كيف تتخلص من همومك التي تعيشها؟


(عمارة إسلامية) #1

بسم الله الرّحمن الرّحيم
السّلام عليكم ورحمة الله وبركاته

إخواني وأخواتي روّاد مُنتدى المُهندس؛

:: مقال رائع ::
ومادة قيّمة، أسأل الله تعالى أن ننتفع منها.

أ. عبدالخالق محمود محمد.

كيف تتخلص من همومك التي تعيشها؟!

/

/

كيف تتخلّص من همومك التي تعيشها؟!

يعيش الفرد المسلم أحيانًا بين الهموم والمشاكل، إما بسبب ظروف يمرُّ بها، أو بسبب ضيق الحياة الذي وصلت إليه الأمَّة الإسلامية، أو بسبب تقصيره بشيء يجعله دائمًا يشعُرُ بهذه الكآبة، ومع ذلك هناك العديد مِن النقاط المحدَّدات التي تزيل عن المؤمن هذه الهمومَ، وتساعده على تركها، ومنها:
1- ذِكر الله عز وجل؛ ففيه شفاءٌ للصدور، وإنارة للقلوب، وطردٌ للهموم؛ قال تعالى: ﴿ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ ﴾ [الرعد: 28]…

2- اقرَأِ القرآن؛ فهو دواء للقلب، وطرد للهموم والمشاكل؛ قال تعالى: ﴿ قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ ﴾ [فصلت: 44].
كما أن قراءةَ القرآن - خاصة مع بعض الشباب - تساعدُك للاندماج معهم، ونسيان همومك، كما تبعث في قلبك السكينة والوقَار؛ فعن أبي هريرة وأبي سعيدٍ الخدري رضي الله عنهما أنهما شهِدا على النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((لا يقعُدُ قوم يذكرون الله عز وجل إلا حفَّتْهم الملائكة، وغشِيَتْهم الرحمة، ونزلت عليهم السكينة، وذكَرهم الله فيمَنْ عنده)[1].

3- الصبر على ضِيق الحياة؛ فالصبرُ يُبعد الإنسان عن الهموم، ويربي النفس على التحمُّل؛ قال تعالى: ﴿ وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلَا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ ﴾ [النحل: 127].

4- المحافظة على الصلاة؛ فهي تُقرِّب العبدَ من الله عز وجل، فإذا كان العبد قريبًا من الله عز وجل، فأي قُرب أجمل من هذا القرب؟ وأي صلة أفضل من هذه الصلة؟ قال صلى الله عليه وسلم: ((أقرب ما يكون العبدُ مِن ربه وهو ساجد …))[2]، كما أن الصلاةَ أولُ ما يحاسب عليه العبد يوم القيامة؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((إن أولَ ما يحاسَب عليه العبد يوم القيامة من عمله: صلاته، فإن صلَحت فقد أفلح وأنجح، وإن فسَدت فقد خاب وخسِر))[3].
أخي المسلم، فلا تجعَلْ تركَك للصلاة همًّا عليك يوم القيامة؛ ﴿ يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ * إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ ﴾ [الشعراء: 88، 89]…

5-- بِر الوالدينِ؛ ففيه تنال الدعوة، ويعطيك السعادة، ويُبعد عنك الهموم، وتنال رضا الله عز وجل والأجرَ الكبير في الدنيا والآخرة؛ قال تعالى: ﴿ وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ﴾ [البقرة: 83]…

وقال تعالى: ﴿ وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ ﴾ [الأحقاف: 15]…

وعن عائشةَ أمِّ المؤمنين رضي الله عنها، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((دخلتُ الجنة فسمعت فيها قراءةً، قلت: مَن هذا؟ فقالوا: حارثة بن النعمان))، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((كذلكم البِرُّ، كذلكم البِرُّ))، وكان أبَرَّ الناس بأمِّه[4]…

[color=brown]6- ابتعِدْ عن وَساوس الشيطان؛ فالتفكير الزائد منغِّصات الحياة، والوساوس الشيطانية التي يحاول إبليسُ غَرْسَها للعبد المسلم باستمرار تَزيد مِن همِّك، لكنك تستطيع أن تبتعد عن ذلك، فلا تفكِّر إلا فيما هو خير، ولا تقُلْ إلا ما فيه خير؛ عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((يأتي الشيطانُ أحدَكم فيقول: مَن خلَق كذا؟ مَن خلَق كذا؟ حتى يقول: مَن خلَق ربَّك؟ فإذا بلغه فليستعِذْ باللهِ ولَيَنْتَهِ))[5].

بهذه الأمورِ، وأمور أخرى، بإذن الله ستعيش بلا همومٍ، وستسكُنُ قلبَك السعادةُ والاطمئنان…[/color]

المصدر/ شبكة الألوكة.
اللّهمّ فرج همّ المهمومين من المُسلمين.