مقالات وابحاث علمية........شارك بما لديك


(almohandes) #1

في هذا المجال نطلب من جميع المهندسيين والفنيين وضع كل الابحاث والمشاريع الهامة والجديدة وذلك لتعم الفائدة للجميع
يعني اي مهندس لديه بحث ومقال متميز يرى انه سوف يستفيد منه باقي المهندسين يضعه هنا
مبينا صاحب المقال ومصدره واسمه هو ايضا


(almohandes) #2

انقطاعات الخدمة الكهربائية: آثارهـــا وحساب تكاليفها

مدخــل

يستعرض هذا البحث دراسة أجريت بجامعة الملك سعود لتحري آثار انقطاعات الخدمة الكهربائية والتي يمنى بها المشتركون نتيجة الأعطال القسرية والتي تحدث عادة في محطات القوى وشبكات النقل وأنظمة التوزيع للأنظمة الكهربائية ومن ثم إيضاح الآثار التي تخلفها تلك الانقطاعات وحساب تكاليفها النفسية والمادية. ولقد تم اختيار فئات رئيسية من المشتركين (سكني - تجاري - صناعي) بمدينة الرياض كتطبيق عملي للدراسة والأساليب التي تم استنباطها.

وفي هذا البحث تم تصميم مسح استبياني جرى توزيعه على المشتركين (مناولة أو بالبريد) ليقوموا بأنفسهم بتصور وتقويم الخسائر التي ربما سيمنون بها أثناء وبعد حدوث الانقطاعات.

ولقد أوضحت النتائج التي تم الوصول إليها أن هناك معاناة نفسية حادة وخسائر مادية جمة سيمنى بها المشتركون على اختلاف فئاتهم إذا حدثت تلك الانقطاعات في فترات معينة وامتد أمدها فترات أطول، وقد لوحظ أن تلك الخسائر تزداد بنمط متسارع عند ازدياد أمد الانقطاعات لفترات أطول.

كذلك أظهرت نتائج هذه الدراسة أنه بالإمكان تلافي الكثير من تلك الخسائر والمعاناة إذا كان بإمكان شركات الكهرباء إخطار المشتركين عن توقيت حدوث وأمد الانقطاعات المجدولة قبل ذلك بوقت كاف حتى يتمكنوا من استخدام مصادر بديلة للطاقة حيث يجب توافرها وبخاصة لدى المشترك التجاري والصناعي كإجراء احتياطي يعول عليه لتلافي الانقطاعات أو على الأقل لتخفيف آثارها.

مقدمة

تحدث الانقطاعات الكهربائية عادة بسبب عجز في قدرات التوليد أو عدم كفاية خطوط النقل وأنظمة التوزيع. وينتج ذلك عادة من سوء التخطيط وعدم الأخذ في الحسبان الزيادة السريعة في الأحمال المستقبلية فلا يكون هناك إضافة لقدرات التوليد أو تعزيز لأنظمة النقل والتوزيع في فترات معينة. والخسائر التي يمنى بها المشتركون من جراء انقطاع الخدمة الكهربائية تتراوح بين الضيق النفسي إلى الخسائر المادية الجسيمة. فبالنسبة للمستهلك السكني يكون هناك التبرم والحرج وعدم الراحة وهذه العوامل النفسية من الصعب قياسها وترجمتها آلي قيم مادية. ولكن قد تختلف هذه المعاناة فقد تكون أقل وطأة إذا حدثت الانقطاعات في الشتاء مثلا أو في فترة الربيع أو الخريف حيث أن الاستهلاك السكني يكون مرتفعا عادة في الصيف نتيجة استخدام المكيفات. وقد تكون أقل معاناة إذا حدثت في النهار عنها في الليل حيث الحاجة آلي الإنارة وحيث أن معظم الأنشطة المنزلية تحدث عادة في المساء. أما بالنسبة للمستهلك التجاري فسيمنى بخسائر مادية نتيجة لإغلاق متجره، وهناك خسارة فادحة سيمنى بها المستهلك الصناعي حيث أن حرمانه من الطاقة الكهربائية سيسبب شللا في العمل وتوقفا في الإنتاج وبالتالي فقدان المبيعات، ومما يزيد في المعاناة والخسارة أن تأتي الانقطاعات مفاجئة ودون سابق إنذار وهذا قد لا يتيح الوقت الكافي أمام المشترك لتلافي الخسائر المحتملة وذلك بإيجاد وسائل بديلة للطاقة والحيلولة دون وقوع خسائر مادية أو معاناة نفسية. وقد تختلف درجات هذه المعاناة أيضا بالنسبة لطبيعة المشترك ووقت حدوث الانقطاع وطول أمده فمثلا لو استمر الانقطاع فترات أطول سيكون هناك الكثير من الخسائر المادية الجسيمة والمعاناة النفسية الحادة.

وقد كان هناك بحوث ودراسات عديدة تعرضت لهذه الظاهرة وأسبابها وتحري آثارها ونتائجها والتحقق من الخسائر المادية والمعاناة النفسية للمشترك عند حدوث الانقطاعات وذلك بغية التعرف على مدى متانة النظام الكهربائي ومن ثم الوصول آلي أفضل مستويات الاعتمادية للخدمة الكهربائية وبتكاليف معقولة. لذلك حدث خلال العقد الأخير اهتمام متزايد ومستمر بالتحري والبحث في مستوى الخدمة المطلوبة من جانب المهتمين والباحثين وشركات الكهرباء لضمان تدفق مستمر للطاقة الكهربائية. ونتيجة لهذا الاهتمام ازداد عدد الكتب التي ألفت والأبحاث والدراسات التي أجريت في هذا المجال، ومن بينها تلك التي عملت في مجال تكاليف انقطاعات الخدمة الكهربائية التي يمنى بها المشتركون على اختلاف فئاتهم أثناء حدوث تلك الانقطاعات وهي التي تحدث عادة نتيجة الفشل والأعطال التي تحدث في المنظومة الكهربائية سواء في وحدات التوليد أو شبكات النقل والتوزيع. والفشل القسري هو الذي يحظى باهتمام المخططين والمهندسين والباحثين في هذا المجال وذلك لأنه يحدث عادة بشكل فجائي وغير متوقع وقد يكون في فصل الصيف وفي حالة وقوع الأحمال الذروية أو فترات معينة تكون الحاجة آلي الطاقة الكهربائية فيها أكبر ما يمكن، أوقد تصيب بالضرر فئة معينة من المشتركين مثل مخازن الأغذية والثلاجات والتي تعتمد على التبريد في تخزين وحفظ الأغذية، والمصانع التي تعتمد على توفر الطاقة لاستمرار الإنتاج وعدم توقفه.

غرض البحث وأهميته

إن الغرض من هذا البحث هو دراسة ومعرفة آثار الانقطاعات الكهربائية على المشتركين بمدينة الرياض حيث تمثل وحدها حوالي 75% من الاستهلاك الكلي لمنطقة امتياز الشركة السعودية الموحدة للكهرباء في المنطقة الوسطى. وأسلوب العمل يقوم على أساس استبيانات تمثل مسحا شاملا للمشتركين يعنى بمعرفة آرائهم وتقويمهم لآثار الانقطاعات وتوقف الطاقة وتأثير ذلك على سلوكهم ونشاطاتهم وأعمالهم. ولعل المعلومات والنتائج التي تبرزها هذه الدراسة تسهم في خدمة مخططي ومهندسي أنظمة القوى الكهربائية عند تقويم تكاليف وفوائد خطط التوسع المستقبلية لأنظمة القوى لاختيار أفضلها وثوقية وأداء واقلها تكلفة وإنفاقا. وفيما يلي استعراض شامل للقطاعات المعنية وطبيعة تلك الاستبيانات التي وجهت لهم وردودهم عليها وتحليل تلك الردود وإيضاح النتائج المبنية عليها.

المستهلك السكني

إن المعلومات الإحصائية التي استخدمت في هذا البحث بنيت على أساس 212 رد من مشتركين سكنيين تم اختيارهم من بين 254 استبيان أرسل لهم. وتلك الردود تمثل أنماطا شتى من المواطنين والمقيمين (موظفين، أساتذة، مهندسين، دارسين، تجار ورجال أعمال). وحيث أن المشترك السكني يمنى بحالة من المعاناة والتبرم والضيق نتيجة انقطاع الخدمة الكهربائية فتلك حالات نفسية ومعنوية قد يصعب قياسها بمعايير مادية محسوسة. وقد كان من أهم الأسئلة التي وجهت للمشترك السكني تتلخص في الآتي:

  • نوع السكن الذي يقطنه.
  • رأيه في مستوى الخدمة الكهربائية .
  • عدد مرات انقطاعات الخدمة الكهربائية خلال السنتين الماضيتين.
  • مدى المعاناة في عدم التمكن من استخدام الأجهزة المنزلية الهامة كالمكيفات والإنارة والغسالات وأدوات الطبخ وأجهزة الترفيه خلال فترات الانقطاعات المحتملة (وليكن ذلك في وقت الصيف).
  • تغير شدة المعاناة تبعا لازدياد أمد الانقطاعات.
  • مقارنة فصول العام بالنسبة لمعاناته عند انقطاعات الخدمة لكهربائية إذا حدثت أثناءه.
  • الخسائر المتوقعة (تكاليف الاحتياطات المتخذة كأنوار الطوارئ وحفظ الأطعمة ومصادر ثانوية للطاقة، الخ…) نتيجة استمرار أمد الانقطاع لفترات مختلفة.

وعلى ضؤ ردود المتجاوبين أيضا اتضح انهم شبه مجمعين على أن الانقطاعات الكهربائية خلال السنتين الماضيتين لم تتعد انقطاعا واحدا أو انقطاعين على الأكثر، كما أن الردود تعكس آراءهم في مستوى متانة واعتمادية النظام الكهربائي حيث توضح ثقة ورضا المشتركين عن مستوى الخدمة الكهربائية التي تقدمها لهم شركة الكهرباء. وكما تبرز الردود أيضا رأي المشترك السكني في تسلسل أهمية الأدوات والأجهزة التي سيحرم من استخدامها أثناء حدوث الانقطاعات، ويبدو واضحا من الآراء أن أجهزة التكييف هي أهم الوسائل التي سيعاني المشترك السكني من فقدانها نتيجة توقف الطاقة ويلي ذلك الإنارة إذ أن لها أهمية خاصة أثناء فترة المساء وأن حرمانه منها سيسبب له ضيقا وحرجا. وبعد ذلك تلي -من حيث الأهمية- الحاجة آلي وسائل الطبخ والغسيل أما وسائل الترفيه (راديو، تلفزيون، فيديو) فقد جاءت الأخيرة من حيث أهميتها بالنسبة للمشترك السكني حيث أن حرمانه منها لا يسبب أي حرج أو ضيق نفسي. أما تجاوبهم عن مدى المعاناة التي يتصور المشترك أنه سيلقاها من جراء انقطاعات الخدمة الكهربائية عندما تحدث في فصل الصيف وتستمر لفترات مختلفة فقد كانت ردودهم تبرز المعاناة واضحة عند حدوث الانقطاعات أثناء فترة الصيف وأن المعاناة تزداد بزيادة أمد الانقطاع حيث أن تلك الفترة هي الفترة الحرجة بالنسبة لضرورة استمرار سريان الطاقة الكهربائية وعدم انقطاعها بسبب الحاجة لاستخدام أجهزة التكييف أثناء موسم الصيف. وكان من الواضح من ردود المتجاوبين أن المشترك السكني سيفقد الكثير من المتعة والراحة أثناء حدوث الانقطاعات في فترات يكون فيها في أمس الحاجة لتوفر الطاقة إذ سيحرم خلالها من ممارسة العديد من نشاطاته المنزلية والعائلية والاجتماعية والترفيهية، وعلى كل حال فان هذا الحرمان وعدم إمكانية استخدام بعض الأجهزة والأدوات الضرورية أثناء حدوث الانقطاعات ليس من السهل التحقق منه بشكل ملموس إذ ليس هناك أي معيار مادي يترجم تلك المعاناة النفسية لدى المشترك السكني من جراء انقطاع الخدمة الكهربائية آلي معايير مادية محسوسة.

لقد كان من أهم الاعتبارات في تصميم الاستبيان هو أن الأسئلة التي تضمنها هي عبارة عن أسئلة افتراضية لحدوث الانقطاعات وأن إجابات المشتركين ربما لا تعكس تجارب حقيقية عن خسائر فعلية تكبدوها أثناء وبعد حدوث الانقطاعات ولذلك فان الإجابات ستختلف في عملية تصور وتقويم تلك الخسائر، ولذلك فان هذه المحدودية في عملية التقويم تحتم الأخذ بعينة إحصائية كبيرة طالما أن التكاليف لكل انقطاع ستختلف حتما بين مشترك وآخر وربما أن بعض المشتركين قد لا يتذكر جيدا خسائر سبق أن مني بها أثناء حدوث انقطاعات سابقة أو نادرة الوقوع، لذا رؤي أن تصميم استبيان يتضمن حدوث انقطاعات افتراضية قد يساعده في تصور تلك الآثار التي ربما ستخلفها الانقطاعات الكهربائية وبالتالي يقوم بتقويم خسائرها وتقدير تكاليفها بشكل معقول.

لقد عني الأسلوب المستخدم في عملية تقويم التكاليف بالنسبة للمستهلك السكني بتحري مدى ما يتكبده من خسائر مادية أثناء حدوث الانقطاعات، ولذلك فقد عرضت سلسلة من الخيارات أمام المشترك ليقوم باتخاذ أحدها أو بعض منها لمجابهة الانقطاعات والتخفيف من آثارها. ولقد تم تحليل وصياغة تقويم خسائر المتجاوبين، ومن التحليل بدا جليا أن التكاليف تزداد وبشكل متسارع إذا استمر أمد الانقطاع لفترات أطول.
المستهلك التجاري

لقد صنف الاستبيان المشترك التجاري آلي ثلاث فئات رئيسية هي: مخازن الأغذية ثم الخدمات العامة ثم الأعمال الصغيرة. وكان من أهم الأسئلة التي وجهت لتلك الفئات تتلخص فيما يلي:

  • لون النشاط التجاري الذي يمارسه المشترك.
  • معدل الاستهلاك الشهري.
  • أنواع الآلات الكهربائية المستخدمة وتسلسل أهميتها.
  • عدد مرات الانقطاعات (لا يشمل الأعطال المتسببة من المشترك) خلال السنتين الماضيتين وفترات استمرارها.
  • افتراض حدوث انقطاعات أثناء فترة مزاولة النشاط التجاري واستمرارها فترات محددة في اليوم وعلى المشترك أن يقوم بتقويم الخسائر التي ربما سيمنى بها خلال تلك الفترات آخذا في الاعتبار: فقد المبيعات؛ الأجور المدفوعة للموظفين والعاملين دون أن يؤدوا عملهم؛ فساد الأغذية؛ عطب أو تعطل الآلات؛ أي خسائر أخرى.
  • مدى أهمية الإنذارات المبكرة وتأثير ذلك في خفض تكاليف الانقطاعات.
  • أنظمة طوارئ (إن وجدت) وأنواعها وأهميتها كمصادر بديلة لتفادي أو على الأقل لتخفيف الخسائر المحتملة.

وعلى ضوء المعلومات والأرقام التي أدلت بها تلك الفئات التي عني البحث بدراسة حالاتها فقد جرى تقويم التكاليف التي ربما سيمنون بها حالة تعرضهم لانقطاعات الخدمة الكهربائية وقد أبرزت معدل تغير التكاليف (ريال/كيلوات ساعة) تبعا لتغير فترات الانقطاع، كما وأبرزت النتائج أهمية الإنذارات المبكرة للانقطاعات المجدولة من قبل شركة الكهرباء حيث تقل خسائر المشتركين إذا كان لديهم معرفة مسبقة بوقوع الانقطاعات. وقد لوحظ من البيانات التي أدلى بها المشتركون أن بعض المؤسسات التي تعتمد على التبريد لحفظ الأطعمة والمواد الغذائية كالمطاعم الكبيرة والفنادق ومخازن التبريد والأسواق المركزية هم أكثر الفئات التي تحتفظ بأنظمة احتياطية كما أنها أيضا اكثر الفئات حساسية للانقطاع وبخاصة إذا طال أمده.

المستهلك الصناعي

في هذا القسم من البحث جرى تقويم التكاليف للمشترك الصناعي نتيجة انقطاع الخدمة الكهربائية، ويعتبر الصناعي من أكثر القطاعات تأثرا بحدوث الانقطاعات الكهربائية لما له من اعتماد مباشر عليها. والقطاع الصناعي يمثل حوالي 2.% من الطاقة المستهلكة بمدينة الرياض. ولقد تم اختيار مجموعة من المصانع تقوم بتجميع وصناعة منتجات مختلفة (أغذية- البان - مشروبات- سجاد- ألومنيوم- أثاث- بلاستيك). ولتحري وحصر طبيعة وحجم الخسائر التي سيمنى بها المشترك الصناعي من جراء انقطاع
الخدمة الكهربائية فقد تم تصميم استبيان تتلخص صياغته في المفاهيم الآتية:

  • لون النشاط الصناعي الذي يمارسه المشترك الصناعي.
  • الأجهزة الصناعية التي تعتمد بشكل مباشر على الطاقة الكهربائية.
  • عدد مرات الانقطاعات الكهربائية التي حدثت خلال السنتين الماضيتين،
  • تقدير حجم الخسائر التي خلفتها تلك الانقطاعات.
  • وجود أنظمة طوارئ تعمل كبديل لمصدر الطاقة يمكن تشغيلها أثناء حدوث الانقطاعات وما مدى تأثيرها في الحد من تكاليف الانقطاعات.
  • افتراض حدوث انقطاعات أثناء فترة الإنتاج واستمرارها فترات محددة في اليوم (مثلا 2. دقيقة، 1 ساعة، 2 ساعة، 4 ساعات، 8 ساعات) وعلى المشترك الصناعي أن يقوم بتصور وحصر الخسائر التي سيمنى بها بسبب تلك الانقطاعات آخذا في الحسبان الاعتبارات التالية: فقد جانب من الإنتاج أو فساد المواد الخام؛ خسارة في المبيعات؛ تكاليف إعادة التشغيل؛ تلف الآلات أو تكاليف صيانتها أو إصلاحها؛ أي خسائر أخرى.
  • أهمية الإنذارات المبكرة وهل تساعد في تقليص التكاليف وما حجم ذلك.

ولقد جرى تحليل وتقويم الردود التي وردت من المشتركين الصناعيين الذين وجهت لهم الاستبيانات وبناء على ذلك فقد تم حصر تكاليف الانقطاعات بنفس الأسلوب المتبع مع المستهلك التجاري الآنف ذكره. ولقد بينت نتائج التقويم عن تغير التكاليف مع تغير فترات الانقطاع، كما جرى أيضا تقويم تلك التكاليف في حالة إشعار الشركة المبكر للمشترك الصناعي بحدوث تلك الانقطاعات المجدولة ليتمكن من تهيئة وسائل الاحتياط لتفادي تلك الانقطاعات أو على الأقل التخفيف من آثاره. ومن الدراسة يتضح كذلك أن تكاليف الانقطاع تزداد مع تزايد فترات الانقطاعات المفاجئة نظرا للخسائر الفادحة نتيجة لتوقف وتعطل وسائل الإنتاج. كما يبدو أيضا أن هذه التكاليف قد تنخفض بشكل واضح لو كان لدى المشترك علم سابق بتوقيت حدوث تلك الانقطاعات للتهيؤ لها واستخدام مصادر بديلة أخرى. وقد كان هناك إجماع من قبل جميع المتجاوبين عن أهمية الإنذارات المبكرة للانقطاعات وان هذا الإجراء قد يخفف آلي حد كبير من حجم الخسائر لأنه يتيح فرصة المبادرة والاستعداد لمجابهة الانقطاعات وتخفيف آثارها.

الخــاتمة

لقد اتضح لنا مما سبق ذكره أن تكاليف الانقطاعات يقع عبؤها الأكبر على عاتق المشتركين إذ أن خسائر الشركة ذاتها قد لا تكاد تذكر بجانب خسائر مشركيها أثناء وبعد حدوث الانقطاعات. فالمشترك السكني سيمنى بخسائر معنوية قد لا يمكن تقويمها بالمعايير المادية المحسوسة وتتمثل في الضيق والضجر وعدم الراحة وحرمانه من ممارسة نشاطات معينة، كما أنه سيمنى بخسائر مادية تتمثل في فساد الأطعمة وتكاليف الوسائل البديلة للتكييف والتدفئة والإنارة والتشغيل. كما أن المشترك التجاري والصناعي كلاهما سيمنى بخسائر جمة عند انقطاع الخدمة الكهربائية وبخاصة إذا حدث الانقطاع بشكل مفاجئ وبدون سابق إنذار، وهذه التكاليف تتمثل في فقد المبيعات وتعطل الإنتاج وتلف المنتجات الصناعية أو رداءة جودتها، كذلك الأجور المدفوعة بدون مقابل وزيادة أعباء الصيانة والإصلاح. ولقد تم في هذا البحث (يمكن الرجوع إليه من قبل الباحث) تطبيق أساليب لتقويم تلك الخسائر التي تمنى بها تلك القطاعات من المشتركين بمدينة الرياض. وقد روعي في ذلك موسم وتكرار وأمد تلك الانقطاعات. ولقد لوحظ أن تلك التكاليف تزداد بأضعاف كبيرة مع طول أمد الانقطاعات مما ينجم عنه خسائر نفسية ومادية تلحق بالمشتركين. كما أن وجود أنظمة مساندة كبديل للمصدر عند انقطاع الخدمة الكهربائية ضروري وبخاصة للمشترك التجاري والصناعي حيث أن ذلك سيقلل آلي حد كبير من حجم الخسائر التي قد تلحق بهذين القطاعين. ولعل الهدف من هذه الدراسة هو استنباط أساليب وطرق للوصول آلي أرقام وبيانات إحصائية تمثل قاعدة متمكنة ومعلومات موثقة عن تكاليف انقطاع الخدمة الكهربائية يتم الرجوع لها واستخدامها من قبل مخططي ومهندسي أنظمة القوى الكهربائية في المملكة لمواءمتها بتكاليف الإنشاء والتشغيل بغية الوصول آلي مستوى أمثل للخدمة الكهربائية يضمن تدفقا مستمرا للطاقة وتوفيرا أكثر لتكاليفها.

الدكتور/ عبدالله بن محمد الشعلان
أستاذ الهندسة الكهربائية
جامعة الملك سعود
المملكة العربية السعودية

المصدر:موقع نظم القوى الكهربائية الحديثة للمهندسين العرب (م.سيد سعد)


(almohandes) #3

قراءة عن الربط الكهربائي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية

من خلال دراسات فنية متكاملة في مجلس التعاون كانت الدعوة إلى التكامل الاقتصادي والاجتماعي والسياسي بين دول الأعضاء ومن ضمنها التنسيق والتعاون في مجالات الكهرباء والماء، حيث أخذ الربط الكهربائي لدول المجلس حيزا كبيرامن هذة الدراسات انطلاقاً من المفاهيم والمبادئ التي يسعى إلى تحقيقها مجلس التعاون.

وقد أوصت الدراسة بإنشاء هيئة خليجية مشتركة من جميع الدول المشاركة، تقوم هذه الهيئة بإنشاء خطوط الربط الكهربائي والأشراف على صيانتها وتشغيلها وادارة مركز تحكم رئيسي بينها ومقرها الدمام / المملكة العربية السعودية .

وأقر المجلس الوزاري لدول مجلس التعاون في دورتـه الثانية والسبعين يومي الجمعة والسبت 30 جمادى الأولى- 1 جمادى الآخرة 1420هـ الموافق 10-11 سبتمبر 1999م ، في مدينة جدة ،على ما توصلت إليه لجنة التعاون الكهربائي والمائي في اجتماعيها العاشر والحادي عشر ، بشأن عقد تأسيس هيئة الربط الكهربائي ونظامها الأساسي ومقرها في المملكة العربية السعودية واشهارها كشركة مساهمة تمهيداً لتنفيذ المرحلة الأولى من المشروع.

ان الربط الكهربائي بين دول الخليج يحقق بعدا استراتيجيا واقتصاديا لدول الخليج بتخفيض الاحتياطي في أنظمتها الكهربائية وبالتالي تقليل الاستثمارات الرأسمالية المطلوبة والمصاريف التشغيلية ، كما يلعب دورا فعالا في تحسين الاعتمادية للأنظمة الكهربائية وتبادل الطاقة بين الدول. و سيمثل هذا لربط احدى ركائز البنى التحتية لواجهة الزيادة المتوقعة في الطاقة الكهربائية بمنطقة الخليج.

ويعتبر الربط الكهربائي بين الدول الأعضاء من أهم مشروعات ربط البني الإقتصدية الاساسية التي أقرها مجلس التعاون. إلى جانب ذلك ، فإن التعاون في هذاالمجال الحيوي يشمل الترشيد الكهربائي، وتوحيد المواصفات الكهربائية، والتشغيل والصيانة، والتدريب، وتبادلا المعلومات.

ينفذ ربط دول المجـلس بالطاقة الكهربائية على مـرحلتين الأولـــــى دول ( الكويت وقطر والبحرين والمملكة العربية السعودية ) والمرحلة الثانية ( سلطنة عمان ودولة الإمارات العربية المتحدة ) والمرحلة الثالثة الربط بين المرحلتين الأولى الثانية . و يؤكد مجلس التعاون على ضرورة الاسراع في مشروع الربط الكهربائي باعتباره اولوية ومشروعا حيويا هاما. كما ان الدول المشاركة في الهيئة قامت بجمع المعلومات ووضع دراسة الجدوى‚ اضافة الى الاتفاق حول تمويل المشروع الذي سيوزع تمويله بين الدول المشاركة.

كما تم توقيع اتفاقية تحديث دراسة مشروع الربط الكهربائي لدول مجلس التعاون وذلك مع مؤسسة الخليج للاستثمار و تغطي الدراسة المجالات الفنية والاقتصادية والمالية والقانونية و لتنفيذها تشارك المؤسسة المذكورة مجموعة من الشركات العالمية المتخصصة في جوانب الدراسة الفنية والقانونية و حددت الهيئة نطاق العمل المطلوب لتحديث الدراسة و طرحه في مناقصة عالمية دعيت لها شركات ذات خبرة طويلة في مجال تقديم الخدمات الاستشارية في قطاع الكهرباء والطاقة وسبل تمويلها آخذا بالاعتبار المتغيرات في قطاع الكهرباء سواء محليا او عالميا مع تحديد مدة الدراسة ومن ثم يتبعها البدء بخطوات تنفيذ هذا المشروع الهام كأحد المؤشرات البارزة في جهود دمج اقتصاديات دول الخليج.

كما يغطي نطاق عمل الاستشاري تحديث الدراسة بالمحاور التالية: اجراء التحليل الفني ــ الاقتصادي للمشروع و دراسة سوق قطاع الكهرباء محليا وعالميا و اجراء التحليل المالي وتمويل المشروع و اعداد اتفاقية تبادل الطاقة و اعداد استراتيجيات التنفيذ وتجهيز وثائق المناقصات.

و لللأهمية الإقتصادية للربط الكهربائي اطلع المجلس الوزاري في دورتـه الثانية والثمانين المنعفدة يومي 26ـ 27 ذوالحجة 1422هـ الموافق 10 ـ 11 مارس 2002م في مدينة الرياض على آخر تطورات انشاء هيئة الربط الكهربائي بدول المجلس ، والقرارات التي اتخذت في كل من الاجتماع الاول للجمعية التأسيسية لهيئة الربط ، وكذلك اجتماع مجلس ادارة الهيئة الاول . كما اطلع الوزراء على تقارير اللجان الفنية في مجال التعاون الكهربائي ، والتي تضم لجنة التدريب والترشيد والمواصفات وتبادل المعلومات والتشغيل والصيانة . كما ناقش وزراء الكهرباء في 11 نوفمبر 2002 اخر مستجدات مشروع الربط الكهربائي الخليجي الذي تقدر تكاليفه الاجمالية بنحو ملياري دولار اميركي وينتظر ان يكتمل بنهاية عام 2007.

ويتكون المشروع من ثلاث مراحل تربط المرحلة الاولى كل من (السعودية والكويت وقطر والبحرين) بخط على الجهد 400 كيلو فولت وبطول اجمالي قدره 990 كلم يصل بين محطة الزور في الكويت وغوتان في السعودية ثم الى الجسرة في البحرين والى سلوى ثم الدوحة في قطر ثم الى طارف في دولة الامارات و تبلغ تكاليف المرحلة الاولى 1.92 مليار دولار وتشمل المرحلة الثانية ربط سلطنة عمان بدولة الامارات بخط 275 كيلو فولت وبطول 350 كلم من مدينة العين في الامارات الى بركا في السلطنة وبتكلفة 544 مليون دولار ولا تدخل الهيئة في تنفيذ هذه المرحلة على ان تكون المرحلة الثالثة من المشروع الربط بين المرحلتين الاولى والثانية، ويتم من خلالها الاستمرار بخط الربط جهد 400 ك‚ف من محطة سلوى وحتى طريف بالامارات العربية وذلك بطول يصل إلى 370كم‚ مع انشاء محطة تحويل 400/220 ك . ف في مدينة العين بالامارت العربية المتحدة مع خطوط الربط جهد 220 ك. ف من محطة العين الى سوحار وبركة بمسقط بسلطنة عمان.
كما عقدت اللجنة الوزارية للتعاون الكهربائي لدول مجلس التعاون اجتماعها السادس عشر بدولة قطر الشقيقة يوم السبت 25اكتوبر 2003م بحضور وزراء الكهرباء بدول المجلس. و ركز الاجتماع أيضاً على مناقشة واستعراض تقرير رئيس مجلس إدارة هيئة الربط الكهربائي لدول الخليج العربية عن أعمال الهيئة خلال عام 2002م والفترة المنقضية من 2003م، كما ناقشت اللجنة عدداً من التقارير حول قواعد المعلومات الكهربائية

والعمل المشترك بين وزارات الكهرباء في مجال الترشيد الكهربائي بالإضافة إلى تقرير حول أسس توحيد التعرفة الكهربائية وتوحيد المواصفات الكهربائية، و تقارير حول خصخصة قطاع الكهرباء والعمل المشترك في مجال التعاون الفني (التشغيل والصيانة) وتقرير حول التعاون في مجال التدريب.

وقررممثلو دول مجلس التعاون في يوم الأربعاء 22 ذو القعدة الموافق 14 يناير 2004م الإسراع في تنفيذ المرحلة الأولى للربط الكهربائي ،حيث تم الانتهاء من كافة دراسات المرحلة الأولى للربط ، كما تم الاتفاق على الخطوات القادمة لتمويل تكاليف ربط المرحلة الأولى وتحديد حصة كل. وتم تدارس خطوات الربط في المرحلة الأولى التي من المقرر البدء في تنفيذها مع نهاية عام 2004 وتستغرق 3 سنوات تقريبا.

ويجري حاليا تنفيذ المرحلة الثانية للربط وهي بين دولتي الإمارات وسلطنة عمان، وتقوم على أساس الربط الكهربائي داخل كل دولة ثم الربط بين الدولتين والحاقهما بالمرحلة الأولى للربط مع الدول الأربع: الكويت والسعودية والبحرين وقطر خلال المرحلة الثالثة.
وفي دولة الكويت عقد الإجتماع الرابع والستين للجنة التعاون المالي و الإقتصادي والإجتماع المشترك مع لحنة التعاون الكهربائي يوم السبت 8 مايو 2004م بحضور معالي وزراء المالية والمياه والكهرباء بدول المجلس حيث تم اعتماد الميزانية الكاملة لمشروع الربط وتم الإتفاق على وضع آلية خاصة بالتمويل بحيث تكون لكل دولة آليتها المناسبة لتمويل هذا المشروع، وان يكون المشروع في حيز التشغيل في الربع الأول من عام 2008م.

أ.د. أنور حسن علي مفتي
رئيس مجلس الإدارة

استاذ هندسة القوى الكهربائية وهنسة الجهد العالي
المصدر : موقع انظمة القوى الكهربائية الحديثة للمهندسين العرب


(السبع) #4

مشكووووور Admin بس أعتقد ( مجرد رأي ) إنه الأبحاث بهذه الطريقة رح تأخذ مساحه كبيرة فالموضوع يعني رح يكون أحسن لو تعطينا فكرة بسيطة عن البحث وتحطه في ملف مضغوط وتخليه بالمرفقات أو ترفعه فالنت وتحط الوصله ماله أو شو رأيك ؟؟؟؟


(محمد حمدى ناصف) #5

جزاكم الله خيرا