أستعن بالله ولآ تيأس ولآ تعجز


(صدى السنين) #1

تؤكد كل النصوص … ويشهد واقع الحياة …
ويكرر العقلاء العارفون دائما … أن :
الحياة بعيدا عن رحاب الله سبحانه : عذاب وشقاء وجحيم …
والحياة في رحاب الله : نعيم وأنس وجنة…
مع الله تطيب الحياة ، ومع الله تحلو الدنيا وهي الصغيرة
ومع الله يسمو الإنسان وهو الهباءة التي لا ترى في هذا الكون
مادمت مع الله فثق أنك ستعيش مطمأن القلب ، قرير العين ، يقظ الضمير
فمع الله يطيب العيش ، ويعذب الكلام ، ويصفو الجو، وتطمئن النفوس
وترفرف الروح عاليا عاليا ،،
مع الله جنة … جنة حقيقية بكل معنى الكلمة …
حتى لو لم يكن في يدك درهم واحد
ومع الله تغدو ملكاً كأنما تجري من تحتك الأنهار …
حتى لو كنت تعمل حارس بستان
مع الله يغمر قلبك النور ، ويفيض على لسانك وقلمك …
فتغدو مباركا حيثما كنت …
حتى لو كنت طالبا لا زال يتلقى العلم على مقاعد الدراسة في مراحلها الأولى
مع الله … مع الله … مع الله … مع الله … جل الله وتبارك وتقدس …
مع الله … تغدو خفقات قلبك تردد باستمرار وحيثما كنت :
الله … الله … الله … لا إله إلا الله وحده …
الله ربي وحبيبي لا شريك له في قلبي…
الله خالقي ورازقي ، لا مكان لمحبة سواه في فؤادي
في كل منظر تراه ، وتقع عليه عيناك … تهتف روحك على الفور : الله… الله
الله الخالق … الله الرازق … الله البديع … الله الحكيم … الله القريب … الخ
ما أروع اليوم الذي تكون فيه مع الله بقلبك وقالبك …
هناك تفيض عيناك بدموع فرح خالص … دموع تشعرك بسمو روحي عجيب .
دموع تغسل هذا القلب وتجلوه … وتسمو به وترقيه …
الله… الله … لفظ يتضمن أروع الأسماء والصفات
يا لسحر هذه الكلمة ( الله ) إذا استقرت حقا وصدقا في شغاف القلب
فإنها إذا استقرت هناك أنارته ولابد … فأضاء واشرق وتوهج لا محالة …
يا إلهي … ما أروع هذه المعاني …
إن روائع المعاني على هذه الصورة تنعش القلب ، وتنفض النفس على نفسها …
ومن ثمراتها المؤكدة :
أنها لا تزال تشدك شدا إلى السماء ، حتى تنظر إلى الدنيا وأهلها من عل عال …
فإذا أنت تراها صغيرة … بل صغيرة جدا جدا ،
ساعتها سيأخذك العجب كل مأخذ …
تتعجب ساعتها على تهافت أهل الشهوات على هذا المستنقع الذي هم فيه …!!
كما يعجب صقر يضرب الفضاء بجناحيه ،وهو يرى عصافير صغيرة
قرب فخ محكم حوله حبوب منثورة …
فإذا هي تتصارع على الحبوب ، وهي لا تعلم أن هذه الحبوب ،
ليست سوى طعم موضوع بدهاء ومكر ، من اجل اصطيادها !!!
وحين يشرق القلب ويتوهج …
يتلألأ بنور محبة الله جل في علاه ، فتنكشف له الأمور على حقائقها
فلا يستخفنه الذين لا يوقنون ، وإن حملوا أرقى الشهادات ، وامتلكوا أطول الألسنة !!!..
ولا تستهويه الفتن المزخرفة التي يتسقط عليها أكثر الخلق في سماجة …!!!
المسلم المتلألئ القلب بحب الله تعالى ، والشوق الحقيقي إلى الدار الآخرة :
يغدو أكبر من هذه الدنيا بما فيها ومن فيها …
فكيف يستصغر المسلم نفسه ، فينجرف مع طوفان الفتن إلى حيث سخط الله …؟
أنها الغفلة عن هذه المعاني الرائعة …
حين ننسى هذه الحقائق الكبيرة … يسهل على الشيطان افتراسنا … ؟؟؟؟
ألا نرى أن حارس البستان إذا غفل عن حراسة حديقته :
ما أيسر على اللصوص أن يسرقوا وينتهبوا أحسن وأحلى الثمار !!
كذلك أنت أيها الإنسان …
في الوقت الذي تغفل فيه عن حراسة قلبك ، وتنصرف عن الاهتمام به …
فما أيسر على شياطين الإنس والجن أن يتخطفوك ثم يتلاعبوا بك كيفما شاءوا …!!
ارحم نفسك في دنياك قبل أن تعض بنان الندم ، وأصابع الحسرة …
وفكر كثيرا وطويلا في مثل هذه المعاني …
ثم شمر للسفر ، وعش مع ربك لتجد نسيم الحياة وسعادتها …
واستعن بالله ولا تعجز … ولا تيأس أبدا أبدا …


(الشوره) #2

جزاك الله كل الخير


(صدى السنين) #3

مشكور للمرور