النقطة مجور الاشراقة


(حسين أحمد سليم) #1

[CENTER]النقطة

محور الإشراقة

[/center]

بقلم

[CENTER]حسين أحمد سليم

آل الحاج يونس

كاتب , رسام, فنان تشكيلي وصحفي,عضو اتحاد الكتاب اللبنانيين

مهندس مساح محلف لدى المحاكم,عضو نقابة الطبوغرافيين اللبنانيين

[/center]

السر الهندسي , مودع في النقطة … تتحرك النقطة , بحكم الطاقة الذاتية , فيتكون في الامتداد , شكل الخط , وتتولد من رحم عناصر الخط , كل الأشكال , في معالمها الهندسية , الظاهرة والخفية . فتغدو النقطة , نواة الابتكار الفني , ورمز الخلق والإبداع , وسر التكوين الشامل , والكنه الهندسي المغمور , في البداية , وفي النهاية …
تتمحور في النقطة , معالم الحركة الدورية , وتتجسد بها , عودة الأصل الهندسي , إلى الذات الأحادية … فإذا هي نواة الكون , النقطة النورانية , التي تشكل المحور الأساسي , للحركة الرخوية , لوتر الهندسة الإبداعية , في البعد الكوني , وإذا هي , عناصر الوتر الفلكي , في قطر التكوين اللانهائي الممتد …
في قلب النقطة , نقطة كل الأشياء , حيث تشرق الأنوار القدسية , من الفلك العقلي , لتدثر بهالتها الوامضة , فلك النفس الكلية , في كنه النظام الكونية , والذي قوام كينونته , أولا وآخر , ماضيا , حاضرا ومستقبلا , ظاهرا وباطنا , أمدا , أبدا , أزلا … " الله نور السماوات والأرض " .
النقطة , هي البدء , في كينونة الأشياء , وهي البدء في صيرورة الموجودات… النقطة هي , في الإشراقة الأولى للنور , منها تشع في كل الاتجاهات , كل المعالم المنظورة , في رحلتها الوجودية …
تعددية النقطة , في تتابع منتظم , يرتسم شكل الخط مستقيما أفقيا , أو عموديا , أو مائلا , ذات اليمين , أو ذات اليسار , أو متعددا في انكساراته واتجاهاته , أو منعطفا بانتظام على محور ما , بنسبة ميل دائري ما أو خلافه … لتتكون من حركته الكروية , ما يرمز إلى الشكل الكوني , الممتد , المتسع , اللامتناهي … مركز النقطة .
النقطة , رمز السر الأعظم في كنه الوجود , أصل الحياة , في محور ذلت قطبين , دلالة على الاستمرار … شاء الله تعالى أن يعمر الدنيا , فكان أمره للشيء , كن , فكان … فإذا البداية , آدم وحواء , وتنبض الأشياء , كل الأشياء , بالسر الأغظم المقدس , من إشراقة الأصل … النقطة النورانية .
وتعو النقطة , تتجلى في الإشراقة النورانية مجددا , فيهيم العقل البشري في تجلياتها , وتصفو النفس الإنسانية في أنوارها القدسية …فإذا الإنسان , يمارس شفافية السمو , في حركة الفعل الحياتي , ويعمر قلبه الصغير , بكنه الإيمان الكبير , ويضيء صدره بالنور الحق … فيتمكن من مشاهدة , مرآة ذاته , انطلاقا من نقطة الإشراق المقدسة , التي تتولد منها حزم الضوء الفضي … تنتشر في كل اتجاه , فيقرأ الإنسان تحسسا , ما ترتعش له الحواس والجوارح , وتخر له الأجسام , كل الأجسام المخلوقة , جمادا وحركة وأثيرا … ساجدة , خاشعة , مغشيا عليها , من خشية الله تعالى .
من النواة , أصل كل الأشياء , تنفلق معالم الحركة , لتتولد الحياة , وتستمر كل المظاهر … تندرج من الأسفل إلى الأعلى , حتى بلوغ سدرة المعرفة … وآخرون يتدرجون , بحكم سر النقطة النورانية , من الأعلى إلى الأسفل فالأدنى , حتى بلوغ أبسط المستويات العقلية … ليخاطبوا الناس على قدر عقولهم , ومساعدة العالم الترابي على فعل الارتقاء والسمو … وممارسة حركة الصفاء المطلق , فيقرؤون معالم الصفاء الذاتي , سر الأصل في الذات , ويتلمسون كنه النواة الإلهية , ويستجلون أسرار النقطة الإشرافية في كينونة الوجود الكوني … من خلال تحسسهم , علوم ما فوق الحواس , وإدراك تسلسل الخلق والإبداع الروحي , والتكوين المادي … الذي أراده القادر , من اللاشيء , فكانت النقطة الإلهية , من نواة خلق الكون , حتى نهايات حدوده في النواة … فتتجلى عظمة الله في عظمة الخلق , وتتراءى وحدة الله في وحدة نواة الخلق … النواة الإلهية … نقطة الإشراق السرمدية … " الله نور السماوات والأرض " .


(المهندس) #2

جزاك الله خيرا على الموضوع