حرمة الهجر فوق ثلاث


(mido328) #1

[SIZE=5][COLOR=Blue][FONT=Microsoft Sans Serif]عن أبي أيوب- رضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاثِ ليالٍ: يلتقيان فيُعرض هذا ويُعرض هذا، وخيرهما الذي يبدأ بالسلام» متفق عليه.
* مفردات الحديث:
أن يهجر أخاه: الهجر هو الترك، والمراد: أن يترك المؤمن كلام أخيه المؤمن إذا تلاقيا ويعرض كل واحد منهما عن صاحبه.

  • ما يؤخذ من الحديث:
    1- للمسلم على المسلم حقوق كبيرة كثيرة جاءت في كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.
    وقد تتبعها الإمام الغزالي فجاء منها في (الإحياء) بطائفة طيبة، منها: أن تسلّم عليه إذا لقيته، وتجيبه إذا دعاك، وتعوده إذا مرض، وتشهد جنازته إذا مات، وتبر قَسَمه، وتنصح له إذا استنصحك، وتحفظه بظهر الغيب إذا غاب، وتحب له ما تحب لنفسك وتكره له ما تكره لنفسك، وهذه الخصال الطيبة مستقاة من أحاديث صحيحة.
    2- إذا كانت هذه بعض الحقوق التي حث عليها دينك الحنيف فكيف يجمل بك أن تهجره وتقاطعه وتُعْرِض عنه، لا شك أن هذا خلق مناف لآداب الإسلام كل المنافاة.
    3- يحرم هجر المسلم أكثر من ثلاثة أيام، فلا يحل أن يزاد عليها.
    4- قال في شرح الإقناع: والهجر المنهي عنه يزول بالسلام لأنه سبب التحاب للخير فيقطع الهجر، روي مرفوعاً: «السلام يقطع الهجران». ويدل على هذا ما جاء بالحديث: «يلتقيان فيعرض هذا ويعرض هذا وخيرهما الذي يبدأ بالسلام»، وزوال الهجر بالسلام هو مذهب جمهور العلماء.
    5- النفس البشرية تحب التشفي والانتقام، فأعطاها الشارع الحكيم مدة ثلاثة أيام تقضي وطرها ممن أغضبها ولم يزد على ذلك.
    6- في الحديث فضيلة الذي يبدأ صاحبه بالسلام ويزيل ما بينهما من التهاجر والتقاطع، ذلك أنه استطاع أن يتغلب على نفسه الأمارة بالسوء فيسامح صاحبه ويصافيه، قال تعالى: ﴿وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ34/وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ﴾.سورة فصلت -
    7- وقال في شرح منظومة الآداب: من أعلن المعاصي سواء أكانت فعلية أو قولية أو اعتقادية فهجره سنة يثاب الإنسان على فعلها، حيث كان الهجر لله تعالى غضباً لارتكاب معاصيه أو لإهمال أوامره.
    قال الإمام أحمد: إذا علم أنه مقيم على معصية لم يأثم إن جفاه حتى يرجع، وقد جفى النبي صلى الله عليه وسلم كعباً وصاحبيه، وأمر الصحابة بهجرهم خمسين يوماً.
    * أهم المصادر والمراجع:
    [COLOR=Green][SIZE=4]- صحيح البخاري: الإمام البخاري.
  • فتح الباري شرح صحيح البخاري: الإمام ابن حجر العسقلاني.
  • توضيح الأحكام شرح بلوغ المرام: الشيخ عبدالله البسام.
  • الآداب الشرعية: الإمام محمد بن مفلح.[/size][/color][/font][/color][/size]

(ايمان اصبيح) #2