الحلم ............ من مكارم الأخلاق


(بشرى الاسلام) #1

[CENTER]

الحـــــــلم[/center]
[FONT=Arial][SIZE=4][SIZE=4][CENTER]
[FONT=Microsoft Sans Serif][SIZE=5][COLOR=#333333]
أسلم الطفيل بن عمرو الدوسي، واستأذن الرسول صلى الله عليه وسلم في أن يذهب ليدعو قبيلته (دوْسًا) إلى الإسلام، فأذن له الرسول صلى الله عليه وسلم، لكنهم لم يستجيبوا للطفيل؛ فرجع إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقال: إن دوسًا قد عصت وأبت؛ فادع الله عليهم، فاستقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم القبلة، ورفع يديه، فقال الناس: هلكوا؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم سيدعو عليهم، ودعاؤه مستجاب. فدعا النبي صلى الله عليه وسلم وقال: (اللهم اهدِ دوسًا وائتِ بهم) [متفق عليه]. ثم رجع الطفيل إلى قبيلته فدعاهم مرة ثانية إلى الإسلام، فأسلموا جميعًا. وهكذا كان النبي صلى الله عليه وسلم حليمًا يدعو للناس ولا يدعو عليهم.

ذات ليلة، خرج الخليفة عمر بن عبد العزيز ليتفقد أحوال رعيته، وكان في صحبته شرطي، فدخلا مسجدًا، وكان المسجد مظلمًا، فتعثر عمر برَجُلٍ نائم، فرفع الرجل رأسه وقال له: أمجنون أنت؟ فقال عمر: لا. وأراد الشرطي أن يضرب الرجل، فقال له عمر: لا تفعل، إنما سألني: أمجنون أنت؟ فقلت له: لا.
فقد سبق حلم الخليفة غضبه، فتقبل ببساطة أن يصفه رجل من عامة الناس بالجنون، ولم يدفعه سلطانه وقوته إلى البطش به.

كان الصحابي الجليل الأحنف بن قيس، شديد الحلم حتى صار يضرب به المثل في ذلك الخلق، فيقال: أحلم من الأحنف. ويحكى أن رجلا شتمه، فلم يردَّ عليه ومشى في طريقه، ومشى الرجل وراءه، وهو يزيد في شتمه، فلما اقترب الأحنف من الحي الذي يعيش فيه، وقف وقال للرجل: إن كان قد بقي في نفسك شيء فقله قبل أن يسمعك أحد من الحي فيؤذيك.
ويحكى أن قومًا بعثوا إليه رجلا ليشتمه، فصمت الأحنف ولم يتكلم، واستمر الرجل في شتمه حتى جاء موعد الغداء، فقال له الأحنف: يا هذا إن غداءنا قد حضر، فقم معي إن شئتَ. فاستحيا الرجل ومشى.

ما هو الحلم؟

الحلم هو ضبط النفس، وكظم الغيظ، والبعد عن الغضب، ومقابلة السيئة بالحسنة. وهو لا يعني أن يرضي الإنسان بالذل أو يقبل الهوان، وإنما هو الترفع عن شتم الناس، وتنزيه النفس عن سبهم وعيبهم.

حلم الله

الحلم صفة من صفات الله -تعالى- فالله -سبحانه- هو الحليم، يرى معصية العاصين ومخالفتهم لأوامره فيمهلهم، ولا يسارع بالانتقام منهم. قال تعالى: {واعلموا أن الله غفور حليم} [البقرة: 235].

[/center]
[COLOR=red][CENTER]

[/color]حلم الأنبياء

الحلم خلق من أخلاق الأنبياء، قال تعالى عن إبراهيم: {إن إبراهيم لأواه حليم} [التوبة: 114]، وقال عن إسماعيل: {فبشرناه بغلام حليم} [الصافات: 101].
وكان الرسول صلى الله عليه وسلم أحلم الناس، فلا يضيق صدره بما يصدر عن بعض المسلمين من أخطاء، وكان يعلم أصحابه ضبط النفس وكظم الغيظ…

[/center]
[COLOR=blue][CENTER]

[/color]فضائل الحلم

* الحلم صفة يحبها الله -عز وجل-، قال صلى الله عليه وسلم لأحد الصحابة: (إن فيك خصلتين يحبهما الله: الحلم والأناة) [مسلم].

* الحلم وسيلة للفوز برضا الله وجنته، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: (من كظم غيظًا وهو قادر على أن يُنْفِذَهْ، دعاه الله -عز وجل- على رءوس الخلائق يوم القيامة، يخيره من الحور العين ما شاء) [أبو داود والترمذي].

* الحلم دليل على قوة إرادة صاحبه، وتحكمه في انفعالاته، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: (ليس الشديد بالصُّرْعَة (مغالبة الناس وضربهم)، إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب) [مسلم].

* الحلم وسيلة لكسب الخصوم والتغلب على شياطينهم وتحويلهم إلى أصدقاء، قال تعالى: {ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم} [فصلت: 34]. وقد قيل: إذا سكتَّ عن الجاهل فقد أوسعتَه جوابًا، وأوجعتَه عقابًا.

* الحلم وسيلة لنيل محبة الناس واحترامهم، فقد قيل: أول ما يُعوَّض الحليم عن حلمه أن الناس أنصاره.

* الحلم يُجنِّب صاحبه الوقوع في الأخطاء، ولا يعطي الفرصة للشيطان لكي يسيطر عليه.

[COLOR=royalblue]

[/color]الغضب

الغضب هو إنفاذ الغيظ وعدم السيطرة على النفس، وهو خلق ذميم، فقد جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال له: أوصني. فقال الله صلى الله عليه وسلم: (لا تغضب). فأعاد الرجل السؤال وردده مرارًا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (لا تغضب) [البخاري].

والغضب نوعان: غضب محمود، وغضب مذموم.

الغضب المحمود: هو الذي يحدث بسبب انتهاك حرمة من حرمات الله، ويكون هدفه الدفاع عن العرض أو النفس أو المال أو لرد حق اغتصبه ظالم، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم -وهو القدوة والأسوة الحسنة- لا يغضب أبدًا إلا أن يُنْتَهك من حرمات الله شيء.

الغضب المذموم: وهو الذي يكون لغير الله، أو يكون سببه شيئًا هينًا، فلا يستطيع الإنسان أن يسيطر على نفسه، وقد ينتهي أمره إلى ما لا يحمد عقباه، ومن الغضب المذموم أن يغضب المرء في موقف كان يستطيع أن يقابل الإساءة بالحلم وضبط النفس.

[COLOR=darkslateblue]

[/color]ومن مواقف الغضب التي كان يمكن أن تقابل بالحلم وضبط النفس ما يُحْكَى أن رجلا آذى أبا بكر الصديق بكلام في أثناء جلوسه مع النبي صلى الله عليه وسلم، فصمت أبو بكر، ثم شتمه الرجل مرة ثانية فسكت أبو بكر، ولما شتمه -للمرة الثالثة- رد عليه أبو بكر. فقام النبي صلى الله عليه وسلم من المجلس، فأدركه
أبو بكر وقال له: أغضبتَ على يا رسول الله؟ فأخبره النبي صلى الله عليه وسلم أن ملكًا من السماء نزل يرد عنه، ويدافع عنه، فلما رد هو انصرف الملك وقعد الشيطان. ولم يكن الرسول صلى الله عليه وسلم ليجلس في مجلس فيه الشيطان.


علاج الغضب: بيَّن النبي صلى الله عليه وسلم عدة وسائل لعلاج الغضب، منها:

  • السكوت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا غضب أحدكم فليسكت) [أحمد]. وقال الشاعر:
    إذا نطـق السفيـه فـلا تُجِبْـــه
    فخيــر مـن إجـابـتـه السـكـوتُ
    فـإن جاوبتــَه سَرَّيـتَ عـنـه
    وإن خلَّـيْـتَـهُ كَـــمَـــدًا يمـوتُ


    الجلوس على الأرض: قال الرسول صلى الله عليه وسلم: (ألا وإن الغضب جمرة (أي: مثل النار الملتهبة) في قلب ابن آدم. أما رأيتم إلى حُمْرَة عينيه وانتفاخ أوداجه (ما أحاط بالحلق من العروق)؟! فمن أحس بشيء من ذلك فليلصق بالأرض) [الترمذي وأحمد].

    تغيير الوضع الذي عليه: قال الله صلى الله عليه وسلم: (إذا غضب أحدكم وهو قائم فليجلس، فإن ذهب عنه الغضب وإلا فليضطجع (ينام على جنبه أو يتكئ)) [أبوداود وأحمد].

    * الوضوء بالماء أو الاغتسال: قال الله صلى الله عليه وسلم: (إن الغضب من الشيطان، وإن الشيطان خلق من النار، وإنما تُطْفَأ النار بالماء، فإذا غضب أحدكم فليتوضأ) [أبو داود].

    * تدريب النفس على الحلم: وهو أهم وسائل العلاج، وقد أمر الله به، فقال سبحانه: {خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين} [الأعراف: 199]، ووصف به عباده فقال: {وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلامًا} [الفرقان: 63]، وقال: {وإذا ما غضبوا هم يغفرون} [الشوري: 37]، وقال الرسول صلى الله عليه وسلم: (لا تغضب) [البخاري والترمذي]. فليجعل المسلم الحلم خلقًا لازمًا له على الدوام.

دمتم بالحلم قائمين وعن الغضب ممسكين[/center]
[/color][/size][/font][/size][/size][/font]


(sara sara) #2

[CENTER]السلام عليك

بارك الله فيك

وانا عندي اضافات عن الحلم[/center]


(sara sara) #3


[CENTER]صور من حلمه صلى الله عليه وسلم

امتدح الله تعالى رسوله صلى الله عليه وسلم على أخلاقه كلها

ومنها خلق الحلم

تلك الصفة التي تحلى بها نبينا عليه السلام لتكون شامة في أخلاق
فلقد نال رسول الله – صلى الله عليه وسلم -
الشتائم والسِبابَ من كافة طبقات المجتمع، فقد هجاه الشعراء
وسخر منه سادة قريش ، ونال منه السفهاء بالضرب بالحجارة
وقالوا عنه ساحر ومجنون وغير ذلك من صور الأذى التي كان يتلاقها
رسول الله بسعة صدر وعفو وحلم وتسامح ودعاء لمن آذاه بالمغفرة والرحمة
ولقد صدق الله إذ يقول:

{ وإنك لعلى خلق عظيم }
[SIZE=5]FONT=traditional arabic

[/size]وقال تعالى:

{ فبما رحمة من اللَّه لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك }
(آل عمران:159).
وإن استقراء صور العفو والحلم في سيرته صلى الله عليه وسلم

أمر يطول فنكتفي بذكر بعض تلك الصور من حياته :-


1- فعندما خرج صلى الله عليه وسلم إلى قبيلة ثقيف طلباً للحماية مما ناله من أذى قومه

، لم يجد عندهم من الإجابة ما تأمل ، بل قابله ساداتها بقبيح القول والأذى

وقابله الأطفال برمي الحجارة عليه،
فأصاب النبي صلى الله عليه وسلم من الهم والحزن ومن التعب الشديد

ما جعله يسقط على وجهه الشريف،
ولم يفق إلا و جبريل رضي الله عنه قائماًعنده يخبره بأن الله بعث ملك الجبال
برسالة يقول فيها: إن شئت يا محمد أن أطبق عليهم الأخشبين،
فأتى الجواب منه عليه السلام بالعفو عنهم قائلاً:


( أرجو أن يخرج الله من أصلابهم من يعبد الله وحده لا يشرك به شيئا )
رواه البخاري ،
فأي شفقة وأي عفو وصفح وحلم من إنسان يُضاهي هذا الحلم

إلا حلمه عليه السلام.
2- ولما كُسِرت رُباعيته صلى الله عليه وسلم وشُجَ وجهه يوم أُحد
شَقَ ذلك على أصحابه، وقالوا:
يا رسول الله ادعُ على المشركين، فأجاب أصحابه قائلاً لهم:
( إني لم أُبعث لعاناً وإنما بعثت رحمة )
رواه مسلم .
3- وأقبل ذات مرة الطفيل بن عمرو الدوسي على النبي صلى الله عليه وسلم،
طالباً منه الدعاء على أهل دوس لعصيانهم ،

فما كان من رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا أن رفع يديه مستقبل القبلة قائلا:
( اللهم اهد دوساً )
رواه البخاري .
4- ومن حلمه وعفوه صلى الله عليه وسلم مع الأعراب،
حينما أقبل عليه ذلك الأعرابي الجلف،
فشد رداء النبي صلى الله عليه وسلم بقوة،

حتى أثر ذلك على عنقه عليه السلام، فصاح الأعرابي قائلا للنبي:

مُر لي من مال الله الذي عندك ،
فقابله النبي صلى الله عليه وسلم وهو يضحك له،

والصحابة من حوله في غضب شديد من هول هذا الأمر،
وفي دهشة من ضحك النبي صلى الله عليه وسلم وعفوه وفي نهاية الأمر،

يأمر النبي صحابته بإعطاء هذا الأعرابي شيئاً من بيت مال المسلمين.
5- وأعظم من ذلك موقفه مع أهل مكة،
بعدما أُخرج منها وهي أحب البلاد إليه، وجاء النصر من الله تعالى،
وأعزه سبحانه بفتحها، قام فيهم قائلاً:

( ما تقولون أني فاعل بكم ؟ )

قالوا : خيراً ، أخ كريم ، وابن أخ كريم ، فقال:

( أقول كما قال أخي يوسف ) :
{ لا تثريب عليكم اليوم يغفر اللَّه لكم وهو أرحم الراحمين }
FONT=traditional arabic،[/font]
( اذهبوا فأنتم الطلقاء )
رواه البيهقي .
6- ولمحة أخرى من حلمه في حياته عليه السلام،
أنه لم يُعهد عليه أنه ضرب خادماً، أو امرأة،
ولم ينتقم من أحد ظلمه في المال أو البدن

بل كان يعفو ويصفح بأبي هو وأمي صلى الله عليه وسلم تقول عائشة رضي الله عنها:
( ما ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا قط بيده
ولا امرأة ولا خادما إلا أن يجاهد في سبيل ال
له وما نيل منه شيء قط فينتقم من صاحبه

إلا أن ينتهك شيء من محارم الله فينتقم لله عز وجل )
رواه مسلم
[SIZE=5][FONT=traditional arabic].

فما أحوجنا إلى الاقتداء به صلى الله عليه وسلم
[/font]
في هذا الخلق الكريم، والطبع النبيل،
{ أولئك الذين هدى اللَّه فبهداهم اقتده }
FONT=traditional arabic.[/font][/size][/font][/center]