الأم


(*المعاني*) #1

[FONT=Times New Roman][SIZE=5]موضوعنا هو الأم

من الجميل أن يكون لديك مرسيدس (بودمعة) الجديدة ومن الرائع أن تكون لديك فيلا عظيمة وزوجة جميلة وأموال لا حصر لها ولكن الأجمل من هذه كله أن تكون لديك أم تقبلها كل صباح فتقول : الله يرضى عليك يا ابني …

يخجل الكثير من الأبناء من أمهاتهم ويحسون بالخزي وهم يمشون معها إو يأخذونها إلى مكان ما وعلى العكس تماما تفتخر الأم عندما يأخذها ولدها إلى السوق أو إلى بيت أحد الأقارب … فعلا ما أروع الأمهات وما أقسى الأبناء …

قبل أن تزوج ابنتك لأحد الشباب المتقدمين لطلب يدها لا تسأل عن أخلاقه ودينه وأصله وماله ووظيفته فقط … لا تنسى سؤالا مهما هو : كيف يعامل الولد أمه وأبوه ؟!

كل واحد يفكر في إرسال هدية لصديقته (الجيرل فريند) أو لزوجته (لازم أم العيال) أو لصديق عزيز (الله يخلي المصلحة) ولكن هل يفكر أحدنا بمفاجأة أمه بهدية ؟!

مع احترامي لكل الأمهات العربيات ولكن أعظم أم هي ( الأم الفلسطينية ) !!

ربما لا تعرف حجم الحب الذي يكنه قلب أمك لك ولكن عندما تتزوج وتنجب الأبناء ستعرف مقدار الحب الذي يكنه الآباء لأبنائهم وإذا لم تحس بعد ذلك بمقدار الحب الذي أحدثك عنه الآن فتأكد يا عزيزي بأن قلبك هو مجرد صخرة صماء !

كل شيء يعوض في هذه الدنيا ، زوجتك ستطلقها وتتزوج من هي أفضل منها ، أبنائك ستنجب غيرهم ، أموالك ستجمع غيرها ولكن أمك هي الشيء الوحيد الذي إذا ذهب لا يعود أبدا !!

بعض الأبناء يعتقدون أن الأم مجرد خادمة تطبخ وتنظف وتوقظ في الصباح ، ولكن الفرق الوحيد بينها وبين الخادمة هو أن الخادمة تأخذ راتبا والأم تعمل ليلا ونهارا وببــــلاش !!

بعض الأبناء لم يعرفوا قيمة أمهاتهم بعد كما أنهم لن يعرفوا إلا عندما تأتي زوجة الأب أو تنتقل روح أمهم إلى عنان السماء !

كم واحد منا يقبل يد أمه وكم واحد منا يقبل رأسها وكم واحد منا يكلمها باحترام وأدب … لو نظر كل واحد منا إلى أسلوب تعامله مع أمه لوجد نفسه عاقا وجاحدا ومجرما … كم هو حقير هذا الإنسان !

يشهد التاريخ أن كل من عق أمه لم يرَ الخير والسعادة في حياته ، كما يشهد التاريخ أن كل من أساء إلى أمه أساء إليه أبنائه ، ويشهد التاريخ أن الأم هي صاحبة أعظم جميل يتلقاه الإنسان كما يشهد بأنها تتلقى أعظم جحود يتوقعه البشر على مر التاريخ !!

يقول أحمد شوقي أن الأم مدرسة ويقول بعض الأبناء أن الأم مؤسسة نظافة وخدمات عامة !
بعد وفاة الأم وهداية الأبناء يتمنى كل عاق أن تخرج أمه رأسها من قبرها ليقبلها ويقول لها : أمـــاه … سامحيني !!

تخيل هذه القصة : خرج مزارع ذات صباح من بيته قاصدا مزرعته فوجد في طريقه طفلا مجهولا موضوعا في ( كرتون برتقال ) قديم فأخذه إلى زوجته وربياه والغريب في أمر هذا الطفل أنه كان يكبر بسرعة غريبة على غير العادة وخلال الخمس سنوات الأولى من عمره صار بحجم وقوة وعقل شاب عمره 20 سنة وخلال الخمس سنوات الثانية صار كبيرا ومنتفخا وقويا بحجم وقوة رجل عمره 35 سنة … على العموم بدأ الولد يستعبد المزارع وزوجته ويجعلهم يعملون كالخدم والعبيد تحت إمرته بل لا يتوانى عن شتمهم وضربهم وإهانتهم وإذلالهم ناسيا ما فعلوه من أجله … المهم في نهاية القصة تخيل أن المزارع وزوجته هم أمك وأبوك وتخيل أنك أنت الولد اللقيط !!

أجمل رائحة هي رائحة الأمهات (دهن عود) وأول حب هو حب الأم وأحلى ذكرى هي قبلة من شفاه الأم وأطيب لمسة هي مسحة حانية من يديها العطوفتين !

أن تفقد والدك فالأمر محزن ومبكي ولكن أن تفقد والدتك فالأمر عاصف ومميت !

بعض الناس نراهم في صفحات الجرائد والمجلات وعلى شاشات التلفزيون والقنوات الفضائية وهم يتحدثون عن علم الاجتماع وتركيب الأسرة وتنظيمها والعلاقة بين أفرادها وعلى الجانب الآخر ترقد أمهاتهم في دور العجزة والمسنين ![/size][/font]