«حساسية القمح» السيلياك


(جمال الدين عبد العظيم) #1

«حساسية القمح» السيلياك

السيلياك مرض مناعي يصيب الأمعاء الدقيقة نتيجة تحسس الجسم لبروتين القلوتين حيث إن الإنزيم الذي يهضم هذا البروتين والأجسام المضادة التي تتكون ضد القلوتين تهاجم الأنسجة المبطنة للأمعاء الدقيقة ما ينتج عنه التهاب مزمن وتواجد مزمن للخلايا الليمفاوية في نسيج الأمعاء، ما يسبب ضمورا في الهديبات، أو الزغب الموجود في الأمعاء الذي يمتص الطعام، فينتج عن ذلك نقص في امتصاص الكثير من المواد الغذائية المهمة.

وتتفاوت الأعراض من شخص لآخر. ففي حين تكون أعراض الجهاز الهضمي هي الشائعة عند أكثر المرضى قد يحضر مرضى آخرون للعلاج بسبب أعراض ومظاهر أخرى مثل فقر الدم أو آلام العظام والعضلات بسبب هشاشة العظام.

أعراض الجهاز الهضمي:

• انتفاخ البطن وكثرة الغازات.
• الرغبة الملحة للذهاب لدورة المياه بعد الأكل مباشرة.
• الإسهال المزمن الذي قد يتحول إلى إمساك في بعض الأحيان. كما أن الإمساك قد يكون أبرز من الإسهال عند البعض.
• الحموضة المزمنة.
• نقص الوزن والهزال وضمور العضلات.

هناك اعتقادات خاطئة لدى الكثير من المرضى والأطباء على حد سواء حول أعراض وشيوع وتشخيص مرض السيلياك مما يتسبب في تأخير التشخيص وأحيانا العلاج الخاطئ

تحاليل الدم الخاصة بالسلياك

هناك عدد من تحاليل الدم التي من الممكن استخدامها للكشف عن السلياك. وهي عبارة عن تحاليل لأنواع من الاجسام المضادة التي يفرزها جهاز المناعة لمحاربة اي جسم غريب داخل الجسم ( مثل الجلوتين )

بعض هذه الاجسام المضادة الخاصة بالكشف عن السلياك.

tTG-IgA
يعتبر هذا التحليل من اكثر التحاليل شيوعاً وحساسيةً.حيث يظهر هذا التحليل ايجابياً في ٩٥٪ من المصابين بالسلياك.وهو ايضاً يكون سلبي لدى غير المصابين بنسبة ٩٥٪.الا ان النتيجة قد تكون احياناً غير صحيحة اي انه يعطي ايجابي او سلبي خطأً اذا كان الشخص مصاب ببعض الامراض الاخرى مثل :
السكري ١،
امراض الكبد،
فشل القلب ،
التهاب الغدة الدرقية
التهاب المفاصل الصدفي.

لهذا يتم بالعادة عمل اكثر من تحليل لتأكيد الاصابة بالسلياك. منها :
igA Endomysial antibody EMA
هذا التحليل اذا اعطى نتيجة ايجابية فهو يؤكد الاصابة بالسلياك بنسبة ١٠٠٪ ولكن مشكلته انه غير حساس بدرجة كبيرة كما هو التحليل الأول. اي ان نتيجته السلبية قد تكون غير صحيحة. ( ولكن نتيجته الايجابية تعني الاصابة مؤكدة ). حوالي ٥-١٠٪ من المصابين بالسلياك لا يكون هذا التحليل ايجابي لديهم.

Total serum IgA
هذا الاختبار خاص بالكشف عن نقص ال IgA. فمن الشائع ان المصابين بالسلياك يكون لديهم نقص في بعض الفيتامينات والمعادن في الجسم. وقد يكون لديهم ايضا نقص في IgA. مما يسبب خطأ التشخيص باستخدام الاختبارين الاولين tTG-IgA او EMA ولهذا اذا كان لدى الشخص نقص في هذه المادة فيمكن ان يقوم الطبيب بعمل اختبار
DGP او tTG-IgG
DGP او tTG-IgG
يستخدم هذا الاختبار في حالة ان الاختبارات الاولى ١و ٢ كانت سلبية وكان الشخص يعاني ايضاً من نقص ال في IgA.

وبالرغم من انها حالات نادرة ، الا انه قد يكون الشخص مصاب بالسلياك وليس لديه اي اجسام مضادة في الدم. حيث تكون جميع نتائج التحاليل سلبية. لذلك اذا كانت نتائج الشخص سلبية وكان يعاني من اعراض مرض السلياك فيمكنه القيام بعمل تحليل للجينات.
تحليل الجينات HLA DQ2 او DQ8

حمل هذا الجين لا يعني بالضرورة الاصابة بالسلياك. ولكنه مفيد للتأكد من عدم الاصابة. بمعنى : اذا كان الشخص يعاني من اعراض تشبه اعراض السلياك وكانت جميع نتائج تحاليل الاجسام المضادة سلبية. يمكن عمل هذا التحليل . فاذا كان سلبي فهذا يعني ان الشخص مصاب بمرض اخر غير السلياك.

اما اذا كان ايجابي فهو دليل فقط على وجود الجين وليس الاصابة. كما ان وجوده لا يعني بالضرورة ان الشخص سيصاب به في المستقبل. ولكن يعني ان الشخص يجب ان يتابع باستمرار وينتبه لأي اعراض تصيبه حتى يكتشف اصابته بالسلياك عند حدوثها.

السلياك ليس حساسية طعام ، بل هو مرض مناعي . تناول المصاب بالسلياك للجلوتين يؤدي الى تلف بطانة الامعاءالدقيقة . وقد يؤثر ايضاً على اجهزة الجسم المختلفة.

يعرف السلياك بأنه مرض متعدد الاعراض ، فليس من الضروري ان يكون الشخص يعاني من مشاكل في الجهاز الهضمي، اعراض السلياك قد تكون في اي جزء في الجسم ، وتختلف بإختلاف الاشخاص ومدى تطور المرض وتأخر تشخصيه.

يمكن ان يصاب الشخص بالسلياك في اي عمر. قد يصاب به بمجرد اكله للحبوب في عمر ال٤ أشهر ، او في عمر متقدم . وغالباً ما يتم تشخيص المصابين ما بين عمر ٤٠-٦٠ عاماً. تأخر التشخيص ايضاً منتشر وفي المتوسط يتم تشخيص المصابين بعد ١٣ عاماً من المعاناة.
الدراسات الحديثة تشير الى ان المصابين غالباً ما تكون اوزانهم طبيعية او لديهم زيادة في الوزن. فلا يجب الاعتماد على الوزن من اجل التشخيص.

السلياك مرض مزمن لا علاج له. يعيش الشخص حياة طبيعية طالما انه ملتزم بالحمية. وتكون تحاليل الدم لديه سليمة وخالية من الاجسام المضادة ، وايضاً تكون امعاءة سليمة. ولكن بمجرد عودة الشخص لتناول الجلوتين تتأثر الامعاء وتتلف وتعود الاجسام المضادة للدم لتحارب الجلوتين.
اي كمية مهما كانت بسيطة تؤدي الى تلف الامعاء ، لهذا يجب على المصاب الحرص الشديد والتأكد بأن الطعام غير ملوث بالجلوتين
تتكون حبة القمح من ثلاثة أجزاء

a. النخالة أو الدماغ:

وهي القشرة الخارجية للحبوب، وتعرف عادة بالنخالة، وهي تضيف الملمس واللون البني والألياف إلى الدقيق. والنخالة تعطي الحبوب الكاملة لونها البني المميز والملمس الخشن.

b. سويداء القمح:

وهو مركز النشوية في حبة القمح، والتي تحتوي على الكربوهيدرات والبروتين وكمية صغيرة من الزيت. والدقيق الأبيض يتكون من هذا الجزء من حبوب القمح.

c. الجنين:

وهو مركز الإنجاب في الحبوب، وهو مصدر مركز للعناصر الغذائية والفيتامينات والمعادن. ولكنه في العادة يختفي خلال معالجة وطحن الدقيق.
المهم في الأمر أن جميع أجزاء حبة القمح تحتوي على القلوتين.

مرض السيلياك مرض يصيب الأطفال من أصول أوروبية (الجنس الأبيض – القوقازيون ) وفي كتاب شهير عن أمراض الجهاز الهضمي عند الأطفال للطبيبة شارلوت أندرسون نشر عام 1975 ذكرت الكاتبة بالنص “أن طفل مرض السيلياك التقليدي أشقر الشعر وأزرق العينين”. ولأن مرض السيلياك يتعلق بدرجة كبيرة بالجينات التي يحملها الشخص، فإن هذا الفكر الطبي الذي تم تدريسه لأجيال من الأطباء أدى إلى اعتقاد بين المعالجين يصل إلى حد اليقين بأن مرض السيلياك مرض يصيب الجنس الأبيض وهو نادر جدا بين العرب والذي بدوره نتج عنه عدم معرفة بوجود المرض بين العرب والتشخيص الخاطئ أو عدم التشخيص الدقيق وصرف أدوية خاطئة. فالأبحاث الحديثة تفند هذا الاعتقاد. فقد أظهرت دراسة مسحية كشفية أن نسبة الإصابة بالمرض تصل إلى 5.6% في منطقة الصحراء الغربية وهي منطقة يسكنها العرب والبربر، أي ما يصل إلى ثلاثة أضعاف نسبته في أوروبا.

كما ظهرت عدة أبحاث مسحية حديثة من إيران أظهرت أن نسبة حدوث المرض مقاربة للنسب الأوروبية. وحديثا وُجد في تركيا أن النسب قريبة من أوروبا كذلك. وفي العالم العربي أظهرت دراسات مسحية في مصر وبين الفلسطينيين في الأراضي المحتلة نسبة إصابة مرتفعة تصل إلى 1%. وفي المملكة، قام فريق بحثي من جامعة الملك سعود برئاسة د. عبدالرحمن الجبرين بإجراء بحث كشفي مسحي لمرض السيلياك بين طلاب المدراس الثانوية في ثلاث مناطق من المملكة ونشر البحث حديثا في مجلة الجهاز الهضمي العالمية. حيث قام الباحثون بقياس الأجسام المضادة عند عينة عشوائية من طلاب المدارس الثانوية تتكون من حوالي 1200 طالب وطالبة بين عامي 2007-2008 في مناطق عسير والمدينة والقصيم. وأظهرت النتائج أن 2.2% من الطلاب كانت نتائجهم موجبة وهي نسبة مرتفعة جدا تعادل أعلى النسب في أوروبا. تُظهر الدراسات السابقة أن مرض السيلياك موجود في الجنس العربي ولكنه لا يشخص بسبب نقص المعرفة بين الكثير من المعالجين.
وتنتشر حساسية القمح في الوطن العربي غالباً، وتصل نسبة انتشاره في السعودية إلى 2 - 3 في المئة، ويسبب المرض ضموراً في الامتصاص يؤدي إلى سوء التغذية، وتصاحب ذلك أعراض كانتفاخ البطن والإسهال ونقص الوزن، وتزيد إلى مضاعفات أخرى، ويتّجه المصابون به إلى مواد غذائية لا تحوي مادة «الجلوتين».

«حساسية القمح» مرض يحرم من تناول «الخبز» و«البيتزا» و«المعكرونة»!
المنتجات الخالية من الدبقين Gluten-free المخصصة للمصابين بحساسية القمح

أو ما يعرف بمرض سيلياك تفتقر عادة بسبب المعالجة والتكرير إلى الألياف، والألياف هي السبب الأساسي في كون الحبوب الكاملة مفيدة للصحة. فهناك نوعان من الألياف في الغذاء: الألياف القابلة للذوبان التي تساعد على استقرار مستويات السكر في الدم فتحد من تذبذبها، وتساعد على تنظيم امتصاص الكوليسترول في الأمعاء، وتساعد على توفير الإحساس بالشبع مما يجعلها عاملاً مساعداً على الحد من السمنة، والألياف غير القابلة للذوبان التي تساعد على تنظيم عملية إخراج الفضلات والمواد السامة من الجسم. وغياب الألياف بنوعيها من الاطعمة الخالية من الدبقين يحرم الجسم من كل تلك الفوائد.

وتفتقر المنتجات الخالية من الدبقين إلى
فيتامينات ب المركبة وإلى الكالسيوم وفيتامين د والحديد والزنك والمغنيسيوم بسبب المعالجة والتكرير أيضاً ما يجعل الاعتماد على تناولها سبباً في افتقار الجسم إلى
المعادن والفيتامينات فتزداد علله.

وحتى لو أضاف المصنِّع فيتامينات أو معادن إلى المنتج فإن امتصاصها أولاً ثم استفادة الجسم منها محدودة لأن التغذية عمليّة تكامليّة،
أي إن تمثيل وامتصاص الجسم لفيتامين أو معدن ما يقوم على توفّر مجموعة من العناصر مثل الألياف والدهون الطبيعية التي توجد أصلاً في الطعام (حتى لو كانت بكميات قليلة جداً).

ومن جانب آخر، كثيراً ما تكون المنتجات الخالية من الدبقين
غنيّة بالمواد الضارّة مثل الدهون المحورة المضافة التي تسبب ارتفاع الكوليسترول الضار،
وكثيراً ما تضاف هذه الدهون المحورة (تحت مسمى دهون نباتية) إلى البسكويتات والكيكات الجاهزة الخالية من الدبقين.
ومن المهم التنويه إلى أن خطر إضافة الدهون المحورة إلى المنتجات الخالية من الدبقين يزداد بسبب افتقار المنتجات إلى الألياف. وعادة أيضاً ما تكون الأطعمة الخالية من الدبقين مليئة بالسكريات والملح التي توضع لتحسين طعم المنتجات وترغيب المستهلك لشرائها. وتكون مليئة بالمواد الحافظة والملوِنة التي تساعد على إطالة عمر المنتجات وتحسين مظهرها.

وأفضل حلّ للمصابين بحساسيّة القمح هو تغيير عاداتهم التغذوية،
أي تناول أطعمة كاملة لا تحتوي في الأساس على مادة الدبقين مثل
الأرز الكامل،
والدخن،
والذرة الرفيعة البيضاء
والحمراء (Sorghum)،
والكينوا (quinoa)،
والقطيفة او الديسم (الأمارانث Amaranth)،
والحنطة السوداء (buckwheat)،
والجاورس أو التف (Teff).
وكل هذه، في صورتها الطبيعية، إما حبوب او بذور كاملة غنيّة بالألياف والمعادن والفيتامينات التي يحتاجها الجسم.


(Mhmoud Yamen) #2

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته …طفله عمرها 6 سنوات …عملت لها فحص EMA كانت النسبة 31////ثم عملت فحص TTG كانت النسبة 224 …السؤال هل هنا تشخص مصابة بالسيلياك أم هناك تحاليل أخرى