الغذاء والدواء ( امراض التمثيل الغذائي)


(جمال الدين عبد العظيم) #1

انواع امراض التمثيل الغذائي
=================

[SIZE=“4”][COLOR=“Purple”]تصنف و تقسم أمراض التمثيل الغذائي حسب نوع الغذاء الذي لا يمكن هضمه
أو باسم المواد السامة التي تتجمع بالحسم أو في بعض الأحيان باسم الخميرة التي تكون ناقصة
.وهناك تصنيفات كثيرة و تقسيمات عديدة لأمراض التمثيل الغذائي
.و لكن ابسطها تلك التي تقسمها إلى ثلاث أقسام

: :النوع الأول يدخل تحته الأمراض التي يكون فيها تسمم الخلايا(التسمم الخلوي

)و النوع الثاني يحدث نتيجة لنقص في إنتاج الطاقة النوع الثالث عادة خليط من عدة أنواع.

و يقسم التسمم الخلوي إلى قسمين رئيسيين:
قسم ناتج عن مشاكل في جزيئات صغيرة و يندرج تحته أمراض الأحماض الأمينية و العضوية (Organic Acidemia)

و النوع الثاني ناتج عن مشاكل في الجزيئات الكبيرة و التي أحيانا تسمى بأمراض التخزين(Storage Disorders).

و يندرج تحت أمراض إنتاج الطاقة نوعان من الأمراض:الأمراض المتعلقة بالميتوكندريا( Mitochondrial Disorders)
و أمراض أكسدة الدهون(Fatty Acid Oxidation disorders).

بينما يندرج تحت الإمراض التي تعتبر خليط من نقص الطاقة و تسمم للخلايا أمراض البيروكسيسومال(Peroxisomal Disorders)
و التي من اشهرها مرض زلويغر(Zellweger syndrome)

مفاهيم أساسية

بالرّغم من اختلاف الواضح بين أمراض التمثيل الغذائي المختلفة إلى إن هناك قاعدة ثابتة
عندما نتحدث عن تركيبة المرض الكيميائية.إن في الجسم شبكة مترابطة
من المواد الكيميائية. كل مادة يمكن تحويلة إلى مادة أخرى عن طريق احد الخمائر الخاصة بها.
و عند حدوث نقص في الخميرة أو فقدانها فان المادة الأولى(مادة أ)و التي تليها (المادة ب)
تتراكم في الجسم بشكل كبير بينما المادة التي من المفترض أن تتحول إليها تكون شحيحة(مادة ج
).و بما أن التفاعلات الكيميائية مترابطة مع بعضها البعض
فان المادة الأول(مادة أ)او الثانية (مادة ب) قد تبحث لها عن طريق أخر لتصريف الفائض منها
،و عادة يكون ذلك عن طريق تكوين مادة أخرى(مادة د).

ج <-------- ب <------- أ

ج <----//-- ب <------ أ
|
|
v
هـ <----- د

إن أي عامل يزيد من إنتاج المادة الأولى قد يسبب تدهور للحالة الصحية للمريض
و بما أن هذه المادة في العادة موجود بشكل طبيعي في أنسجة الجسم
فان مستواها في الدم قد يرتفع عندما يبدأ الجسم بتكسيرها من الأنسجة و يذيبها في الدم
و هذا عادة ما يحدث عن الإصابة بنزلة برد كالزكام أو عند ارتفاع درجة حرارة الجسم أو الصيام.

إن نقص الخميرة في أي تفاعل ما يؤدي الى تراكم مادة و شح في مادة أخرى.
و الأعراض التي تظهر على الطفل هو نتيجة لهذا الخلل.و نظرا إلى لاختلاف و تفاوت قدرات الناس و المرضى
في قدرات التفاعلات الكيميائية و الإنزيمية فان الأعراض التي تظهر عليهم قد تكون أيضا مختلفة و متفاوتة

الأعراض

إن الأعراض التي تصاحب المصاب بمرض من أمراض التمثيل الغذائي متفاوتة بشك كبير يصعب ذكرها
في هذه العجالة . ولكن قد يكون أهم عارض هو تقلب حالة المريض من حالة سليمة إلى أخرى سيئة
و التأرجح في ما بينها، أو فقدان احد القدرات أو المهارات التي كان يتقنها الطفل.
فمثلا فقدانه للجلوس أو مسك الأشياء أو فقدان البصر و تدهور في القدرات العقلية.
قد يكون هذا التأرجح أو الفقدان للمهارات هو المفتاح المهم لتشخيص الحالة
و التي تساعد الطبيب إلى إجراء الفحوصات اللازمة لتأكد من التشخيص.و إليك بعض الأعراض الأخرى:

o الخمول و الغيبوبة.
o ارتخاء في العضلات.
o نوبات من التشنج و الصرع خاصة تلك التي يصعب علاجها بأدوية الصرع.
o انقطاع النّفس أو صعوبة في التنفس أو تنفس سريع و عميق.
o حدوث تسمم في الدم خاصة التي تكون ناتجة عن جرثومة الاي كولي.
o ظهور رائحة غريبة من الجسم.
o حدوث يرقان (اصفرار في لون الجلد).
o تغير في ملامح الوجه.
o تضخم في الكبد أو الطحال أو كليهما.
o و جود شخص أخر مصاب بنفس المرض أو حدوث علاقة نسب بين الأبوين.

الأسباب

إن أمراض التمثيل الغذائي أمراض وراثية و في العادة تنتقل بما يسمى بالوراثة المتنحية
من الأبوين إلى أطفالهم.فهي تصيب الذّكور و الإناث على السواء.كما أن الأبوين يكونان تلقائيا حاملين (ناقلين) للمرض.
نتيجة لحملهما لطفرة في احد الجينات (المورثات) .و لذلك لا ينتقل المرض من إحدى الأبوين فقط
بل يجب أن ينتقل من كلاهما في أن واحد.كما أن هناك نسبة احتمال تكرار المرض هي 25% في كل مرة تحمل فيها الزوجة.
، كما إن احتمال عدم تكرار الإصابة هي 75%.
كما يجب التنبه إلى أن بعض الأطفال السليمين سوف يكونوا حاملين للمرض كأبويهم
و عليهم أن يحترزوا عند الزواج لكي لا تتكرر نفس المشكلة في ذريتهم.
إن الكثير من الآباء و الأمهات لا تعرف أنها حاملة للمرض إلا بعد أن يصاب احد أطفاله
ا بأحد هذه الأمراض.و قد يكون ذلك في أول الأمر صدمة و قد لا يصدقون بهذا الأمر.

لتشخيص

يتم تشخيص الاشتباه بهذه الأمراض في مختبرات متخصصة و ذلك عن طريق تحلل لعينة من البول و الدم.
.كما يمكن التشخيص عن طريق عينة من الجلد أو العضلات
أو الكبد أو خلايا المشيمة ا و السائل الامينوسي لجنين خلال الحمل.

.مع تطور الطب امكن حاليا الكشف عن العديد من هذه الأمراض
عن طريق برنامج فحص حديثي الولادة لأمراض التمثيل الغذائي
عن طريق جهاز قياس الطيف الكتلة المتوالي (Tandem MS) و بواسطة. ورق الفلتر
.كما يمكن التشخيص عن طريق فحص الجينات لبعض هذه الأمراض
و لكن ذلك متوفر فقط في عدد قليل من المراكز الطبية العالمية
و في العادة لا تقوم إلا بالفحص عن الطفرات الأكثر انتشار كما هو الحال في مرض ( إم كاد) و مرض ( إل تشاد).

العلاج

إن الكشف المبكر و تطور طرق علاج هذه الأمراض أمكن الكثير من المصابين بهذه الأمراض
إلى العيش حياة طبيعية أو قريبة من الطبيعي.و ما دام الأهل حريصين على إتباع الإرشادات الطبية خاصة
التي تتعلق بالغذاء الخاصة فان مستقبل هؤلاء الأطفال يبشر بالخير.إن معظم الذين عولجوا بشكل صحيح من الأطفال
أو البالغين أمكنهم بإذن الله أن يتمتعوا بصحة جسمية و عقلية سليمة.
مع العلم أن بعض المصابين قد يحتاجون إلى تغذية خاصة
و قد تستوجب وضع أنبوب تغذية عن طريق المعدة بشكل دائم
.كما أن هناك بعض قليل من أمراض التمثيل الغذائي لم تستجب إلى العلاج حتى ولو قدم لها العلاج المبكر.

إن التغذية الخاصة للمصابين بأي مرض من أمراض التمثيل الغذائي
تعتمد على الحد من تناول الأطعمة التي لا يستطيع الجسم هضمها بشكل طبيعي
.و لكي تنجح الأسرة في تطبيق هذه الحمية فان ذلك في العادة
يشمل الدقة في اختيار الأطعمة التي يتناولها الشخص
و تحديد الكميات التي يمكن أن يتناولها عن طريق و زنها و تحديد محتوياتها الغذائية بشكل دقيق
.و قد يتطلب الأمر في كثير من الأحيان تناول مواد غذائية معدة الصنع
(كأنواع مختلفة من الطحين و المعجنات و الخبز و الحليب و الزيوت و بدائل البيض)
و قد تكون باهظة الثمن و مرهقة في تحضيرها خاصة و أن العملية تتكرر بشكل يومي
و لعدة سنوات إن لم تكن طول العمر.إن عملية تناول هذه الأطعمة
أو إعطاء أدوية خاصة قد تساعد على خفض نسبة المواد السامة في الجسم
و رفع مستوى المواد الناقصة لكي ينموا الجسم بشكل صحي
و من دون حدوث نكسات قد تؤدي إلى إعاقة عقلية أو ضعف في البنية.

كما يمكن علاج بعض هذه الأمراض عن طريق أعطاء أدوية محفزة لخمائر
و هي في العادة مجموعة من الفيتامينات
.كما أن هناك بعض أدوية تساعد في تخفيض نسبة المواد السمية في الجسم
عن طريق طردها عبر الكلى كدواء الكارنتين
.و عند تراكم السموم بشكل كبير فانه قد يلجأ الطبيب
إلى استعمال الغسيل البروتوني أو غسيل الدم و ذلك كأجراء مؤقت خاصة لحديثي الولادة
.و في السنوات العشر الماضية تمكنت بعض الشركات الدوائية من إنتاج أنواع من الخمائر
و التي تكون ناقص في بعض أمراض التمثيل الغذائي و لقد استخدم لعدة أمراض
و مازال هناك بعض العقبات في استعمال هذه الخمائر خاصة التكلفة الباهظة
و اعتمادها على الوريد في أخذها و عدم وصولها إلى خلايا المخ و التي قد متأثر بنقص الخميرة.
.كما أن بعض المراكز الطبية قامة بإجراء زراعة للكبد
أو نخاع العظم كعلاج لهذه الأمراض و هناك الكثير من النجاح و لكن مزال المشوار طويل .

إن كل مرض من أمراض التمثيل الغذائي تحتاج لرعاية خاصة و دقيقة و مختلفة،
كما إنها تحتاج مراقبة و متابعة صحية من قبل الطبيب المختصين.
إن احد مشاكل هذه الأمراض أنها تحتاج إلى أطباء متخصصون و أخصائيو تغذية
متمكنين و هذا قد لا يتوفر في كثير من المراكز الطبية نتيجة لقلة عدد المختصين
بهذه الأمراض على المستوى العالمي.
[/color][/size]

الاسترشاد الوراثي

[COLOR=“Purple”][SIZE=“4”]بما أن أمراض التمثيل الغذائي أمراض وراثية
فانه من الضروري إن تتلقى الأسرة جلسة مع أخصائي الأمراض الوراثية
أو المرشد الوراثي إن وجد لإعطاء المزيد من التفاصيل عن المرض و التكهنات المستقبلة للمرض
و شرح النواحي الوراثية و طرق انتقال المرض
و نسبة احتمال تكرار الإصابة.و طرق الوقاية و الفحص خلال الحمل.
ما هي أمراض الأحماض العضوية؟

ما هي أمراض الأحماض العضوية؟

هي مجموعة من أمراض التمثيل الغذائي الوراثية
و التي تنتج من نقص أو فقدان احد الخمائر (الإنزيمات)المهمة
لهضم الأحماض العضوية و الأمينية الموجودة في الدم و للتخلص
من مادة الأمونيا التي تنتج من هضم البروتينات.يوجد العديد من الأحماض العضوية في الدم
و كل حمض يتحلل إلى مواد كيميائية أخرى بمساعدة العديد من الخمائر
. عند نقص الخميرة فان نسبة الحمض العضوي في الدم ترتفع إلى معدلات خطيرة
و تصبح كالسم الذي يقتل الخلايا و يعيقها من القيام بوظيفتها بشكل طبيعي.
و إذا لم يعالج المرض فإنها تؤذي المخ ة تسبب تأخر عقلي و قد تؤدي إلى الوفاة لا قدر الله.

هل هي أمراض شائعة ؟

تعتبر أمراض الأحماض العضوية و الامينية من الأمراض الوراثية النادرة
عالميا حيث يولد طفل مصاب لكل عشرة ألاف ولادة لطفل حي. ,
ولكن هذه الأمراض منتشر بشكل خاص في مجتمعنا السعودي حيث تشير التقديرات
إلى ولادة طفل مصاب لكل ألف حالة ولادة لطفل حي. , و ذلك نظرا لشيوع الزواج بين الأقارب ,
أو القبيلة الواحدة ،علما أنها قد تحدث في بعض الأسر من دون وجود صلة قرابة واضحة ,
و لكن القرابة هي الأكثر شيوعا. وبشكل عام , فإننا لا ننصح بالزواج الأقارب
عند وجود مثل هدا المرض في الأسرة كما نشجع على استشارة أطباء الوراثة للكشف عن هذا المرض قبل الزواج .

كيف يصاب الطفل بالمرض؟

إن جميع الأمراض المتعلقة بالأحماض العضوية والأمينية أمراض وراثية.
و هي تنتقل بما يعرف بالوراثة المتنحية.و هي ناتجة عن حدوث طفرة في الجين(المورث)
المصنع للخميرة المهمة في تسهيل نوع محدد من التفاعلات الكيميائية
. و حيث أن كل خميرة تصنع بنسختين من الجينات(المورثات)
فإذا أصابت الطفرة كلا النسختين أصيب الطفل بالمرض أما إذا كانت نسخة سليمة
و الأخرى غير ذلك فان الإنسان يصبح حامل للمرض…و المرض ينتقل من الأبوين إلى أطفالهم
…كما أن الأبوين يكونان تلقائيا حاملين (ناقلين) للمرض عند إصابة احد أطفالهم.
و ذلك نتيجة لحمل كل و احد منهم لطفرة في احد الجينات.و لذلك لا ينتقل المرض من أحدى الأبوين فقط
بل يجب أن ينتقل من كلاهما في أن واحد.كما أن هناك نسبة احتمال تكرار المرض هي 25% في كل مرة تحمل فيها الزوجة.
، و احتمال عدم تكرار الإصابة هي 75%. كما يجب التنبه إلى
أن بعض الأطفال السليمين سوف يكونوا حاملين للمرض كأبويهم
و عليهم أن يحترزوا عند الزواج لكي لا تتكرر نفس المرض في ذريتهم.
إن الكثير من الآباء و الأمهات لا تعرف أنها حاملة للمرض إلا بعد أن يصاب احد أطفالها
بأحد هذه الأمراض.و قد يكون ذلك في أول الأمر صدمة و قد لا يصدقون بهذا الأمر.
.و للمزيد من المعلومات عن الوراثة المتنحية يمكنك الرجوع إلى هذه الصفحة.

ما هي أعراض هذه الأمراض؟

في العادة يولد الطفل طبيعيا و تظهر أعراض هذه الأمراض خلال الأيام الأولى من العمر
خاصة بعد تناول عدة رضعات من حليب الأم و في كثير من الأحيان بعد تناول الحليب الصناعي…
و الأعراض في العادة عبارة عن ضعف الرضاعة مع قيء و خمول متواصل و كسل و نوم مفرط
و رخاوة في العضلات.و قد يزداد الخمول إلى أن يصل إلى حالة الإغماء التام .
و قد تحدث التشنجات و قد تظهر رائحة مميزة و غريبة من عرق الطفل
. و إذا لم يتم إسعاف المولود , تتدهور الحالة العامة
فيحدث هبوط الكامل لوظائف الجسم خاصة للجهازين التنفسي والقلبي
و يستدعي دخوله للعناية المركزة., و إذا لم يتم تدارك الأمر فقد تحدث الوفاة للمولود لا قدر الله.

كما قد تكون الأعراض في بعض أمراض الأحماض العضوية والأمينة اقل حده فتحدث ببطء
أو على شكل تقلبات في حالة الطفل الصحية من طبيعي إلى غير طبيعية خلال أيام أو أسابيع
و قد يستمر هذا التقلب لعدة أسابيع و في بعض الأحيان إلى عدة اشهر.
و مما يصعب الأمر على الأطباء هو تشابه أعراض هذه الأمراض مع الالتهابات الجرثومية
و التي تحدث للبعض المواليد. و تزداد الصعوبة إذا علمنا
أن بعض أمراض الأحماض العضوية قد يصاحبها التهاب جرثومي في الدم.

كيف تشخص هذه الأمراض؟

يتم تشخيص الاشتباه بهذه الأمراض في مختبرات متخصصة
و ذلك عن طريق فحص عينة من البول و الدم.كما يمكن التشخيص بفحص خلايا المشيمة ا و السائل الامينوسي لجنين خلال الحمل
. و تقاس كمية ونوع الأحماض العضوية الزائدة في البول
. كما يقوم الطبيب بقياس نسبة السكر و الكيتون والأمونيا و اللاكتيت و البيروفيت
.كما يقيس عدد كريات الدم البيضاء و الصفائح و يقوم باختبار و وظائف الكلى و الأملاح
و وظائف الكبد.كما قد يقوم بزراعة الدم للتأكد من عدم و جود أي جرثومة في الدم
.و مع تطور الطب أمكن تشخيص العديد من أمراض الأحماض العضوية
عن طريق مقياس الطيف الكتلة المتوالي (Tandem MS)بشكل سريع و عن طريق عدة نقط من دم الطفل
. و كما سمح هذا الجهاز للكشف عن هذه الأمراض عن طريق برنامج
فحص حديثي الولادة لأمراض التمثيل قبل أن تظهر الأعراض الخطيرة على المولود.

ما هو العلاج لهذه الأمراض؟

للأسف لا يوجد علاج شافي لهذه الأمراض.
.إلا أن تقديم العلاج بشكل مبكر و قبل أن تحدث المضاعفات الخطيرة
على المخ هي أحدث الأساليب العلاجية لهذه الأمراض.

وتكافح هذه الأمراض عن طريق استعمال بعض الأدوية مع التقيد بحمية غذائية خاصة.
و لكل مرض من أمراض الأحماض العضوية برنامج علاجي مختلف
.كما أن الاستجابة للعلاج تتفاوت على حسب نوع المرض و شدته.
و تعتمد الحمية الغذائية على تقليل كمية البروتينات أو الكربوهيدرات أو الدهون التي يتناولها لطفل
و خاصة التي يصعب على الطفل هضمها بشكل طبيعي حسب نوع الخميرة الناقصة و شدة نقصها
. و من أهم الأدوية التي تستخدم لعلاج هذه الأمراض هي بعض الفيتامينات ( كفيتامين ب 12 و الثيامين )
و أشباه الفيتامينات(كالبيوتين) و التي تستعمل كمواد محفزة للخمائر و مركب الكارنتين
و الذي يقوم بتخفيض نسبة المواد السمية في الجسم عن طريق طردها عبر الكلى.
كما قد يستعمل أنواع محددة من المضادات الحيوية لتقليل نسبة البكتيريا في الجهاز الهضمي.
و قد تعطى مواد قلوية لتخفيض نسبة حموضة الدم. .و عند تراكم السموم بشكل كبير
فقد يلجأ الطبيب إلى استعمال الغسيل البروتوني أو غسيل الدم و ذلك كأجراء مؤقت خاصة لحديثي الولادة.

هل هناك نصائح لرعاية الطفل المصاب؟

نعم إليك بعض من هذه النصائح:

1-من المهم معرفة أن العلاج لهذه الأمراض مدى الحياة ،
و لذلك من المهم المتابعة مع طبيب طفلك و التقيد بالحمية الغذائية
لكي تتجنب ضعف النمو و المضاعفات الخطيرة على عقل الطفل.

2- من المهم المتابعة و التقيد بمواعيد العيادة مع طبيب المختص و مع أخصائية التغذية.

3- قد تدهور صحة الطفل عند تعرضه لأي مرض كالزكام مثلا
أو عند حدوث ضعف في الشهية للطعام،ولذلك من الواجب الحرص
عند إصابته بأي مرض على إعطاءه المزيد من السوائل
و خاصة التي تحتوي على المواد السكرية كالعصيرات و تشجيع الطفل لتناول وجبته الغذائية.

4-من المهم التنبه و معرفة الأعراض المنذرة كالقيء و الخمول
و الحضور إلى المستشفى بشكل سريع لكي يتلقى الطفل العلاج اللازم و قبل أن تدهور صحته.

5- احرص عند السفر اخذ كل ما تحتاجه من احتياطات
و الحرص على أن يكون في المدينة
التي تذهب إليها طبيا له خبرة بمثل هذه الأمراض خاصة إذا كانت مدة السفر طويلة.

5- قد يكون من المستحسن اخذ تقرير طبي يذكر حالة الطفل
و الخطوات التي يجب القيام بها لو تدهورت حالته.

6- إن متابعة صحة الطفل على المدى الطويل قد يستدعي تضافر عدة تخصصات طبية لمساعدة الطفل.
فحرص على إتباع إرشادات المختصين فيما يخص الطفل.

7- عليك معرفة انه لا يوجد علاج شافي لهذه الأمراض فلذلك احرص
على عدم تجريب أي علاج إلا تحت إشراف طبيبك.

الاسترشاد الوراثي

بما أن جميع أمراض الأحماض العضوية أمراض وراثية فانه
من الضروري إن تتلقى الأسرة جلسة مع أخصائي الأمراض الوراثية
أو المرشد الوراثي إن وجد لإعطاء المزيد من التفاصيل عن المرض و التكهنات المستقبلة للمرض
و شرح النواحي الوراثية و طرق انتقال المرض و نسبة احتمال تكرار الإصابة.و طرق الوقاية
و الفحص خلال الحمل و الفحص قبل الزواج لبقية أفراد الأسرة.

طرق الوقاية و الفحص خلال الحمل

هناك عدد محدود من المراكز العالمية البحثية التي قد يكون لديها المقدرة على تشخيص الجنين المصاب بالمرض,
و ذلك خلال الأسابيع الأولى من الحمل, ويتم ذلك
بتحليل عينة الجدار الكوريونى المحيطان بالجنين (في الاسبوع العاشر من الحمل)
أو خلايا من السائل الامينوسي(في الأسبوع السادس عشر من الحمل)
وقياس نسبة الخميرة المسئولة عن حصول المرض (الإنزيم ) بدقه.
و نظرا لعدم توفر العلاج لهذه الأمراض فانه من معرفة إصابة الجنين
تكون مفيدة فقط في حالة النية في إسقاط (إجهاض) الجنين المصاب حسب الفتوى الشرعية
.

أما التشخيص الوراثي للجين ( المورث) المسبب للمرض لدى الزوجين
و الأولاد فإن ذلك يتم عن طريق البحث عن الطفرة المسببة للمرض
و التي عن طريقها يمكن معرفة ما إذا كان الأطفال السليمين من المرض حاملين للمرض كأبويهم
أم لا…و يقوم الطبيب بإجراء هذه الفحوصات عند البلوغ أو عند النية بالزواج
.و إذا ما كان الشخص حاملا للمرض فانه يترتب أن يجرى فحص آخر للمرآة أو الرجل
الذي ينوى الزواج منه.و لكن حتى الآن لا يتوفر هذا الفحص الدقيق إلا في القليل من المراكز عبر العالم.

و لا تنسى آخى و أختي الكريمين أن تخبر طبيبة النساء و الولادة و الطبيب المتابع لطفلك السابق
عند التخطيط للحمل القادم , وذلك لإتباع الوسيلة الأمثال لمتابعة الحمل
و لعمل الفحوصات اللازمة مباشرة بعد الولادة و قبل أن تدهور حالة المولود الجديد .

و أخيرا نقول أن زواج الأقارب بشكل عام يلعب دورا مهما في ظهور الأمراض الوراثية
التي لم تكن معروفة سابقا, لدلك فأن من الأساليب المتبعة للوقاية
تشمل لابتعاد عن التزاوج بين الأسر التي ينتشر فيها هذه الأمراض
. مع إجراء الفحص الطبي قبل الزواج لهذه الأمراض.
مرض بولة السكرة المحروقة هو احد الأمراض الوراثية المتعلقة بالتمثيل الوراثي
(او ما يطلق عليه الأطباء بالأمراض الإستقلابية.و هو مرض نادر على مستوى العالم
.و يندرج هذا المرض تحت مجموعة أمراض الأحماض العضوية ,
و يتلخص هدا المرض في عجز جسم الإنسان في تكسير نوع من العناصر البروتينية
.و اختصارا لاسمه الطويل إلى حد ما فان الأطباء يطلقون عليه اسم MSUD
و هي اختصارا لكلمة(Maple Syrup Urine Disease) و التي اشتقت من رائحة بول المرضى المصابون
بهذا المرض التي تشبه رائحة السكر المحروق , أو رائحة بذور نبتة الحلبة .

مقدمة عن البروتينات

يستخدم الإنسان البروتينات كمصدر أساسيي لبناء الجسم ,
وهو قادر على الاستفادة منها عند الضرورة لتوليد الطاقة ,
وتتكون البروتينات ةمن عدة وحدات صغيرة تسمى أحماض امينيه ( Aminoacids)
. ولكي يستفيد الجسم من هذه البروتينات فإنها لابد أن يكسرها أولا إلى مكوناتها الأساسية
,مما ينتج عنه العديد من الأحماض التي يستفيد منها الجسم
لإكمال عمليات البناء و إنتاج الطاقة (التمثيل الغذائي ) .و مستوى هذه الاحماض في دم ثابت و محدد. .

إن حاجة الإنسان مستمرة لإنتاج الطاقة ,
وفى سبيل دلك فأنه يقوم بتكسير المواد البروتينية إلى عدد كبير من الأحماض الأمينية ,
و في سياق حديثنا عن مرض MSUD فان هناك ثلاث أحماض امينية مهمة و هي:

ليوسين Leucine
ايزو ليوسين Isoleucine
فالين Valine

تقوم مجموعة متخصصة من الخمائر بتكسير هذه الأنواع الثلاثة
الى مواد أخرى أدق و ذات فائدة لجسم الإنسان في إنتاج المزيد من الطاقة .
و تنتج هذه الخمائر من شفرة جينيه محددة موجودة داخل الجين (أو ما يسمى بالمورث).
وهذه الجينات موجودة على الكروموسومات و التي هي أيضا موجودة في داخل النواة
في جميع خلايا الجسم…

عند وجود خلل ( أو ما يسمى بالطفرة الوراثية )
في الجين (المورث ) المتحكم بهذه الخمائر ,
فأن نسب هذه الأحماض الأمينية الثلاثة ( ليوسين , ايزوليسين و الفالين )يرتفع في الدم ,
و التي تتميز بتأثيرها السلبي و البالغ على المخ بشكل خاص,
و الذي يؤثر على الجهازين الحركي والعقلي للإنسان.

وبشكل عام , فالمواد البروتينبة التي قد تفيد الإنسان الطبيعي (السليم من المرض )
فأنها قد تضر الشخص المصاب بهذا المرض وتصبح سما ضارا بصحته .

و لهذا المرض عدة أشكال , تختلف شدتها من مريض إلى أخر ,
بحسب مقدار النقص في الخميرة , فكلما زادت شدة نقص الخميرة
زادت شدة المرض و بالتالي يظهر المرض في عمر مبكرا (الأسبوع الأول من العمر ) .

إن مرض MSUD ,من الأمراض الوراثية النادرة عالميا ,
ولكنه منتشر بشكل خاص في مجتمعنا السعودي ,
نظرا لشيوع الزواج بين الأقارب ,أو القبيلة الواحدة ،علما أنها قد تحدث
في بعض الأسر من دون وجود صلة قرابة واضحة و لكن القرابة هي الأكثر شيوعا.
وبشكل عام , فإننا لا ننصح بالزواج الأقارب عند وجود مثل هدا المرض
في الأسرة كما نشجع على استشارة أطباء الوراثة للكشف عن هذا المرض قبل الزواج .

مرض الMSUD ينتقل بما يعرف بالوراثة المتنحية ,
و هذا يعنى أن و جود طفل على الأقل في الأسرة يعني تلقائيا إن الأبوين حاملين للمورث (الجين )
المسبب لهذا المرض , و هذا تلقائيا يجعل احتمال إصابة طفل أخر
بنفس المرض هو 25 % في كل مرة تحمل فيها الأم( واحد من كل أربعة) ,
وان 75% ( ثلاثة من أربعة ) سليمين بأذن الله
. و لكن علينا التنبه أن هذه النسبة تكون خلال الحمل
و ليس لها علاقة بعدد الأطفال السليمين او المصابين السابقين .

و للمزيد من المعلومات عن الوراثة المتنحية يمكنك الرجوع إلى هذه الصفحة.

الأعراض الأولية للمرض

سنركز حديثنا عن النوع الأشد خطورة و الأكثر شيوعا ,
هو ما يطلق عليه النوع التقليديClassical ,
و الذي يتميز بحدوث الأعراض المصاحبة للمرض في عمر مبكر ( الأسبوع الأول ) .

في العادة يولد الطفل المصاب بالمرض طبيعيا دون ظهور أعراض يمكن ملاحظتها ,
وقد لا تظهر الأعراض إلا بعد الأسبوع الأول من العمر
وخاصة بعد البدء في إرضاع الطفل من الحليب الصناعي.

تبدأ الأعراض بزيادة ساعات النوم مصحوب بخمول عام
،مع قله البكاء لطلب الرضاعة ( اللامبالاة بالرضاعة ), التقيؤ ,
مع تغير في الحركة الاعتيادية للمولود .

وفى هده الأثناء قد تظهر الرائحة المعتادة للمرض كما ذكرنا سابقا ,
وهى تشبه رائحة بدور الحلبة المغلية .يتطور الوضع إلى الأسوأ بظهور نوبات من التشنج ,
التي تكون على شكل حركات غير اعتيادي للطفل , او نوبات شد وارتخاء للجسم بشكل متكرر ,
مع تأرجح مستوى الوعي .و إذا لم يتم إسعاف المولود ,
تتدهور الحالة العامة إلى أن يحدث الإغماء الكامل وعدم الاستجابة لأي مؤثرات خارجية ,
ومن ثم الهبوط الكامل للجهازين التنفسي والقلبي ,
و إذا لم يتم إسعاف المولود , الموت المفاجئ للمولود لا قدر الله.

هناك أشكال أخرى للمرض , ولكنها اقل شدة ,
وذات أعراض مختلفة عن النوع التقليدي.

التشخيص السريرى والمخبرى

عند حصول أي أعراض للمولود مشابهه لما ذكرنا سابقا
يجب على الأبوين المسارعة إلى اقرب مركز طبي لعرض المولود على الأخصائي
وعمل الفحوصات اللازمة لاستبعاد أي
إمكانية لإصابة الطفل بحالة التسمم الجرثومي الأكثر شيوعا من أي مرض آخر .

في معظم الفحوصات المبدئية المخبرية كتحليل الدم و المزارع الجرثومية تكون طبيعية ,
وهده النقطة مهمة ويجب أن تثير الكثير من التوجس لدى الطبيب المعالج
و الذي يجعله يقوم بالفحص عن أمراض التمثيل الغذائي.

يعتبر مرض الــ MSUDـ من الأمراض النادرة

و التي يصعب على الكثير من الأطباء التوجس والتفكير باحتمالية حصوله لأي مولود ,
إلا إذا تم إخبار الطبيب بوجود طفل سابق مصابا بنفس المرض .

وبشكل عام , ينبغي للطبيب المعالج التفكير والتوجس بوجود أي مرض للتمثيل الغذائي ,
عند انعدام وجود أي تفسير سريري أو مخبري لتدهور صحة المولود العامة,
وعندها يجب على الطبيب المختص عمل الفحص الشامل لأمراض التمثيل الغذائي(الإستقلابية),
و الذي يجب أن يكون تلقائيا , خاصة عند وجود حالة مماثلة لدى احد الأقارب خاصة بنوا العمومة و الأخوال.

و يقوم مركز الأبحاث في مستشفى الملك فيصل التخصصي بأجراء الفحص
لهذه الأمراض بشكل شبة يومي و يظهر النتائج في العادة خلال 48 ساعة.

انتكاسة المرض ( المرضى معروفي الإصابة )

مرض ال MSUD من الأمراض الانتكاسية , وخاصة عند فقدان السيطرة الغذائية .

بعد أن يتجاوز الطفل الأعراض الأولية خلال الأيام الأولى من عمره,
وعند فقدان التمسك الدقيق بالمنهج العلاجي ,
قد تعاود الرضيع نفس الأعراض السابقة كالتقيؤ و الخمول
ورفض الرضاعة خاصة في السنوات الأولى من العمر وهذه الأعراض
الانتكاسية تتدرج عادة من أسوء إلى أسوء , وخاصة عند حدوث النزلات المعوية أو الصدرية و حتى الزكام.

وهده النوبات الانتكاسية قد تسبب حالة حرجة ,
بل مميتة في بعضها . تكون هذه الانتكاسات مصاحبة لارتفاع الأحماض الامينية ,(وخاصة ليوسين )
إلى نسب شديدة وعالية السمية , مما يؤدى إلى انتفاخ أو تورم الخلايا الدماغية ,
و بالتالي فقدانها معظم الوظائف الحيوية.
إن دخول المريض لهذه المرحلة وحصول الغيبوبة الكاملة يكون متأخرا
وهذا يستدعى دخول المريض جناح العناية المركزة,
بل وفى بعض الأحيان لعملية الغسيل الدموي أو البطني او ما يسمى البريتونى peritonial Dialysis )) .

العلاج

مرض ال MSUD وكغيره من الأمراض الإستقلابية الوراثية لا يوجد له علاج ناجع و شافي له .

ولكن عند التمسك التام بالحمية الغذائية وأتباع الإرشادات الطبية ,
وإعطاء الأدوية اللازمة يمكن الحد بشكل كبير من المضاعفات الشديدة لهدا المرض.

عندما يتم تشخيص مرض ال MSUD ,

ولكن بعد حصول الأعراض السمية الشديدة للمرض ويكون المريض في غيبوبة,
يمكن أن نسمى هده المرحلة, مرحلة التسمم الدماغي الليوسينى (أو بما يعرف (Leucine Encephalopathy ,
وهى المرحلة التي يكون فيها المتسبب بحصول هده الأعراض,
ارتفاع حمض الليوسين و الذي يصيب خلايا المخ بالتضخم وفقدان وظائفها الحيوية.

عند حصول الغيبوبة , ووصول حمض الليوسين إلى التركيز السمي ,
عندها يجب التدخل العاجل للتقليل من سمية هذا الحمض ودلك بعملية الغسيل الدموي أو البطني ( البريتوني ) ,
وهده العملية لا تتوفر في جميع المستشفيات و ذلك لحاجتها إلى المراقبة الدقيقة ,
مع وجود المتخصص في مثل هده الأمراض .

الهدف الأساسي في علاج المرضى المصابون بداء الMSUD
هو إبقاء الأحماض الأمينية الثلاثة عند التركيز الامثل , أو الطبيعي
و ذلك ف‘نه قد يحتاج إلى عملية الغسيل الدموي أو البروتيني لعدة أيام

الأمر المهم أيضا و الذي يجب التركيز عليه هي الحمية الغذائية ,
فكما ذكرنا سابقا أن هذا المرض ناتج عن زيادة الأحماض الامينية الثلاثة و التي هي ناشئة أصلا من البروتينات ,
لدلك يجب التقليل منها , إلى الحد الامثل والمنصوح به في مثل هده الحالات .

كما يجب أن لا ننسى أيضا ,
إن هذه المواد في نفس الوقت مهمة جدا لنمو الجسم ,
لذلك ف‘ن المحافظة على نسبة محددة في الدم الكمية المناسبة
و اللازمة لإكمال عمليات النمو والبناء في جسم الإنسان يجب أن لا نغفلها.

إن هدا التوازن الغذائي بين الكمية المهمة للنمو والمستوى الضار للمريض
هو من أهم النقاط المهمة التي ينبغي الحرص عليها ,
لكي لا يسبب النقص الحاد لهده المواد نقصا مزمنا في النمو ,
وعلى النقيض فان الزيادة تؤدى إلى انتكاس المرض وفقدان السيطرة الكلية عليه .

هناك العديد من المنتجات الغذائية والحليب المعد مسبقا والمصنع خصيصا لهؤلاء المرضى
يحتوى على النسب الامثل من الأحماض الامينية والمواد الغذائية الأخرى .

عند فطام الطفل المصاب ,
يجب أن لا ننسى أن القاعدة الأساسية هي الحذر التام
من المواد البروتينية ( اللحوم , الألبان ومشتقاتهما ) ,
مع الحرية في تناول المواد النشوية (السكريات)و الدهنية و الفواكه و الخضروات .

وبشكل عام , فان هذه النواحي الغذائية وغيرها تستدعى المتابعة المستمرة لأخصائي التغذية المتمرس
في مثل هذه الأمراض , كما ينبغي الحذر المستمر عند إدخال نوع جديد من الأطعمة
لم تكن تعطى من سابق للمريض .كما يجب قرأت جميع مكونات المواد المعلبة
و المحفوظة لمعرفة إذا ما كانت تحتوي على مواد مضرة بالطفل.

بالإضافة إلى الحمية الغذائية هناك عدد من الأدوية التي قد تنفع ,
أو تساعد في تقليل المضاعفات المحتملة مثل:

1 . ثايامين Thiamin ) )
2 . كارنتين Carnitine ) )
خطورة المرض ومضاعفاته

تشتد خطورة هذا المرض في الأسابيع الأولى من الولادة .

وهذه الخطورة تكمن في مستوى الأحماض الثلاثة في الدم ,
والتي قد تؤدى في الكثير من الحالات إلى الهبوط الشديد في الجهازين الدوري والرئوي مع نقص الأكسجين
و بالتالي إلي الضرر البالغ بالجهاز العصبي و المراكز الحساسة بالدماغ .

وبشكل عام , فأن هذا المرض ذو انتكاسات حادة متكررة
, تؤدي في الكثير من الحالات لتعريض الطفل إلى حالة حرجة تحتاج إلى العناية و إعطاء السوائل الوريدية .

إن هذا المرض كما ذكرنا ليس له علاج ناجع و شافي كغيره من الأمراض الوراثية .
غير انه من الممكن الحد والسيطرة جزئيا على الكثير من الأعراض المؤذية إلى تضاعف خطورة وشدة المرض .

إن مرض ال Msud من الأمراض الوراثية الإعاقية التي قد تزداد سوء في معظم الحالات
ومن هده المضاعفات والمشاكل المتعلقة بالمرض نورد بعض منها :

  1. التأخر العقلي و الحركي بجميع الدرجات ( شديد ،متوسط ،خفيف ) ,
    وهدا التأخر يرجع إلى ضمور خلايا المخ , و كلما كانت انتكاسات المرض متكررة,
    كلما تأثر المخ وتعطل نموه في فترة الطفولة الحرجة
    (و لتشخيص هذا الضمور يمكن عمل فحص أشعة الرنين المغناطيسي أو الأشعة المقطعية للمخ ورؤية هده التغيرات) .

  2. ضعف البنية مع ضعف الشهية الأكل .

  3. الصرع أو التشنجات .

  4. الإمساك.

  5. لقيء المتكرر والمزمن مع الارتجاع المعدي إلى المريء ,
    و الذي قد يستدعي في الكثير من الحالات التدخل الجراحي البسيط ,
    بأجراء عملية تضييق لفوهة المعدة العلوي .

  6. الصعوبة في وضع المغذيات نظرا لصعوبة رؤية الأوردة في الأطراف
    و ذلك لكثرة الاستخدام لها, ويمكن التغلب على هذه المشكلة جراحيا بعمل الخط الوريدي المركزي .

إن تشخيص هده المضاعفات قد تحتاج لعمل الكثير من الفحوصات ,
لتحديد شدتها , والعمل مبكرا للتقليل من آثرها على حالة الطفل
. كما أن تشخيص المرض مبكرا بعد الولادة,و قبل حصول الغيبوبة,
والتمسك الصارم بالتعليمات الطبية قد يجنب المولود حصول هده المضاعفات .

طرق الوقاية , التشخيص الجنينى , والمبكر للمرض

هناك عدد محدود من المراكز العالمية البحثية التي قد يكون لديها المقدرة على تشخيص الجنين المصاب بالمرض ,
و ذلك في حدود الأسبوع 10-12 من بداية الإخصاب
, ويتم دلك بتحليل عينة خلايا من السائل الامنيونى او الجدار الكوريونى المحيطان بالجنين
وقياس نسبة الخميرة المسؤلة عن حصول المرض (الإنزيم ) بدقه
.

و نظرا لعدم توفر العلاج لهذا المرض فانه من معرفة إصابة الجنين
تكون مفيدة فقط في حالة النية في إسقاط (إجهاض) الجنين المصاب.
علما أن هناك خلافا شرعيا في هذه المسألة .

أما التشخيص الوراثي للجين ( المورث) المسبب للمرض لدى الزوجين و الأولاد ,
فأن هذا يتم عن طريق البحث عن الطفرة المسببة للمرض
و التي عن طريقها يمكن معرفة ما إذا كانت الطفل السليمين من المرض حاملين للمرض كأبويهم
أم لا.و يقوم الطبيب بإجراء هذه الفحوصات عند البلوغ او عن النية بالزواج
.و إذا ما كان الشخص حاملا للمرض فانه يترتب ان يجرى فحص آخر للمرآة او الرجل
الذي ينوى الزواج منه.و لكن حتى الآن ,
لا يتوفر هذا الفحص الدقيق إلا في القليل من المراكز عبر العالم .

و لا تنسى آخى و أختي الكريمين أن تخبر طبيبة النساء و الولادة
و الطبيب المتابع لطفلك السابق عندما التخطيط للحمل القادم ,
وذلك لإتباع الوسيلة الأمثل لمتابعة الحمل و لعمل الفحوصات اللازمة مباشرة بعد الولادة
و قبل أن تدهور حالة المولود الجديد .

و أخيرا نقول أن زواج الأقارب بشكل عام يلعب دورا مهما في ظهور الأمراض الوراثية
التي لم تكن معروفة سابقا ,
لدلك فأن من الأساليب المتبعة للوقاية الابتعاد
عن تزاوج الأقارب التي يوجد لديهم مثل هده الأمراض .

للمزيد من التفصيل فى هده النقاط وغيرها ,
يرجى سؤال استشاري الأمراض الوراثية و الاستقلابية المتابع لحالة ابنك المصاب .

كتبها :د.عيسي علي فقيه من مستشفى الملك فيصل التخصصي

[/size][/color]


(جمال الدين عبد العظيم) #2

[COLOR=“Blue”][SIZE=“4”]مرض ارتفاع الحمض البروبيوني

يستخدم الإنسان البروتينات كمصدر أساسيي لبناء الجسم ,
وهو قادر على الاستفادة منها عند الضرورة لتوليد الطاقة , وتتكون البروتينات
من عدة وحدات صغيرة تسمى أحماض امينيه ( Aminoacids)
. ولكي يستفيد الجسم من هذه البروتينات فإنها لابد أن يكسرها أولا إلى مكوناتها الأساسية
,مما ينتج عنه العديد من الأحماض التي يستفيد منها الجسم لإكمال عمليات البناء و إنتاج الطاقة (التمثيل الغذائي )
ومن هده الأحماض ( الامينية) المتكونة من عملية التكسير,
الحمض البروبيوني, Propionic acid ) ( ,
وهو كغيره من المواد الكيميائية يستطيع الإنسان ( السليم ) الحفاظ عليها عند المستوى الطبيعي في الدم .

ارتفاع نسبة الحمض الأميني البروبيوني في الدم او اختصارا PPA ( Propionic acidemia )
هو احد أمراض التمثيل الغذائي الوراثية النادرة,
ويرجع هذا المرض ببساطة على خلل عضوي في تكسير
او استخدام الحمض الأميني البروبيوني ( PA ) في جسم الإنسان
مما أدى إلى تراكم هذه المادة إلى مستوى عالي حتى أصبحت كمادة سامة للخلايا .

إن هده الزيادة المفرطة في هذا الحمض ناتجة عن قصور
أو خلل في صنع أو إفراز الخميرة (تسمى إنزيمEnzyme ) المخصصة لتكسير هذا الحمض الأميني ,
مما نتج عنه تراكم لهذه المادة لدرجة كبيرة تؤدى إلى تأثير ضار و شديد بالجهاز العصبي بأكمله ,
و بالتالي التأثير على النواحي العقلية والجسدية .

و بالإضافة إلى ذلك هناك العديد من التغيرات الكيميائية الضارة بالجسم ,
كزيادة حمض الأمونيا(Ammonia) , المعروف بشدة سميته وضرره البالغ بخلايا المخ .

وبشكل عام , فالمواد البروتينة التي قد تفيد الإنسان الطبيعي (الخال من المرض )
فأنها قد تضر الشخص المصاب بهذا المرض وتصبح سما ضارا بصحته .

إن لهذا المرض أشكال متعددة , وقد تختلف شدته من مريض إلى أخر و بحسب مقدار النقص فى الإنزيم
.فكما زادة شدة نقص الخميرة زادة شدة المرض و بتالي يظهر المرض في عمر مبكرا (الأسبوع الأول من العمر ) .

إن مرض ارتفاع الحمض الأميني البروبيوني ,
من الأمراض الوراثية النادرة عالميا , ولكنها منتشرة بشكل خاص في مجتمعنا السعودي ,
نظرا للزواج بين الأقارب , أو القبيلة الواحدة ،
و أن كانت تحدث في بعض الأسر من دون وجود صلة قرابة واضحة .

و مرض ارتفاع الحمض الأميني البروبيوني ينتقل بما يعرف بالوراثة المتنحية
.و هذا يعنى أن و جود طفل على الأقل في الأسرة
يعني أن الأبوين حاملين للمورث (الجين ) المسبب لهذا المرض ,
و هذا تلقائيا يجعل احتمال إصابة طفل أخر بنفس المرض هو
25 % ( واحد من كل أربعة) , وان 75% ( ثلاثة من أربعة ) سليمين بأذن الله
.و لكن علينا التنبيه إن هذه النسبة تكون خلال الحمل و ليس لها علاقة بعدد الأطفال
السليمين أو المصابين السابقين.و للمزيد من المعلومات عن الوراثة المتنحية يمكنك الرجوع إلى هذه الصفحة.

وبشكل عام , فإننا لا ننصح بالزواج الأقارب عند وجود
مثل هدا المرض في الأسرة كما نشجع على استشارة أطباء الوراثة للكشف عن هذا المرض قبل الزواج .

الأعراض الأولية للمرض

يولد الطفل طبيعيا , وقد لا تظهر الأعراض إلا بعد الأسبوع الأول من العمر
.و تظهر الأعراض بعد البدء في إرضاع الطفل خاصة عندما يتناول الحليب الصناعي.

وتشمل هذه الأعراض , الخمول , الكسل , والنوم المفرط
و قد تصل إلى الإغماء الكامل .كثرة الاستفراغ ( القيء ),
قلة الرضاعة , وقلة التبول . مع ظهور رائحة مستغربة عبر مسام الجلد .و ظهور نوبات الصرع .

تشخيص الشخص( المولود ) المصاب بالمرض

إن تشخيص هدا المرض يحتاج إلى الانتباه والتوجس من الطبيب المعالج
و قد يساعد الطبيب إلى التنبه إلى هذا المرض عند وجود حالة مشابهه سابقة للمرض ,
و لذلك ينبغي للأبوين إخبار الطبيب بذلك . يكون هناك ارتفاع في حموضة الدم ,
مع ارتفاع في نسبة الأمونيا .

ويتم تشخيص المرض بدقة من خلال إجراء فحص دم
على و البول بطرق خاصة قد لا تتوفر في المستشفيات العامة
.كما يمكن الآن الفحص التلقائي لجميع المواليد
عن طريق وضع نقطة من الدم على كرت خاص بالمختبر
و أرسالة إلى احد المستشفيات الخاصة كالمستشفى الملك فيصل التخصصي
ومركز الأبحاث بالرياض , و تظهر النتائج في اقل من 48 ساعة .

و لا تنسى آخى الكريم أن تخبر طبيبة النساء و الولادة و الطبيب المتابع لطفلك السابق
عندما تخطط للحمل القادم , وذلك لإتباع الوسيلة الامثل
خلال الحمل و و لعمل الفحوصات اللازمة مباشرة بعد الولادة و قبل أن يتعب الطفل .

الأعراض المصاحبة لانتكاسة المرض( المرضى المصابين المعروفين مسبقا )

في كثير من الأحيان و بعد أن يتعافى الطفل من الأعراض الأولية خلال الأيام الأولى من العمر
تعاود الطفل نفس الأعراض كالقيء و الخمول خاصة في السنوات الأولى من العمر
.هذه الأعراض الانتكاسية للمرض كثيرا عن الأعراض الأولية ,
ولكن قد يظهر التدرج للحالة من سوء إلى أسوء , وخاصة عند مصاحبتها لأعراض
الرشح ,ارتفاع الحرارة , النزلات المعوية أو الصدرية .
وفى بعضها قد تكون شدتها اكثر من السابقة منها .

العلاج

لا يوجد علاج ناجح شافي لهذا المرض حتى الآن,
ولكن هناك العديد من الأدوية التي قد تساعد
في التقليل من الانتكاسات و تقلل من الأعراض المزمنة للمرض

.والنقطة المهمة جدا و التي يجب التركيز عليها هي الحمية الغذائية,

فكما ذكرنا سابقا أن هذا المرض ناتج عن زيادة الحمض الأميني البربيونى
و الذي هي ناشئ أصلا من البروتينات , لذا يجب التقليل من البروتينات
إلى الحد الامثل والمنصوح به في مثل هده الحالات
.ويجب ان لا ننسى توفير الكمية الكافية من حمض البروبيونى لانه من الاحماض الامينية المهمة لاكمال عمليات النمو والبناء في جسم الانسان
. ان هذا التوازن الغدائى بين الكمية المهمة للنمو والمقدار الضار للمريض
هو من اهم النقاط المهمة التى ينبغى الحرص عليها ,
لكى لا يسبب النقص الحاد لهده المواد نقصا مزمنا فى النمو
, وعلى النقيض فان الزيادة تؤدى الى انتكاس المرض وفقدان السيطرة الكلية عليه .

ومن هده المشتقات الحمضية التي يجب الإبقاء عليها عند المستوى الأدنى التالي :

ايزوليوسين ( Isoleucine )
ميثايونين Methionine )
ثريونين ( Threonine )
فالين ( Valine )

هناك العديد من المنتجات الغذائية والخلطات المعدة خصيصا لهؤلاء الأطفال
والحليب المخصص لهذا المرض , و التي تحتوى على النسب الامثل من البروتينات والمواد الغذائية الأخرى
.وبشكل عام , فان هذه النواحي الغذائية وغيرها تستدعى المتابعة المستمرة للأخصائي المتمرس في مثل هذه الأمراض .

و بالإضافة إلى الناحية الغذائية والتمسك الحرفي بما يحدده أخصائي التغذية
فان هناك العديد من الأدوية التي قد تفيد من تقليل حدة المرض وانتكاساته المتكررة , ومن هده الأدوية :

  1. مادة الكارنتين carnitine
  2. مادة البيوتين . Biotin عامل مساعد للازيم المكسر للحمض الاميني
  3. المحلول القلوى ( بوليسترا ) Polycitra . للتخفيف من الحموضة المزمنة
  4. مجموعة من الفيتامينات .للتقليل من النقص الحاصل فى هده المواد الهامة للنمو
  5. المضاد الحيوي فلاجيل Flagyl .للتخفيف من تكون الاحماض الامينية بالامعاء
  6. ادوية معالجة الصرع و التشنجات.

الأبحاث المستقبلية لعلاج المرض

هناك العديد من الأبحاث التجريبية ,التي تجرى مند سنين على استخدام تقنية انتاج المورث المسؤل عن هدا المرض ,
و للأسف لايزال الحديث مبكرا عن مدى نجاح هده الطريقة وتطبيقها فى المرضى المصابون .
الوقاية من الانتكاسات المتكررة و علاجها المبكر

ان من الطبيعة الحاصله في هذا المرض لا محالة ,
حدوث الانتكاسات المتكررة و التي قد تختلف حدتها من مرة إلى أخرى ,
وخاصة عند وجود السبب الظاهر لها , كوجود الالتهابات والنزلات الجرثومية المعدية .

عند وجود الأعراض المبكرة للانتكاسة يجب المبادرة سريعا
وتشجيع الطفل المريض من الإكثار من السوائل عامة ,
ويكون دلك عن طريق الفم او الأنبوب او الفتحة المعدية المباشرة ,
و بأسلوب متكرر وبكميات بسيطة . يمكن كذلك مضاعفة جرعات مادة Polycitra و Carnitine

عند تدهور الحالة العامة للطفل وازدياد الاستفراغ والخمول الشديد والرفض التام للسوائل ,
عندها يجب المسارعة إلى اقرب مركز صحي مجاور لمقر إقامتك ,
و لا يلزم ان تقطع المسافات الطويلة الى المستشفيات الكبيرة , التي قد يكون نتيجة دلك حياة المريض وهلاكه .

ان علاج المرضى في مثل هده الحالات هو السوائل والمحاليل الوريدية الملحية والسكرية بكميات محددة ,
مع تحويل الأدوية المعتادة الى طريق الوريد . (وهدا العلاج متوفر فى جميع المستشفيات )
.ومما ينبغي التنبيه عليه , ان حدة المرض قد تزداد وحتى عند التدخلات الطبية القصوى,
مما يستدعى إدخال المريض العناية الفائقة .

خطورة المرض ومضاعفاته

تشتد خطورة هدا المرض في الأسابيع الأولى من الولادة .

وهده الخطورة تكمن في مقدار الحموضة في الدم ,
والتي قد تؤدى في الكثير من الحالات الى الهبوط الشديد فى الجهازين القلبي والرئوي مع نقص الأكسجين
و بالتالي الي الضرر البالغ بالمخ والمراكز الحساسة بالدماغ . ويضاف الى ما سبق ,
ارتفاع الامونيا و التى كما قلنا سابقا انها مضرة بشكل كبير لما تسببه من اثر بالغ بخلايا المخ
وبالتالي ضمورها ومن ثم التسبب فى ضمور المخ و التأخر العقلي
. يعرف هدا المرض بأثره البالغ على نخاع العظم ( مصنع الكريات والصفائح الدموية ) ,
وينتج عن دلك نقص الانتاج العام من الكريات الحمراء ( فقر الدم ) ,
والكريات البيضاء ( الالتهابات المتكررة ) , والصفائح الدموية ( النزيف) .

وبشكل عام , فأن هدا المرض ذو انتكاسات حادة متكررة ,
تؤدي فى الكثير من الحالات لتعريض الطفل الى حالة حرجة تحتاج الى العناية و إعطاء السوائل الوريدية
. ان هذا المرض ليس له علاج ناجع كغيره من الأمراض الإستقلابية .
غير انه يمكن الحد والسيطرة جزئيا على الكثير من الأعراض المؤدية الى تضاعف خطورة وشدة المرض .

ان مرض ارتفاع حمض البروبيونى من الأمراض الوراثية الاعاقية التى قد تزداد سواء فى معظم الحالات
ومن هده المضاعفات والمشاكل المتعلقة بالمرض نورد بعض منها :

  1. التأخر العقلي بجميع الدرجات ( شديد ،متوسط ،خفيف ) ,
    وهدا التخلف يرجع الى ضمور خلايا المخ و الذى هو جزء من المرض
    ( يمكن عمل فحص اشعة الرنين المغناطيسية للمخ ورؤية هده التغيرات) ,
    ونسبة حصول هدا التخلف قد تتعدى 95% و هذا يعتمد على شدة الإصابة و عدد الانتكاسات.
  2. ضعف النمو الجسدى ( قلة الشهية ) ,
    وهدا شيء حاصل لامحالة ,
    ويمكن التغلب عليه بوسطة الانبوب الانفى المعدي او جراحيا بعمل فتحة التغدية المعدية عن طريق البطن.
  3. الصرع او التشنجات ( نسبة حصولها 30% . ).
  4. الإمساك الهضمي.
  5. القابلية للالتهابات المتكررة .(بسبب ضعف المناعة ) .
  6. فقر الدم ( الانيميا ) المزمن المتكرر , ونقص الصفائح الدموية ,
    والتي قد تستدعي اعطا ئهما عند الحاجة الماسة لذالك .
  7. القيء المتكرر والمزمن مع الارتجاع المعدي الى المريء ,
    والذى قد يستدعي فى الكثير من الحالات التدخل الجراحي البسيط , بأجراء عملية تضييق لفوهة المعدة العلوي .
  8. حموضة الدم المزمن .
  9. زيادة الامونيا المزمن .
  10. الصعوبة فى وضع المغذيات نظرا لصعوبة رؤية الاوردة في الأطراف
    و ذلك لكثرة استعمالها من قبل الأطباء, ويمكن التغلب على هذه المشكلة جراحيا بعمل الخط الوريدي المركزي .

ان تشخيص هده المضاعفات قد تحتاج لعمل الكثير من الفحوصات ,
لتحديد شدتها , والعمل مبكرا للتقليل من اثرها على حالة الطفل .

طرق الوقاية , التشخيص الجنينى , والمبكر للمرض
هناك عدد محدود من المراكز العالمية البحثية التي قد يكون ليها المقدرة على تشخيص الجنين المصاب بالمرض ,
ودلك فى حدود الأسبوع 16-18 من بداية الإخصاب ,
ويتم دلك بتحليل السائل الامينوسي (المحيط بالجنين
) بدقه ودراسة المكونات التي تنتج عن تراكم مادة الحمض البروبيونى .
.

و اذا تم التشخيص وثبت صحة إصابة الجنين بالمرض ,
فأن الخطوة التي قد يتم المناقشة فيها هي موضوع إجهاض الجنين المصاب بالمرض ,
وهدا النقطة هي محور المسألة التي قد يصعب البت فيها شرعا
. و للمزيد عن الإجهاض في اشرع الإسلامي راجع الصفحة الشرعية.

حتى الآن , لا يتوفر هدا الفحص الدقيق إلا في القليل من المراكز عبر العالم .
أما التشخيص الوراثي للجين ( المورث) المسبب للمرض لدى الزوجين و الأولاد ,
فأن هدا يتم بالتحليل المبدئي والمسح الشامل للطفرة ( التغير الوراثي )
الحاصله في العائلة المصابة بالمرض , وبعدها يتم تحديد الشخص الحامل والغير حامل للطفرة ( المورث المسبب)
. هدا الفحص هو فحص بحثي وتجريبي , و لا يتوفر إلا في مراكز محدودة بالعالم .

للمزيد من التفصيل فى هده النقاط وغيرها ,
يرجى سؤال استشاري الأمراض الوراثية و الإستقلابية المتابع لحالة ابنك المصاب .

كتبها :د.عيسي علي فقيه من مستشفى الملك فيصل التخصصي
أمراض الحمض المالوني
يقوم الإنسان باستخدام البروتينات كمصدر أساسي لبناء الجسم ونموه ,
وهو قادر على الاستفادة منها عند الضرورة لتوليد الطاقة , وتعويض الأنسجة المختلفة
. وتتكون البروتينات من عدة وحدات صغيرة تسمى أحماض أمينية ( Aminoacids) .

ولكي يستفيد الجسم من هذه البروتينات فإنها لابد من تكسيرها (بواسطة سلسلة متعددة ومعقدة من العمليات الكيمائية الحيوية ),
أولا إلى مكوناتها الأساسية ,مما ينتج عنه العديد من الأحماض التي يستفيد منها الجسم لإكمال عمليات البناء
و إنتاج الطاقة (تسمى عملية التمثيل الغذائي ) .

والحمض المالوني (methylmalonic acid ) هو احد هذه الأحماض ( الأمينية) الناتجة من عملية التكسير ،
وهو كغيره من المواد والعناصر الكيميائية الأخرى ذات مستوى ثابت
يستطيع الإنسان ( السليم ) الحفاظ عليها عند المستوى الطبيعي في الدم .

إن ارتفاع الحمض المالوني في الدم أو اختصارا MMA ( Methylmalonic acidemia )
هو احد أمراض التمثيل الغذائي الوراثية النادرة ,
الذي يرجع ببساطة إلى خلل عضوي في تكسير أو استخدام الحمض الأميني المالوني ( MMA )
مما يؤدى إلى تراكم هذه المادة إلى مستوى عالي ,يضر بالجسم ويخل بالعديد من الوظائف المتناسقة بجسم الإنسان .

إن هذه الزيادة المفرطة في هذا الحمض ناتج عن قصور أو خلل فى صنع أو إفراز الخميرة (تسمى إنزيم Enzyme )
المخصصة لتكسير هذا الحمض الأميني الخميرة المحولة او خميرة الميوتيز ( ( MM - CoA mutase,
مما نتج عنه تراكم لهذه المادة لدرجة كبيرة تؤدى الى تأثير ضار و شديد بالجهاز العصبي بأكمله ,
و بالتالي التأثير على النواحي العقلية والجسدية الحالية والمستقبلية .

و بالإضافة إلى ذلك , فهناك العديد من التغيرات الكيميائية الضارة بالجسم ,كزيادة الأمونيا (Ammonia) ,
وهى المدة المعروفة بسميتها وضررها البالغ بخلايا المخ , وهبوط مستوى السكر في الدم .

وبشكل عام , فالمواد البروتينية (كاللحوم و الألبان ومشتقاته
) التي قد تفيد الإنسان الطبيعي (السليم من المرض ) فأنها قد تضر الشخص المصاب بهذا المرض
وتصبح سما ضارا بصحته , وهكذا فكلما زادت شدة نقص الخميرة زادت شدة المرض .

إن أمراض ارتفاع الحمض المالوني ,من الأمراض الوراثية النادرة عالميا ,
ولكنها منتشرة بشكل خاص في مجتمعنا العربي و السعودي , نظرا للزواج بين الأقارب ,
او القبيلة الواحدة ،وان كانت تحدث في بعض الأسر من دون وجود صلة قرابة واضحة .

أمراض ارتفاع الحمض المالوني MMA تتكون من مجموعة متنوعة ومتغايرة من الإعتلالات المعقدة
و التي تتصف بتراكم الحمض المالوني ومشتقاته المختلفة بجسم الإنسان بشكل غير طبيعي ,
وهدا التراكم لهدا الحمض ناتج عن قصور فى عمل الخميرة المكسرة له والتى تسمى
: الخميرة المحولة(mutase) للحمض المالوني اوmethylmalonyl-CoA mutase .و للتنويه ,
فقد تختلف شدة المرض بمدى النقص أو القصور الحاصل في الخميرة المحولة ,
فعندما يكون مستوى الخميرة اقل من %5 فقط يكون المرض شديدا جدا.
إن الخميرة المحولة تعتمد على العامل المساعد وهو فيتامين ب12 ومدى صلاحيته في إكمال الدور المكمل لها
. وبالمقابل , فعند نقص أو عجز فيتامين B12فى اكمال هدا الدور المساعد ,
تعجز الخميرة المحولة عن العمل , مما ينتج عنه تراكم الحمض المالوني , و بالتالي ظهور المرض
. وللعلم فقط , هناك عدة أشكال من الأمراض الداخلة تحت سياق أمراض فيتامين ب12 الحيوية.

إن الأبحاث المستفيضة لهدا المرض تبين أن له - على الأقل- 8 أنواع أو أشكال ,
تتراوح الشدة من نوع إلى أخر . وللتوضيح المبسط , سنتطرق فقط للنوعين المعروفين بشكل أدق وهما :

انعدام الخميرة الكامل ( أو mut 0 )

انعدام الخميرة الجزئي ( أو mut- )

يستطيع المسح الطبي للمواليد اكتشاف معظم الأشكال الوراثية لهذا المرض و بشكل كامل .

جميع أمراض ارتفاع الحمض المالوني تنتقل بما يعرف بالوراثة المتنحية , و هذا يعنى إن ولادة طفل
على الأقل في الأسرة تلقائيا يعني أن الأبوين حاملين للمورث (الجين ) المسبب للمرض ,
و هذا تلقائيا أيضا يجعل احتمال إصابة طفل أخر بنفس المرض هو 25 % ( واحد من كل أربعة) ,
وان 75% ( ثلاثة من أربعة ) سليمين بأذن الله . و لكن علينا التنبه أن هذه النسبة تكون خلال الحمل
و ليس لها علاقة بعدد الأطفال السليمين أو المصابين في السابق.

وبشكل عام , فإننا لا ننصح بالزواج الأقارب عند وجود مثل هدا المرض
في الأسرة كما نشجع على استشارة أطباء الوراثة للكشف عن هذا المرض قبل الزواج.

الأعراض الأولية للمرض

يولد الطفل طبيعيا , وقد لا تظهر الأعراض إلا بعد الأسبوع الأول أو الثاني من العمر .
و تظهر الأعراض بعد البدء في إرضاع الطفل خاصة عندما يتناول الحليب الصناعي
.مع أن النقص الكامل للخميرة قد يظهر مبكرا مقارنة بالانواع التي يكون النقص فيها جزئي.

و تشمل هذه الأعراض :

الخمول , الكسل الحاد, والنوم المفرط و قد تصل إلى الإغماء الكامل .

كثرة الإستفراغ ( القيء ) , وقلة التبول .

ظهور نوبات الصرع .

ضعف الإرضاع , الارتخاء والضمور العضلي .

هناك مجموعة أخرى من المرضى تتصف حالتهم بظهور الإعراض في مراحل عمريه متأخرة (من اشهر إلى سنوات )
. وهذه الفئة هل اقل حدة من مرضى الانعدام الكامل للخميرة .

وفيما يلي نورد بعضا من هده الأعراض :

الصرع , التأخر العقلي و الحركي .

ضعف النمو الجسدي .

النقص التكرر لمستوى السكر ,وحموضة الدم .

تشخيص الشخص( المولود ) المصاب بالمرض .

إن تشخيص هدا المرض يحتاج إلى الانتباه والتوجس من الطبيب المعالج ,
و يجب على الوالدين تنبه الطبيب المعالج باحتمال الإصابة
بهذا المرض ودلك عند وجود حالة مشابهه لطفل مصاب سابقا .

تشترك معظم أمراض الحمض المالوني في حصول الأعراض التالية :

ارتفاع في حموضة الدم , مع ارتفاع في مستوى الأمونيا .

نقص السكر في الدم .

اختلال وتأثر في وظائف الكلى ( ارتفاع مادة اليوريا ).

فقر الدم الحاد , مع احتمال حصول هبوط في كريات الدم البيضاء والصفائح الدموية .

ويتم تشخيص المرض بدقة من خلال إجراء الفحص على عينات الدم و البول
بطرق خاصة قد لا تتوفر في المستشفيات العامة بالمملكة . كما أن الفحص المبكر لحديثي الولادة
عن أمراض التمثيل الغذائي عن طريق وضع نقطة من الدم على كرت خاص بالمختبر و إسالة إلى احد المستشفيات
المتقدمة كمستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث بالرياض ,
و تظهر النتائج في اقل من 48 ساعة . ويعتبر هدا الفحص كافيا لتشخيص معظم أمراض الحمض المالوني .

و عند عدم وضوح الصورة و التشخيص الدقيق للمرض
فان ذلك قد يستدعى قياس مستوى نقص الخميرة لدى الشخص المصاب ,
مع العلم أن هذا الفحص لا يتم إلا عن طريق أخد عينة من الكبد .

و لا تنسى إخبار طبيبة النساء و الولادة و الطبيب المتابع لطفلك السابق عندما تخطط للحمل القادم
, وذلك لإتباع الوسيلة الأمثل خلال الحمل و لعمل الفحوصات اللازمة مباشرة بعد الولادة
و قبل أن تظهر الأعراض الخطرة على الطفل .

الأعراض المصاحبة لانتكاسة المرض

في كل الأحيان و بعد أن يتعافى الطفل
من الأعراض الأولية خلال الأيام الأولى من العمر تعاود الطفل نفس الأعراض السابقة
كالقيء و الخمول ورفض الرضاعة خاصة في السنوات الأولى من العمر,
وهذه الأعراض الانتكاسية للمرض لا تختلف كثيرا عن الأعراض الأولية ,
ولكن قد يظهر التدرج في ظهور الأعراض مع تدهور مستمر في صحة الطفل ,
خاصة عند مصاحبتها لأعراض الزكام , الحرارة , النزلات المعوية او الصدرية .

وفى بعضها قد تكون شدتها أكثر من السابقة منها .

العلاج

لا يوجد علاج ناجع شافي لهذا المرض حتى الآن ,
ولكن هناك عدد من الأدوية التي قد تساعد في التقليل من الانتكاسات و تقلل من الأعراض المزمنة للمرض.

إن الأمر المهم جدا في العلاج هو إتباع الحمية الغذائية بشكل دقيق خاصة في الأمور التي تتعلق بتناول البروتينات,
فكما ذكرنا سابقا أن هذا المرض ناتج عن زيادة في الحمض الأميني المالوني و الذي هو في الأصل ناشئ من البروتينات .

كما يجب في نفس الوقت أن لا ننسى أن نوفر كمية كافية من الحمض المالوني في الدم
لأنه من الأحماض الأمينية المهمة لإكمال العديد من عمليات النمو والبناء في جسم الإنسان .

إن هذا التوازن الغذائي بين الكمية المهمة للنمو
والمقدار الضار للمريض هو من أهم النقاط المهمة التي ينبغي الحرص عليها ,
لكي لا يسبب النقص الحاد لهده المواد ضعفا مزمنا في النمو ,
وعلى النقيض فان الزيادة تؤدى إلى انتكاس المرض وفقدان السيطرة الكلية عليه .

ومن هذه المشتقات الحمضية التي يجب الإبقاء عليها عند المستوى الأدنى :

ايزوليوسين .( Isoleucine) ميثايونين, Methionine ) ) , ثريونين , ( Threonine) فالين ) ( Valine.

هناك أنواع من الحليب الصناعي المعد خصيصا لهؤلاء الأطفال المصابون بهذا المرض
, وهده المنتجات تحتوى على النسب الأمثل من البروتينات والمواد الغذائية الأخرى
. عند فطام الطفل المصاب , يجب أن لا ننسى أن القاعدة الأساسية
هي الحذر من المواد البروتينية (كاللحوم , الألبان ومشتقاتهما )
مع نوع من الحرية في المواد النشوية والسكريات المركبة ( الفواكه والخضروات ) .

وبشكل عام , فان هذه النواحي الغذائية وغيرها تستدعى المتابعة المستمرة
من قبل الأخصائي المتمرس في مثل هذه الأمراض ,وكما ينبغي الحذر
المستمر عند النية لإدخال أطعمة لم تكن تعطى من سابق للمريض .
وبالإضافة إلى الناحية الغذائية والتمسك الحرفي بما يحدده أخصائي التغذية
فان هناك العديد من الأدوية التي قد تفيد من تقليل حدة المرض وانتكاساته المتكررة , ومن هذه الأدوية :

  1. مادة الكارنتين Carnitine . وتستخدم كعامل مساعد للتخلص من تراكم الحمض المالوني .

  2. فيتامين ب 12 . Vitamin B12 كعامل مساعد للإنزيم المكسر للحمض الأميني .

  3. المحلول القلوي ( بوليسترا )Polycitra . للتخفيف من الحموضة المزمنة

  4. مجموعة من الفيتامينات . للتقليل من النقص الحاصل في هده المواد الهامة للنمو .

  5. المضاد الحيوي مترونيدزول (Metronidazole ) . , للتخفيف من تكون الأحماض الأمينية بالأمعاء .

  6. أدوية الصرع أو التشنجات .

الأبحاث المستقبلية لعلاج المرض

هناك العديد من الأبحاث التجريبية ,التي تجرى مند سنين على استخدام تقنية إنتاج المورث المسئول عن هدا المرض ,
و للأسف لا يزال الحديث مبكرا عن مدى نجاح هده الطريقة وتطبيقها في المرضى المصابون .

الوقاية من الانتكاسات المتكررة
الوقاية من الانتكاسات المتكررة و علاجها المبكر:

إن من الأمور الطبيعة التي تحدث باستمرار في هذا المرض ,و حدوث الانتكاسات المتكررة
و التي قد تختلف حدتها من في كل مرة , وخاصة عند وجود السبب الظاهر لها كالالتهابات المتكررة و النزلات المعدية .

يجب على الأبوين وعند وجود الأعراض المبكرة للانتكاسة المبادرة سريعا بإعطاء الطفل السوائل بشكل اكبر ,
ويكون ذلك عن طريق الفم او أنبوب التغذية عن طريق الأنف او المعدة مباشرة
. أو الفتحة المعدية المباشرة .و قد يواجه الوالدين
صعوبة في إقناع الطفل في تناول هذه السوائل لذلك قد تنفع عملية إعطاء السوائل بكميات قليلة و لكن بشكل متكرر و مستمر.

كما قد ننصح بمضاعفة كمية دواء البوليسترا (Polycitra ) و دواء الكارنتين (Carnitine) .
أما عند تدهور الحالة العامة للطفل وازدياد الإستفراغ والخمول الشديد والرفض التام للسوائل ,
عندها يجب المسارعة إلى اقرب مركز صحي مجاور لمقر إقامتك ,
و لا يلزم أن تقطع المسافات الطويلة إلى المستشفيات الكبيرة ,
التي قد يكون نتيجة ذلك حياة المريض وهلاكه
. إن علاج المرضى في مثل هده الحالات هو السوائل والمحاليل الوريدية الملحية والسكرية بكميات محددة
, مع تحويل الأدوية المعتادة إلى طريق الوريد . (وهذه المحاليل متوفرة في معظم المستشفيات الكبيرة ) .

ومما ينبغي التنبيه على أن حدة المرض قد تزداد
و حتى عند التدخلات الطبية القصوى, مما يستدعى إدخال المريض العناية الفائقة .

خطورة المرض ومضاعفاته .

تشتد خطورة هدا المرض في الأسابيع الأولى من الولادة .

وهذه الخطورة تكمن في مقدار الحموضة في الدم ,
والتي قد تؤدى في الكثير من الحالات إلى الهبوط الشديد في الجهازين القلبي والرئوي مع نقص الأكسجين
و بالتالي قد تؤدي إلى الضرر البالغ بالمخ والمراكز الحساسة بالدماغ .
ويضاف إلى ما سبق , ارتفاع الأمونيا و التي قد ذكرنا سابقا ضررها
وما قد تسببه من اثر بالغ بخلايا المخ ومن ثم التسبب في الضمور و التأخر العقلي .

يعرف هدا المرض بأثره البالغ على نخاع العظم ( مصنع الكريات والصفائح الدموية ) ,
وينتج عن دلك نقص الإنتاج العام من الكريات الحمراء ( فقر الدم ) ,
والكريات البيضاء ( الالتهابات المتكررة ) , والصفائح الدموية ( النزيف) .

وبشكل عام , فأن هدا المرض ذو انتكاسات حادة متكررة ,
تؤدي في الكثير من الحالات لتعريض الطفل إلى حالة حرجة تحتاج إلى العناية الطبية الدقيقة و إعطاء السوائل الوريدية .

للأسف فإن هذا المرض ليس له علاج شافي و ناجع كغيره من الأمراض الإستقلابية
. غير انه يمكن الحد والسيطرة جزئيا على الكثير من الأعراض المؤدية إلى تضاعف خطورة وشدة المرض .

إن مرض ارتفاع الحمض الأميني البروبيونى من الأمراض الوراثية
الإعاقية التي قد تزداد سواء في معظم الحالات ومن هده المضاعفات والمشاكل المتعلقة بالمرض نورد بعض منها :

  1. التأخر العقلي بجميع الدرجات ( شديد ،متوسط ،خفيف
    وهدا التخلف يرجع إلى ضمور خلايا المخ و الذي هو جزء من المرض
    ( يمكن عمل فحص أشعة الرنين المغناطيسي للمخ ورؤية هده التغيرات) ,
    ونسبة حصول هدا التخلف يعتمد على شدة الإصابة و عدد الانتكاسات.

  2. ضعف النمو الجسدي ( قلة الشهية ) ,
    وهذا شيء حاصل لا محالة , ويمكن التغلب عليه بواسطة أنبوب التغذية عن طريق الأنف
    أو المعدة مباشرة عن طريق الجراحة.

  3. الصرع أو التشنجات ( نسبة حصولها 30% . )

  4. كثرة الحركة , مع ضعف التركيز الذهني .

  5. الإمساك .

  6. التهاب البنكرياس .

  7. القابلية للالتهابات المتكررة .(بسبب ضعف المناعة ) .

  8. فقر الدم ( الأنيميا ) المزمن المتكرر , ونقص الصفائح الدموية ,
    والتي قد تستدعي اعطائهما عند الحاجة الماسة لذالك .

  9. القيء المتكرر والمزمن مع الارتجاع المعدي إلى المريء ,
    و الذي قد يستدعي في الكثير من الحالات التدخل الجراحي البسيط ,
    بأجراء عملية تضييق لفوهة المعدة العلوي .

  10. حموضة الدم المزمن

  11. ارتفاع الأمونيا المزمن .

  12. الضعف التدريجي لوظائف الكلى ,
    و التي قد تؤدى إلى الفشل الكلوي مستقبلا لا قدر الله.

  13. الصعوبة في وضع المغذيات نظرا لصعوبة رؤية الأوردة في الأطراف
    و ذلك لكثرة استعمالها من قبل الأطباء, ويمكن التغلب على هذه المشكلة جراحيا بعمل الخط الوريدي المركزي .

إن تشخيص هده المضاعفات قد تحتاج لعمل الكثير من الفحوصات ,
لتحديد شدتها , والعمل مبكرا للتقليل من أثرها على حالة الطفل .

طرق الوقاية , التشخيص الجنينى , والمبكر للمرض .

هناك عدد محدود من المراكز العالمية البحثية التي قد يكون لديها المقدرة على تشخيص الجنين المصاب بالمرض ,
وذلك في حدود الأسبوع 16-18 من بداية الإخصاب ,
ويتم ذلك بتحليل السائل الأمينوسي (المحيط بالجنين )
بدقه ودراسة المكونات التي تنتج عن تراكم مادة الحمض البروبيونى .

و إذا تم التشخيص وثبت صحة إصابة الجنين بالمرض ,
فإن الخطوة التي قد يتم مناقشتها هي موضوع إجهاض الجنين المصاب بالمرض ,
وهذا الأمر يرجع إلى الحكم الشرعي بهذا الخصوص.

حتى الآن , لا يتوفر هدا الفحص الدقيق إلا في القليل من المراكز عبر العالم .

أما التشخيص الوراثي للجين ( المورث) المسبب للمرض لدى الزوجين
و و بقية أفراد العائلة , فإن ذلك يتم بالتحليل المبدئي و المسح الشامل للطفرة ( التغير الوراثي )
الحاصلة في العائلة المصابة بالمرض , وبعدها يتم تحديد الشخص الحامل و السليم .

هذا الفحص هو فحص بحثي وتجريبي , و لا يتوفر إلا في مراكز محدودة بالعالم .

للمزيد من التفصيل في هده النقاط وغيرها ,
يرجى سؤال استشاري الأمراض الوراثية و الإستقلابية المتابع لحالة ابنك المصاب .

كتبها :د.عيسي علي فقيه من مستشفى الملك فيصل التخصصي

أمراض أكسده الدهون

أمراض أو إضطرابات أكسدة الأحماض الدهنية (Fatty Acid Oxidation Disorders)
هي مجموعة من الأمراض الوراثية و التي تدرج تحت مسمى أمراض التمثيل الغذائي
.و أكسدة الأحماض الدهنية في الجسم هي عملية كيميائية مهمة لإنتاج الطاقة
خاصة في الأوقات التي يحدث فيها الامتناع عن تناول الطعام لبضع من الوقت كما يحدث في الصيام
أو في حالة النوم الطويل…و من المعلوم إن مصدر الطاقة الأساسي في الجسم
هي قطع السكر المسماة بالجلوكوز و التي نحصل عليها بعد هضم الطعام
و تكسيره إلى قطع صغيرة في الجهاز الهضمي و الكبد.أما المصدر الثاني لإنتاج الطاقة في الجسم
هو تكسير و أكسدة الأحماض الدهنية. و عند عدم توفر الجلوكوز بكمية كافية
في الدم فان الجسم يبدأ في تكسير قطع صغيرة تسمى بالأحماض الدهنية للاستفادة منها في إنتاج الطاقة
.و لكن قد يحدث لبعض الأطفال مرض يفقدهم القدرة على القيام بهذه المهمة.
و السبب ناتج عن نقص أو فقدان المادة المكسرة لهذه الأحماض الدهنية
.تسمى هذه المواد المُكسّرة بالخمائر أو الإنزيمات. و هناك عدة خمائر تتعاون مع بعضها البعض
و في تسلسل منتظم في تكسير هذه الدهون للاستفادة منها في إنتاج الطاقة.
إن نقص احد هذه الخمائر يودي للإصابة بأحد أمراض أكسدة الدهون (Fatty Acid Oxidation Disorders).
إن عدم اكتشاف هذه الأمراض و علاجها قد يسبب مشاكل صحية في

الكبد، القلب،العيون،و العضلات بشكل عام
و قد تؤدي لا سامح الله إلى الإغماء و حتى الموت نتيجة لعدم إنتاج الطاقة المهمة للحياة.

الأعراض

قد يكون هناك تفاوت و اختلاف كبير في الأعراض للمصابين بهذه الأمراض
حتى داخل العائلة الواحدة. فاستجابة الجسم قد تختلف من شخص إلى أخر
.قد لا يظهر على الشخص أي أعراض خطرة،و قد تكون الأعراض فقط انخفاض متكرر لمستوى السكر في الدم،
قد تستدعي الدخول إلى المستشفى لعدة مرات من دون معرفة السبب.
و قد تظهر الأعراض بشكل حاد و تؤدي الإغماء خاصة بعد النوم
أو بعد حدوث مرض مصحوب بضعف الشهية كحالات الزكام و الالتهابات بشكل عام أو نتيجة لعدم تناول الطعام لأكثر من 12 ساعة.
و قد تتضمن الأعراض التقيؤ و الإسهال و الخمول و النعاس و التي قد تتطور إلى إغماء أو صعوبة في التنفس
أو تشنجات أو كلها مجتمعة.إن عدم التدخل في هذه المرحلة قد يرهق الكبد و القلب و الكلى
نتيجة لتراكم الدهون فيها و قد يتطور الأمر إلى رشح السوائل إلى المخ بشكل خطر.و قد تكون الأعراض
في الأطفال الأقل من سنة هو الموت المفاجئ
أو ما يسمى بموت المهد (Sudden Infant Death Syndrome)
ومن غير معرفة الأسباب.و قد تكون الأعراض عبارة عن خلل في وظائف الكبد
أو صفار مع ارتفاع لإنزيمات الكبد أو بما يعرف بمتلازمة راي (Reye’s Syndrome).

التّشخيص

تنتقل أمراض أكسدة الدهون بما يعرف بالوراثة المتنحية
.و لذلك فهي تصيب كلا الذّكور و الإناث على التساوي
.كما أن الأبوين يكونان تلقائيا حاملين(ناقلين)للمرض،
نتيجة لحملهما طفرة في احد الجينات(المورثات).و لذلك لا ينتقل المرض من احد الأبوين فقط
بل يجب أن ينتقل من كلاهما في آن واحد.كما أن هناك نسبة احتمال تكرار
المرض هي 25% في كل مرة تحمل فيها الزوجة.، كما إن احتمال عدم تكرار الإصابة هي 75%.
كما أن بعض الأطفال السليمين سوف يكونوا حاملين للمرض كأبويهم
و عليهم أن يحترزوا عند الزواج لكي لا يتكرر نفس المرض في ذريتهم.كما
أن جميع العائلة يجب أن يجرى لها التحاليل اللازمة للكشف عن هذا الامراض.

يتم تشخيص الاشتباه بهذه الأمراض في مختبرات متخصصة و ذلك عن طريق
فحص عينة من البول و الدم.كما يمكن التشخيص عن طريق عينة من الجلد أو العضلات
أو الكبد أو خلايا من السائل الامينوسي خلال الحمل.

. تتضمّن هذه الفحوصات اخذ صورة للاسيلكارنيتاين (Acylcarnitine Profile),
وقياس الأحماض العضوية في البول (Urine Organic Acid),
و قياس مستويات الإنزيمات في خلايا الجلد(Fibroblasts)
.كما يمكن حاليا الكشف عن العديد من هذه الأمراض عن طريق
برنامج فحص حديثي الولادة لأمراض التمثيل الغذائي عن طريق جهاز قياس الطيف الكتلة المتوالي (Tandem MS)
و بواسطة. ورق الفلتر .كما يمكن فحص الجينات لبعض هذه الأمراض
و لكن ذلك متوفر في عدد قليل من المراكز الطبية العالمية
و التي في العادة تقوم بالكشف عن طفرات محددة و التي يكثر انتشارها خاصة لمرض إم كاد) و مرض (إل تشاد).

العلاج

للأسف لا يوجد علاج شافي للمرض و لذلك فان العلاج يعتمد على عدة محاور.يعتمد عليه علاج هذه الأمراض
هو عدم الصوم عن الطعام لأكثر من 8 إلى 12 ساعة(و هي المدة التي يحتاجها الطفل
و البالغ للنوم)و لكن فان الأطباء ينصحون أن يتناول الطفل الأقل من سنة من العمر رضعه من الحليب
أو و جبة غذائية كل ساعتين إلى أربع ساعات.أو الأكبر من هذا السن
فإنهم في العادة يأكلون على طوال اليوم كل 3 إلى 6 ساعات حسب الظروف.هذا إذا كانوا بصحة جيدة
أما إذا أصيبوا بوعكة صحية كالزكام مثلا فان عليها إن يتناول الطعام بشكل اكبر و في فترات قصيرة
.أما إذا حدث ما لا يحمد عقباه و أصيب الطفل أو البالغ بلازمة الحادة(****bolic crisis) خاصة
عندما يكون هناك قئ أو إسهال يصعب على المريض تناول الطعام الكافي
فانه من الضروري الذهاب إلى المستشفى بشكل سريع لكي يبدا بإعطاء محلول الجلوكوز(a 10% glucose)
المركز عن طريق الوريد لكي يمنع تدهور حالة المريض.

كما يجب التنبيه إلى عدم تناول الأسبرين لتخفيض الحرارة بل يجب تناول مخفضات الحرارة الأخرى.

و ينصح بتناول عدّة وجبات خلال اليوم تحتوي على كمية عالية
من الكربوهيدرات و قليلة الدهون(قليلة الدسم) مثل الوجبات
التي تحتوي على الحبوب (كالقمح و الذرة و الأرز و المكرونة)
أو تناول المشروبات التي تحتوي على سكريات خاصة عند الإصابة بوعكة صحية كالزكام.

أما إذا كان حدث انخفاض لمستوى السكر بشك متكرر مع كن الطفل يتناول
وجبات غذائية متكررة فانه ينصح بتناول ملعقتين إلى ثلاث ملاعق من الذرة المطحونة(النشاء)
بعد إضافة إليها بالماء أو أي سائل أخر) و إعطائه ا للطفل خاصة قبل النوم
حيث أن الذرة الغير مطبوخة تتحلل ببطء في الأمعاء فتكون مصدر مستمر للسكر و الطاقة.
.قد يصف لك الطبيب بعض أنواع من المواد الغذائية الأخرى التي قد تفيد او يصف له دواء الكارنتين (L-carnitine)
و الذي قد ينخفض مستواه في دم المصابين بأمراض أكسدة الدهون
.و بشكل عام ننصحك دائما المتابعة مع الطبيب و عد التطبب و تجربة إلى تحت إشراف طبي.

أمراض أكسدة الدهون

مرض عيوب نقل الكارنيتين ( نقص كارنيتاين الرئيسيّ(
Carnitine Transport Defect (Primary Carnitine Deficiency)

مرض نقص خميرة الكارنيتاين أسيلكارنيتاين ترانسلوكيس ( ترانسلوكيس (
Carnitine-Acylcarnitine Translocase Deficiency (Translocase)

مرض نّقص خميرة كارنيتين بالميتويل ترانسفيريز الأول و الثاني ( سي بي تي الأول و الثاني(
Carnitine Palmitoyl Transferase I & II (CPT I & II) Deficiency

مرض نقص خميرة السلسلة الطويلة جدا لأسيل كو أي ديهيدروجينيس ( في إل كاد )
Very Long Chain Acyl-CoA Dehydrogenase (VLCAD) Deficiency

مرض نقص بروتين ثلاثي الوظيفة ( تي إف بي ) نقص
Tri-- # وصلة ممنوعة 1778 # --al Protein (TFP) Deficiency

مرض نقص خميرة السلسلة المتوسطة لأسيل كو أي ديهيدروجينيز ( إم كاد )
Medium Chain Acyl-CoA Dehydrogenase (MCAD) Deficiency

مرض نقص خميرة 2,4 دينويل كواي ردكتيز
2,4 Dienoyl-CoA Reductase Deficiency

مرض نقص خميرة السلسلة القصيرة لأسيل كو أي ديهيدروجينيز ( اس كاد )
Short Chain Acyl-CoA Dehydrogenase (SCAD) Deficiency

مرض نقص خميرة السلسلة القصيرة –ايل 3 هيدروكسي اسيل كو أي ديهيدروجينيز ( اس تشاد )
Short Chain L-3-Hydroxyacyl-CoA Dehydrogenase (SCHAD) Deficiency

مرض نقص خميرة الانتقال الإلكتروني للفلافوبروتين ديهيدروجينيز ( جي أي الثاني و ماد)
Electron Transfer Flavoprotein (ETF) Dehydrogenase Deficiency (GAII & MADD)

مرض نقص خميرة 3 هيدروكسي 3 ميتهيلجلتاريل كو أي لييز ( إتش إم جي )
3-Hydroxy-3 Methylglutaryl-CoA Lyase Deficiency (HMG)

مرض نقص خميرة السلسلة الطويلة 3 ديهيدروجينيز هيدروكسي اسيل كو أي دهيدروجنيز ( ال تشاد )
Long Chain 3-Hydroxyacyl-CoA Dehydrogenase (LCHAD) Deficiency

Unclassified FODs أمراض أكسدة الدهون الغير مصنّفة

أمثلة خطابات( بروتوكولات)لطبيب الإسعاف للتعامل مع الحالات الطارئه

Emergency Protocol Letter
MCAD Letter for Infants & Children (PDF)
MCAD Letter for Teens & Adults (PDF)
LCHAD version 1 (PDF)
LCHAD version 2 (PDF)
VLCAD version 1 (PDF)
VLCAD version 2 (PDF)
Unclassified FOD (PDF)

•ملاحظة: كن مدركًا أن هذه البروتوكولات هي فقط عينة .
من المهمّ أن يعدلها طبيبك حسب حالة الطفل الصحية. أطبعها و أعطها للطبيبأمراض عديدات السكريات المخاطيه
هي أمراض وراثية ناجمة عن خلل في ما يسمى الليسوسوم (lysosome)
وهو الجزء المسئول عن حرق recycling) ( المواد غير المرغوب فيها داخل الخلايا وتسمى أمراض تخزين ( Storage Disease)
لأن الجسم يظل عاجزا عن كنس وحرق وتكسير تلك المواد.

أما كيف لا تستطيع الخلية التخلص من مواد مخزنة عليها ،
فهذا ناتج عن عدم قدرتها على إنتاج الإنزيم المسئول عن تكسير تلك المواد
وهي عملية مسئول عنها اللسيسوم عبر الأنزيمات التي ينتجها ( Lysosomal Enzymes )

عادة الجسم يستخدم الإنزيمات لحرق وإزالة الخلايا الميتة كجزء من عملية البناء والهدم المستمرة في جسم الإنسان.
لكن في هذا النوع من الأمراض لا يملك المريض الإنزيم المحدد لفعل ذلك أو أن الإنزيم يوجد بصورة قليلة وغير كافية.
بحيث لا يعود ممكنا الحرق والتكسير
وبالتالي لا يمكن التخلص من الخلايا الميتة. والنتيجة تراكم المواد الميتة في كل خلية من الجسم تقريبا
وتكون بذلك الخلايا الميتة عبئا على الخلايا الحية فلا تستطيع الأخيرة القيام بمهامها بصورة عادية.
وبهذا يحدث دمار متزايد ومتطور في كل أجزاء الجسم بما في ذلك القلب والعظام والمفاصل والجهاز التنفسي والجهاز العصبي.

هذه الأمراض رغم أنها لا تكون واضحة عند ولادة الطفل إ لا أن علاماتها تبدأ في الظهور تدريجيا
مع تطور المرض الذي يتطور مع زيادة عمر الطفل حيث
يتم إحداث المزيد من الضرر لخلايا الجسم لأن الخلايا الميتة تتراكم عليها بمرور الأيام.

[/SIZE][/COLOR]


(جمال الدين عبد العظيم) #3

[COLOR=“Blue”][SIZE=“4”]مرض ارتفاع الحمض البروبيوني

يستخدم الإنسان البروتينات كمصدر أساسيي لبناء الجسم ,
وهو قادر على الاستفادة منها عند الضرورة لتوليد الطاقة , وتتكون البروتينات
من عدة وحدات صغيرة تسمى أحماض امينيه ( Aminoacids)
. ولكي يستفيد الجسم من هذه البروتينات فإنها لابد أن يكسرها أولا إلى مكوناتها الأساسية
,مما ينتج عنه العديد من الأحماض التي يستفيد منها الجسم لإكمال عمليات البناء و إنتاج الطاقة (التمثيل الغذائي )
ومن هده الأحماض ( الامينية) المتكونة من عملية التكسير,
الحمض البروبيوني, Propionic acid ) ( ,
وهو كغيره من المواد الكيميائية يستطيع الإنسان ( السليم ) الحفاظ عليها عند المستوى الطبيعي في الدم .

ارتفاع نسبة الحمض الأميني البروبيوني في الدم او اختصارا PPA ( Propionic acidemia )
هو احد أمراض التمثيل الغذائي الوراثية النادرة,
ويرجع هذا المرض ببساطة على خلل عضوي في تكسير
او استخدام الحمض الأميني البروبيوني ( PA ) في جسم الإنسان
مما أدى إلى تراكم هذه المادة إلى مستوى عالي حتى أصبحت كمادة سامة للخلايا .

إن هده الزيادة المفرطة في هذا الحمض ناتجة عن قصور
أو خلل في صنع أو إفراز الخميرة (تسمى إنزيمEnzyme ) المخصصة لتكسير هذا الحمض الأميني ,
مما نتج عنه تراكم لهذه المادة لدرجة كبيرة تؤدى إلى تأثير ضار و شديد بالجهاز العصبي بأكمله ,
و بالتالي التأثير على النواحي العقلية والجسدية .

و بالإضافة إلى ذلك هناك العديد من التغيرات الكيميائية الضارة بالجسم ,
كزيادة حمض الأمونيا(Ammonia) , المعروف بشدة سميته وضرره البالغ بخلايا المخ .

وبشكل عام , فالمواد البروتينة التي قد تفيد الإنسان الطبيعي (الخال من المرض )
فأنها قد تضر الشخص المصاب بهذا المرض وتصبح سما ضارا بصحته .

إن لهذا المرض أشكال متعددة , وقد تختلف شدته من مريض إلى أخر و بحسب مقدار النقص فى الإنزيم
.فكما زادة شدة نقص الخميرة زادة شدة المرض و بتالي يظهر المرض في عمر مبكرا (الأسبوع الأول من العمر ) .

إن مرض ارتفاع الحمض الأميني البروبيوني ,
من الأمراض الوراثية النادرة عالميا , ولكنها منتشرة بشكل خاص في مجتمعنا السعودي ,
نظرا للزواج بين الأقارب , أو القبيلة الواحدة ،
و أن كانت تحدث في بعض الأسر من دون وجود صلة قرابة واضحة .

و مرض ارتفاع الحمض الأميني البروبيوني ينتقل بما يعرف بالوراثة المتنحية
.و هذا يعنى أن و جود طفل على الأقل في الأسرة
يعني أن الأبوين حاملين للمورث (الجين ) المسبب لهذا المرض ,
و هذا تلقائيا يجعل احتمال إصابة طفل أخر بنفس المرض هو
25 % ( واحد من كل أربعة) , وان 75% ( ثلاثة من أربعة ) سليمين بأذن الله
.و لكن علينا التنبيه إن هذه النسبة تكون خلال الحمل و ليس لها علاقة بعدد الأطفال
السليمين أو المصابين السابقين.و للمزيد من المعلومات عن الوراثة المتنحية يمكنك الرجوع إلى هذه الصفحة.

وبشكل عام , فإننا لا ننصح بالزواج الأقارب عند وجود
مثل هدا المرض في الأسرة كما نشجع على استشارة أطباء الوراثة للكشف عن هذا المرض قبل الزواج .

الأعراض الأولية للمرض

يولد الطفل طبيعيا , وقد لا تظهر الأعراض إلا بعد الأسبوع الأول من العمر
.و تظهر الأعراض بعد البدء في إرضاع الطفل خاصة عندما يتناول الحليب الصناعي.

وتشمل هذه الأعراض , الخمول , الكسل , والنوم المفرط
و قد تصل إلى الإغماء الكامل .كثرة الاستفراغ ( القيء ),
قلة الرضاعة , وقلة التبول . مع ظهور رائحة مستغربة عبر مسام الجلد .و ظهور نوبات الصرع .

تشخيص الشخص( المولود ) المصاب بالمرض

إن تشخيص هدا المرض يحتاج إلى الانتباه والتوجس من الطبيب المعالج
و قد يساعد الطبيب إلى التنبه إلى هذا المرض عند وجود حالة مشابهه سابقة للمرض ,
و لذلك ينبغي للأبوين إخبار الطبيب بذلك . يكون هناك ارتفاع في حموضة الدم ,
مع ارتفاع في نسبة الأمونيا .

ويتم تشخيص المرض بدقة من خلال إجراء فحص دم
على و البول بطرق خاصة قد لا تتوفر في المستشفيات العامة
.كما يمكن الآن الفحص التلقائي لجميع المواليد
عن طريق وضع نقطة من الدم على كرت خاص بالمختبر
و أرسالة إلى احد المستشفيات الخاصة كالمستشفى الملك فيصل التخصصي
ومركز الأبحاث بالرياض , و تظهر النتائج في اقل من 48 ساعة .

و لا تنسى آخى الكريم أن تخبر طبيبة النساء و الولادة و الطبيب المتابع لطفلك السابق
عندما تخطط للحمل القادم , وذلك لإتباع الوسيلة الامثل
خلال الحمل و و لعمل الفحوصات اللازمة مباشرة بعد الولادة و قبل أن يتعب الطفل .

الأعراض المصاحبة لانتكاسة المرض( المرضى المصابين المعروفين مسبقا )

في كثير من الأحيان و بعد أن يتعافى الطفل من الأعراض الأولية خلال الأيام الأولى من العمر
تعاود الطفل نفس الأعراض كالقيء و الخمول خاصة في السنوات الأولى من العمر
.هذه الأعراض الانتكاسية للمرض كثيرا عن الأعراض الأولية ,
ولكن قد يظهر التدرج للحالة من سوء إلى أسوء , وخاصة عند مصاحبتها لأعراض
الرشح ,ارتفاع الحرارة , النزلات المعوية أو الصدرية .
وفى بعضها قد تكون شدتها اكثر من السابقة منها .

العلاج

لا يوجد علاج ناجح شافي لهذا المرض حتى الآن,
ولكن هناك العديد من الأدوية التي قد تساعد
في التقليل من الانتكاسات و تقلل من الأعراض المزمنة للمرض

.والنقطة المهمة جدا و التي يجب التركيز عليها هي الحمية الغذائية,

فكما ذكرنا سابقا أن هذا المرض ناتج عن زيادة الحمض الأميني البربيونى
و الذي هي ناشئ أصلا من البروتينات , لذا يجب التقليل من البروتينات
إلى الحد الامثل والمنصوح به في مثل هده الحالات
.ويجب ان لا ننسى توفير الكمية الكافية من حمض البروبيونى لانه من الاحماض الامينية المهمة لاكمال عمليات النمو والبناء في جسم الانسان
. ان هذا التوازن الغدائى بين الكمية المهمة للنمو والمقدار الضار للمريض
هو من اهم النقاط المهمة التى ينبغى الحرص عليها ,
لكى لا يسبب النقص الحاد لهده المواد نقصا مزمنا فى النمو
, وعلى النقيض فان الزيادة تؤدى الى انتكاس المرض وفقدان السيطرة الكلية عليه .

ومن هده المشتقات الحمضية التي يجب الإبقاء عليها عند المستوى الأدنى التالي :

ايزوليوسين ( Isoleucine )
ميثايونين Methionine )
ثريونين ( Threonine )
فالين ( Valine )

هناك العديد من المنتجات الغذائية والخلطات المعدة خصيصا لهؤلاء الأطفال
والحليب المخصص لهذا المرض , و التي تحتوى على النسب الامثل من البروتينات والمواد الغذائية الأخرى
.وبشكل عام , فان هذه النواحي الغذائية وغيرها تستدعى المتابعة المستمرة للأخصائي المتمرس في مثل هذه الأمراض .

و بالإضافة إلى الناحية الغذائية والتمسك الحرفي بما يحدده أخصائي التغذية
فان هناك العديد من الأدوية التي قد تفيد من تقليل حدة المرض وانتكاساته المتكررة , ومن هده الأدوية :

  1. مادة الكارنتين carnitine
  2. مادة البيوتين . Biotin عامل مساعد للازيم المكسر للحمض الاميني
  3. المحلول القلوى ( بوليسترا ) Polycitra . للتخفيف من الحموضة المزمنة
  4. مجموعة من الفيتامينات .للتقليل من النقص الحاصل فى هده المواد الهامة للنمو
  5. المضاد الحيوي فلاجيل Flagyl .للتخفيف من تكون الاحماض الامينية بالامعاء
  6. ادوية معالجة الصرع و التشنجات.

الأبحاث المستقبلية لعلاج المرض

هناك العديد من الأبحاث التجريبية ,التي تجرى مند سنين على استخدام تقنية انتاج المورث المسؤل عن هدا المرض ,
و للأسف لايزال الحديث مبكرا عن مدى نجاح هده الطريقة وتطبيقها فى المرضى المصابون .
الوقاية من الانتكاسات المتكررة و علاجها المبكر

ان من الطبيعة الحاصله في هذا المرض لا محالة ,
حدوث الانتكاسات المتكررة و التي قد تختلف حدتها من مرة إلى أخرى ,
وخاصة عند وجود السبب الظاهر لها , كوجود الالتهابات والنزلات الجرثومية المعدية .

عند وجود الأعراض المبكرة للانتكاسة يجب المبادرة سريعا
وتشجيع الطفل المريض من الإكثار من السوائل عامة ,
ويكون دلك عن طريق الفم او الأنبوب او الفتحة المعدية المباشرة ,
و بأسلوب متكرر وبكميات بسيطة . يمكن كذلك مضاعفة جرعات مادة Polycitra و Carnitine

عند تدهور الحالة العامة للطفل وازدياد الاستفراغ والخمول الشديد والرفض التام للسوائل ,
عندها يجب المسارعة إلى اقرب مركز صحي مجاور لمقر إقامتك ,
و لا يلزم ان تقطع المسافات الطويلة الى المستشفيات الكبيرة , التي قد يكون نتيجة دلك حياة المريض وهلاكه .

ان علاج المرضى في مثل هده الحالات هو السوائل والمحاليل الوريدية الملحية والسكرية بكميات محددة ,
مع تحويل الأدوية المعتادة الى طريق الوريد . (وهدا العلاج متوفر فى جميع المستشفيات )
.ومما ينبغي التنبيه عليه , ان حدة المرض قد تزداد وحتى عند التدخلات الطبية القصوى,
مما يستدعى إدخال المريض العناية الفائقة .

خطورة المرض ومضاعفاته

تشتد خطورة هدا المرض في الأسابيع الأولى من الولادة .

وهده الخطورة تكمن في مقدار الحموضة في الدم ,
والتي قد تؤدى في الكثير من الحالات الى الهبوط الشديد فى الجهازين القلبي والرئوي مع نقص الأكسجين
و بالتالي الي الضرر البالغ بالمخ والمراكز الحساسة بالدماغ . ويضاف الى ما سبق ,
ارتفاع الامونيا و التى كما قلنا سابقا انها مضرة بشكل كبير لما تسببه من اثر بالغ بخلايا المخ
وبالتالي ضمورها ومن ثم التسبب فى ضمور المخ و التأخر العقلي
. يعرف هدا المرض بأثره البالغ على نخاع العظم ( مصنع الكريات والصفائح الدموية ) ,
وينتج عن دلك نقص الانتاج العام من الكريات الحمراء ( فقر الدم ) ,
والكريات البيضاء ( الالتهابات المتكررة ) , والصفائح الدموية ( النزيف) .

وبشكل عام , فأن هدا المرض ذو انتكاسات حادة متكررة ,
تؤدي فى الكثير من الحالات لتعريض الطفل الى حالة حرجة تحتاج الى العناية و إعطاء السوائل الوريدية
. ان هذا المرض ليس له علاج ناجع كغيره من الأمراض الإستقلابية .
غير انه يمكن الحد والسيطرة جزئيا على الكثير من الأعراض المؤدية الى تضاعف خطورة وشدة المرض .

ان مرض ارتفاع حمض البروبيونى من الأمراض الوراثية الاعاقية التى قد تزداد سواء فى معظم الحالات
ومن هده المضاعفات والمشاكل المتعلقة بالمرض نورد بعض منها :

  1. التأخر العقلي بجميع الدرجات ( شديد ،متوسط ،خفيف ) ,
    وهدا التخلف يرجع الى ضمور خلايا المخ و الذى هو جزء من المرض
    ( يمكن عمل فحص اشعة الرنين المغناطيسية للمخ ورؤية هده التغيرات) ,
    ونسبة حصول هدا التخلف قد تتعدى 95% و هذا يعتمد على شدة الإصابة و عدد الانتكاسات.
  2. ضعف النمو الجسدى ( قلة الشهية ) ,
    وهدا شيء حاصل لامحالة ,
    ويمكن التغلب عليه بوسطة الانبوب الانفى المعدي او جراحيا بعمل فتحة التغدية المعدية عن طريق البطن.
  3. الصرع او التشنجات ( نسبة حصولها 30% . ).
  4. الإمساك الهضمي.
  5. القابلية للالتهابات المتكررة .(بسبب ضعف المناعة ) .
  6. فقر الدم ( الانيميا ) المزمن المتكرر , ونقص الصفائح الدموية ,
    والتي قد تستدعي اعطا ئهما عند الحاجة الماسة لذالك .
  7. القيء المتكرر والمزمن مع الارتجاع المعدي الى المريء ,
    والذى قد يستدعي فى الكثير من الحالات التدخل الجراحي البسيط , بأجراء عملية تضييق لفوهة المعدة العلوي .
  8. حموضة الدم المزمن .
  9. زيادة الامونيا المزمن .
  10. الصعوبة فى وضع المغذيات نظرا لصعوبة رؤية الاوردة في الأطراف
    و ذلك لكثرة استعمالها من قبل الأطباء, ويمكن التغلب على هذه المشكلة جراحيا بعمل الخط الوريدي المركزي .

ان تشخيص هده المضاعفات قد تحتاج لعمل الكثير من الفحوصات ,
لتحديد شدتها , والعمل مبكرا للتقليل من اثرها على حالة الطفل .

طرق الوقاية , التشخيص الجنينى , والمبكر للمرض
هناك عدد محدود من المراكز العالمية البحثية التي قد يكون ليها المقدرة على تشخيص الجنين المصاب بالمرض ,
ودلك فى حدود الأسبوع 16-18 من بداية الإخصاب ,
ويتم دلك بتحليل السائل الامينوسي (المحيط بالجنين
) بدقه ودراسة المكونات التي تنتج عن تراكم مادة الحمض البروبيونى .
.

و اذا تم التشخيص وثبت صحة إصابة الجنين بالمرض ,
فأن الخطوة التي قد يتم المناقشة فيها هي موضوع إجهاض الجنين المصاب بالمرض ,
وهدا النقطة هي محور المسألة التي قد يصعب البت فيها شرعا
. و للمزيد عن الإجهاض في اشرع الإسلامي راجع الصفحة الشرعية.

حتى الآن , لا يتوفر هدا الفحص الدقيق إلا في القليل من المراكز عبر العالم .
أما التشخيص الوراثي للجين ( المورث) المسبب للمرض لدى الزوجين و الأولاد ,
فأن هدا يتم بالتحليل المبدئي والمسح الشامل للطفرة ( التغير الوراثي )
الحاصله في العائلة المصابة بالمرض , وبعدها يتم تحديد الشخص الحامل والغير حامل للطفرة ( المورث المسبب)
. هدا الفحص هو فحص بحثي وتجريبي , و لا يتوفر إلا في مراكز محدودة بالعالم .

للمزيد من التفصيل فى هده النقاط وغيرها ,
يرجى سؤال استشاري الأمراض الوراثية و الإستقلابية المتابع لحالة ابنك المصاب .

كتبها :د.عيسي علي فقيه من مستشفى الملك فيصل التخصصي
أمراض الحمض المالوني
يقوم الإنسان باستخدام البروتينات كمصدر أساسي لبناء الجسم ونموه ,
وهو قادر على الاستفادة منها عند الضرورة لتوليد الطاقة , وتعويض الأنسجة المختلفة
. وتتكون البروتينات من عدة وحدات صغيرة تسمى أحماض أمينية ( Aminoacids) .

ولكي يستفيد الجسم من هذه البروتينات فإنها لابد من تكسيرها (بواسطة سلسلة متعددة ومعقدة من العمليات الكيمائية الحيوية ),
أولا إلى مكوناتها الأساسية ,مما ينتج عنه العديد من الأحماض التي يستفيد منها الجسم لإكمال عمليات البناء
و إنتاج الطاقة (تسمى عملية التمثيل الغذائي ) .

والحمض المالوني (methylmalonic acid ) هو احد هذه الأحماض ( الأمينية) الناتجة من عملية التكسير ،
وهو كغيره من المواد والعناصر الكيميائية الأخرى ذات مستوى ثابت
يستطيع الإنسان ( السليم ) الحفاظ عليها عند المستوى الطبيعي في الدم .

إن ارتفاع الحمض المالوني في الدم أو اختصارا MMA ( Methylmalonic acidemia )
هو احد أمراض التمثيل الغذائي الوراثية النادرة ,
الذي يرجع ببساطة إلى خلل عضوي في تكسير أو استخدام الحمض الأميني المالوني ( MMA )
مما يؤدى إلى تراكم هذه المادة إلى مستوى عالي ,يضر بالجسم ويخل بالعديد من الوظائف المتناسقة بجسم الإنسان .

إن هذه الزيادة المفرطة في هذا الحمض ناتج عن قصور أو خلل فى صنع أو إفراز الخميرة (تسمى إنزيم Enzyme )
المخصصة لتكسير هذا الحمض الأميني الخميرة المحولة او خميرة الميوتيز ( ( MM - CoA mutase,
مما نتج عنه تراكم لهذه المادة لدرجة كبيرة تؤدى الى تأثير ضار و شديد بالجهاز العصبي بأكمله ,
و بالتالي التأثير على النواحي العقلية والجسدية الحالية والمستقبلية .

و بالإضافة إلى ذلك , فهناك العديد من التغيرات الكيميائية الضارة بالجسم ,كزيادة الأمونيا (Ammonia) ,
وهى المدة المعروفة بسميتها وضررها البالغ بخلايا المخ , وهبوط مستوى السكر في الدم .

وبشكل عام , فالمواد البروتينية (كاللحوم و الألبان ومشتقاته
) التي قد تفيد الإنسان الطبيعي (السليم من المرض ) فأنها قد تضر الشخص المصاب بهذا المرض
وتصبح سما ضارا بصحته , وهكذا فكلما زادت شدة نقص الخميرة زادت شدة المرض .

إن أمراض ارتفاع الحمض المالوني ,من الأمراض الوراثية النادرة عالميا ,
ولكنها منتشرة بشكل خاص في مجتمعنا العربي و السعودي , نظرا للزواج بين الأقارب ,
او القبيلة الواحدة ،وان كانت تحدث في بعض الأسر من دون وجود صلة قرابة واضحة .

أمراض ارتفاع الحمض المالوني MMA تتكون من مجموعة متنوعة ومتغايرة من الإعتلالات المعقدة
و التي تتصف بتراكم الحمض المالوني ومشتقاته المختلفة بجسم الإنسان بشكل غير طبيعي ,
وهدا التراكم لهدا الحمض ناتج عن قصور فى عمل الخميرة المكسرة له والتى تسمى
: الخميرة المحولة(mutase) للحمض المالوني اوmethylmalonyl-CoA mutase .و للتنويه ,
فقد تختلف شدة المرض بمدى النقص أو القصور الحاصل في الخميرة المحولة ,
فعندما يكون مستوى الخميرة اقل من %5 فقط يكون المرض شديدا جدا.
إن الخميرة المحولة تعتمد على العامل المساعد وهو فيتامين ب12 ومدى صلاحيته في إكمال الدور المكمل لها
. وبالمقابل , فعند نقص أو عجز فيتامين B12فى اكمال هدا الدور المساعد ,
تعجز الخميرة المحولة عن العمل , مما ينتج عنه تراكم الحمض المالوني , و بالتالي ظهور المرض
. وللعلم فقط , هناك عدة أشكال من الأمراض الداخلة تحت سياق أمراض فيتامين ب12 الحيوية.

إن الأبحاث المستفيضة لهدا المرض تبين أن له - على الأقل- 8 أنواع أو أشكال ,
تتراوح الشدة من نوع إلى أخر . وللتوضيح المبسط , سنتطرق فقط للنوعين المعروفين بشكل أدق وهما :

انعدام الخميرة الكامل ( أو mut 0 )

انعدام الخميرة الجزئي ( أو mut- )

يستطيع المسح الطبي للمواليد اكتشاف معظم الأشكال الوراثية لهذا المرض و بشكل كامل .

جميع أمراض ارتفاع الحمض المالوني تنتقل بما يعرف بالوراثة المتنحية , و هذا يعنى إن ولادة طفل
على الأقل في الأسرة تلقائيا يعني أن الأبوين حاملين للمورث (الجين ) المسبب للمرض ,
و هذا تلقائيا أيضا يجعل احتمال إصابة طفل أخر بنفس المرض هو 25 % ( واحد من كل أربعة) ,
وان 75% ( ثلاثة من أربعة ) سليمين بأذن الله . و لكن علينا التنبه أن هذه النسبة تكون خلال الحمل
و ليس لها علاقة بعدد الأطفال السليمين أو المصابين في السابق.

وبشكل عام , فإننا لا ننصح بالزواج الأقارب عند وجود مثل هدا المرض
في الأسرة كما نشجع على استشارة أطباء الوراثة للكشف عن هذا المرض قبل الزواج.

الأعراض الأولية للمرض

يولد الطفل طبيعيا , وقد لا تظهر الأعراض إلا بعد الأسبوع الأول أو الثاني من العمر .
و تظهر الأعراض بعد البدء في إرضاع الطفل خاصة عندما يتناول الحليب الصناعي
.مع أن النقص الكامل للخميرة قد يظهر مبكرا مقارنة بالانواع التي يكون النقص فيها جزئي.

و تشمل هذه الأعراض :

الخمول , الكسل الحاد, والنوم المفرط و قد تصل إلى الإغماء الكامل .

كثرة الإستفراغ ( القيء ) , وقلة التبول .

ظهور نوبات الصرع .

ضعف الإرضاع , الارتخاء والضمور العضلي .

هناك مجموعة أخرى من المرضى تتصف حالتهم بظهور الإعراض في مراحل عمريه متأخرة (من اشهر إلى سنوات )
. وهذه الفئة هل اقل حدة من مرضى الانعدام الكامل للخميرة .

وفيما يلي نورد بعضا من هده الأعراض :

الصرع , التأخر العقلي و الحركي .

ضعف النمو الجسدي .

النقص التكرر لمستوى السكر ,وحموضة الدم .

تشخيص الشخص( المولود ) المصاب بالمرض .

إن تشخيص هدا المرض يحتاج إلى الانتباه والتوجس من الطبيب المعالج ,
و يجب على الوالدين تنبه الطبيب المعالج باحتمال الإصابة
بهذا المرض ودلك عند وجود حالة مشابهه لطفل مصاب سابقا .

تشترك معظم أمراض الحمض المالوني في حصول الأعراض التالية :

ارتفاع في حموضة الدم , مع ارتفاع في مستوى الأمونيا .

نقص السكر في الدم .

اختلال وتأثر في وظائف الكلى ( ارتفاع مادة اليوريا ).

فقر الدم الحاد , مع احتمال حصول هبوط في كريات الدم البيضاء والصفائح الدموية .

ويتم تشخيص المرض بدقة من خلال إجراء الفحص على عينات الدم و البول
بطرق خاصة قد لا تتوفر في المستشفيات العامة بالمملكة . كما أن الفحص المبكر لحديثي الولادة
عن أمراض التمثيل الغذائي عن طريق وضع نقطة من الدم على كرت خاص بالمختبر و إسالة إلى احد المستشفيات
المتقدمة كمستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث بالرياض ,
و تظهر النتائج في اقل من 48 ساعة . ويعتبر هدا الفحص كافيا لتشخيص معظم أمراض الحمض المالوني .

و عند عدم وضوح الصورة و التشخيص الدقيق للمرض
فان ذلك قد يستدعى قياس مستوى نقص الخميرة لدى الشخص المصاب ,
مع العلم أن هذا الفحص لا يتم إلا عن طريق أخد عينة من الكبد .

و لا تنسى إخبار طبيبة النساء و الولادة و الطبيب المتابع لطفلك السابق عندما تخطط للحمل القادم
, وذلك لإتباع الوسيلة الأمثل خلال الحمل و لعمل الفحوصات اللازمة مباشرة بعد الولادة
و قبل أن تظهر الأعراض الخطرة على الطفل .

الأعراض المصاحبة لانتكاسة المرض

في كل الأحيان و بعد أن يتعافى الطفل
من الأعراض الأولية خلال الأيام الأولى من العمر تعاود الطفل نفس الأعراض السابقة
كالقيء و الخمول ورفض الرضاعة خاصة في السنوات الأولى من العمر,
وهذه الأعراض الانتكاسية للمرض لا تختلف كثيرا عن الأعراض الأولية ,
ولكن قد يظهر التدرج في ظهور الأعراض مع تدهور مستمر في صحة الطفل ,
خاصة عند مصاحبتها لأعراض الزكام , الحرارة , النزلات المعوية او الصدرية .

وفى بعضها قد تكون شدتها أكثر من السابقة منها .

العلاج

لا يوجد علاج ناجع شافي لهذا المرض حتى الآن ,
ولكن هناك عدد من الأدوية التي قد تساعد في التقليل من الانتكاسات و تقلل من الأعراض المزمنة للمرض.

إن الأمر المهم جدا في العلاج هو إتباع الحمية الغذائية بشكل دقيق خاصة في الأمور التي تتعلق بتناول البروتينات,
فكما ذكرنا سابقا أن هذا المرض ناتج عن زيادة في الحمض الأميني المالوني و الذي هو في الأصل ناشئ من البروتينات .

كما يجب في نفس الوقت أن لا ننسى أن نوفر كمية كافية من الحمض المالوني في الدم
لأنه من الأحماض الأمينية المهمة لإكمال العديد من عمليات النمو والبناء في جسم الإنسان .

إن هذا التوازن الغذائي بين الكمية المهمة للنمو
والمقدار الضار للمريض هو من أهم النقاط المهمة التي ينبغي الحرص عليها ,
لكي لا يسبب النقص الحاد لهده المواد ضعفا مزمنا في النمو ,
وعلى النقيض فان الزيادة تؤدى إلى انتكاس المرض وفقدان السيطرة الكلية عليه .

ومن هذه المشتقات الحمضية التي يجب الإبقاء عليها عند المستوى الأدنى :

ايزوليوسين .( Isoleucine) ميثايونين, Methionine ) ) , ثريونين , ( Threonine) فالين ) ( Valine.

هناك أنواع من الحليب الصناعي المعد خصيصا لهؤلاء الأطفال المصابون بهذا المرض
, وهده المنتجات تحتوى على النسب الأمثل من البروتينات والمواد الغذائية الأخرى
. عند فطام الطفل المصاب , يجب أن لا ننسى أن القاعدة الأساسية
هي الحذر من المواد البروتينية (كاللحوم , الألبان ومشتقاتهما )
مع نوع من الحرية في المواد النشوية والسكريات المركبة ( الفواكه والخضروات ) .

وبشكل عام , فان هذه النواحي الغذائية وغيرها تستدعى المتابعة المستمرة
من قبل الأخصائي المتمرس في مثل هذه الأمراض ,وكما ينبغي الحذر
المستمر عند النية لإدخال أطعمة لم تكن تعطى من سابق للمريض .
وبالإضافة إلى الناحية الغذائية والتمسك الحرفي بما يحدده أخصائي التغذية
فان هناك العديد من الأدوية التي قد تفيد من تقليل حدة المرض وانتكاساته المتكررة , ومن هذه الأدوية :

  1. مادة الكارنتين Carnitine . وتستخدم كعامل مساعد للتخلص من تراكم الحمض المالوني .

  2. فيتامين ب 12 . Vitamin B12 كعامل مساعد للإنزيم المكسر للحمض الأميني .

  3. المحلول القلوي ( بوليسترا )Polycitra . للتخفيف من الحموضة المزمنة

  4. مجموعة من الفيتامينات . للتقليل من النقص الحاصل في هده المواد الهامة للنمو .

  5. المضاد الحيوي مترونيدزول (Metronidazole ) . , للتخفيف من تكون الأحماض الأمينية بالأمعاء .

  6. أدوية الصرع أو التشنجات .

الأبحاث المستقبلية لعلاج المرض

هناك العديد من الأبحاث التجريبية ,التي تجرى مند سنين على استخدام تقنية إنتاج المورث المسئول عن هدا المرض ,
و للأسف لا يزال الحديث مبكرا عن مدى نجاح هده الطريقة وتطبيقها في المرضى المصابون .

الوقاية من الانتكاسات المتكررة
الوقاية من الانتكاسات المتكررة و علاجها المبكر:

إن من الأمور الطبيعة التي تحدث باستمرار في هذا المرض ,و حدوث الانتكاسات المتكررة
و التي قد تختلف حدتها من في كل مرة , وخاصة عند وجود السبب الظاهر لها كالالتهابات المتكررة و النزلات المعدية .

يجب على الأبوين وعند وجود الأعراض المبكرة للانتكاسة المبادرة سريعا بإعطاء الطفل السوائل بشكل اكبر ,
ويكون ذلك عن طريق الفم او أنبوب التغذية عن طريق الأنف او المعدة مباشرة
. أو الفتحة المعدية المباشرة .و قد يواجه الوالدين
صعوبة في إقناع الطفل في تناول هذه السوائل لذلك قد تنفع عملية إعطاء السوائل بكميات قليلة و لكن بشكل متكرر و مستمر.

كما قد ننصح بمضاعفة كمية دواء البوليسترا (Polycitra ) و دواء الكارنتين (Carnitine) .
أما عند تدهور الحالة العامة للطفل وازدياد الإستفراغ والخمول الشديد والرفض التام للسوائل ,
عندها يجب المسارعة إلى اقرب مركز صحي مجاور لمقر إقامتك ,
و لا يلزم أن تقطع المسافات الطويلة إلى المستشفيات الكبيرة ,
التي قد يكون نتيجة ذلك حياة المريض وهلاكه
. إن علاج المرضى في مثل هده الحالات هو السوائل والمحاليل الوريدية الملحية والسكرية بكميات محددة
, مع تحويل الأدوية المعتادة إلى طريق الوريد . (وهذه المحاليل متوفرة في معظم المستشفيات الكبيرة ) .

ومما ينبغي التنبيه على أن حدة المرض قد تزداد
و حتى عند التدخلات الطبية القصوى, مما يستدعى إدخال المريض العناية الفائقة .

خطورة المرض ومضاعفاته .

تشتد خطورة هدا المرض في الأسابيع الأولى من الولادة .

وهذه الخطورة تكمن في مقدار الحموضة في الدم ,
والتي قد تؤدى في الكثير من الحالات إلى الهبوط الشديد في الجهازين القلبي والرئوي مع نقص الأكسجين
و بالتالي قد تؤدي إلى الضرر البالغ بالمخ والمراكز الحساسة بالدماغ .
ويضاف إلى ما سبق , ارتفاع الأمونيا و التي قد ذكرنا سابقا ضررها
وما قد تسببه من اثر بالغ بخلايا المخ ومن ثم التسبب في الضمور و التأخر العقلي .

يعرف هدا المرض بأثره البالغ على نخاع العظم ( مصنع الكريات والصفائح الدموية ) ,
وينتج عن دلك نقص الإنتاج العام من الكريات الحمراء ( فقر الدم ) ,
والكريات البيضاء ( الالتهابات المتكررة ) , والصفائح الدموية ( النزيف) .

وبشكل عام , فأن هدا المرض ذو انتكاسات حادة متكررة ,
تؤدي في الكثير من الحالات لتعريض الطفل إلى حالة حرجة تحتاج إلى العناية الطبية الدقيقة و إعطاء السوائل الوريدية .

للأسف فإن هذا المرض ليس له علاج شافي و ناجع كغيره من الأمراض الإستقلابية
. غير انه يمكن الحد والسيطرة جزئيا على الكثير من الأعراض المؤدية إلى تضاعف خطورة وشدة المرض .

إن مرض ارتفاع الحمض الأميني البروبيونى من الأمراض الوراثية
الإعاقية التي قد تزداد سواء في معظم الحالات ومن هده المضاعفات والمشاكل المتعلقة بالمرض نورد بعض منها :

  1. التأخر العقلي بجميع الدرجات ( شديد ،متوسط ،خفيف
    وهدا التخلف يرجع إلى ضمور خلايا المخ و الذي هو جزء من المرض
    ( يمكن عمل فحص أشعة الرنين المغناطيسي للمخ ورؤية هده التغيرات) ,
    ونسبة حصول هدا التخلف يعتمد على شدة الإصابة و عدد الانتكاسات.

  2. ضعف النمو الجسدي ( قلة الشهية ) ,
    وهذا شيء حاصل لا محالة , ويمكن التغلب عليه بواسطة أنبوب التغذية عن طريق الأنف
    أو المعدة مباشرة عن طريق الجراحة.

  3. الصرع أو التشنجات ( نسبة حصولها 30% . )

  4. كثرة الحركة , مع ضعف التركيز الذهني .

  5. الإمساك .

  6. التهاب البنكرياس .

  7. القابلية للالتهابات المتكررة .(بسبب ضعف المناعة ) .

  8. فقر الدم ( الأنيميا ) المزمن المتكرر , ونقص الصفائح الدموية ,
    والتي قد تستدعي اعطائهما عند الحاجة الماسة لذالك .

  9. القيء المتكرر والمزمن مع الارتجاع المعدي إلى المريء ,
    و الذي قد يستدعي في الكثير من الحالات التدخل الجراحي البسيط ,
    بأجراء عملية تضييق لفوهة المعدة العلوي .

  10. حموضة الدم المزمن

  11. ارتفاع الأمونيا المزمن .

  12. الضعف التدريجي لوظائف الكلى ,
    و التي قد تؤدى إلى الفشل الكلوي مستقبلا لا قدر الله.

  13. الصعوبة في وضع المغذيات نظرا لصعوبة رؤية الأوردة في الأطراف
    و ذلك لكثرة استعمالها من قبل الأطباء, ويمكن التغلب على هذه المشكلة جراحيا بعمل الخط الوريدي المركزي .

إن تشخيص هده المضاعفات قد تحتاج لعمل الكثير من الفحوصات ,
لتحديد شدتها , والعمل مبكرا للتقليل من أثرها على حالة الطفل .

طرق الوقاية , التشخيص الجنينى , والمبكر للمرض .

هناك عدد محدود من المراكز العالمية البحثية التي قد يكون لديها المقدرة على تشخيص الجنين المصاب بالمرض ,
وذلك في حدود الأسبوع 16-18 من بداية الإخصاب ,
ويتم ذلك بتحليل السائل الأمينوسي (المحيط بالجنين )
بدقه ودراسة المكونات التي تنتج عن تراكم مادة الحمض البروبيونى .

و إذا تم التشخيص وثبت صحة إصابة الجنين بالمرض ,
فإن الخطوة التي قد يتم مناقشتها هي موضوع إجهاض الجنين المصاب بالمرض ,
وهذا الأمر يرجع إلى الحكم الشرعي بهذا الخصوص.

حتى الآن , لا يتوفر هدا الفحص الدقيق إلا في القليل من المراكز عبر العالم .

أما التشخيص الوراثي للجين ( المورث) المسبب للمرض لدى الزوجين
و و بقية أفراد العائلة , فإن ذلك يتم بالتحليل المبدئي و المسح الشامل للطفرة ( التغير الوراثي )
الحاصلة في العائلة المصابة بالمرض , وبعدها يتم تحديد الشخص الحامل و السليم .

هذا الفحص هو فحص بحثي وتجريبي , و لا يتوفر إلا في مراكز محدودة بالعالم .

للمزيد من التفصيل في هده النقاط وغيرها ,
يرجى سؤال استشاري الأمراض الوراثية و الإستقلابية المتابع لحالة ابنك المصاب .

كتبها :د.عيسي علي فقيه من مستشفى الملك فيصل التخصصي

أمراض أكسده الدهون

أمراض أو إضطرابات أكسدة الأحماض الدهنية (Fatty Acid Oxidation Disorders)
هي مجموعة من الأمراض الوراثية و التي تدرج تحت مسمى أمراض التمثيل الغذائي
.و أكسدة الأحماض الدهنية في الجسم هي عملية كيميائية مهمة لإنتاج الطاقة
خاصة في الأوقات التي يحدث فيها الامتناع عن تناول الطعام لبضع من الوقت كما يحدث في الصيام
أو في حالة النوم الطويل…و من المعلوم إن مصدر الطاقة الأساسي في الجسم
هي قطع السكر المسماة بالجلوكوز و التي نحصل عليها بعد هضم الطعام
و تكسيره إلى قطع صغيرة في الجهاز الهضمي و الكبد.أما المصدر الثاني لإنتاج الطاقة في الجسم
هو تكسير و أكسدة الأحماض الدهنية. و عند عدم توفر الجلوكوز بكمية كافية
في الدم فان الجسم يبدأ في تكسير قطع صغيرة تسمى بالأحماض الدهنية للاستفادة منها في إنتاج الطاقة
.و لكن قد يحدث لبعض الأطفال مرض يفقدهم القدرة على القيام بهذه المهمة.
و السبب ناتج عن نقص أو فقدان المادة المكسرة لهذه الأحماض الدهنية
.تسمى هذه المواد المُكسّرة بالخمائر أو الإنزيمات. و هناك عدة خمائر تتعاون مع بعضها البعض
و في تسلسل منتظم في تكسير هذه الدهون للاستفادة منها في إنتاج الطاقة.
إن نقص احد هذه الخمائر يودي للإصابة بأحد أمراض أكسدة الدهون (Fatty Acid Oxidation Disorders).
إن عدم اكتشاف هذه الأمراض و علاجها قد يسبب مشاكل صحية في

الكبد، القلب،العيون،و العضلات بشكل عام
و قد تؤدي لا سامح الله إلى الإغماء و حتى الموت نتيجة لعدم إنتاج الطاقة المهمة للحياة.

الأعراض

قد يكون هناك تفاوت و اختلاف كبير في الأعراض للمصابين بهذه الأمراض
حتى داخل العائلة الواحدة. فاستجابة الجسم قد تختلف من شخص إلى أخر
.قد لا يظهر على الشخص أي أعراض خطرة،و قد تكون الأعراض فقط انخفاض متكرر لمستوى السكر في الدم،
قد تستدعي الدخول إلى المستشفى لعدة مرات من دون معرفة السبب.
و قد تظهر الأعراض بشكل حاد و تؤدي الإغماء خاصة بعد النوم
أو بعد حدوث مرض مصحوب بضعف الشهية كحالات الزكام و الالتهابات بشكل عام أو نتيجة لعدم تناول الطعام لأكثر من 12 ساعة.
و قد تتضمن الأعراض التقيؤ و الإسهال و الخمول و النعاس و التي قد تتطور إلى إغماء أو صعوبة في التنفس
أو تشنجات أو كلها مجتمعة.إن عدم التدخل في هذه المرحلة قد يرهق الكبد و القلب و الكلى
نتيجة لتراكم الدهون فيها و قد يتطور الأمر إلى رشح السوائل إلى المخ بشكل خطر.و قد تكون الأعراض
في الأطفال الأقل من سنة هو الموت المفاجئ
أو ما يسمى بموت المهد (Sudden Infant Death Syndrome)
ومن غير معرفة الأسباب.و قد تكون الأعراض عبارة عن خلل في وظائف الكبد
أو صفار مع ارتفاع لإنزيمات الكبد أو بما يعرف بمتلازمة راي (Reye’s Syndrome).

التّشخيص

تنتقل أمراض أكسدة الدهون بما يعرف بالوراثة المتنحية
.و لذلك فهي تصيب كلا الذّكور و الإناث على التساوي
.كما أن الأبوين يكونان تلقائيا حاملين(ناقلين)للمرض،
نتيجة لحملهما طفرة في احد الجينات(المورثات).و لذلك لا ينتقل المرض من احد الأبوين فقط
بل يجب أن ينتقل من كلاهما في آن واحد.كما أن هناك نسبة احتمال تكرار
المرض هي 25% في كل مرة تحمل فيها الزوجة.، كما إن احتمال عدم تكرار الإصابة هي 75%.
كما أن بعض الأطفال السليمين سوف يكونوا حاملين للمرض كأبويهم
و عليهم أن يحترزوا عند الزواج لكي لا يتكرر نفس المرض في ذريتهم.كما
أن جميع العائلة يجب أن يجرى لها التحاليل اللازمة للكشف عن هذا الامراض.

يتم تشخيص الاشتباه بهذه الأمراض في مختبرات متخصصة و ذلك عن طريق
فحص عينة من البول و الدم.كما يمكن التشخيص عن طريق عينة من الجلد أو العضلات
أو الكبد أو خلايا من السائل الامينوسي خلال الحمل.

. تتضمّن هذه الفحوصات اخذ صورة للاسيلكارنيتاين (Acylcarnitine Profile),
وقياس الأحماض العضوية في البول (Urine Organic Acid),
و قياس مستويات الإنزيمات في خلايا الجلد(Fibroblasts)
.كما يمكن حاليا الكشف عن العديد من هذه الأمراض عن طريق
برنامج فحص حديثي الولادة لأمراض التمثيل الغذائي عن طريق جهاز قياس الطيف الكتلة المتوالي (Tandem MS)
و بواسطة. ورق الفلتر .كما يمكن فحص الجينات لبعض هذه الأمراض
و لكن ذلك متوفر في عدد قليل من المراكز الطبية العالمية
و التي في العادة تقوم بالكشف عن طفرات محددة و التي يكثر انتشارها خاصة لمرض إم كاد) و مرض (إل تشاد).

العلاج

للأسف لا يوجد علاج شافي للمرض و لذلك فان العلاج يعتمد على عدة محاور.يعتمد عليه علاج هذه الأمراض
هو عدم الصوم عن الطعام لأكثر من 8 إلى 12 ساعة(و هي المدة التي يحتاجها الطفل
و البالغ للنوم)و لكن فان الأطباء ينصحون أن يتناول الطفل الأقل من سنة من العمر رضعه من الحليب
أو و جبة غذائية كل ساعتين إلى أربع ساعات.أو الأكبر من هذا السن
فإنهم في العادة يأكلون على طوال اليوم كل 3 إلى 6 ساعات حسب الظروف.هذا إذا كانوا بصحة جيدة
أما إذا أصيبوا بوعكة صحية كالزكام مثلا فان عليها إن يتناول الطعام بشكل اكبر و في فترات قصيرة
.أما إذا حدث ما لا يحمد عقباه و أصيب الطفل أو البالغ بلازمة الحادة(****bolic crisis) خاصة
عندما يكون هناك قئ أو إسهال يصعب على المريض تناول الطعام الكافي
فانه من الضروري الذهاب إلى المستشفى بشكل سريع لكي يبدا بإعطاء محلول الجلوكوز(a 10% glucose)
المركز عن طريق الوريد لكي يمنع تدهور حالة المريض.

كما يجب التنبيه إلى عدم تناول الأسبرين لتخفيض الحرارة بل يجب تناول مخفضات الحرارة الأخرى.

و ينصح بتناول عدّة وجبات خلال اليوم تحتوي على كمية عالية
من الكربوهيدرات و قليلة الدهون(قليلة الدسم) مثل الوجبات
التي تحتوي على الحبوب (كالقمح و الذرة و الأرز و المكرونة)
أو تناول المشروبات التي تحتوي على سكريات خاصة عند الإصابة بوعكة صحية كالزكام.

أما إذا كان حدث انخفاض لمستوى السكر بشك متكرر مع كن الطفل يتناول
وجبات غذائية متكررة فانه ينصح بتناول ملعقتين إلى ثلاث ملاعق من الذرة المطحونة(النشاء)
بعد إضافة إليها بالماء أو أي سائل أخر) و إعطائه ا للطفل خاصة قبل النوم
حيث أن الذرة الغير مطبوخة تتحلل ببطء في الأمعاء فتكون مصدر مستمر للسكر و الطاقة.
.قد يصف لك الطبيب بعض أنواع من المواد الغذائية الأخرى التي قد تفيد او يصف له دواء الكارنتين (L-carnitine)
و الذي قد ينخفض مستواه في دم المصابين بأمراض أكسدة الدهون
.و بشكل عام ننصحك دائما المتابعة مع الطبيب و عد التطبب و تجربة إلى تحت إشراف طبي.

أمراض أكسدة الدهون

مرض عيوب نقل الكارنيتين ( نقص كارنيتاين الرئيسيّ(
Carnitine Transport Defect (Primary Carnitine Deficiency)

مرض نقص خميرة الكارنيتاين أسيلكارنيتاين ترانسلوكيس ( ترانسلوكيس (
Carnitine-Acylcarnitine Translocase Deficiency (Translocase)

مرض نّقص خميرة كارنيتين بالميتويل ترانسفيريز الأول و الثاني ( سي بي تي الأول و الثاني(
Carnitine Palmitoyl Transferase I & II (CPT I & II) Deficiency

مرض نقص خميرة السلسلة الطويلة جدا لأسيل كو أي ديهيدروجينيس ( في إل كاد )
Very Long Chain Acyl-CoA Dehydrogenase (VLCAD) Deficiency

مرض نقص بروتين ثلاثي الوظيفة ( تي إف بي ) نقص
Tri-- # وصلة ممنوعة 1778 # --al Protein (TFP) Deficiency

مرض نقص خميرة السلسلة المتوسطة لأسيل كو أي ديهيدروجينيز ( إم كاد )
Medium Chain Acyl-CoA Dehydrogenase (MCAD) Deficiency

مرض نقص خميرة 2,4 دينويل كواي ردكتيز
2,4 Dienoyl-CoA Reductase Deficiency

مرض نقص خميرة السلسلة القصيرة لأسيل كو أي ديهيدروجينيز ( اس كاد )
Short Chain Acyl-CoA Dehydrogenase (SCAD) Deficiency

مرض نقص خميرة السلسلة القصيرة –ايل 3 هيدروكسي اسيل كو أي ديهيدروجينيز ( اس تشاد )
Short Chain L-3-Hydroxyacyl-CoA Dehydrogenase (SCHAD) Deficiency

مرض نقص خميرة الانتقال الإلكتروني للفلافوبروتين ديهيدروجينيز ( جي أي الثاني و ماد)
Electron Transfer Flavoprotein (ETF) Dehydrogenase Deficiency (GAII & MADD)

مرض نقص خميرة 3 هيدروكسي 3 ميتهيلجلتاريل كو أي لييز ( إتش إم جي )
3-Hydroxy-3 Methylglutaryl-CoA Lyase Deficiency (HMG)

مرض نقص خميرة السلسلة الطويلة 3 ديهيدروجينيز هيدروكسي اسيل كو أي دهيدروجنيز ( ال تشاد )
Long Chain 3-Hydroxyacyl-CoA Dehydrogenase (LCHAD) Deficiency

Unclassified FODs أمراض أكسدة الدهون الغير مصنّفة

أمثلة خطابات( بروتوكولات)لطبيب الإسعاف للتعامل مع الحالات الطارئه

Emergency Protocol Letter
MCAD Letter for Infants & Children (PDF)
MCAD Letter for Teens & Adults (PDF)
LCHAD version 1 (PDF)
LCHAD version 2 (PDF)
VLCAD version 1 (PDF)
VLCAD version 2 (PDF)
Unclassified FOD (PDF)

•ملاحظة: كن مدركًا أن هذه البروتوكولات هي فقط عينة .
من المهمّ أن يعدلها طبيبك حسب حالة الطفل الصحية. أطبعها و أعطها للطبيبأمراض عديدات السكريات المخاطيه
هي أمراض وراثية ناجمة عن خلل في ما يسمى الليسوسوم (lysosome)
وهو الجزء المسئول عن حرق recycling) ( المواد غير المرغوب فيها داخل الخلايا وتسمى أمراض تخزين ( Storage Disease)
لأن الجسم يظل عاجزا عن كنس وحرق وتكسير تلك المواد.

أما كيف لا تستطيع الخلية التخلص من مواد مخزنة عليها ،
فهذا ناتج عن عدم قدرتها على إنتاج الإنزيم المسئول عن تكسير تلك المواد
وهي عملية مسئول عنها اللسيسوم عبر الأنزيمات التي ينتجها ( Lysosomal Enzymes )

عادة الجسم يستخدم الإنزيمات لحرق وإزالة الخلايا الميتة كجزء من عملية البناء والهدم المستمرة في جسم الإنسان.
لكن في هذا النوع من الأمراض لا يملك المريض الإنزيم المحدد لفعل ذلك أو أن الإنزيم يوجد بصورة قليلة وغير كافية.
بحيث لا يعود ممكنا الحرق والتكسير
وبالتالي لا يمكن التخلص من الخلايا الميتة. والنتيجة تراكم المواد الميتة في كل خلية من الجسم تقريبا
وتكون بذلك الخلايا الميتة عبئا على الخلايا الحية فلا تستطيع الأخيرة القيام بمهامها بصورة عادية.
وبهذا يحدث دمار متزايد ومتطور في كل أجزاء الجسم بما في ذلك القلب والعظام والمفاصل والجهاز التنفسي والجهاز العصبي.

هذه الأمراض رغم أنها لا تكون واضحة عند ولادة الطفل إ لا أن علاماتها تبدأ في الظهور تدريجيا
مع تطور المرض الذي يتطور مع زيادة عمر الطفل حيث
يتم إحداث المزيد من الضرر لخلايا الجسم لأن الخلايا الميتة تتراكم عليها بمرور الأيام.

[/SIZE][/COLOR]