تواصل لا تفاصل


(عمارة إسلامية) #1

بسم الله الرّحمن الرّحيم
السّلام عليكم ورحمة الله وبركاته

إخواني وأخواتي روّاد مُنتدى المُهندس؛

:: في رحاب الموعظة ::
مقال مختار؛
أسأل الله تعالى أن ننتفع منه.

أ. ماجد محمد الوبيران.

تواصل لا تفاصل

/

/

تواصل لا تفاصل

أتردَّدُ كثيرًا في استخدام أيِّ برنامج من برامج التواصل الاجتماعي؛ وذلك لكثرتها، ولتنوُّعِها، ومخافةَ تضييع الوقت في التنقل بين تلك البرامج، ولعلمي بأن أيَّ برنامج تفاعليٍّ يظهر هو برنامج لن يكون الأخير في هذا العصر العلميِّ المتسارع!.

والحقيقة أن من يدخل عالم هذه البرامج، فسيعلم كم من الجهد المبذول من تلك العقول الجبارة التي تعمل ليلَ نهارَ من أجل إيجاد برنامج يتميز عن الآخر، وفيه ما لا يوجد في أي برنامج، والعمل على حمايته، وتطويره باستمرار، وجعله هو البرنامج الأولَ لدى المستخدِم..

والحقيقة - أيضًا - التي لا مراء فيها، والقادمة من طريق الإجابة عن تساؤلي:
هل كلُّ هذا الجهد الكبير، والعمل الدؤوب، والتطوير المستمر هو من أجل تقريب الناس مع بعضهم بعضًا في عالمٍ من الود والتَّصافي؟!
أشكُّ في هذا!
.

ربما يكون من ضمن الأهداف تقريبُ الأفكار وفق منهاج محدد، وصهر كثير من المعتقدات التي يرفضها المصمِّمون، والترويج لأخرى يؤمنون بها، ويسعَون من أجل تحقيقها!
أقول هذا؛ لأنني أرى الواقع يقوله، فالناس قبل هذه الوسائل كانت تعيش في هدوء كبير، إلا من بعض القضايا التي كانت موجودة، ولا تزال، بل بظهور هذه الوسائلِ زادت في زمانها الحروبُ، والخلافات، والعنف، والقتل، والتدمير، بل أسهم بعضها بشكل مباشر في سقوط حكومات، وتأزم مجتمعات!
.

ولكن وقد صارت هذه الوسائل واقعًا جذبنا كما جذب الكثيرين من كبار وصغار، وذكور وإناث؛ فإن بأيدينا أن نجعل منها وسائلَ تواصلٍ حقيقيٍّ، ننشر من خلالها أنوار المعرفة، وأضواء العلم، ونسعى من خلالها إلى رعاية القيم، وإحياء الأخلاق، ونَحذر ونُحذِّر من كل فكر هدَّام، وعمل يسعى لتقويض المجتمع، وبثِّ سموم الخلاف، والاختلاف، والفُرقة.

ولنجعلْ تجربتَنا مع هذه الوسائل الحياتية كمجتمع تجربةً فريدة نُفيد منها؛ ونعرف أسرارها وأسبارها، فنكون منها في مأمن، وتكون مشاركاتنا فيها مثمَّنة. .

المصدر/ شبكة الألوكة.

اللهم إنا نعوذ بك من النار وما قرّب إليها من قول وعمل.