رسالة اليوم الثالث: لا أريد إلا ما تريد


(*فجر الدعوة*) #1

[COLOR=Black][SIZE=4][CENTER]بسم الله ، والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم وآله وصحبه ومن اتبعهم بإحسان إلى يوم الدين .

أحبتي في الله …

تُرى ماذا تريد ؟؟؟ قال الله تعالى : {مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَنْ نُرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلَاهَا مَذْمُومًا مَدْحُورًا وَمَنْ أَرَادَ الْآَخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُورًا} [الإسراء:18]

يقول ابن رجب الحنبلي : يا هذا !! أعبد الله لما أراده منك ، لا لمرادك منه ، فمن عبده لمراد نفسه منه فهو ممن يعبد الله على حرف فإن أصابه خير اطمأن به ، وإن أصابته فتنة انقلب على وجهه خسر الدنيا والآخرة ذلك هو الخسران المبين .

قال : "ومتى قويت المعرفة والمحبة لم يرد صاحبها إلا ما يريده مولاه " [ كلمة الإخلاص ص (39) ]

تعالوا نتعبد الله تعالى في هذا الوقت بهذه العبودية ، أن نكون على مراد الله منَّا على مرادنا .

سل نفسك : أين يريدك ؟؟؟

يريدك في زمان العشر أكثر ذكرًا له … " فأكثروا فيهن من التسبيح والتحميد والتهليل "[رواه البخاري]

يريدك في زمان العشر تائبًا منيبا له … {…سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ} [الأعراف:143]

يريدك راضيًا عنه … "رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا ورسولا "

يريدك مستشعرًا لنعمته … {شَاكِرًا لِأَنْعُمِهِ اجْتَبَاهُ وَهَدَاهُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} [النحل:121]

يريدك مجاهدًا في طاعته … {وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ …}[الحج:78]

يريدك ذليلاً مفتقرًا … {يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ} [فاطر:15]

واجبنا العملي :

(1) أكثر من الدعاء اليوم بأن يبلغك رضاه .

(2) أجتهد في تصحيح عبادتك ، وأهتم بعبودية الذكر التي هي أهم أعمال العشر .

نريد أن تستغفر ربك كثيرا ، وتكثر من التسبيح والتحميد والتهليل والتكبير .

وأوصيكم ونفسي بالإكثار من قول : "لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير"
عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم “من قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير مائتي مرة في يوم لم يسبقه أحد كان قبله ولم يدركه أحد بعده إلا من عمل بأفضل من عمله” [ رواه أحمد بإسناد جيد والطبراني وحسنه الألباني ]

للمجتهدين فقط :

من يترقى ؟؟؟

من يصل لصنيع خالد بن معدان الذي كان يسبح الله تعالى كل يوم أربعين ألف مرة .

لماذا لا يكون هذا فعلك ؟ تستغفر مثلا عشرة آلاف مرة ، ومثله تسبيحا وتحميدا وتكبيرا .

هذا زمان خير العمل ، يا خير أمة ، فأستبقوا الخيرات … والله يعيننا وإياكم على الإجتهاد في طاعته .

كتبه: الشيخ هاني حلمي
موقع منهج الإسلامي

[/center]
[/size][/color]