لن تندم على قراءته بإذن الله


(almanahel) #1

لن تندم على قراءته بإذن الله


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اقرأوا الموضوع كله ولن تندموا

أرجوا من أحبتي قراءة هذا المقال كاملا … فوالله لن يندم أحد على قراءته …

وهذه الدقيقة أو الدقيقتين اللتان سوف تقضينها في قراءته …
لن يذهبن سدى … بل ستجدونها عندما تكونون في أمس الحاجة لها …

أختي حبيبتي … هل تعلمين أنك مهمة …!!
أخي الحبيب … هل تعلم أنك مهم …!!

ومن أهميتك أن لك كتاباً خاصاً بك … نعم كتاب لم يكتب فيه إلا عنك … كتاب هو الآن ما زال تحت الإعداد . مازال يسجل فيه … إن هذا الكتاب سوف تمسكه يوماً ما بإحدى يديك …!! نعم … بل وسوف تتأمل فيه … وتقرأه وتعيه . فيا لله ما حالك عندما تقرأه …

تفكر في هذا الآية … قال تعالى(وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا 49 ).

لقد تفكرنا وتأملنا كثيرا في أحوال حياتنا …

وأكثرنا في التأمل في ترفيه أبنائنا وفكرنا مرارا في كيفية الحصول على ترقيات وزيادة مرتبات في أعمالنا … !

فهل تفكرت في هذا الموقف العظيم …
عندما تبدأ عيناك بقراءته عندما تتنقل بين ما كتب فيه …

إن هذا “الكتاب” قد سجل فيه كل كلمة قلتها وكل حركة فعلتها بل وحتى الخطرات والنوايا سواءً كانت من الصغائر أو من الكبائر … كلها سجلت …!

نظرت إلى أوله فوجدت طواماً عظاماً وأفعالاً جساماً وتتابع للذنوب .

. ثم وجدت بين هذه الذنوب عمل صالح ففرحت … فلما تمعّـنت فيه فإذا هو,

عمل صالح ولكنك فعلته بسوء نية فعلته إما رياءً وسمعة أو لأي نية فاسدة …

فوجدته من شر أعمالك . فازددت هماً وغماً …

ثم وجدت عمل صالحاً آخر . فنظرت إليه نظر المستبشر … فإذا هو مردود عليك لأنك لم تأت به كما أمر الله وهو جل جلاله طيبٌ لا يقبل إلا طيبا …!!

ثم تابعت القراءة فإذا بك تجد تلك الكلمة التي قلتها في ذلك المجلس … مسجلة .

بل وتلك النظرة التي أطلقتيها في ذلك المحرم … حتى وصلت في قراءتك إلى أغنية سمعتها … وصلاة ضيعتها, ووالدة عققتها, وتتابعت الزلات …

فوجدت إكثاراً من الشتم والسباب … ثم وجدت ذنوبا ومعاصي وآثاماً كثيرة فتذكرت سببها فتمثل لك أصحاب السوء …فلانة وفلانة …فلان وفلان .

فإذا هم من جذبك إلى الذنوب جذبا … وغرسوك بين الآثام غرسا . فتمنيت لو تلقاهم فتقطعهم إربا إربا … ( الْأَخِلَّاء يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ) بل وقلت حينها (يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا) ثم رجعت إلى كتابك وتابعت فإذا بك تجد تلك الغيبة وتلك النميمة …

ثم وجدت بين تلك المعاصي والكبائر والآثام .

. وجدت أنك قرأت في يوم من الأيام هذه المقالة التي أنت تقرئها الآن … فتذكرت هذه الساعة وهذا الموقف وأنك قرأتها في ذلك المنتدى … ثم إنك بعد ذلك سوف تتابع القراءة

فإما أن تجد بعد هذه القراءة توبة صادقة نصوحاً غفر الله لك بها كل معاصيك بل تكون صدقت الله بها فيكون الله قد أبدل كل سيئاتك إلى حسنات فكدت تطير فرحاً بل كدت تموت سرورا وغبطة…

وإما أن تجد أنك بعد قراءتك لهذه المقالة حاولت أن تتناسَ وتتشاغل وتعتذر لنفسك وتحاول أن ترضى عن حالك …!

وقلت أمامنا عمر سنتوب فيه …

فتابعت بعد ذلك القراءة فوجدت معاصي صغائر وكبائر … بل وجدت شركاً …!!! نعم شرك …!! ألا تعلم أن الرياء شرك, ألا تعلم أن تقديم محاب النفس على محاب الله وتقديم أوامر الهوى على أوامر الله يدخل في الشرك …

قال تعالى (أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ أَفَأَنتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا 43) …

. وقال تعالى(أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ ) الآية .

ووجدت شرك محبة !! حيث أحببت فلان فوق حبك لله فقدمت أمر هذا المخلوق على أمر ربك … - وهذا كثير- !!!,

ثم تابعت القراءة وكان مما وجدت أنه في ذلك اليوم زارك فلان فجلستم مجلسا لا يرضي الله فتمنيت أن لم تُـدخله بيتك … ثم تابعت القراءة فوجدت ووجدت …

ثم فجأة…!!

وجدت أنه في تلك اللحظة في ذلك المكان وفي ذلك الموقف … زارك زائر آخر … ولكن زائر لم يزرك من قبل … بل لم تره قبل هذه المرة …

إنه … “الزائر الأخير” … إنه ملك الموت

جاءك فتذكرت أنك يومها عندما جاء لينتزع روحك تذكرت الآخرة وتذكرت أنك تريد أن تتوب وأنك عازم على التوبة ولكن تأخرت قليلا … فقلت له .

. هل تمهلني دقائق وليس لسانك ينطق ولكن قلبك وحالك فلم يستجب لندائك ولا لتوسلاتك لأن الله أمره أن يقبضك الآن وأنت تريده أن يؤخرك وهو من الذين

(لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ) .

. فقبض روحك وانتهت حياتك بلا توبة بل بمعاصٍ فوق معاصي

(ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ) … فظننت أن سيل الذنوب سيتوقف عند هذه اللحظة … ولكن صدمت بأنه مازال في الكتاب بقية … !!

نعم ما زال هناك سيئات موجودة وما زال هناك صفحات سود …!!

نظرت إليها فإذا فيها آثام وذنوب وكان من بينها النظر إلى صور محرمة تعجبت !!!,

ولكن تذكرت أنك عندما مت كنت قد وضعت صورة محرمة في أحد الأماكن …

أو في توقيع في أحد المنتديات …

ووجدت ذنوبا أخرى فإذا هي ذنوب ذلك الشخص الذي أضللته فصار عليك مثل وزر ما يعمل …

ونظرت فإذا آثام عظام فإذا هي بسبب ذلك الشريط …

شريط الأغاني الذي أهديتيه لرفيقتك فإذا عليك مثل وزرها …

بل هي أيضا أهدته لآخرى … فكان عليك مثل وزر من سمعه …

ثم وجدت تلك الآفلام التي أعرتيها لفلانة … مازالت تحسب عليك بعد موتك لأنها مازالت تنظرإليها وتسمع ما فيها …

ثم طالت هذه الذنوب فقد توارثها الناس من بعدك وكلٌ يهديها وينشرها … وعليك مثل آثام من نظر إليها أو سمعها وبعد فترة طويلة أنتهي الكتاب ثم صرخت (يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا) .

ثم تمثلت لك الدنيا … فتذكرت مدة عيشك بها …

(كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَةً مِّن نَّهَارٍ بَلَاغٌ)

(وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُقْسِمُ الْمُجْرِمُونَ مَا لَبِثُوا غَيْرَ سَاعَةٍ كَذَلِكَ كَانُوا يُؤْفَكُون)

فتذكرتها " ساعة " فازددت حسرة وندما … وتمنيت أنك صبرت في هذه الساعة عن ما نهيت عنه وعملت فيها ما أمرت به …

تذكرت أنها ساعة ذهبت وذهبت معها تلك الضحكات واللذات وبقيت الأحزان والحسرات … فقلت حينها ( يَا حَسْرَتَى علَى مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللَّهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ)

ثم ازداد ندمك فعضضت أصابعك ندما … - عذراً- … بل عضضت يديك كلها من الندم (وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا)

ثم أنت هنا تحت مشيئة الله التامة … إما أن يكرمك الله ويرحمك ويتفضل عليك …

وأما أن يأتي عليك الأمر فأنت والله مستحقة له فالجزاء من جنس العمل . وأنه سوف يدخل النار أناس ممن لم يشركوا بالله شيئا حتى يطهروا من ذنوبهم- وكما قال تعالى (فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ 7 وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ 8) وقال تعالى (… جَزَاء وِفَاقًا 26)

فجاء الأمر عليك … (خُذُوهُ فَغُلُّوهُ 30 ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ 31 ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَاسْلُكُوهُ 32) فأخذت وسحبت إلى جهنم … فلما رأيت العذاب … صرت كما قال تعالى (أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ 58).

اللهم اسكننا فسيح جناتك يارب العالمين … آمين

موضوع رائع أعجبني فأحببت أن أنقله لكم …


والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أختكم>>>المناهل



(cute) #2

مشكوره أختي على الموضوع المهم جدا جدا…
بصراحة ما في حد يعرف إذا كانت أعمالنا تقبل أم لا أو نحن ضحية أصدقاء السوء أم هم ضحيتنا
لكن أن شاء الله نكون من الفائزين جميعا…


(~مهندسة طموحها فوق الأفق~) #3

هلا المناهــــــــــــــــــــل
جزيت الخير أخيّه… بارك الله فيك


(almanahel) #4

شكـرا أخي cute وأختي مهندسة عالرد الطيب
جزاكم الله خيرا
واسأل الله أن يوفقنا واياكم الى صالح الأعمال

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
المنــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاهل


(اللهم زدني علما) #5

الاخت الغالية: المنهال …

مااااااااقول الا شئ واااحد بس %% عيني عليك باردة %% :slight_smile:

الله يجزاك خير ويحفظك من كل شر

&& لاتنسونا من دعائكم &&


(Anti.Hack) #6

سبحان الله، مقالة رائعة بحق، في الحقيقة أنه يؤثر في النفوس
شكرا المناهل على انتقاء مثل هذه المواضيع لنقلها إلينا
ودمت سرمدية بعافية


(amir eleslam) #7

جزاك الله كل خير يا أخى

تذكرة جميلو وبصورة أجمل ومن عضو اجمل واجمل


(ايهاب عصام) #8

شكرا جدا على موضيعك القيمة والرائعة وارجو بارسال مواضيعك المفيدة على البريد الاليكتروني
eng.ehab_esam@yahoo.com
ولك الاجر والثواب


(محمد البسيونى) #9

السلام عليكم ورحمة الله
جزاك الله خيرا على نقل هذا الموضوع
وبارك الله فيك


(ذرب المعانى) #10

شكراا …


(sara sara) #11

بارك الله فيك

اللهم انت العفو تحب العفو فاعفو عنا