حماية الفياغرا للأطفال


(system) #1

الفياغرا تعمل على حماية المواليد الجدد المعرضين للخطر

أظهرت الدراسة بأن الفياغرا تحمي الأطفال الرضع المصابين بعيوب القلب من تعقيدات الرئة الخطرة. ويبدو أن حبة الفياغرا الزرقاء التي تساعد على الانتصاب عند الرجال المصابين بالضعف الجنسي قد وجدت استعمال مفيدا أخر في وحدات العناية المركزة في مستشفيات الأطفال، وفقا لما ذكره الباحثون.

حيث قام فريق من الباحثين الاستراليين بإعطاء العقار إلى 15 طفل رضيعا مصابا بمرضِ القلب التناسبي والذين تم إيقافهم عن استنشاق علاج أكسيد النتريك, طريقة معالجة تستعملها آي سي يو إس لمساعدة هؤلاء الأطفالِ على البقاء أحياء.

فوجد الأطباء أن جرعات الفياغرا ساهمت في منع حدوث التعقيدات المهددة للخطر الشائعة مثل ارتفاع ضغط الدم. كما وجدوا أيضا بأنه خفض كمية الوقت بشكل ملحوظ التي يمضيها الأطفال الرضع على جهاز التهوية الميكانيكي وفي وحدة العناية المركزة.

يقول الدكتور ستيفن آبمان، مستشفى الأطفال في دنفر، والذي لم يكن جزء من الدراسة، " ارتفاع ضغط الدم مشكلة شائعة جداً، وتعتبر هذه الدراسة الأكثر صرامة والتي أظهرت أن الفياغرا بإمكانها وقف التعقيدات."

نشرت نتائج الدراسة في عدد نوفمبر/تشرين الثاني من المجلة الأمريكية لطب العناية التنفسية والحالات الحرجة.

الفياغرا مفيدة في علاج كل من ضعف الانتصاب ومنع ارتفاع ضغط الدم لأنه يؤثر على الممرات المشتركة بين هاتان الحالتان.

كما وضحت باحثة الدراسة الرئيسية، الدكتورة لارا شيكرديميان لوحدة العناية المركزة في المستشفى الملكي للأطفال في ملبورن، “تحسن الفياغرا من مستويات جي إم بي الدورية في الجسم, وهي مادة طبيعية تعمل على استرخاء الشرايين، وخفض الضغط، ولهذا السبب توصف أساسا للرجال المصابين بضعف الانتصاب.” وأضافت شيكرديميان ، “على أية حال، جي إم بي الدوري وفير في الرئتين وهو الجزيء الذي يعمل عن طريقه أكسيد النتريك كمعوق للشرايين الرئوية. ولهذا تم اكتشاف استعماله في حالة ارتفاع ضغط الدم الرئوية عند المواليد الجدد.”

في الدراسة، أعطت شيكرديميان وزملائها جرعة واحدة لـ 15 طفلاً مصابا بمرضِ القلب التناسبي الذي كانت تمر بالانسحاب من أكسيد النتريك، الذي يستَعمل لتَخفيف الأوعية الدموية الرئوية في الرئتين المهويتان ميكانيكياً. بينما أعطى الأطفال الآخرون الـ14علاج مموها. فلم يطور أحد من الأطفال المعالَجون بالفياغرا ارتفاع ضغط الدم الرئوي مقَارنة مع 10 من الأطفال المعالجينِ بالعلاج المموه. وبعد أكثر من 24 ساعة، كل الأطفال الذين طوروا ارتفاع ضغط الدم الرئوي تم أعطائهم فياغرا أثناء محاولة لاحقة وناجحة لفطمهم عن أكسيد النتريك.

كذلك استغرق الأطفال وقتا اقل في أجهزة التهوية مقارنة مع الأطفال المعالَجين بالعلاج المموه، بواقع 28 ساعة مقارنة مع 98 ساعة، كما كانت أقامتهم أقصر إلى حد كبير في وحدة العناية المركزة (47.8 ساعة مقابل 189 ساعة).

قالت شيكرديميان، “بالرغم من أننا توقعنا رؤية تجنب العودة، إلا أننا لم نكن نتوقع رؤية هذه المنافع الإضافية”، وأضافت، “أي تدخل سيقلل من وجودهم في وحدة العناية المركزة سيكون لديه تأثير إيجابي قصير الأمد على تحسنهم من حالتهم المخفية.”

وما لم يكن هناك من سبب لعدم استعمال الفياغرا، تقول شيكرديميان، فهو أن يستعمل بشكل روتيني مع الأطفال المفطومين عن أكسيد النتريك. “نحن نقوم بذلك الآن في وحدة العناية المركزة.”

كما تقوم به العديد من المستشفيات. وقال آبمان، “أعتقد أنه أصبح من الممارسات السريرية القياسية، لأن فكرةَ استعمال الفياغرا لهذه الحالة لَيس أمرا جديدا.” وأضاف، " الجديد في الأمر هو أنها الدراسة الأولى التي تعتبره نظاما لطيف يتم التعايش فيه مع المرضى والسيطرة عليهم بطريقة عمياء. وذا يؤكد ما كنا نقوم به في الممارسة السريرية."

شيكرديميان وفريقها يجريانِ الآن دراسة مماثلة في وحدةَ العناية المركزةَ بالمواليد الجدد في المستشفى الملكي للأطفال لمعرفة تأثير الفياغرا على منع ارتفاع ضغط الدم الرئويِ في الأطفال الخدج.