دعوى الجاهلية والمنافقين


(أبو أنس المصري) #1

بعد قليل إن شاء الله سيشاهد كثير من المسلمين مباراة مصر والجزائر أو الجزائر ومصر. والله أعلم هل ستعيد لنا مهزلة ما حدث منذ شهرين، أم سنثبت لأنفسنا بغض النظر عن النتيجة اننا لازلنا مسلمين.

حدث على عهد النبي الواقعة التالية:

غزونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد ثاب معه ناس من المهاجرين حتى كثروا ، وكان من المهاجرين رجل لعاب ، فكسع أنصاريا ، فغضب الأنصاري غضبا شديدا حتى تداعوا ، وقال الأنصاري : يا للأنصار ، وقال المهاجري : يا للمهاجرين ، فخرج النبي صلى الله عليه وسلم فقال : ( ما بال دعوى أهل الجاهلية ؟ ثم قال : ما شأنهم ) . فأخبر بكسعة المهاجري الأنصاري ، قال : فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( دعوها فإنها خبيثة ) . وقال عبد الله بن أبي سلول : أقد تداعوا علينا ، لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل ، فقال عمر : ألا نقتل يا رسول الله هذا الخبيث ؟ لعبد الله ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( لا يتحدث الناس أنه كان يقتل أصحابه ) . الراوي: جابر بن عبدالله المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 3518
خلاصة حكم المحدث: [صحيح] (انتهى من الدرر السنية)

لاحظوا أخواني أن كلا الفريقين انتسبا إلى شئ محمود شرعاً ومفخرة دينية ألا وهي “مهاجرين” و"أنصار" وهو تصنيف رباني كما في سورة الحشر وكثيرا ما كان النبي يناديهم يا معشر المهاجرين ويا معشر الأنصار ولكنها الآن استخدمت في غير مرادها، استخدمت للتميز وللتفرقة فسماها النبي دعوى الجاهلية فما بالك من يفخر بعروبة أو فرعونية أو بربرية، أكيد أنها صميم الجاهلية وليست مجرد دعوى

ثانياً لاحظوا أن أول من تفاعل معها، إنه عبد الله بن أُبيِّ بن سلول كبير المنافقين وهو من طعن في عائشة واتهمها بالزنا وهو من قال عن النبي أنه الأذل، ارأيتم فكل من ردد دعاوى التفرقة فهو تابع لعبد الله بن أبي بن سلول

لم تكن هذه هي حالة التفرق الوحيدة التي حدثت على عهد النبي:

مر شاس بن قيس وكان شيخا قد عسا في الجاهلية عظيم الكفر شديد الطعن على المسلمين شديد الحسد لهم على نفر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من الأوس والخزرج في مجلس قد جمعهم يتحدثون فيه فغاظه ما رأى من ألفتهم وجماعتهم وصلاح ذات بينهم على الإسلام بعد الذي كان بينهم من العداوة في الجاهلية فقال قد اجتمع ملأ بني قيلة بهذه البلاد والله ما لنا معهم إذا اجتمع ملؤهم بها من قرار فأمر فتى شابا معه من يهود فقال اعمد إليهم فاجلس معهم ثم ذكرهم يوم بعاث وما كان قبله وأنشدهم بعض ما كانوا يتقاولون فيه من الأشعار وكان يوم بعاث يوما اقتتلت فيه الأوس والخزرج وكان الظفر فيه للأوس على الخزرج ففعل فتكلم القوم عند ذلك وتنازعوا وتفاخروا حتى تواثب رجلان من الحيين على الركب أوس بن قيظي أحد بني حارثة من الأوس وجبار بن صخر أحد بني سلمة من الخزرج فتقاولا ثم قال أحدهما لصاحبه إن شئتم والله رددناها الآن جدعة وغضب الفريقان جميعا وقالوا قد فعلنا السلاح السلاح موعدكم الظاهرة والظاهرة الحرة فخرجوا إليها وانضمت الأوس بعضها إلى بعض والخزرج بعضها إلى بعض على دعواهم التي كانوا عليها في الجاهلية فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فخرج إليهم فيمن معه من المهاجرين من أصحابه حتى جاءهم فقال يا معشر المسلمين الله الله أبدعوى الجاهلية وأنا بين أظهركم بعد إذ هداكم الله إلى الإسلام وأكرمكم به وقطع به عنكم أمر الجاهلية واستنقذكم به من الكفر وألف به بينكم ترجعون إلى ما كنتم عليه كفارا فعرف القوم أنها نزغة من الشيطان وكيد من عدوهم لهم فألقوا السلاح من أيديهم وبكوا وعانق الرجال بعضهم بعضا ثم انصرفوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم سامعين مطيعين قد أطفأ الله عنهم كيد عدو الله شاس وأنزل الله في شأن شاس بن قيس وما صنع { قل يا أهل الكتاب لم تكفرون بآيات الله والله شهيد على ما تعملون } إلى قوله { وما الله بغافل عما تعملون } وأنزل في أوس بن قيظي وجبار بن صخر ومن كان معهما من قومهما الذين صنعوا ما صنعوا { يا أيها الذين آمنوا إن تطيعوا فريقا من الذين أوتوا الكتاب } إلى قوله { وأولئك لهم عذاب عظيم } الراوي: زيد بن أسلم المحدث: الشوكاني - المصدر: فتح القدير - الصفحة أو الرقم: 1/548
خلاصة حكم المحدث: رويت هذه القصة مختصرة ومطولة من طرق (انتهى من الدرر السنية)

لاحظوا للمرة الثانية نقطة الفخر كانت الأوس والخزرج وهذا التقسيم حافظ عليه رسول الله فكان يعقد للأوس لواءً وللخزرج لواءً آخراً في غزواته من باب التنافس على الخير ولكن لما استعملوها في غير مكانه قالها مرة أخرى “دعوى الجاهلية”

والملاحظة الثانية هل رايتم من كان خلف هذه الفتنة، إنه يهودي حاقد على الإسلام

مرة يهودي ومرة كبير المنافقين
فمن هذه المرة؟؟؟؟؟
احذر أن تكن أنت
ولا ترى الباطل وتسكت عليه، فالساكت عن الحق شيطان أخرس

لابد ان يكن لك دور في درء الفتنة، وناد بأعلى صوتك


أخواني أكثروا من الردود الطيبة حتى ندرأ الفتنة، بغض النظر عن النتيجة


(timuchin) #2

جزاك الله خيرا

(سارة فؤاد) #3

بارك الله فيك اخي ابو انس لطرحك هدا الموضوع …
صدقا احنا بحاجة للرجوع لديننا الاسلامي والتمسك به اكثر من كدة بكثير … لازمنا بجد صحوة دينية وكلنا مسلمين