سحب جنسية آية الله حسين نجاتي ممثل المرجعية الشيعي علي السيستاني في البحرين


(أبو أنس المصري) #1

سحبت المنامة أمس الجنسية البحرينية من آية الله حسين نجاتي ممثل المرجعية الشيعي علي السيستاني في البحرين.
ونقلت صحيفة الوسط عن وكيل وزارة الداخلية لشؤون الجنسية والجوازات والإقامة الشيخ راشد بن خليفة آل خليفة قوله انه «في إطار المراجعة الدورية لأوضاع المتجنسين فقد ثبت للإدارة ان الشيخ حسين ميرزا عبدالباقي محمد عبدالرازق (شهرته نجاتي) حصل على جواز سفر بحريني هو وزوجته ولأولاده بالمخالفة لأحكام قانوني الجنسية وجوازات السفر» من دون توضيح المخالفات.
وأضاف الشيخ راشد انه تم سحب الجوازات البحرينية من نجاتي وعائلته وفي «حال رغبتهم في اكتساب الجنسية البحرينية بالطريق القانوني الصحيح فإن عليهم التقدم بطلبات للنظر فيها وفقا للإجراءات القانونية المعمول بها في هذا الشأن».
ونجاتي مولود في البحرين وهو من أصول إيرانية ويعد من كبار علماء الدين الشيعة في البحرين.
وأكد مصدر في مكتب السيستاني في النجف لوكالة فرانس برس ان نجاتي أهم ممثل للسيستاني في البحرين التي يشكل الشيعة غالبية سكانها.
من جهة اخرى، اصدر وزير العدل والشؤون الإسلامية الشيخ خالد بن علي آل خليفة قرارا بإيقاف خطيب مسجد الإمام الهادي (شيعة) بمنطقة النويدرات (قرب المنامة) الشيخ عبدالجليل المقداد عن إلقاء الخطب، حسبما أفادت امس الصحف المحلية.
ووجه الوزير إدارة الأوقاف الجعفرية لاتخاذ «الاجراءات اللازمة لوقفه عن الخطابة لمدة أسبوعين اعتبارا من يوم الجمعة المقبل 24 سبتمبر».
وذكر بيان صدر عن وزارة العدل والشؤون الإسلامية هذا القرار «جاء نتيجة التجاوزات التي قام بها المقداد خلال خطبته الأخيرة لما تنطوي عليه من تهديد للسلم الأهلي والتدخل السافر في عمل جهات إنفاذ القانون وعدم احترام الاجراءات القضائية فضلا عن مخالفتها لآداب الخطاب الديني» دون الإدلاء بمزيد من التفاصيل.
الى ذلك، أعلنت هيئة شؤون الإعلام البحرينية امس انها قامت بسحب ووقف ترخيص النشرات الممنوحة لعدد من الجمعيات السياسية متهمة إياها بمخالفة القوانين المعمول بها في هذا الشأن، في حين أكدت جمعيتان معارضتان بارزتان ان القرار شمل منشوراتها ودعتا الهيئة للتراجع عنه. وقال المدير العام للمطبوعات والنشر بهيئة شؤون الإعلام عبدالله يتيم في تصريح بثته وكالة أنباء البحرين ان النشرات الصحافية لبعض الجمعيات السياسية «قد اتخذت شكلا ومضمونا يختلف عما تضمنه الشروط الواجب اتباعها عند إصدار نشرة صحافية».
واضاف انه «تبين من خلال المتابعة للإعداد الاخيرة التي تصدرها هذه الجمعيات تعارضها مع الأنظمة والقوانين المنظمة لهذا النشاط وعدم التزامها بالشروط التي تم تضمينها في الموافقة التي صدرت لها لإصدار النشرة». وبحسب المسؤول، فان «اغلب المواضيع المنشورة تعمل على تضليل الرأي العام والتطاول على أسماء وشخصيات والتشهير بهم ونشر الكثير من المواضيع المغلوطة التي تهدف إلى التفرقة والطائفية وإثارة الجمهور» فضلا «عما تتضمنه من عناوين تحريضية ومواضيع لا تخدم المصلحة العامة في المملكة بما يتعارض مع قانون تنظيم الصحافة والطباعة والنشر». ولم يحدد المسؤول البحريني الجمعيات المعنية بالقرار، إلا ان جمعية الوفاق الوطني الإسلامية، وهي التيار الشيعي الرئيسي في البلاد، وجمعية العمل الوطني الديموقراطي (وعد - يسار قومي)، أعلنتا أنهما تسلمتا قرارا من الهيئة بوقف إصدار نشراتهما واعتبرتا ان القرار «سياسي بامتياز» و«يمثل تراجعا في حرية التعبير». وقالت «الوفاق» في بيان أصدرته ونشر على موقعها الإلكتروني ان «تلك الخطوة تراجع في حرية الرأي والتعبير» و«إساءة لحركة الصحافة بالبحرين» وهي «مخالفة للقانون».
ومن جهتها، اعتبرت جمعية «وعد» ان سحب ترخيص نشرتها «في هذا الوقت بالذات وبعد اكثر من 7 سنوات على صدور النشرة يشكل تراجعا جديدا في مجال الحريات العامة وتشجيعا على بقاء الساحة الاعلامية والصحافية حكرا على وجهة نظر واحدة ورأي واحد» وفق البيان. ويأتي هذا القرار فيما يستعد الناخبون البحرينيون للتوجه الى صناديق الاقتراع في 23 أكتوبر المقبل لاختيار اعضاء في مجلس النواب والمجالس البلدية في ظل اجواء توتر بعد توجيه السلطات منتصف أغسطس الماضي اتهامات لنحو 23 ناشطا شيعيا بالمساس بالأمن الوطني والعمل على تغيير نظام الحكم بوسائل غير مشروعة.
وينتمي غالبية هؤلاء الى حركة الحريات والديموقراطية (حق) التي لا تعترف بها السلطات.