#2

إقتراح

وهنا أحب أن اقترح بعض الخطوات:

1) تكوين فريق يضم أعضاء من المجموعات التالية : المستقلون، الديمقراطيون، من اجل التغيير ، ضد الحراسة وغيرهم. وهذا الفريق لإدارة أزمة النقابة.

2) على الفريق ان يحدد بالضبط القوى التى تقف ضد تحرير النقابة من أشخاص ( من هم؟) أو مؤسسات او كيانات أخرى لها مصالح فى تعطيل النقابة. ومعرفة اى السلطات ( تشريعية ، قضائية ، تنفيذية) هى المعوق الأساسى.

3) معرفة مصادر قوة المعطلين وشرعية قوتهم، ومعرفة نقاط ضعفهم. وكيف يمكن التعامل معها.

4) معرفة مصادر قوة المهندسين ونقاط ضعفهم، وإبتكار طرق لتقوية تأثيرهم.

5) معرفة قواعد اللعب مع الحكومة وكيف يمكن الإستفادة منها.

6) توثيق قضية النقابة فى عدد من الصفحات ووضع المطالب والحقوق وتوزيعها على كل المهندسين شخصيا ( البريد الإلكترونى لا يكفى).

7) على العضو الممثل لمجموعات المهندسين فى فريق إدارة الأزمة، ان يعمل بقوة على زيادة العدد الكافى من المهندسين المشاركين والفاعلين فى مجموعته… العدد الكافى هو من الاولويات ، بدونه يصعب التأثير فى أصحاب القرار. على كل عضو فى المجموعات المذكورة ان يزيد الوعى بقضية النقابة بين كافة المهندسين ، ويكون مجموعات منهم فى كل المدن والمحافظات، وعمل لقاءات اسبوعية فى كل المدن والمحافظات لمناقشة كيفية الضغط على الحكومة.

8) على كل عضو من المهندسين ان يكون شبكة من الأصدقاء والمعارف ( غير مهندسين) حوله كمؤيدين لقضيتة.

9) معرفة جيدة بالقانون والدستور حتى يمكن ان يحميكم القضاء، والافضل ان يكون هناك مجموعة مؤيدة من المحامين لإستشارتهم.

10) إبتكار وسائل متعددة للضغط، مثل: اللجوء الى القضاء اكثر من مرة ، الشكاوى بكل الطرق لكل مسئول ( إرهاق كل مسئول بإستمرار الشكاوى بطرق متعددة) ، التظاهر، الإعتصام ، الكتابة فى الصحف، الإتصال بالإعلاميين، كسب تأييد لاعبى كرة القدم و الفنانين إذا أمكن ( هذا صعب فى العادة فهؤلاء يخافون على شهرتهم وعلى مكاسبهم الأخرى). والإبتكارات هنا كثيرة ومتعددة وهذا هو دوركم.

11) عمل قائمة بكل مسئول فى : الأحزاب ، مجلس الشعب، لجنة السياسات فى الحزب الوطنى، الوزارات، المحافظات ، المحليات ، رؤساء الأحياء، الإعلاميين ، حتى مسئولى الامن فى الداخلية . عمل جدول لزيارة كل هؤلاء بإستمرار مع إختلا ف الوجوه التى تذهب اليهم وتكرار الزيارات والشكاوى على مدد طويلة لعرض قضيتكم ولا تتوقفوا عن الضغط من خلال الشكاوى والحقوق والدستور وغيرها من أساليب.

12) فى عرض قضيتك لا تهاجم…لا تستعمل الفاظ قاسية… واتبع النصيحة التى علمها الله لنبيه موسى (ص):

إذهبا الى فرعون إنه طغى فقولا له قولا لينا لعله يتذكر أو يخشى (طه 43)

13) إرهاق الأمن. التفكير فى طرق لجعل رجال الامن فى حالة إستنفار مستمرة لمدد طويلة دون ان تواجههوهم مباشرة، إجهاد الامن سينعكس على العاملين فيه ، وسينعكس على الشارع المصرى وخصوصا فى المدن المزدحمة. وهذا مثال واحد فقط: يمكنكم ان تعلنوا عن عدة مظاهرات فى عدة مدن فى ميعاد محدد… وقبل الميعاد المحدد لا يذهب احد أو تأجلوها للأسبوع التالى ، او تغيرو المكان والميعاد لوقت أخر… ويمكنكم تكرار هذه القصة عدة مرات ، ولكن الشرط الأساسى هو وجود عدد كاف ، لذلك عليكم أولا بزيادة عدد المهندسين. إنها مباراة وعليكم إبتكار حيل لإرهاق الفريق الأخر.

*****

ولا تنسى …

أستمر فى الإتصال بكل المهندسين فى كل المدن والمحافظات، و أستمر فى نشر الفكر الإصلاحى، وأعمل بإستمرار للوصول لعدد كافى ممكن ان يؤثر، إعرف حقك الدستورى والقانونى، أعرف قصور الدولة فى تحقيق وظائفها، إشتكى من قصور الدولة فى تأدية وظائفها وفى إضاعة ثروتها. طالب بحقوقك، و أستمر فى الضغط ، غير و نوع أساليب الضغط وأماكن الضغط ولا تتوقف (نظرية الليزر)، وإذا لم تتطالب بحقك لن يلتفت اليك احد، وتذكر دائما…

ما ضاع حق وراءه مطالب

#3

بسم الله الرحمن الرحيم

نحو منهج هندسى للفكر الإصلاحى

FONT=Times New Roman الأرض فى منظومة الدولة[/font]

لازلنا فى الجزء الخاص بالرؤية الإصلاحية من أعلى مستوى…مستوى الدولة . انها رؤية متدرجة نزولاّ الى مستوى التعامل اليومى، عن طريق:

Top-Down Approach

وهذه الرؤية تساعدنا على إكتشاف الخلل ومستواه. هل الخلل فى الرأس ، فى مفهوم الدولة وأدائها لتحقيق أهداف ومصالح الشعب والأرض؟ أم فى المؤسسات التى تتعامل مباشرة مع الناس فى مصالحهم الحياتية اليومية؟ لقد عرضت حتى الأن مفهوم الدولة وعناصرها من سلطة وشعب ، وبقى من عناصرها الأرض. والرؤية من هذا المنظور سوف تساعدنا كثيرا عندما نتعامل مع المشاكل بالطريقة الأخرى للرؤية:

Bottom -Up Approach

وهو ما سوف أطرحة بعد إكمال الرؤية من المنظور الكبير… منظور الدولة. الدولة منظومة مكونة من الشعب والارض ثم سلطة تدير مصالح الشعب وتحميه ، وتحافظ على الأرض وتحمى ثرواتها. الأرض ، كعنصر من عناصر منظومة الدولة، هى أيضا منظومة فرعية لها تركيب وخواص، ولها قوانين إذا أتبعت اصبحت مصدر قوة وإلا سببت مشاكل لشعبها، وهناك أهداف تخص الأرض فى الدولة وقيود فى التعامل معها. وكما تقاسى أى منظومة من مشاكل وأمراض وتظهر عليها أعراض لأمراض، كذلك الأرض. والتعامل مع الأرض وثرواتها والمحافظة عليها والدفاع عنها هى من مسؤلية الشعب الجمعية او من يمثلهم ، تمثيلاّ حقيقياّ ، من سلطة تدير شئونهم. وعلى الواعيين من الشعب أن يحاسبوا الدولة عندما تقصر فى التعامل مع الأرض وثرواتها ، وتنسى أن موارد وثروات الأرض ملك للشعب كله وليس لفئة منه. ولأن كثيرا من مشاكل الأرض وثرواتها تحتاج فكر هندسى ، لذلك فأهمية الأرض فى منظومة الدولة لابد أن تكون من أولويات إهتمام المهندسين، ونقابتهم.

وكما أن الأرض فى منظومة الدولة هى مصدر أساسى من مصادر الإستقرار والأمن والحياة لمواطنيها ، فهى فى نفس الوقت من الدوافع التى تقوم بسببها الحروب والصراعات. هناك دائما العلاقة بين الأرض والسكان والموارد ومصادر الثروة ، وهنا لب قضية الأمن القومى والتى عادة يديرها من هو فى السلطة ، وفى أغلب الأحيان دون مشاركة من غالبية السكان وبدون إستشارات من مهندسيهم ولا مفكريهم ولا مثقفيهم ولا علماءهم. والحفاظ على الشعب وتقويته هو من لب الأمن القومى، وحماية الأرض وإستثمارها من أجل الشعب هى أيضا من أساسيات الأمن القومى. المهندس إذاّ له دور كبير فى تأسيس مفهوم أعمق للأمن القومى فى منظومة الدولة.

وسوف تكون الأرض دائما محوراّ للصراع …الصراع حول الماء والغذاء والطاقة، والثروات… صراع بين أقلية متحكمة فى الداخل تريد موارد الدولة لها وبين دول أخرى تريد الإستفادة من ثروات وموقع الدولة لمصالح شعوب هذه الدول الأجنبية. لذلك يجب ان يزداد وعى شعب الدولة المصرية بعلاقتهم بأرضهم ومصدر حياتهم وثرواتهم. الوعى مطلب ملح… وهنا تأتى مسئولية من يعرف…والمهندسون يعرفون فهم مسئولون على نشر ما يعرفون، ويحاسبوا المقصر فى دولتهم، إذا إستطاعوا.

هل موارد وثروات الأرض فى الدولة هى لمصلحة الشعب أو لمصلحة فئات فقط من الشعب أو هى للقوى الخارجية التى عينها على الدولة ؟ أم هو شركة بين قلة فى الداخل مع قادة دول أخرى لها مصالح فى بلدنا؟ هذا يعتمد علىإجابة الأسئلة الأتية:

1) لمن الأرض كموقع جغرافى؟

- الحدود والجيران واهميتها لمصر ولدول العالم

- ما تملكه الدولة من طرق مواصلات وتجارة وعبور للقوى العالمية وأصحاب النفوذ.

2) لمن الأرض كمصدر لحياة المواطنين : السكن الاّمن، التنفس بحرية ، حرية الحركة، الغذاء، الماء(نهر النيل العظيم والمغبون حقه فى أرضنا)،الطاقة ( الغاز الطبيعى جزء من الطاقة المملوكة للشعب)، حماية الدين والعقل والقيم، و الشعور بالأمان على مستقبل الأجيال؟

3) لمن الأرض كمصدر للثروات: معادن، بترول، غاز طبيعى، الخ…؟

الأرض إذن هى اساس من أعمق الأسس لقضايا أمن المجتمع ورفاهيته، والحياة وإستقرارها للمواطنين، وقضايا الحرب والسلام. ولكن المشكلة فى منظومة الدولة هى فى هؤلاء الذين يتحكمون فى مصادر ثروات الأرض، وهنا أس البلاء وجذر من جذور المشاكل التى نبحث لها عن حلول. فمن يتحكم فى الأرض سواء كان فئات قليلة أو جموع الشعب هو الذى يحدد مصالح وأهداف الدولة وأمنها القومى، وهو الذى يضع الإستراتيجيات للحفاظ على الدولة وأمن مواطنيها والدفاع عنهم من أطماع الأجانب. أن جزء مهم من الفكر الإصلاحى يجب ان يضع فى الحساب ان مشاكل الشعب وحلولها هى مرتبطة بالأرض التى هى جزء أصيل من مفهوم الأمن القومى… وهذا سوف أطرحه عند مناقشة الأمن القومى فى منظومة الدولة. ولكن…ولكن…ولكن… تبقى القضية الأساسية وهى ضعف وعى غالبية الشعب فى منظومة الدولة عن دورهم لحماية ثرواتهم أو محاسبة من يتحكم فيها وفيهم.

******

لقد تم تناول تركيب منظومة الدولة ، ويبقى الكلام عن القوانين والقيود التى تحكم منظومة الدولة، كل ذلك إعتماداّ على:

Top-Down Approach

ويبقى بعد ذلك ان نطرح مفهوم القوانين والقيود من هذا المنظور. وبعدها ننتقل الى المشاكل والظواهر اليومية فى حياة المواطن المصرى، كما يراها ويشعر بها الناس والتى تحتاج إصلاح وعلاقتها بمؤسسات الدولة وما فوقها ، وهذ ما سوف أقوم به، إن شاء الله ، بإستعمال:

Bottom -Up Approach

ولكن قبل ان أكمل سوف أتوقف للحظات للتذكير بمشكلة النقابة، وهذا ما سوف أقوم به المرة القادمة، إن شاء الله ، وسوف أقترح خطة للتعامل مع هذه القضية، ربما تقبل، ودمتم ، ومع…

تحياتى

عبد الحميد


#4

بسم الله الرحمن الرحيم

نحو منهج هندسى للفكر الإصلاحى

FONT=Times New Roman هل الشعب هو المشكلة أم الحل[/font]

لو أردنا ان نصلح فى الدولة، فعلينا ان نفهم أولا مشاكل الناس التى تريد حلولاّ. ومفهوم المنظومة يساعدنا على فهم المستويات المختلفة للمشاكل التى يجب علاجها حتى يمكن إقتراح الحلول. ولأن منظومة الدولة تتكون من شعب وأرض وسلطة، وتعمل الدولة من أجل أهداف و مصالح للشعب والأرض ، ففهم المشاكل وإقتراح الحلول يحتم علينا أن نعرف أهداف ومصالح الدولة ، وتركيب وعمل السلطة. وهذا ما ناقشناه سابقاّ ولكن بإختصار وعموم شديدين. ويبقى عنصر الشعب و عنصرالأرض وهما من الأهمية بمكان لأنهما هما الأساس لوضع أهداف الدولة وتحديد مصالحها، وهما الأساس فى وضع مفهوم الأمن القومى، كما سأوضح مستقبلاّ . وفى هذه الرسالة أو المقالة سوف أكمل ما بدأته حول عنصر الشعب.

لأننا نتكلم عن منهج هندسى للفكرالإصلاحى فأهمية الشعب يمكن أدراكها بمراجعة ما يحدث فى المنظومات الهندسية حيث انها تتركب من مواد لها خواص معينة، وكل منتج من منتجات الهندسة يعتمد على خواص المواد المستعملة. وعندما يفكر المهندس فى تصميم منتج جديد أوفى التغيير أو التعديل لابد له ان يأخذ فى إعتباره الموادالتى يستعملها ويرى هل ممكن ان تؤدى ما هو مطلوب منها: خرسانة…حديد… زلط…أسمنت…بلاستيك…المونيوم ، دوائر كهربائية، و…الخ. وفىالدولة كمنظومة يعتبر الشعب…المواطن… هو المادة الأساسية فى نسيج الدولة. وهو من المفروض ان لا يكون مثل المواد الهندسية من حيث السلبية، فالمواد المستعملة فى الهندسة لا إرادة لها وتتبع ما يريده المهندس منها. اما المواطن فله جزء إيجابى وجزء سلبى. والسلطة فى الدولة تخرج من الشعب ، والمواطنين هم الذين يديرون أمور الدولة، ووظائفها ، وهم الذين تجدهم فى الحقول والمصانع والوزارات ، و…الخ. والدولة هى التى تتعامل مع الشعب من خلال السلطات الثلاثة وما يتبعها من وزارات ومؤسسات ومصالح. وعندما لا يعى الشعب دوره وأهميته كعنصرإيجابى هام فى تركيب الدولة فهنا تستطيع السلطة ان تتحكم فيه من خلال معرفتها بطبيعته السلبية وخواصه، فتسير الأمور دون حساب من الناس. وبدون وجود من يحاسب السلطة تظهر المشاكل وتتراكم، فتأتىغالبية الناس لتشتكى وتطلب الإصلاح. والسؤال هو هل الشعب إذاّ جزء من المشكلة؟ وهل خواص الشعب المصرى السلبية هى عامل فى سبب تأخره وليست السلطة فقط؟ وما هى خواصه الإيجابية؟ وما هو المطلوب إصلاحة فى الشعب حتى يمكن ان نحل مشاكل مصر؟

الملامح العامة للشخصية المصرية

هناك عدة كتابات عن مصر والمصريين، ونحن نحتاج مشروعاّ يرصد الدراسات الموضوعية عن المصرى وشخصيته، هناك بعض الكتابات عن المصريين ولكننى لا أعرف مقدار موضوعيتها فى وصف الشخصية المصرية. مثلاّ حسب ما أعلم ان الحملة الفرنسية هى اول ما قدمت وصفاّ عن مصر والمصريين فى كتاب وصف مصر. وانا أسأل هل هناك من يستطيع ان يقدم لنا رؤية الحملة الفرنسية لمصر والمصريين كما ظهرت فى كتاب وصف مصر ومدى علميتها او موضوعيتها؟ وما هى سلبيات وإيجابيات الشخصية المصرية من وجهة نظر الحملة الفرنسية؟

هناك أيضا كتاب د. جمال حمدان عن شخصية مصر ولكن هذا الكتاب يتكلم أساساّ عن مصر من وجهة نظر جغرافية ، ولا أتذكر كثيراّ ما فيه عن شخصية المصرى ، سلبية أو إيجابية. فهل هناك من الأعضاء من قرأ د. جمال حمدان ليلخص لنا ما قاله عن الشخصية المصرية. هناك أيضا كتاب للدكتورة نعمات فؤاد عن شخصية مصر، ولكننى أتذكر انه كتاب كله إنطباعات ذاتية، وليست دراسة ميدانية عن الشخصية المصرية، فهل هناك من يساعدنا فى معرفة ما قالته د. نعمات عن الشخصية المصرية؟ ولقد قرأت كتاب الدكتور انور عبد الملك عن الشارع المصرى والفكر ( مهرجان القراءة للجميع-الأعمال الفكرية-1997) و كتاب الأستاذ السيد ياسين عن الشخصية العربية بين مفهوم الذات وصورة الأخر ( الهيئه المصرية العامة للكتاب-2005)، ولكن هذه الكتب ليست معى الأن ولا أتذكر ما قيل فيها عن الشخصية المصرية. أما كتاب الدكتور احمد زايد عن المصرى المعاصر ( مكتبة الأسرة-2005) فهو يعتبر بداية طيبة جدا لتناول الشخصية المصرية بطريقة علمية منهجية. هذا ما أعرفه، ولكننى أتصور ان هناك الكثير من الدراسات حول الشخصية المصرية، فهل من مساعدة؟

بعض الصفات التى كتبت عن المصريين سلبية مثل الفهلوة، الامبالاة، عدم القدرة على التفكير العلمى، حب الخرافة, تقديس الموتى والكلام فى السياسة( كلام لا فعل)، تأليه القادة، وغيرها. والبعض إيجابى مثل التدين ، إحترام الكبير، الفكاهة والمرح و الصبر، و…وغيرها. ولأننى غير متأكد من موضوعية هذه الدراسات، لذلك أفضل عدم الدخول فيها إلا بعد توثيق هذه الدراسات. فهل من مهتم بهذا الموضوع فيساعدنا فى الوصف الموضوعى للشخصية المصرية؟ معرفة طبيعة الشخصية المصرية يمكن ان تفيد جداّ فى مشاريع الإصلاح ، بتقوية الإيجابيات وإصلاح السلبيات.

#5

دعوة للتأمل

المهندسون فى مصر جزء من الشعب المصرى، وعندما نتكلم عن مشكلة النقابة، نجد ان هناك مثلا 240000 مهندس مصرى ( أرجو تصحيح هذا الرقم )، لهم نفس المشكلة… مشكلة رفع الحراسة عن النقابة… وهناك الأف من القوميين واليساريين و الإسلاميين يتكلم عن مشكلة النقابة، ولنفترض ان من يعمل منهم لحل هذه المشكلة 10000 ، فإين باقى المهندسين 230000؟؟؟ إنها نفس المشكلة… غياب وصمت أو عدم مبالاة الأغلبية بحقوقها حتى على مستوى المهندسين !!! فلماذا إستمر وجود هذه الصفة فى المهندسين الواعيين بحقوقهم ، ولم تختلف عن عموم هذه الصفة عند غالبية المصريين؟

هذا يكفى عن عنصرالشعب فى منظومة الدولة والى رسالة قادمة عن عنصر الأرض فى منظومة الدولة، اترككم فى رعاية الله …ومع

تحياتى

عبد الحميد


#6

بسم الله الرحمن الرحيم

نحو منهج هندسى للفكر الإصلاحى

FONT=Times New Roman الشعب كمنظومة[/font]

أعتقد ان من أكثر القضايا الحاحاّ، والتى يجب على الباحثين عن الإصلاح علاجها، على مستوى العالم وليس مصر فقط، هو كيفية تفعيل دور العدد الكافى من المواطنين، ليحصلوا على حقوقهم و للتاثير فى دولهم من أجل مصالح باقى مواطنيهم الصامتين. إنها قضية حقوق وواجبات المواطنين فى دولة ما فى شكلها العام ، وذلك لإن الإصلاح لن يكون كاملاّ نظرا لغياب دور غالبية الناس، أو من يمثلهم تمثيلاّ حقيقياّ، عن التأثير فى تقرير مصالحهم فى بلادهم ، وعدم معرفة نسبة كبيرة من المواطنين القوانين والتشريعات واللوائح فى بلدانهم التى تمس مصالحهم. ان هناك نوع ما من الأمية: قانونية وحقوقية ودستورية عند عدد لا يمكن إهماله من الناس. الناس فى واد ومن يحكمهم فى واد أخر. ربما يكون الناس لا يعرفون أو يعرفون حقوقهم ولكنهم فى الغالب لا يعرفون كيف يحصلون عليها. غالبية أفراد الشعب ليس لهم تأثير فى التشريعات التى تصدرها سلطاتهم التشريعية، وهم لا يعلمون من يشرع لهم مثلاّ قوانين الضرائب والملكية والتجارة والمرور، والإسكان والتعليم والبناء، و…وغيرها ، هم فقط يتحركون دون إهتمام بما يحدث فى السلطة الشريعية . لقد أدرك عدداّ كبيراّ من الحكام على مر العصور هذا الدور السلبى للغالبية ، وتكلموا بإسمهم، وتحكموا فيهم ، ودخلوا فى حروب بإسمهم ، وتم التضحية بهم كثيرا فى سبيل مصالح الذى يحكم. وعلى العموم فإننا نجد فى الكثير من بلدان العالم السلطة الحاكمة دائما عينها على نسبة معينة من الشعب واعية لمصالحها (يعنى صاحيه)، النسبه التى ممكن ان تؤثر( العدد الحرج )، فإذا كانت قليلة وضعيفة إستطاعت الحكومات إسكاتها وتشتيتها والتشويش عليها. لذلك لكى نفهم أهمية الشعب كجزء من منظومة الدولة ودوره ، وخصوصاّ فى مشروع الإصلاح ، علينا ان نطرح الأتى:

1) مفهوم الشعب كمنظومة كيف نوصفه إعتمادا على تعريف المنظومة، وكيف تتمكن السلطة الحاكمة من الإستفادة من خواص وصفات شعبها فى التحكم فيه والتأثير عليه.

2) أمثلة تاريخية من حياة بعض الشعوب ، لمعرفة دورها فى وطنها على مر الزمن، فى عدد من بقاع العالم ، للتأكيد على ان كثيراّ من الحكام قد أهمل مصالح شعبه على مر التاريخ ولم يدخلوا الشعب فى حساباتهم( سوف أعطى مثال من مصر فى الفترة من 1798-1882).

3) الشعب المصرى كمنظومة : ما هى خواصة و طبيعته و أهدافه؟ وما هى القوانين التى تحكم سلوكه؟ وما هى القيود على تصرفاته؟ وكيف استفادت من خواصه الأنظمة الحاكمة السابقة لتطويعه لها؟

***

الشعب المصرى: طبيعته وملامح شخصيته

الشعب المصرى هو الخامة الأساسية فى الدولة ، وهو المكون الأساسى للنسيج الإجتماعى المصرى، وهو من أكثر شعوب المنطقة تجانساّ ، وهو فى المركز لأى مشروع للإصلاح. وحتى يمكننا ان نعرف المدخل الملائم للإصلاح نريد ان نعرف طبيعة الشعب المصرى ، صفاته العامة وملامح شخصيته وغيرها من صفات للمصرى. فهذه هى المفاتيح التى يعتمد علها الحكام فى تسيير أمور شعوبهم ، ومن معرفتها يمكن ان يتحكم الحاكم ويسيطر. ومنها يمكننا ان ندرك هل يعمل الحاكم حسابا لشعبه؟ هل يخاف منه؟ هل يهمله؟ كيف يعبئة وكيف يتقى غضبه، وكيف يلهيه عن مطالبه، وكيف يثنيه عن حقوقه …وكهذا. ومع ذلك فإن صفات الشعب وخواصه هى أيضا المفتاح لكى نعرف كيف نصلح ونحل مشاكله. المصرى له حاجات ، وله دوافع وله فهما للحياة ، وهو يحاول ان يعمل ويتصرف لتحقيق ما يريده، بناءّ على عادات وتقاليد وقيم ومبادىء يسترشد بها ، و كل سلوكه محكوماّ بصفاته وطبيعته…فما هى طبيعته؟

مسالماّ…ممكن، صبوراّ…ممكن، يتحمل الضغوط ويصمت…ممكن.، يحب حكامه…ممكن، متديناّ…ممكن، يؤله حكامه…ممكن،… الخ. ولكن كل هذا محتاج بحث علمى عن الشخصية المصرية، وأيضاّ عن الحالة العامة للشعب المصرى: نسبة الأميه، حالة الفقر، متوسط الدخل، العادات الإجتماعية، علاقته بالسلطة، علاقته بالمواطن الأخر، فهمه للحقوق والواجبات، طموحه، …وغيرها كثير. نحن فى حاجة لمعلومات محددة هنا… فهل هناك من هو مهتم بتوصيف حالة الشعب المصرى وتحديد ملامح شخصيته وطبيعته العامه؟ هذا مشروع ملح من مشاريع الإصلاح.

طبعا هناك فروق فردية كثيرة بين المصريين تختلف من منطقة لأخرى وتعتمد على السن والجنس والحالة الإجتماعية ودرجة التعليم و غيرها من عوامل. ولكن بالرغم من ذلك هناك ملامح عامة فعلا للشعب المصرى، فهل هناك دراسات متكاملة عن الشخصية المصرية تفيدنا فى الإصلاح؟

البحث عن دراسات علمية حول الشخصية المصرية

حتى يمكننا ان نحصل على نتائج مشجعة عندما نفكر فى الإصلاح او التغيير، لابد لنا من ان نعرف طبيعة ومواصفات وخواص الشعب المصرى لنرى امكانية الشعب لقبول التغيير والإصلاح او وقوفه عقبة فى طريق الإصلاح. نحن هنا فى حاجة لدراسات علمية عن المصرى. ليس عندى كل ما نشر عن الشخصية والطبيعة المصرية، ولكن الكتابات التى أعرفها لا تكفى فى هذا المجال، فأغلبها ليس علميا بالمعنى المتداول للعلم فى الدراسات الإجتماعية. وما أعرفة من كتابات سوف اعرضه المرة القادمة ، وكلى أمل ان يشارك معى أصحاب المعرفة ليضيفوا.

***

حتى الان عرضت للشعب فى منظومة الدولة فى رسالتين وذلك لأهمية عنصر الشعب فى إصلاح منظومة الدولة. ودراسة شخصية الشعب المصرى ودوره الممكن فى التغيير يحتاج الى دراسات كثيرة، وحتى لا أطيل حول الشعب المصرى، سوف أعطى بعض السمات العامة له فى الرسالة القادمة وبها ننهى الكلام عن صفات الشعب المصرى كعنصر فى منظومة الدولة، فإلى لقاء ومع…

تحياتى.

عبد الحميد

#7

بسم الله الرحمن الرحيم

نحو منهج هندسى للفكر الإصلاحى

B الشعب فى منظومة الدولة[/b]

Top-Down Approach

ما أود طرحه الأن هو محاولة فهم دور الشعب فى منظومة الدولة. وهنا مربط الفرس كما يقال. لأن الإصلاح أولاّ وأخيراّ هو فى مصلحة الشعب… مصلحة الملايين من البشر الذين يعيشون على أرض هذا الوطن…مصر…لذلك لابد لنا ان نضع أقصى ما يمكن من الأولوية و الإهتمام بهذا الجزء من تركيبة منظومة الدولة…الشعب…الناس…المواطنون. وكما تتذكرون فالدولة كمنظومة تتركب فى أعم مستوى من

شعب…أرض…سلطة.

والسلطة بلا شعب لا قيمة لها…السلطة تحتاج شعب… مواطنين، وهذا ما يجب ان نعمل بقوة على تذكير السلطة به ، وهذا ما يجب ان يفهمه كل مواطن. اما الشعب فهو الذى يجب ان يؤلف سلطة لتسيير امور الحياة… الشعب يوجد السلطة إذا لم تكن موجودة، وعلى قدر فهم الشعب ووعيه لمعنى السلطة يكون دوره معها… هل يعبدها؟ يخاف منها بلا سبب سوى إنها سلطة؟هل يطيعها دون ان تؤدى واجبها؟ هل ممنوع عليه ان يحاسبها فى أداء وظيفتها؟… وظيفة الدولة هى خدمة الأرض والمواطن… هذا هو المعروف حاليا عن مفهوم الدولة ومفهوم السلطة… هذا هو ما يجب ان ينتشر بين الناس…ان يزداد الوعى به. السلطة فى حاجه إلى مواطنين…ناس…شعب

فهل السلطة وجدت

لتتحكم فيه…لتستبد به…لتتسلط عليه…لتكسب من وراءة… لتستمتع بالشهرة والمنصب والتسهيلات والإمتيازات…ووظيفة المواطن ان يمدحها…يؤلهها…يعجب بها… و يضع من فى السلطة فى أعلى عليين؟

أم السلطة وجدت

لتعمل على تحقيق مصالحه، وتحل مشاكله ، وتوفر له الحياة الكريمة، وتحميه، سلطة تعيد لكلمة الأمن معناها الصحيح، وتعيد للأرض مكانها المناسب فى منظومة الدولة؟

فماذا يريد الشعب؟ أى نوع من السلطة يريد؟ ربما يظهر هنا أهم أدوار الإصلاح الخاصة بالشعب، ان يعرف ما هى السلطة وما هى وظيفتها فى منظومة الدولة. وهذا ما يجب علينا ان نهتم به عندما نتكلم عن الشعب كجزء أساسى فى منظومة الدولة.

ملخص ما سبق طرحه

لكى نفهم مشاكل مصر ، ولكى يمكننا ان نعرف مواضع الخلل، ومستويات وصعوبات الإصلاح ، ولكى نحدد الأولويات ونعرف من أين نبدأ ، علينا ان نفهم الدولة كمنظومة، فهما يعتمد على طريقتين متكاملتين للرؤية:

Top-Down and Bottom-Up

الدولة كمنظومة لها تركيب من عناصر متفاعلة، تعمل معا من أجل أهداف ووظائف محددة. ولها قوانين تعمل من خلالها ، وهناك قيود على عملها. بالنسبة لمصر كدولة، كنت قد سألت عن الأهداف والمصالح والأمن القومى والرؤية الإستراتيجية لمصر وشعبها. وما هىالخطط التى وضعت لتحقيق مصالح مصر و أهدافها وأمنها ، وطلبت ان نعرف أين نجد هذه الأشياء الغامضة حتى عند أكثر مفكرى مصر ومثقفيها. والطلب لازال مطروحاّ لعل أحد الأعضاء يمكن ان يفيدنا فى معرفة أهداف ومصالح وأستراتيجية مصر وأمنها القومى. وتكلمت عن مفهوم السلطة فى المرة السابقة، كجزء من مفهوم منظومة الدولة، ويبقى بعد ذلك ان أكمل باقى عناصر المنظومة وهما الشعب والأرض وهنا نكون أكملنا تركيب عناصر منظومة الدولة ويبقى بعد ذلك ان نفهم القوانين التى تحكم عمل منظومة الدولة والقيود المفروضة عليها…إنه مشوار طويل لفهم جذور المشاكل حتى نفكر فى تقديم الحلول.

أعزائى مهندسى مصر المهتمين بالإصلاح

كل ما أحاوله هنا ان اشجعكم كمهندسين ان تستعملوا المنهج الهندسى الذى تجيدوه عندما تنزلون للعمل العام طالبين الإصلاح. و كى نصلح لابد لنا:

- ان نفهم جيدا المشكلة التى نريد حلها، ونصيغها صياغة علمية تساعدنا على إقتراح الحلول.

- ان نحدد مشاكل المستوى الذى نبحث عن إصلاحه ونحدد البديل فى شكل مشروع. البدائل كثيرة ومتعددة وعلى عدة مستويات، من أعلى مستوى للدولة الى مستوى حياة المواطن اليومية وما يعانية من مشاكل. المهم التحديد الجيد للمشكلة ووضع بدائل للحلول.

- لابد لنا ان نعمل فى شكل فرق كثيرة لمشاريع متعددة فى نفس الوقت،و نستفيد من تنوع وتعدد خبرات ومعارف ومهارات مهندسى مصر.

- لابد ان يكون عندنا تصور ما لكيفية تنفيذ البديل الذى نريد به إصلاحاّ.

وكل ما أرغب فيه وارجوه هوالأتى: ان كان ما أطرحه مقنعاّ ومقبولاّ فعليكم بمناقشته والتحاور حوله معى ومع كل من تعرفون من أصدقاء. المهم ان تتسع دائرة الإهتمام والمناقشة الجادة حتى نصل لتصور كبير لمصر ورؤية مستقبلية لها. وإقتراح عدد من المشاريع على كل المستويات من مستوى المواطن فى حياته اليومية ومشاكله الملحة الى أعلى مستوى وهو حول مفهوم الدولة ومفهوم المصالح والأمن القومى وأهداف الدولة الإستراتيجيه. ومن المؤكد اننا سوف نجد فى كل المهندسين الإهتمامات المتعددة التى تغطى كل هذه المستويات من أعلى مستوى للإصلاح…مستوى الدولى… الى أقرب مستوى إلى حياة الناس المباشرة… البيت والشارع والوظيفة… وغيرها…

*****

ما قلته هنا هو للتذكير بأهمية العنصر الأساسى المكون لمنظومة الدولة وهوالشعب…المواطن، ولأهمية هذا العنصر عندى أمل كبير فى مشاركتكم بعد ان انتهى من شرح أهمية هذا العنصر. ان هذا العنصر من أهم ما يجب ان نفهمة لكى نصلح الدولة… ان الشعب…المواطن…هو الأساس لوجود دولة ما…اذاّ الشعب هو ما سوف أكمل الحديث عنه فى المرة القادمة، ومع…

تحياتى.

عبد الحميد

#8

[RIGHT]

بسم الله الرحمن الرحيم

نحو منهج هندسى للفكر الإصلاحى

B الشعب فى منظومة الدولة[/b]

Top-Down Approach

ما أود طرحه الأن هو محاولة فهم دور الشعب فى منظومة الدولة. وهنا مربط الفرس كما يقال. لأن الإصلاح أولاّ وأخيراّ هو فى مصلحة الشعب… مصلحة الملايين من البشر الذين يعيشون على أرض هذا الوطن…مصر…لذلك لابد لنا ان نضع أقصى ما يمكن من الأولوية و الإهتمام بهذا الجزء من تركيبة منظومة الدولة…الشعب…الناس…المواطنون. وكما تتذكرون فالدولة كمنظومة تتركب فى أعم مستوى من

شعب…أرض…سلطة.

والسلطة بلا شعب لا قيمة لها…السلطة تحتاج شعب… مواطنين، وهذا ما يجب ان نعمل بقوة على تذكير السلطة به ، وهذا ما يجب ان يفهمه كل مواطن. اما الشعب فهو الذى يجب ان يؤلف سلطة لتسيير امور الحياة… الشعب يوجد السلطة إذا لم تكن موجودة، وعلى قدر فهم الشعب ووعيه لمعنى السلطة يكون دوره معها… هل يعبدها؟ يخاف منها بلا سبب سوى إنها سلطة؟هل يطيعها دون ان تؤدى واجبها؟ هل ممنوع عليه ان يحاسبها فى أداء وظيفتها؟… وظيفة الدولة هى خدمة الأرض والمواطن… هذا هو المعروف حاليا عن مفهوم الدولة ومفهوم السلطة… هذا هو ما يجب ان ينتشر بين الناس…ان يزداد الوعى به. السلطة فى حاجه إلى مواطنين…ناس…شعب

فهل السلطة وجدت

لتتحكم فيه…لتستبد به…لتتسلط عليه…لتكسب من وراءة… لتستمتع بالشهرة والمنصب والتسهيلات والإمتيازات…ووظيفة المواطن ان يمدحها…يؤلهها…يعجب بها… و يضع من فى السلطة فى أعلى عليين؟

أم السلطة وجدت

لتعمل على تحقيق مصالحه، وتحل مشاكله ، وتوفر له الحياة الكريمة، وتحميه، سلطة تعيد لكلمة الأمن معناها الصحيح، وتعيد للأرض مكانها المناسب فى منظومة الدولة؟

فماذا يريد الشعب؟ أى نوع من السلطة يريد؟ ربما يظهر هنا أهم أدوار الإصلاح الخاصة بالشعب، ان يعرف ما هى السلطة وما هى وظيفتها فى منظومة الدولة. وهذا ما يجب علينا ان نهتم به عندما نتكلم عن الشعب كجزء أساسى فى منظومة الدولة.

ملخص ما سبق طرحه

لكى نفهم مشاكل مصر ، ولكى يمكننا ان نعرف مواضع الخلل، ومستويات وصعوبات الإصلاح ، ولكى نحدد الأولويات ونعرف من أين نبدأ ، علينا ان نفهم الدولة كمنظومة، فهما يعتمد على طريقتين متكاملتين للرؤية:

Top-Down and Bottom-Up

الدولة كمنظومة لها تركيب من عناصر متفاعلة، تعمل معا من أجل أهداف ووظائف محددة. ولها قوانين تعمل من خلالها ، وهناك قيود على عملها. بالنسبة لمصر كدولة، كنت قد سألت عن الأهداف والمصالح والأمن القومى والرؤية الإستراتيجية لمصر وشعبها. وما هىالخطط التى وضعت لتحقيق مصالح مصر و أهدافها وأمنها ، وطلبت ان نعرف أين نجد هذه الأشياء الغامضة حتى عند أكثر مفكرى مصر ومثقفيها. والطلب لازال مطروحاّ لعل أحد الأعضاء يمكن ان يفيدنا فى معرفة أهداف ومصالح وأستراتيجية مصر وأمنها القومى. وتكلمت عن مفهوم السلطة فى المرة السابقة، كجزء من مفهوم منظومة الدولة، ويبقى بعد ذلك ان أكمل باقى عناصر المنظومة وهما الشعب والأرض وهنا نكون أكملنا تركيب عناصر منظومة الدولة ويبقى بعد ذلك ان نفهم القوانين التى تحكم عمل منظومة الدولة والقيود المفروضة عليها…إنه مشوار طويل لفهم جذور المشاكل حتى نفكر فى تقديم الحلول.

أعزائى مهندسى مصر المهتمين بالإصلاح

كل ما أحاوله هنا ان اشجعكم كمهندسين ان تستعملوا المنهج الهندسى الذى تجيدوه عندما تنزلون للعمل العام طالبين الإصلاح. و كى نصلح لابد لنا:

- ان نفهم جيدا المشكلة التى نريد حلها، ونصيغها صياغة علمية تساعدنا على إقتراح الحلول.

- ان نحدد مشاكل المستوى الذى نبحث عن إصلاحه ونحدد البديل فى شكل مشروع. البدائل كثيرة ومتعددة وعلى عدة مستويات، من أعلى مستوى للدولة الى مستوى حياة المواطن اليومية وما يعانية من مشاكل. المهم التحديد الجيد للمشكلة ووضع بدائل للحلول.

- لابد لنا ان نعمل فى شكل فرق كثيرة لمشاريع متعددة فى نفس الوقت،و نستفيد من تنوع وتعدد خبرات ومعارف ومهارات مهندسى مصر.

- لابد ان يكون عندنا تصور ما لكيفية تنفيذ البديل الذى نريد به إصلاحاّ.

وكل ما أرغب فيه وارجوه هوالأتى: ان كان ما أطرحه مقنعاّ ومقبولاّ فعليكم بمناقشته والتحاور حوله معى ومع كل من تعرفون من أصدقاء. المهم ان تتسع دائرة الإهتمام والمناقشة الجادة حتى نصل لتصور كبير لمصر ورؤية مستقبلية لها. وإقتراح عدد من المشاريع على كل المستويات من مستوى المواطن فى حياته اليومية ومشاكله الملحة الى أعلى مستوى وهو حول مفهوم الدولة ومفهوم المصالح والأمن القومى وأهداف الدولة الإستراتيجيه. ومن المؤكد اننا سوف نجد فى كل المهندسين الإهتمامات المتعددة التى تغطى كل هذه المستويات من أعلى مستوى للإصلاح…مستوى الدولى… الى أقرب مستوى إلى حياة الناس المباشرة… البيت والشارع والوظيفة… وغيرها…

*****

ما قلته هنا هو للتذكير بأهمية العنصر الأساسى المكون لمنظومة الدولة وهوالشعب…المواطن، ولأهمية هذا العنصر عندى أمل كبير فى مشاركتكم بعد ان انتهى من شرح أهمية هذا العنصر. ان هذا العنصر من أهم ما يجب ان نفهمة لكى نصلح الدولة… ان الشعب…المواطن…هو الأساس لوجود دولة ما…اذاّ الشعب هو ما سوف أكمل الحديث عنه فى المرة القادمة، ومع…

تحياتى.

عبد الحميد

[/right]


#9

بسم الله الرحمن الرحيم

نحو منهج هندسى للفكر الإصلاحى

B السلطة كمنظومة[/b]

Top-Down Approach

فى أعلى مستوى للرؤية الإصلاحية لابد لنا ان نعرف ما هى أهداف الدولة و مصالحها؟ وموقع المواطنين والأرض فى هذه الرؤية ، وهل هناك خطط لتحقيق أهداف الدولة ؟ وما هو مفهوم الأمن القومى وارتباطه بالوطن والمواطن؟

نفرض فى هذا المستوى وجود خطط إستراتيجية لتحقيق أهداف ومصالح الدولة، ووجود مفهوم للأمن القومى للأرض والمواطن تعمل السلطة على تحقيقه. بعد ذلك يأتى المستوى التالى وهو حول من ينفذ رؤية الدولة الإستراتيجية وهى السلطة. السلطة هى مصدر الفعل والعمل والقرار فى الدولة. معرفة تركيب السلطة ووظائفها، وكيف تعمل لتحقيق اهداف الدولة، يعطينا عدة مؤشرات تساعد على فهم مصادر الخلل اللتى تحتاج إصلاح. السلطة هى التى تفصل أهداف الدولة العليا وتضعها فى مستويات ومراحل وتعطيها لمنظومات فرعية فى الدولة مثل الوزارات والمؤسسات والمصالح الحكومية والمدارس والجامعات ومؤسسات البحث العلمى لتحقيقها. والوضع الصحى للدولة يتطلب ان تتابع السلطة عمل المنظومات الفرعية فى تنفيذ الخطط المرحلية وتحاسبها على التقصير وتصحح المسار.

ما هو متعارف عليه فى العصر الحالى ان هناك سلطات ثلاث لازمة للدولة وهى السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية. وهناك شروط لصحة عمل الدولة مرتبط بهذه السلطات. وبدون تحقق الشروط الأساسية لعمل هذه السلطات يحدث خلل وأعطال تظهر فى شكل أعراض وأمراض فى جسد الدولة. من أهم الشروط ان تكون هذه السلطات مستقلة ، وعدم إستقلال السلطات وتحكم أحدها فى السلطات الأخرى هى أحد علامات الخلل فى عمل منظومة الدولة. فهل سلطات الدولة مستقلة؟ وأيضا من علامات صحة الدولة هو وجود تنسيق ومتابعة لعمل هذه السلطات حتى يمكن تحقيق مصالح الدولة الخاصة بالشعب والأرض. الإستقلال والتعاون من علامات الصحة للسلطات الثلاث. ومن هذا المنظور يمكن ان نكتشف الخلل فى وظائف الدولة. وكل ما هو مطلوب هو التأكد من إستقلال وتعاون السلطات الثلاث ، فهل هذا يحدث؟ انه مشروع للبحث. بالإضافة الى ما سبق علينا ان نعرف طبيعة العلاقة التى تربط هذه السلطات بالشعب وبالارض. المفروض ان السلطة هى التى تعمل من اجل الشعب ومصالحه فهل هذا يحدث؟ هذا ايضا يحتاج مشروع لبحثه.

اما بالنسبة لكل سلطة هناك أيضا علامات للصحة وللمرض. تركيب كل سلطة ووظائفها وإختيار من يقوم بها وقياس أدائها وحسابها على التقصير. الخلل فى أداء السلطات الثلاثة لوظائفها يؤدى الى الإخلال بمفهوم الدولة. هل تقوم هذه السلطات بوظائفها؟ المفروض ان ما تقوم به السلطات الثلاثة مرتبط بأهداف ومصالح الدولة أى الشعب والأرض ، فهل هناك من يقيس أداء هذه السلطات ومقدار تحقيقها لمصالح الدولة؟ هل السلطة التشريعية على إتصال بالناس ومشاكلهم المتجددة والتشريع لحلها؟ هل هناك بحث لمشاكل الأرض والموارد والطاقة والغذاء والماء وبحث عن حلول لها؟ هل السلطة التنفيذية تعمل على تنفيذ تشريعات السلطة التشريعية؟ هل السلطة القضائية تعمل على تحقيق العدل ومراجعة القوانين بإستمرار، ومعالجة كثرة وتدخل وتشعب القوانين والفجوات التى من خلالها لا يتحقق العدل؟ ربما هنا نستطيع ان نكتشف بعض اسباب الخلل فى اداء الدولة وهذا ايضا مشروع بحث.

ونأتى بعد ذلك الى المستوى التالى بعد السلطات الثلاثة. لكى تقوم السلطات الثلاث بوظائفها فإنها تعتمد على منظومات فرعية من وزارات ومحاكم وشرطة وقوات مسلحة ومؤسسات ومصالح حكومية وغيرها. فكيف تدير السلطات الثلاث ما تحتها من منظومات فرعية لتحقيق وظائف كل سلطة وبالتالى مصالح الدولة؟ هل هناك من أليات لقياس أداء كل المؤسسات الفرعية لمعرفة مقدار ما تحققه من مصالح الدولة وأهدافها المرحلية؟ ربما يكون الخلل هنا، فى إدارة السلطات الثلاثة للوزارات وغيرها.

وفى المستوى التالى بعد ذلك نجد جامعات ومدارس واسواق ومستشفيات وورش وشوارع ومصانع وشركات ومحلات… و…غيرها التى تتعامل مباشرة مع المواطن ، فهل علاقة المواطنين بهذى الكيانات تعكس اهداف الدولة على هذه المستويات الفعلية من حياة الناس؟ وهل تعمل هذة الكيانات على تحقيق حاجات الناس الفعلية والحياتية؟ وهل هناك قياس لأداء هذه الكيانات ومحاسبتها عى التقصير فى تحقيق اهداف الدولة على هذا المستوى… مستوى المواطن؟ هل هناك أليات لتصحيح الأخطاء؟ وربما يكون هنا فى هذا المستوى… المستوى الذى ينخرط فيه كل مواطن…ربما يكون هذا المستوى هو الشاشة الكبيرة التى تظهر احد مصادر الخلل فى منظومة الدولة.

ما طرحته اليوم هو بعض الملامح الأساسية فى جزء من منظومة الدولة…السلطة… وهو من اهم الأجزاء التى يجب فحصها فى أى مشروع للإصلاح او النهضة. ويبقى من منظومة الدولة الشعب والأرض ، والشعب هو ما سوف أطرحه فى المرة القادمة… ومع…

تحياتى.

عبد الحميد

#10

بسم الله الرحمن الرحيم

نحو منهج هندسى للفكر الإصلاحى

B الدولة كمنظومة[/b]

Top-Down Approach

المنظومة هى مجموعة من العناصر المتصلة معا والمتفاعلة لتحقق أهداف محددة للمنظومة. وكل عنصر يقوم بوظيفته بتناسق مع باقى العناصر ليمكن تحقيق أهداف المنظومة. وهناك قوانين تحكم عمل كل مكونات المنظومة وهناك قيود أيضا لا تستطيع المنظومة او مكوناتها ان تتخطاها وإلا فشلت فى أداء وظائفها. والدولة منظومة ولكى ندرك مقدار التشابك فى منظومة الدولة علينا ان نقارن الدولة كمنظومة بعدة منظومات أبسط. السيارة اوالقطار أو الطائرة أو الردار أو القمر الصناعى أو الحاسب الالى كلها منظومات ، معروفة التركيب والخواص والأهداف والقوانين التى تحكم سلوك كل جزء منها (قوانين معلومة فىعلوم الهندسة). لذلك فى حالة عطل ما فى أى منها تجد هناك أعراض يمكن للمهندس ان يعرفها و هناك أجراءات هندسية معروفة بتتبعا يمكن تشخيص الحالة إعتماداّ على الأعراض ومن ثم إكتشاف الخلل وإصلاحة. و جسم الإنسان هو منظومة و أى إختلال فى صحة الإنسان يمكن ان يظهر على شكل أعراض ، والطبيب يمكن من خلال الأعراض والوصف الدقيق لما يشعر به الإنسان المريض ان يشخص المرض ويعطى العلاج. ولكن المثال الأصعب هو حالة منظومة الأسرة لأن الأعراض وحدها غير كافية لتشخيص سبب المشاكل التى يعانى منها أفراد أسرة تشتكى، وهنا يجب ان نأخذ خطوات أكثر للتأكد من باقى العناصر المؤثرة فى عمل منظومة الأسرة مثل الأهداف والمصالح والقوانين والقيود التى يقيد بها افراد الأسرة أنفسهم. وبالتالى فمشكلة الأسرة أعقد من مشاكل المنظومات الهندسية الجامدة. وبالمثل الدولة هى مثل الأسرة ولكنها اكثر تعقيدا بمراحل. لذلك عندما نفكر فى إصلاح دولة من أعلى مستوى فعلينا ان نبحث بالإضافة الى تركيب الدولة وخواص عناصرها ان نعرف أهداف منظومة الدولة والقوانين التى تعمل بها لتحقق الأهداف والقيود المفروضة على عملها. الدولة كمنظومة تتكون فى أعم مستوى لها كما نعرفه فى عصرنا الحالى من:

شعب … أرض … سلطة

والدولة كمنظومة كبيرة ومعقدة لها أهداف تعمل على تحقيقها. وكل عنصر فى الدولة له خواص وقوانين يعمل من خلالها وقيود لا يخرج عنها ووظائف يقوم بها، ومن المفترض ان تعمل مكونات الدولة بتناسق وتعاون لتحقق أهداف الدولة. وأعلى وظائف الدولة هى تحقيق أهداف تخص الشعب والأرض، لأن الدولة لا تكون دولة بغير الشعب والارض، فهما الأساس التى من المفترض تعمل من أجله الدولة!!! ، ووظيفة السلطة هى العمل على تحقيق هذه الأهداف الخاصة بالأرض والشعب، وليست أهداف من هم فى السلطة. والسلطة تعمل بقوانين معينة وتحت قيود محددة حتى تنجز أهداف الدولة. ولابد ان يكون هناك شكل ما صحى لعمل منظومة الدولة ، وعند وجود خلل ما تصبح حالة الدولة الصحية معتلة وتحتاج علاج حتى تعود الى حالتها الصحية.

ونأتى الأن لمعنى كلمة الإصلاح. ماذا تعنى كلمة إصلاح؟ الإصلاح معناه انه حدث خلل ما أو عطل ما فى أحد أو كل العناصر المكونة للدولة أوفى الإستخدام غير السليم للقوانين او الخروج عنها ، أو فى عدم التعاون والتنسيق بين العناصر المختلفة أولغموض فى أهداف الدولة أو لعدم أهتمام السلطة بتحقيق أهداف الدولة. إذا حدث هذا ظهرت مشاكل فىاعراض فى جسد الدولة. إذن عندما نبحث فى إصلاح دولة على هذا المستوى، علينا ان نسأل ما هو الشكل الصحى للدولة؟ وما هى الحالة الصحيه لكل مكون من مكوناتها؟ حتى يمكننا ان نقارن الوضع الصحى بالوضع الواقعى، ومن المقارنة يمكن ان نرى مقدار الخلل فى تحقق وظائف الدولة. وإذا أخذنا بعض الأمثلة من الوضع الحالى للدولة فهناك أعراض للخلل يمكن لكل منا ان يراها على مستوى المواطنين والناس، وهى الأعراض التى يشكوا منها الجميع وتكتب حولها العديد من المقالات ونسمع الكثير منها من مصادر مختلفة وتتداولها الألسن: وضع الحراسة على النقابة ، الغلاء ، نقص الخبز، التوظيف ، الثانوية العامة ، الأجور ، التأمين الصحى ، السرقات والإختلاسات، تهريب الأموال الى الخارج، بيع الغاز الطبيعى بأسعار أقل مما هو متداول فى السوق، ، الظلم ، بطىء التقاضى ، إزدحام وعدم نظافة الشوارع ، حرية التعبير، عدم محاسبة المسئولين عن موت الأف المسافرين على عبارة السلام، سقوط المبانى ، حريق قطار الصعيد، أزمة عمال المحلة ،انفلونزا الطيور،…الخ…الخ…هذه هى الأعراض ، أين الخلل الذى يجب علاجة فى منظومة الدولة حتى تختفى هذه الأعراض؟ هل الخلل فى الشعب؟ ام الخلل فى الأرض؟ أم الخلل فى السلطة؟ هذه الأسئلة عامة جدا وتحتاج ان نحدد بدقة أكثر المشكلة، لذلك نحتاج تفاصيل أكثر عن الشعب والسلطة بالإضافة الى أهداف الدولة والقوانين التى تعمل بها الدولة. والإجابات تحتاج جهود كثيرة جماعية ولكننى سوف أطرح الإحتمالات المختلفة فى سياق تناول مشكلة الإصلاح ، وهى تغطى تعريف الدولة كمنظومة، وكلى أمل ان يشاركنى كل مهتم بهذا المستوى من مستويات الفهم من أجل الإصلاح. ولنبدأ من أعلى مستوى فى الدولة ونسأل:

ما هى أهداف الدولة؟ ومن الذى يحددها؟

ما هى مصالح الدولة؟ ومن الذى يعينها؟

ما هى الرؤية الإستراتيجية للدولة؟ وما هى الخطط الإستراتيجية للدولة؟

ما هو مفهوم الأمن القومى للدولة ومن يضعه؟ وهل للشعب مكان فيه؟

وطبعا كل هذه الأسئلة لابد ان تكون مرتبطة بالشعب والأرض. وفى حالة مصر هل يمكننا ان نجد اجابة للأسئلة السابقة، هل هناك شىء مكتوب ومنشور نعرف من خلاله أهداف الدولة المصرية ومصالحها ومفهومها للأمن القومى، وخططها لتحقيق ما وضعته لنفسها من اهداف؟ فربما عدم وجود أهداف للدولة تخص المواطن ، او عدم إعتبار المواطن فى تحديد مصالح الدولة أو عدم وجود خطط أستراتيجية أو غيرها ربما يكون هذا من أحد أسباب التى أدت الى ظهور الأعراض التى نبحث لها عن سبب حتى يمكن الإصلاح؟ هذا عن الأهداف او المصالح العليا للدولة، وغياب دور المواطن والأرض. ربما يكون الخلل من عدم وجود رؤية أصلاّ، او ربما من عدم إلتزام من هم فى السلطة برؤية لا يعرفها الكثير. وهنا نحتاج ان نعرف ما هى مصالح مصر ومن يحدها ومن ينفذها ولابد ان يكون للإصلاح دور هنا.الإصلاح لإعادة المواطن لوضعة المفروض فى رؤية الدولة ومصالحها واهدافها وخططها من أجل مستقبل واعد للمواطن.هذا عن الأهداف و للحديث بقية حول الشعب والسلطة والقوانين التى تحكم العمل بين الشعب والسلطة ، فربما يكون الخلل هناك، والى لقاء و مع …

تحياتى.

عبد الحميد