فتوى للعلامة ابن حزم لم أر أجمل منها للحث على طلب العلم


(محب العلم) #1

فتوى للعلامة ابن حزم لم أر أجمل منها للحث على طلب العلم.:
هذه إجابة عن سؤال سئله العلامة ابن حزم رحمه الله تعالى عن أسباب نجاة العبد من النار والفوز بالجنة لا سيما من اقترب أجله … قال رحمه الله تعالى :في رسالته : التلخيص في وجوه التخليص (3/152-153 من مجموع رسائله):
…وسألتم عن العمل الذي إذا قطع المرء به باقي عمره رجوت له الفوز عند الله عز وجل، وأيقنت له به، وعن السيرة التي أختارها وأحسد عليها من أعطيها، من أبواب التخلص من سخط الله في القول والعمل. وهاتان مسالتان وإن كنتم فرقتم بينهما فهي واحدة … فأقول - وبالله تعالى التوفيق - : إني قد أدمت البحث عما سألتم عنه مدى دهر طويل، وفتشت عنه القرآن والحديث الصحيح، فلاح لي بعد طلب كثير، وتحصل لي بعد طلب شديد ما أخاطبكم به، أسأل الله تعالى أن يوفقنا وإياكم لطاعته آمين. وقد كنت جمعت في هذا فصلاً نسخته لكم على هيئته، وهو أن فتشت على مراتب الحقائق في دار القرار في الآخرة - وإما الدنيا فمحل مبيت بؤسها منقض ، وسورها منسي كأن ذلك لم يكن - فوجدتها عشر مراتب، منها ثلاث هي مراتب الملك، والعلو، والسبق. فأولها: مرتبة عالم يعلم الناس دينهم، فإن كل من عمل بتعليمه أو علم شيئاً مما كان هو السبب في علمه، فذلك العالم والمتعلم شريك له في الأجر إلى يوم القيامة على آباد الدهور، فيا لها منزلة ما أرفعها، أن يكون المرء أشلاء متمزعة في قبره أو مشتغلاً في أمور دنياه وصحف حسناته متزايدة، وأعمال الخير مهداة إليه من حيث لا يحتسب ومواترة عليه من حيث لم يقدر. ويؤيد هذا قوله عليه السلام (1) : " من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين " ، وقوله لعلي (2) : " فوالله يهدي الله بك رجلاً واحداً خير لك من أن يكون لك من حمر النعم " ، وقوله عليه السلام (3) : " إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاثة، فذكر عليه السلام ولداً صالحاً يدعو له، وصدقة جارية، وعلماً ينتفع به " قوله (4 : " من عمل في الإسلام سنة حسنة فعمل بها بعده، كتب له مثل أجر من عمل بها، ولا ينقص من أجورهم شيء، ومن سن في الإسلام سنة سيئة فعمل بها بعده، كتب له مثل وزر من عمل بها ولا ينقص من أوزارهم شيء " ، …ثم قال : واعلموا انه لولا العلماء الذين ينقلون العلم ويعلمونه الناس جيلاً بعد جيل لهلك الإسلام جملة، فتدبروا هذا وقفوا عنده وتفكروا فيه نعماً، ولذلك سموا ورثة الانبياء، فهذه مرتبة… …
FONT=‘Traditional Arabic’ من يرد الله الخ: ورد في[/font] البخاري (علم: 10) ومسلم (إمارة: 175؛ زكاة: 98) ومسند أحمد 1: 306؛ 2: 134؛ 4: 94 ومواطن أخرى.
FONT=‘Traditional Arabic’ انظره في سنن أبي داود (علم: 10). [/font]
FONT=‘Traditional Arabic’ إذا مات الإنسان الخ في[/font] الجامع الصغير 1: 35.
FONT=‘Traditional Arabic’ انظره في مسلم (زكاة: 69) ومسند أحمد (4: 357، 359، 361)[/font].


(حسنى النجار) #2

جزاك الله خيرا


(المهندس) #3

عفا الله عنك و بارك فيك