ما يعين المسلم على ترك المعصية


(mido328) #1

[CENTER]


مما يعين المسلم على ترك معصية الله أن يعلم قبح المعصية
وأن الله جل جلاله لا يمكن أن يحرم شيئاً فيه الخير للإنسان
لأن الله هو الخبير، وهو أعلم بسلامة الإنسان وسعادته
فإذا حرم شيئاً فيجب أن نوقن يقيناً قطعياً أن هذا الشيء سيء وغير مقبول
لا أخلاقياً، ولا دينياً، ولا اجتماعياً، ولا إنسانياً، ولا صحّياً
قال تعالى: ﴿ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ[ الأعراف: 157]
فإذا كنت فقيهاً ترى أن كل شيء حرمه الله عليك
ليس حجراً لحريتك، بل هو ضمان لسلامتك
لسلامة صحتك النفسية و الجسدية، ولسلامة دنياك وآخرتك
فحينما تفهم هذه الحقائق وتلتزم أمر الله عز وجل
لا تشعر بضيق، بل تشعر أنك تتحرك لصالحك
يقينه أن النعم التي هو فيها تزول واحدة واحدة بمعصية الله
لأن المعاصي تزيل النعم، فما أذنب عبد ذنباً إلا زالت عنه نعمة من الله
بحسب ذلك الذنب، فإن تاب وراجع رجعت إليه، وإن أصر على الذنب لم ترجع
ولا تزال الذنوب تزيل عنه النعم حتى تسلب منه النعم كلها، قال تعالى:
﴿ إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ[ سورة الرعد: الآية 11]
هذا الكلام ينطبق على الأمم والأفراد، فالأمة الإسلامية حينما فتحت الأندلس كانت قوية إلى أبعد الحدود، فلما انغمست في المعاصي خرجت من الأندلس.
إذا كنت في نعمة فارعها و اثبت على طاعة الله فهذا أكبر حصن لهذه النعمة
أما إذا كنت في راحة مادية و اجتماعية و نفسية وحملتك راحتك على التساهل في طاعة الله، فهذه النعم تزول شيئاً فشيئاً
فإذا أنت بين عشية وضحاها فاقد لهذه النعم.
أن يعلم أن المعصية شر كلها، وأن الطاعة خير كلها وأنه مستحيل وألف مستحيل أن تطيعه وتخسر،أو أن تعصيه وتربح. إن المعاصي تخلق في النفس سخطاً بعد أن كان هناك الرضا و تزيل من القلب الطمأنينة بعد أن كان هناك الأمن والسكون إلى الله عز وجل و تورث الحسرات،و تُحزن القلب وتُمزق الشمل. فمن آثر آخرته على دنياه ربحهما معاً، ومن آثر دنياه على آخرته خسرهما معاً قال تعالى : ( أًمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أّن نَّجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاء مَّحْيَاهُم وَمَمَاتُهُمْ سَاء مَا يَحْكُمُونَ ) [الجاثية : 21] الإنسان في حصن مادام في طاعة الله و في ظل الله أما إذا خرج عن طاعة الله فكأنه خرج من الحصن وخرج من مظلة الله عز وجل.

[/center]