استعدوا:غير فهمك لعبوديات العشر


(mona-alsaieg) #1

[CENTER][COLOR=navy]بسم الله ، والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم …

أما بعد … أحبتي في الله
أيام قلائل ويهل علينا موسم ( أعظم ايام الدهر ) ، موسم ( أعظم أيام الدنيا )[/color]


وكالعادة يبدأ المؤمنون في التأهب لهذا الزمان ، ويغفل الكثيرون عن عمارته بالشكل المناسب ، ومعلوم أن النبي صلى الله عليه وسلم حثنا على العمل الصالح في هذه الأيام .
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله عز وجل من هذه الأيام - يعني أيام العشر -
قالوا : يا رسول الله ولا الجهاد في سبيل الله قال ولا الجهاد في سبيل الله إلا رجل خرج بنفسه وماله ثم لم يرجع من ذلك بشيء [ رواه البخاري والترمذي وأبو داود وابن ماجه ]
والطبراني في الكبير بإسناد جيد ولفظه قال :" ما من أيام أعظم عند الله ولا أحب إلى الله العمل فيهن من أيام العشر فأكثروا فيهن من التسبيح والتحميد والتهليل والتكبير "
وفي رواية للبيهقي قال : " ما من عمل أزكى عند الله ولا أعظم أجرا من خير يعمله في عشر الأضحى .
قيل : ولا الجهاد في سبيل الله !!!

قال : ولا الجهاد في سبيل الله إلا رجل خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشيء .
فقال فكان سعيد بن جبير إذا دخل أيام العشر اجتهد اجتهادا شديدا حتى ما يكاد يقدر عليه
.
أحبتي في الله …
سمعتم بهذه الأحاديث كثيرا فهل لاحظتم شيئًا في قول الصحابة رضوان الله عليهم : ولا الجهاد في سبيل الله !!!
ألم يسمعوا بأنَّ الصلاة على وقتها أعظم من الجهاد فلماذا لم يقولوا : ولا الصلاة على وقتها !!!

أليس في الصحيحين عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال :سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم أي العمل أحب إلى الله تعالى ؟ قال :الصلاة على وقتها.
قلت ثم أي قال :بر الوالدين .
قلت ثم أي قال :الجهاد في سبيل الله " .

أحبتي في الله …
هذا هو الفرق بيننا وبينهم ، أول ما فكر الصحابي في العمل الصالح فكَّر في الجهاد في سبيل الله تعالى الذي يعني قضية المسلمين جميعا ، وليس قضيته وحده .
نحن نفكر دائما في ( الصلاة ، والذكر ، والدعاء ، والصيام ، والصدقة … الخ ) ولابد لنا منها .

ولكن أين قضية الأمة من تفكيرك في العشر ؟

أين مفهوم " ليشهدوا منافع لهم " ؟

والمنافع تشمل الأجر في الآخرة، كما ذكره قوم من المفسرين، والتجارة في الدنيا كما ذكره آخرون، والمصالح وراء ذلك كما ذكره الطبري عن مجاهد قال : التجارة ، وما يرضي الله من أمر الدنيا والآخرة.
هل ما زلت تفهم بعد كل هذه المحن والاضطرابات التي تعصف بالمسلمين اليوم في شتى البقاع مع هذه الهجمات الشرسة لوأد دعوة الإسلام ؟
أيام العشر ، أيام في الحج ( سواء من ذهب ببدنه هناك ، أو من ذهب ببدنه وقلبه ، أو سيعيشها بقلبه ) ، والحج هدف وقصد ، ، وإحرام للتطهير وتحريم الدنيا على القلب ، وتلبية واستجابة للنداء ، وطواف قلب حول العرش ، وسعي وهرولة وعلو همة للوصول للهدف ، ووقوف بعرفات المعرفة ، ومبيت بمزدلفة القرب ، ورمي بالجمار لكل شيطان مريد ، وإفاضة لنيل فيض الرحمة ، وهدي للتقرب ، الحج معانٍ وأسرار .
وهو مؤتمر للعبادة، بمفهومها الشامل ، مؤتمر للتجارة الرابحة مع الله ، مؤتمر لتنظيم مصالح الأمة وترسم خططها وتلتمس طريقها في هذه اللجج المضطربة.
اللهم بصر عبادك بأمر نسكهم ، وارزقهم المنافع التي شرعت لهم، وأنقذهم من أنانياتهم وشهواتهم؛ ليسعدوا في عبوديتك وطاعتك ويحققوا مراد أحكامك.


فما المطلوب عمليا ؟؟

-1غير طريقة فهمك للعبادة في زمان العشر ،
فكر في قضية أمتك ، كيف تمكن لدين الله في الأرض ؟ عش القضية ولو بخيالك ، عش القضية واجعلها باعث الهمة لك .
2-اهتم بالجانب الدعوي
بجانب الجانب التربوي والإيماني والتعبدي .
3-ضع في جدول العشر هذا العام
: ( قضاء حوائج للمسلمين لاسيما مع دخول العيد والشتاء ، تفريج كربات ، إعفاف مسلم أو مسلمة ، مواساة بمال أو حتى بكلام طيب ، عطف على أرامل ومساكين ، كفالة يتيم أو طالب علم … الخ ).
4-عش مناسك الحج خطوة بخطوة
، ودائما اجعل الحافز لك هذه الكلمات : ( لو كنت هناك الآن وسط هذا المشهد المهيب وملايين المسلمين يتسابقون لنيل الرضوان : تُرى ماذا ستصنع ؟؟ فبمثل هذا فأعدَّوا ، وكما يصنعون اصنع ليكتب لك حج 1431 هـ ، فما أريك ؟؟؟

شعارات لا تنسى :
اللهم قد حبسنا العذر فلا تحرمنا الأجر .
آيبون تائبون لربنا حامدون
دقات القلب تنطق :
( راجعين من تاني يا رب وظننا فيك لا يخيب أن تعتقنا في موسم أعظم الأيام )

وكتبه
هاني حلمي

[/center]


(mona-alsaieg) #2

بسم الله ، والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم …
أما بعد … أحبتي في الله ..
اتفقنا أن العشر هذا العام نريد أن تكون بفهم جديد وعميق للعبودية
، فهم للنجاة الجماعية وليس على مستوى الفرد فحسب ،
فالإيمان تفاعل ، والمؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا ،
وسأذكر لكم في هذه الوصية تأكيد لهذا المعنى من خلال فهم السلف لبر الحج .

فتعلمون أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة " [ متفق عليه ]
وفسره النبي صلى الله عليه وسلم فقال : " بر الحج : إطعام الطعام وطيب الكلام " [ رواه الحاكم وحسنه الألباني ]
وفي رواية أخرى : بر الحج " العج الثج " أي رفع الصوت بالتلبية وكثرة الذبح والهدي .
و في الصحيحين وعن أنس رضي الله عنه قال : كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في السفر فمنا الصائم ومنا المفطر .
قال : فنزلنا منزلا في يوم حار ،
أكثرنا ظلا صاحب الكساء فمنا من يتقي الشمس بيده ,
فسقط الصوام وقام المفطرون فضربوا الأبنية وسقوا الركاب .
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ذهب المفطرون اليوم بالأجر .


لذلك كان كثير من السلف مع إجتهادهم في العبادة يشترط على أصحابه في سفر الحج
أن يخدمهم .
وكان إبراهيم بن أدهم يشترط على أصحابه في السفر الخدمة .
وكان رجل من الصالحين يصحب إخوانه في سفر الجهاد و غيره , فإذا رأي رجلا يغسل ثوبه ,
, يأخذه منه و يقول : هذا من شرطي .
وإذا رأى رجل يريد أن يغسل رأسه يصبُ عليه و يقول
: هذا من شرطي .فلما مات نظروا في يده فإذا بهم يجدوا مكتوب من أهل الجنة ,
و نظروا فيها فإذا هي كتابة بين الجلد و اللحم .
[ لطائف المعارف لابن رجب ]
أحبتي …
إذا أردتم أن تنالوا ثواب الحجاج الأبرار ،
وأردتم أن تنالوا ثواب الحج المبرور فعليكم بالتفكير في شئون المسلمين وإحسان معاملاتكم معهم
:
فالوصية :


1- أكثرنا خدمة للناس أعظمنا أجرا في زمان العمل الصالح الأحب إلى الله تعالى .
2- أكثرنا مجاهدة في بسط الوجه ولين الجانب في معاملة جميع الناس ولاسيما عشيرته الأقربين أكثرنا ثوابًا وأجرا .
3- أكثروا من إطعام المساكين والفقراء الطعام ، واجعلوها دعوة
، لأني أرى كثيرا من الناس يهتم بتغذية البطون دون الفهوم ،
نريدها دعوة لله تعالى فاستغل هذا في دعوة هؤلاء للصلاة والذكر وقراءة القرآن والحجاب وترك المنكرات من التدخين والمخدرات والعلاقات المحرمة والغناء ونحوها .
4- عليك بوصية الناس بالأضاحي فهي كأنها الهدي الذي ينحره الحجاج
وتذكر أنها سبيل الكوثر " فصلِّ لربك وانحر "
5- اجتهد في الخلاص الجماعي لا الخلاص الفردي ،
ليس الزمان زمان : نفسي نفسي ، فلا تمكين بغير أوثق عرى الإيمان
: الحب في الله والبغض في الله ، فدعوا تلك الأنانية " قد أهمتهم أنفسهم " فقد أحبطت الإيمان وأدخلت النفاق في القلوب .

آية ترددها وتطيب بها قلبك من الآن قبل المسير في أيام العشر
" وتزدودا فإن خير الزاد التقوى واتقون يا أولي الألباب "

استمع لتدبرها في درس : أسرار الخواتيم .
هتاف لازم :
لبيك وسعديك والخير بيديك والرغباء إليك والعمل .
وكتبه
هاني حلمي

ـ

[/SIZE