حكم صيام يوم عاشوراء


(mido328) #1

[CENTER][SIZE=5][COLOR=Blue][FONT=Microsoft Sans Serif]السؤال:

سئل فضيلة الشيخ محمد بن العثيمين رحمه الله تعالى, عن حكم صيام يوم عاشوراء، وما تقولون في صيام يوم بعد عاشوراء؟

الجواب:

الحمد لله ورب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين، وبعد:

قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة فوجد اليهود يصومون اليوم العاشر من شهر المحرم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: “أنا أحق بموسى منكم”، فصامه وأمر بصيامه.

وفي حديث ابن عباس -رضي الله عنهما- المتفق على صحته أن النبي صلى الله عليه وسلم صام يوم عاشوراء وأمر بصيامه، وسُئل النبي صلى الله عليه وسلم عن فضل صيامه فقال: “أحتسب على الله أن يكفِّر السنة التي قبله”[1].

إلا أنه صلى الله عليه وسلم أمر بعد ذلك بمخالفة اليهود، بأن يُصام العاشر ويومًا قبله وهو التاسع، أو يومًا بعده وهو الحادي عشر، فقال صلى الله عليه وسلم: “صوموا يومًا قبله أو يومًا بعده، خالفوا اليهود”[2].

ومخالفة اليهود تكون إمَّا بصوم اليوم التاسع كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: “لئن بقيت إلى قابل لأصومَنَّ التاسع”.

يعني مع العاشر، وتكون بصوم يوم بعده؛ لأن اليهود كانوا يفردون اليوم العاشر، فتحصل مخالفتهم بصيام يوم قبله أو يوم بعده. وقد ذكر ابن القيم -رحمه الله- في زاد المعاد أن صيام عاشوراء أربعة أنواع:

  • إما أن يصوم اليوم العاشر وحده.

  • أو مع التاسع.

  • أو مع الحادي عشر.

  • أو يصوم الثلاثة.

وصوم الثلاثة يكون فيه فائدة أيضًا، وهي الحصول على صيام ثلاثة أيام من الشهر.

وعليه فالأفضل أن يصوم يوم العاشر ويضيف إليه يومًا قبله أو يومًا بعده. وإضافة اليوم التاسع إليه أفضل من الحادي عشر، فينبغي لك أخي المسلم أن تصوم يوم عاشوراء، وكذلك اليوم التاسع.

والله أعلم، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
[/font][/color][/size]
[1] أخرجه مسلم من حديث أبي قتادة رضي الله عنه.
[2] أخرجه أحمد في المسند.



[/center]