العمارة الاسلامية فى مختلف العصور الأسلامية التى مرت على مصر


#1

1– عصر الولاة قبل الخلفاء الراشدين 18 : 206 هـ

كان عمرو بن العاص أول الولاة المسلمين ولقد قضى عمرو بن العاص في فتح مصر ثلاث سنوات، وقد استقبله أهلها بالكثير من الفرح والترحيب لما عانوه من قسوة الروم وظلمهم، وقد كانوا خير العون لعمرو بن العاص ضد الروم .

وقد كان عهد ولاية عمرو على مصر عهد رخاء وازدهار فكان يحب شعبها ويحبوه وينعموا في ظل حكمه بالعدل والحرية، وفيها قام بتخطيط مدينة الفسطاط، وأعاد حفر خليج تراجان الموصل إلى البحر الأحمر لنقل الغنائم إلى الحجاز بحراً، وانشأ بها جامع سمي باسمه وما يزال جامع عمرو بن العاص قائماً إلى الآن بمصر.

تخطيط مدينة الفسطاط

وكان تخطيط الفسطاط يقوم على إعطاء كل قبيلة قطعة من الأرض تقيم فيها مساكنها ويفصل بينها وبين غيرها مساحة من الأرض الفضاء التي طواها فيما بعد التوسع العمراني الذي زحف على هذه الفراغات.

و لقد تعاقب على حكم مصر في مدة قرنين و نصف 98 واليا. وكان من الواضح أن لكثرة تقلب أو عزل هؤلاء الحكام أن انشغل كل حاكم أو والى منهم في جمع المال أو الثورة في اقصر وقت ممكن فلم يجدوا من الوقت للإنشاء أو التعمير أو التحسين حيث كانت العمارة منسيا في هذه المرحلة سواء كانت بقيام الدولة الأموية بدمشق أو الدولة العباسية ببغداد ويستثنى من ذلك جامع عمرو الذي أنشاه الفاتح بمدينة الفسطاط .

- أهم الاعمال التي تمت في هذا العصر هي:

جامع عمرو بن العاص 21هـ/642م

الموقع: جنوب حصن بابليون بمدينة الفسطاط وتعرف المنطقة التى بها حاليا بميدان عمرو بن العاص

نبذة عن الجامع

كان هذا المسجد اول مسجد جامع بنى فى مصر الاسلامية فقد عرف باسم تاج الجوامع والجامع العتيق وجامع عمرو بن العاص ولم يكن جامع عمرو بن العاص مركزا للشعائر الدينية فقط وانما كان مدرسة دينية علمية وكان مركزا للقضاء كما كان يخطب فيه فى كل ما يهم شئون المسلمين الحربية والسياسية والاجتماعية والدينية

الوصف المعمارى فى عهد عمرو بن العاص

كانت مساحة الجامع وقت انشائة حوالى (50×30 ذراعاً) . يحيط بة الطريق من كل جهة ولا صحن لة. تسودة البساطة فليس له محراب مجوف ولا مئذنة ولا فرش. وقد جعل لة عمرو بابين يقابلان دارة وبابين فى بحرية وبابين فى غربية، اى ان مجموع الأبواب كان 6 ابواب

-2- العمارة الأسلامية فى العصرالطولونى:-

أسس “أحمد بن طولون” في عصر الطولونيين مدينة “القطائع” عام 870 م في الجانب الشمالي من “العسكر” وأقام في وسطها مسجداً جامعاً يعد من أكبر مساجد العالم الإسلامي وأروعها وقد كانت مدينة القطائع مقسمة إلي خطط أو قطائع تضم كل قطعة منها جماعة من السكان تربط بينهم رابطة الجنس والعمل

مدينة القطائع

وقد بناها أحمد بن طولون في مصر على نمط مدينة سامراء، وقد اختار لها الفضاء الواسع الذي كان يقع إلى الشمال الشرقي من مدينة العسكر التي بناها العباسيون بالقرب من مدينة الفسطاط، وينتهي هذا الفضاء الذي بنيت فيه عند هضبة المقطم. وبدأ ابن طولون عام (256 هـ) في بناء قصر رائع له، وجعل أمامه ميدانًا عظيمًا يمارس فيه أنواع الرياضة، وسمح لأصحابه وأتباعه ببناء مساكن لهم، فاتصلت بمدينة العسكر والفسطاط، ويوجد في وسط القطائع هضبة سميت بجبل يشكر التي بنى عليها ابن طولون جامعه الكبير.

جامع احمد بن طولون :-

موقعه:-

حى الخضرى بالسيدة زينب فى الجزء المتبقى من مدبنة القطائع تاريخه:(263- 565 )

نبذة عن المسجد

يقع جامع أحمد بن طولون فوق ربوة صخرية كانت تعرف باسم جبل صالح.

يحتل جامع بن طولون أهمية خاصة بين الآثار الأسلامية فى مصر وفهو ثالث مسجد بنى فى مصر الأسلامية بعد جامع عمرو بن العاص وجامع العسكر،وهو أقدم مسجد اسلامى فى مصر باق على حالتة الأصلية

تحليل المسقط الأفقى للمسجد


#2

نبذة عن العصر الفاطمى

امتدت مرحلة العصر الفاطمي نحو مائتي عام، وسادت روح الترف في هذه الفترة في كل شئ. وكان مذهب الحاكمين هو المذهب الشيعي، بينما كان أغلب الشعب يتبع مذهب أهل السنة

وقد اقترن هذا العصر بعدة ظواهر معمارية منها استخدام الحجر المنحوت لأول مرة في واجهات المساجد بدلا من الطوب، ثم تزيين هذه الواجهات بالزخارف المنوعة المحفورة على الحجر. بعد أن كنا نشاهدها في جامع عمرو وجامع ابن طولون عارية من الزخارف. ومن أمثلة هذه الواجهات واجهة مسجد الحاكم والأقمر

تخطيط مدينة القاهرة

فى عام 358ه (969م) ارسل الخليفة المغز لدين الله الفاطمى جيشا على راسه قائدة جوهرة الصقلى من مدينة القيروان لفتح مصر , فوصل الجيزة و عبر النيل و سلمت الفسطاط ثم اختط جوهر مدينة القاهرة و كان تخطيطها على شكل مربع تقريبا يواجه اضلاعه الجهات الاربع الاصلية. و يتجه الجانب الشرقى نحو المقطم و الغربى يسير بمحاذاة الخايج و البحرى يتجه نحو الفضاء الواقع فى الشمال و القبلى يواجه الفسطاط , و طول كل ضلع من اضلاع المدينة الف و مائتا متر و مساحة المدينة ثلاثمائة و اربعون فدانا. و قد كان هذا السور مبنيا من الطوب الابن و يتوسط المدينة قصران , القصر الكبير الشرقى و القصر الصغير الغربى و بينهما ميدان لاستعراض الجند. و زاد السور الذى اقامه الجيوش بدر الجمالى فى مساحة ستين فدانا , و قد بنى هذا السور من الحجر و قد بلغ طول ضلعها 1100م و تضم داخلها مبانى الحكومة و مساكن الجنود و قصرين و غيرها من المبانى كما احاطها باسوار مرتفعة لحمايتها من غازات المعتدينش

ومثال على عمارة ذلك العصر :- جامع الازهر

هو من أهم المساجد في مصر وأشهرها في العالم الإسلامي. وهو جامع وجامعة منذ أكثر من ألف عام، بالرغم من أنه أنشأ لغرض نشر المذهب الشيعي عندما تم فتح مصر على يد جوهر الصقلي قائد المعز لدين الله أول الخلفاء الفاطميين بمصر، الا أنه حاليا يدرس الإسلام حسب المذهب السني

وبعدما أسس مدينة القاهرة شرع في إنشاء الجامع الأزهر حيث وضع أساس جامع الازهر الشريف في شهر رمضان 359هجري , . استغرق بناؤه حوالي سنتين تقريبًا , أقيمت فيه الصّلاة الأولى في شهر 7 رمضان 361 هجري , في عام 988 أصبح جامعة تدرس العلوم المختلفة , و دينيةّ و فنون

و بذلك أول جامع أنشى في مدينة القاهرة وهو أقدم أثر فاطمي قائم بمصر