مظلة الصداقة المثقوبة والصندوق المظلم!


(عمارة إسلامية) #1

بسم الله الرّحمن الرّحيم
السّلام عليكم ورحمة الله وبركاته

إخواني وأخواتي روّاد مُنتدى المُهندس؛
في رحاب رفع الهمّة والتزكية…
مقال؛ أسأله تعالى أن ننتفع به جميعًا.

/

:star2: مظلة الصداقة المثقوبة والصندوق المظلم! :star2:

/

/

[color=maganta]:bookmark: ومن منَّا لا يحتاج إلى الصديق والرفيق والسند؟!

تتلخَّصُ حاجتنا إلى صديق في وجهين: مظلَّة تحمينا وتُعيننا على أمطار شديدة من الحياة، وحرقة الخذلان والضعف، وكذلك هم صندوق الأسرار، الذين ننتظر لقاءهم؛ كي نُفرغ ما بنا من هموم وغموم.[/color]

ولكن في زمننا الحاليِّ، ندر الصدق، وندر الرجال، وندر الحب، وندرت الصداقة، ونحن ما زلنا نقبع في تلك القوقعة نتمنَّى في كل لحظة ذلك الصديق الرائع، ألا ينبغي أن نرجع رأسنا إلى الخلف قليلاً ونسترخي، نفس عميق، وإليك التالي:
لا تنتظر شيئًا بشكل عامٍّ، فهناك مظلات مثقوبة سيدي ليس بها رجاء!
واحفظ أسرارك؛ فلكل صديق صديقٌ يحكي له سرَّه، ويخبره أنه سر، وتدور الدنيا لتجد سرَّك في صناديق كثيرة! (إلا من رحم ربي وهم قليلون جدًّا).

[color=darkpink] اجعل إيمانك أننا في حياة بعضنا البعض مجرد مراحل، تمرُّ وتمرُّ ويأتي مَن بعدهم ليكمل معنا ثم يذهب، وهكذا كتقلب الأجواء وتقلب الأحوال تتقلَّب القلوب!
“وما سُمِّي القلب قلبًا إلا لكثرة تقلُّبه”.
ولذلك يتعجب الناس من كثرة علاقاتي، هي كثيرة ورائعة، وأؤمن أنها جميعًا مرحلية إلا من رزقنا الله بأن يبقوا معنا حتى الآن، ولكن كل وقت بعيد يظلوننا، ونحمد لله ونكتفي بذلك.[/Color]

اجعل مظلتك إيمانك ويقينك وعبادتك واحترامك لذاتك، ولا تُعط أبدًا من لا يقدِّر عطاءك؛ فهذا من باب السفَه، وصادق الطيبين؛ ﴿ وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ ﴾ [الكهف: 28]، من دون ذلك لا حاجة لك به!

أنت هنا تُعِدُّ نفسك للقاء الملك وجنة العلا، ولا تحتاج معك في هذا الطريق إلا لمن سيكون معك في جنات العلا!
بَعُد عنك أو اقترب، شغلته الدنيا أو ظل بالقرب، التمس له كل الأعذار ما دام في القلب الصدق، وهذا يُحسُّ!
وتعرَّف على من حولك، وليكن لك في العمل مظلة، وفي البيت مظلة، وفي كل مرحلة من عمرك مظلة.
ولا تجعل لك صندوقًا أسود إلا من أمنت منه الإفشاء، ووجدت منه السند في الشدة قبل الضيق.
“لا حاجة لأن تحمل مظلة مثقوبة، ولا أن تمتلك صندوقًا أسود”.


انتهى بحمد الله تعالى.

كتبه/ أ. رحمة حسام حسن.
المصدر/ شبكة الألوكة.