السلامة الكهربائية مطلب اقتصادي مهم


(system) #1

[CENTER]السلامة الكهربائية مطلب اقتصادي مهم

الندوة الثانية لخبراء السلامة الكهربائية تركز على المخاطر الكهربائية ومتطلبات الوقائية منها[/center]


تعتبر الكهرباء أحد أهم مقومات النماء والتطور لدول العالم، وهو الأمر الذي جعل الدول كافة تهتم بإنتاج ونقل وتوزيع الكهرباء لجميع القطاعات حكومية كانت أم خاصة سواءً كانت صناعية أم خدمية أم سكنية، وتعتبر الكهرباء أيضاً أحد أهم مقومات الحياة وبدونها لا يمكن العيش في الوقت الحاضر.
وفي هذا الخصوص، أوضح الدكتور صالح العواجي – وكيل وزارة المياه والكهرباء لشؤون الكهرباء، بأن إنتاج الكهرباء في المملكة يستهلك نحو 320 مليون برميل نفط سنوياً، وتستهدف الخطة طويلة المدى إلى توفير طاقة تصل إلى 120 ألف ميجاوات بحلول عام 2032م وهذا يتطلب استثمارات ضخمة تقدر بنحو 900 مليون برميل من النفط المكافئ سنويا لتشغيل تلك المحطات المستقبلية والقائمة، وأوضح الدكتور العواجي أن المشاريع التي يتم تنفيذها حالياً في قطاعات التوليد والنقل والتوزيع تتجاوز تكلفتها مبلغ (115) مليار ريال، ويقدر التمويل المطلوب لمشروعات الكهرباء خلال الأعوام العشرة المقبلة بحوالي (330) مليار ريال.
وعلى الرغم من أهمية الكهرباء وما تقدمه المملكة في هذا الجانب إلا أنه لا يمكن إغفال المخاطر الكهربائية وما تشكله من خطورة بالغة على سلامة مستخدميها وممتلكاتهم وما يمكن أن تتكبده للحكومة من نفقات كبيره في حال حدوثها لاسمح الله، حيث أنها قد تكون سبباً في وقوع الحرائق والإنفجارات أو وفاة الكثير من الناس، في حال التهاون أو الاهمال في اتخاذ احتياطات السلامة واتباع التعليمات أثناء تنفيذ الشبكات والتمديدات والتوصيلات الكهربائية أو عند شراء أو استخدام الأجهزة والمعدات الكهربائية غير المطابقة للمواصفات القياسية.
وصرّح الدكتور صالح بأن حجم الخسائر المادية والبشرية الكبيرة التي تسببها الحرائق التي تحدث نتيجة لسوء التمديدات الكهربائية في المنشآت أو رداءة الأجهزة والمعدات المستخدمة بها، تُحتِّم رفع مستوى الاهتمام بضبط جودة تلك التركيبات والمنتجات والتأكد من مطابقتها لمتطلبات السلامة التي يحددها كود البناء السعودي والمواصفات القياسية السعودية المعنية، وتبين الإحصائيات خلال الخمس سنوات الماضية أن أكثر من 260 مليون ريال حجم الخسائر المادية بسبب الحوادث الكهربائية، وأن مجموع الوفيات بسبب التَّماس الكهربائي خلال هذه الفترة يقارب 185 شخص، وأكثر من 1450 إصابة.
كما تبين الإحصائيات أن حجم الواردات الإجمالي للمنتجات والسلع الكهربائية المصنفة في الجمارك تحت مسمى واردات المنتجات الكهربائية في العام الواحد أكثر من 100 مليار ريال، وتبلغ القيمة الإجمالية للمنتجات والسلع الكهربائية غير المطابقة للمواصفات أو غير الصالحة للاستعمال طبقا لنتائج تحليلها من نفس الفترة أكثر من 400 مليون ريال.
وأوضحت دراسة قامت بها وزارة المياه والكهرباء بالتعاون مع الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة حول القابسات والمقابس المتوفرة في أسواق المملكة أن 80% منها غير مطابقة للمواصفات القياسية السعودية.
وحرصاً من الوزارة على توفير مناخ مناسب لمناقشة هذه القضية الهامة وبحث الحلول المناسبة للحد من المخاطر الكهربائية، وفتح المجال للخبراء والمختصين في المملكة للالتقاء بنظرائهم من الدول الأخرى والإطلاع على تجاربهم الناجحة في هذا المجال، تقوم الوزارة بالتعاون مع مكتب آماد للاستشارات الفنية والمختبرات بتنظيم الندوة الثانية لخبراء السلامة الكهربائية خلال المدة 4-5 جمادى الأولى 1433هـ الموافق 27-28 مارس 2012 م في فندق الشيراتون بمدينة الرياض، وتهيب الوزارة بجميع الخبراء والمختصين في مجال الكهرباء لسرعة التسجيل في الندوة من خلال موقعها الإلكتروني www.electricalsafety.com.sa