القوى العالمية المعاصرة للدولة العثمانية في القرن السابع عشر

القوى العالمية المعاصرة للدولة العثمانية في القرن السابع عشر:

لا تعيش الدولة العثمانية على كوكب الأرض بمفردها! فهناك عوامل ضعف داخليَّة، وكذلك عوامل قوَّة، ولكن هناك قوًى عالميَّة كبرى تُحيط بالدولة، وترغب بشدَّةٍ في إيقاف مسيرتها. أحسب أن كلَّ القوى المعاصرة للدولة العثمانية كانت -بلا استثناء- تتمنَّى لها السقوط والهزيمة، غير أن بعض هذه القوى كانت فاعلةً ونشيطة، وبعضهم كانت منشغلةً بأمورٍ أكثر أهميَّةٍ لها، وإن كانت تتربَّص فرصةً للانقضاض على الدولة إن تيسَّر الأمر.

ذلك يُبْدِيها في صورة الحياد، لكن التاريخ أثبت عكس ذلك! إن التاريخ العثماني يُثبت الحقيقة القرآنيَّة التي لا جدال فيها، والتي قال فيها الله عزوجل: ﴿وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ﴾ [البقرة: 120]. إن وجود قوَّةٍ إسلاميَّةٍ كبرى كالدولة العثمانية في أوروبا يُعتبر أمرًا غير مقبولٍ بالمرَّة في الفكر الأوروبي، تمامًا كوجود المسلمين في الأندلس. لم تشفع القرون الطويلة التي عاشها المسلمون في إسبانيا والبرتغال، ولم تشفع الحضارة العلميَّة، والأخلاقيَّة، والسلوكيَّة، التي بناها المسلمون هناك، فسعى الغرب إلى إخراج كافَّة المسلمين من الأندلس ولو بعد ثمانية قرون.

إن القرون الثلاثة التي عاشها العثمانيون في الأناضول وأوروبا حتى مطلع القرن السابع عشر لم تكن كافيةً لترسيخ معنى التعايش بينها وبين القوى الأوروبية المختلفة، خاصَّةً وأن الحروب بينها وبينهم لم تتوقَّف على مدار هذه القرون. يشمل هذا التحليل القُوَى التي بدت وكأنها صديقة؛ كفرنسا، وإنجلترا، وفلورنسا، فالواقع أن هذه الصداقة كانت مرتبطةً ارتباطًا بحتًا بالمصلحة الآنيَّة، وعند تغيُّر المصالح تعود الأمور إلى أصولها العدائيَّة.

إن فرنسا على سبيل المثال كانت من أهمِّ الدول المشاركة في الحروب الصليبية على المسلمين في مصر والشام؛ أيَّام الزنكيين، والأيوبيين، والمماليك، بل كانت من المحاربين للدولة العثمانية في معركة نيكوبوليس عام 1396م، ولكنها تحوَّلت إلى صداقة العثمانيين المسلمين في حقبةٍ من تاريخها، ثم ستتردَّد بين الصداقة والعدوان، إلى أن تستقرَّ أخيرًا على علاقة عداءٍ صريحٍ عندما تسمح الظروف بذلك! الكلام نفسه يقال على إنجلترا، وروسيا، وغيرهما من القوى النصرانية. إننا هنا لا ندعو في هذا التحليل إلى تصعيدٍ مستمرٍّ للحرب بين المسلمين والنصارى أو اليهود؛ فالإسلام يدعو إلى التعايش السلمي بين البشر بشكلٍ عام؛ حيث قال تعالى: ﴿وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا﴾ [الأنفال: 61]، ولكننا نرصد حقائق تاريخيَّة تحتاج إلى دراسةٍ وتدبُّر، كي نُحقِّق الاستفادة الكاملة من فقه التاريخ.

إننا بناء على هذا التحليل يمكن أن نرصد القوى العالميَّة المؤثِّرة في الدولة العثمانية في مطلع القرن السابع عشر؛ قرن الثبات، على النحو التالي: قوى معادية، وقوى تبدو على الحياد، وقوى تبدو صديقة، وسوف يتبيَّن عند ذكر الأحداث التي تمَّت في هذا القرن السِّرُّ وراء هذا التصنيف، وعمومًا فإن معرفة قدرات هذه الدول، وطموحاتها، ومكانتها العالميَّة في هذه المرحلة، سيُفَسِّر كثيرًا من الأحداث في القرن السابع عشر.

أ- القوى المعادية: أُحيطت الدولة العثمانية في كلِّ مراحلها بعددٍ كبيرٍ من الأعداء، وسنرصد في هذه السطور الأعداء الأساسيِّين الذين كانوا يتربَّصون بالدولة خلال أواخر القرن السادس عشر، وأثناء القرن السابع عشر، لأن قوَّة وضعف هؤلاء الأعداء لهما أثرٌ مباشرٌ على حركة الدولة العثمانية وقوَّتها.

  1. إمبراطورية النمسا وألمانيا (الإمبراطورية الرومانية المقدسة): من الأعداء التقليديِّين للدولة العثمانية. بدأ قرن الثبات بحروبٍ قويَّةٍ مع هذه الإمبراطوريَّة. كانت من القوى الأوروبية المؤثِّرة، لكنها شُغِلَت في داخلها بحروبٍ طاحنةٍ بين الكاثوليك والبروتستانت ممَّا أثَّر على قوَّتها[1]. تُعتبر هذه الإمبراطوريَّة هي العدوُّ الأوَّل للدولة العثمانية خلال القرن السابع عشر كلِّه.

  2. الدولة الصفوية: في عام 1588م تولَّى الشاه عباس الأول حكم الدولة الصفوية، واستمر في حكمها إلى عام 1629[2]. يُعتبر عصره هو العصر الذهبي للدولة الصفوية، سواءٌ من الناحية السياسيَّة والعسكريَّة، أم من الناحية الحضاريَّة والثقافيَّة[3]. سيكون له أثرٌ سلبيٌّ على الدولة العثمانية، لكن بموته ستهدأ جبهة إيران بشكلٍ لافت. تُعتبر الدولة الصفوية هي العدوُّ الثاني الرئيس للعثمانيين في القرن السابع عشر.

  3. اتحاد بولندا وليتوانيا: تكوَّن هذا الاتحاد في عام 1569، وصارت بولندا بذلك أكبر دولة أوروبية من ناحية المساحة (حوالي مليون كيلو متر مربع)، وسكان يزيدون على عشرة ملايين[4]، وأصبحت الدولة بذلك إحدى القوى المؤثِّرة في السياسة الأوروبية. كانت بولندا على وفاقٍ مع الدولة العثمانية في أواخر القرن السادس عشر بعد دعم العثمانيين -كما مرَّ بنا- لاثنين من ملوكها؛ هنري الفرنسي، ثم باثوري الروماني، ولكن بعد وفاة باثوري عام 1586م تولَّى حكم بولندا وليتوانيا ملوكٌ من أصولٍ سويديَّة [5] ناصبوا الدولة العثمانية العداء، فصارت بولندا بذلك أحد الأعداء المباشرين للعثمانيين خلال القرن السابع عشر. سيظلُّ هذا الاتحاد البولندي الليتواني قويًّا إلى منتصف القرن السابع عشر، ثم سيبدأ في الانحلال تدريجيًّا، وهذا سيُسهم في الوضع الذي ستكون عليه الدولة العثمانية.

  4. جمهورية البندقية: من الأعداء التقليديِّين للدولة العثمانية. علاقاتها بالعثمانيين عجيبة! أحيانًا تدور بينهما الحروب الطاحنة، وأحيانًا أخرى تُعْقَد بينهما المعاهدات التجاريَّة الناجحة! شهدت القرون السابقة أربعة حروبٍ طويلةٍ بين الدولتين. كانت الحرب الواحدة تستمرُّ عدَّة سنوات. كانت الغلبة في معظم الأحيان للدولة العثمانية. الآن ندخل القرن السابع عشر والعلاقة سِلْميَّة بين الدولتين، وذلك منذ معاهدة عام 1573م. لم تعد البندقية بقوَّتها السابقة نفسها، لكنها ما زالت من القوى الرئيسة في أوروبا. لم يتبقَّ في شرق البحر المتوسط من أملاك البندقية إلا جزيرة كريت. ستظلُّ العلاقة مع الدولة العثمانية سِلْميَّة في النصف الأوَّل من القرن السابع عشر، لكن سيتجدَّد الصدام العسكري في عام 1645م. في الواقع ستظلُّ البندقية عدوًّا للعثمانيين مهما عُقِدَت بينهما المعاهدات!

  5. إسبانيا: من الأعداء المباشرين للدولة العثمانية خلال القرن السادس عشر، وخاصَّةً بعد تضخُّم الإمبراطوريَّة جدًّا بعد اكتشاف أميركا، وإقامة المستعمرات الكثيرة هناك، ثم احتلال البرتغال عام 1580م. ومع ذلك فقد هُزِمَت إسبانيا من إنجلترا في عام 1588م ثم مات ملكها القدير فيليب الثاني عام 1598م[6]، ليبدأ العصر الذهبي للإمبراطوريَّة الإسبانيَّة في الانحسار التدريجي. ستظلُّ إسبانيا دولةً قويَّةً مؤثِّرة إلى منتصف القرن السابع عشر، ولكن بعدها سيبدأ نجمها في الأفول نتيجة الثورات في الأراضي المنخفضة، والبرتغال، وكتالونيا، ونابولي، وكذلك نتيجة التصارع على العرش[7].

  6. البرتغال: كانت عدوًّا كبيرًا للدولة العثمانية خلال القرن السادس عشر، ولكن بدأ القرن السابع عشر باختفائها من على الخارطة العالميَّة نتيجة احتلالها من إسبانيا، ومع ذلك كانت المستعمرات البرتغاليَّة في إفريقيا، وآسيا، وأميركا اللاتينيَّة، ما زالت تُدار بالبرتغاليِّين، وهذا سيخلق ألوانًا جديدةً من الصراع في القرن السابع عشر[8]. ستعود البرتغال للساحة العالميَّة عند تحرُّرها من إسبانيا في عام 1640م[9]، ولكنها لن تستردَّ أبدًا مجدها القديم!

  7. روسيا: على الرغم من القوَّة اللافتة لروسيا أثناء القرن السادس عشر في ظلِّ حكم القيصر الروسي الشهير إيڤان الرهيب، الذي أسَّس القيصريَّة الروسيَّة عام 1547م، فإنه بموته عام 1584م، وولاية ابنه فيودور الأول Feodor I، دخلت الدولة الروسيَّة في مرحلة ضعف نسبي[10]. مع أن مساحة روسيا زادت جدًّا خلال القرن السابع عشر إلا أن هذه الزيادات كلَّها كانت في مناطق قليلة السكان جدًّا كسيبيريا، ولم تكن الدولة قادرةً على مجاراة الأحداث العالميَّة طوال هذا القرن تقريبًا.

  8. البابا: منذ ظهور البروتستانت في أوروبا في القرن السادس عشر وقوَّة البابا في انحدارٍ مستمر. كان البابا مؤثِّرًا جدًّا في علاقة الدول الأوروبية مع الدولة العثمانية. ما أكثر الحملات الصليبيَّة التي نظمها الباباوات على الدولة العثمانية خلال القرون الثلاثة الأولى من عمرها، ومع ذلك ففي مطلع القرن السابع عشر كانت قوَّة البابا السياسيَّة قد حُدِّدَت في أوروبا، حتى صارت لا تتعدَّى إيطاليا في غالب الأحوال[11]. صارت المصلحة، وليس الدين، هي التي تحكم قرارات كلِّ دولةٍ أوروبية، ومِنْ ثَمَّ صار دور البابا ضعيفًا، وإن لم يتلاشَ بالكلِّيَّة.

ب- قوى تبدو على الحياد: انشغلت بعض القوى العالميَّة بأمورها الداخليَّة، أو بصراعاتٍ ضدَّ قوًى عالميَّةٍ أخرى، فلم يحدث بينها وبين الدولة العثمانية خلال القرن السابع عشر علاقاتٌ تُذكر، فظهرت وكأنها على الحياد، ومع ذلك سيتغيَّر هذا الشكل من العلاقة في القرن الثامن عشر بعد أن تتغيَّر ظروف هذه الدول.

  1. إنجلترا: انتصرت إنجلترا على إسبانيا بحريًّا في عام 1588م، فإذا أخذنا في الاعتبار أن الأسطول العثماني قد فقد خيرة رجاله وسفنه في معركة ليبانتو عام 1571م، وأن البرتغال تلقَّت هزيمةً ساحقةً في وادي المخازن عام 1578م، ثم من إسبانيا عام 1580م، أدركنا أن الأسطول الإنجليزي صار هو الأقوى عالميَّا في مطلع القرن السابع عشر. سيكون الأسطول الهولندي هو المنافس الوحيد له تقريبًا. كان من الممكن أن تكون إنجلترا هي الدولة الأوروبية الأكثر تأثيرًا في الأحداث العالميَّة في القرن السابع عشر لولا حدوث اضطرابات داخليَّة كثيرة، وحروبٍ أهليَّةٍ بين الراغبين في استمرار الملكيَّة المستبدَّة في إنجلترا، والساعين إلى الحياة البرلمانيَّة، مع جعل الملك مجرَّد صورة. تصاعدت الحرب الأهليَّة، وخاصَّةً بين عامي 1642م و1649م، وانتهى الأمر لصالح البرلمانيِّين[12].

  2. سيظلُّ الوضع مضطربًا في إنجلترا طوال القرن السابع عشر كلِّه تقريبًا، ولن تهدأ الأمور إلا بعد ما عُرِف بالثورة المجيدة The Glorious Revolution، وهي ثورةٌ غير دمويَّةٍ قامت في عام 1688، وتبعها إعلان الحقوق في عام 1689[13]، ومِنْ ثَمَّ استقرار الأوضاع، وظهور إنجلترا بقوَّةٍ على الساحة العالميَّة. كانت إنجلترا تُبْدي صداقةً للدولة العثمانية في أواخر القرن السادس عشر أيام الملكة إليزابيث الأولى، ولكنها انشغلت بنفسها في القرن السابع عشر، ومِنْ ثَمَّ توقَّفت العلاقات نسبيًّا.

  3. هولندا: مع أن استقلال هولندا عن إسبانيا لم يكن إلا في عام 1588م، إلا أن هولندا صارت إحدى القوى العالميَّة المؤثِّرة في غضون سنواتٍ معدودة. يرجع ذلك غالبًا إلى الثراء الفاحش الذي كانت عليه البلد نتيجة وجود عدَّة مدنٍ تجاريَّةٍ مهمَّةٍ بها، كانت من مراكز التجارة العالميَّة، ويشمل هذا مدينة أمستردام، التي كانت أغنى مدينة في أوروبا كلِّها، كما كانت الإمبراطورية تمتلك أكثر من ستة عشر ألف سفينةٍ تجاريَّة، غير السفن الحربيَّة[14]! استطاع الأسطول الهولندي أن يجوب بحار العالم في القرن السابع عشر متفوِّقًا على الأساطيل الإسبانية، والبرتغالية، ومنافسًا للأسطول الإنجليزي. يُعتبر القرن السابع عشر هو العصر الذهبي لهولندا. صار للدولة مستعمرات في جنوب شرق آسيا، والهند، وكذلك في أميركا الشمالية. أسَّست هولندا في عام 1602م أوَّل شركة قطاع عام Public company في العالم، وهي «شركة الهند الشرقيَّة الهولنديَّة»[15]، وهي شركةٌ مفتوحةٌ للعامَّة يمكن أن يُشاركوا فيها بأسهم، وكانت شركةً عملاقةً يرتفع رأس مالها عن ميزانيَّات معظم دول العالم آنذاك، ولم يقدر على منافستها إلا «شركة الهند الشرقيَّة الإنجليزيَّة». لم يكن التفوُّق الهولندي على كامل أوروبا في القرن السابع عشر في المجالات التجاريَّة والاستعماريَّة فقط؛ إنما كان كذلك في مجالات الثقافة، والعلوم، والقانون الدولي، والفنون، وفي مستوى المعيشة بشكلٍ عام[16].

  4. السويد: في أوائل القرن السابع عشر، وتحديدًا في عام 1611م عند ولاية الملك جوستاف أدولف الثاني Gustav II Adolf[17]، صارت السويد إحدى القوى الأوروبية الضخمة. تكوَّنت الإمبراطوريَّة السويديَّة التي تضمُّ إلى جانب السويد كلًّا من الدنمارك، والنرويج، وبولندا، وليتوانيا، وأجزاء كبرى من روسيا، وشمال ألمانيا. هذا التضخم أدخلها في حروبٍ مستمرَّةٍ مع هذه الدول التي ضمَّتها، وكانت الغلبة في معظم الأوقات خلال القرن السابع عشر للسويد. لم تكن هناك تقاطعاتٌ تُذكر للسويد مع الدولة العثمانية.

ج- القوى التي تبدو صديقة: لا يوجد من الدول في القرن السابع عشر من يحمل هذه الصفة إلا فرنسا، ومع ذلك فحتى هذه الدولة لم تكن طوال القرن على وفاقٍ مع العثمانيين، بل وصل الأمر في بعض السنوات إلى حربٍ مباشرةٍ بين الطرفين.

  1. فرنسا: ضربت الحروب الدينيَّة بين الكاثوليك والبروتستانت فرنسا بقوَّةٍ في أواخر القرن السادس عشر. وصل الأمر إلى اغتيال الملك هنري الثالث عام 1589م، ليتولَّى بعده هنري الرابع Henry IV، وهو أوَّل ملكٍ من عائلة بوربون House of Bourbon[18] التي ستستمرُّ في الحكم إلى الثورة الفرنسية عام 1789م. هدأت الأمور في عهد هذا الملك تمهيدًا لدخول فرنسا إلى العهد الذي يُعَرَف بالقرن العظيم Grand Siècle، والذي يبدأ بالملك لويس الثالث عشر Louis XIII عام 1610، وأثناء العهد الطويل جدًّا للملك لويس الرابع عشر Louis XIV (من 1643 إلى 1715م)، وهو أطول عهد لملك أوروبي في التاريخ!)[19]. من المتوقَّع لفرنسا في عهد عظمتها ألا تكون على وفاقٍ مع الدولة العثمانية المسلمة. صارت فرنسا في القرن السابع عشر إحدى أكبر القوى المؤثِّرة في أوروبا، إن لم تكن أقواها مطلقًا، وخاصَّةً في النصف الثاني منه، وبينما كانت إنجلترا تتَّجه إلى البرلمانيَّة الديموقراطيَّة كانت فرنسا تعيش عهد الملكيَّة المستبدَّة المطلقة Absolute monarchy في أقوى صورها[20].

[1] موسنيه، رولان: تاريخ الحضارات العام «القرنان السادس عشر والسابع عشر»، إشراف: موريس كروزيه، ترجمة: يوسف أسعد داغر، فريد م. داغر، منشورات عويدات، بيروت-باريس، الطبعة الثانية، 1987م، الصفحات 4/231، 235-237.
[2] فلسفي، نصر الله (باللغة الفارسية): زندكاني شاه عباس أول، جاب دوم، طهران، 1332هـ=1914م، الصفحات 1/171، 172.
[3] Axworthy, Michael: Empire of the Mind: A History of Iran, C. Hurst and Co., London, UK, 2007., p. 134.
[4] Benedict, Bertram: A History of the great war, Bureau of national literature, inc, New York, USA, 1919., vol. 1, p. 21.
[5] Stone, Daniel: The Polish-Lithuanian State, 1386-1795, University of Washington Press, 2001., pp. 131–132.
[6] ديورانت، ول: قصة الحضارة، ترجمة: زكي نجيب محمود، وآخرين، تقديم: محيي الدين صابر، دار الجيل-بيروت، المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم-تونس، 1408هـ=1988م.صفحة 29/98.
[7] Marichal, Carlos: The Fiscal Logic of the Spanish Empire: New Spain and the Costs and Benefits of Colonialism, 1750-1810, In: Pieper, Renate & Schmidt, Peer: Latin America and the Atlantic World, Böhlau Verlag, Cologne (Köln), Germany, 2005., p. 372.
[8] Anderson, James Maxwell: The History of Portugal, Greenwood Publishing Group, westport, CT, USA, 2000., p. 105.
[9] ديورانت، 1988 صفحة 29/103.
[10] Friswell, James Hain: The Russian Empire: Its History and Present Condition of Its People, John Cassell, London, UK, 1854, p. 62.
[11] Oresko, Robert; Gibbs, G. C. & Scott, H. M.: Introduction, In: Oresko, Robert; Gibbs, G. C. & Scott, H. M.: Royal and Republican Sovereignty in Early Modern Europe: Essays in Memory of Ragnhild Hatton, Cambridge University Press, Cambridge, UK, 1997, et al., 1997, p. 39.
[12] برون، جفري: تاريخ أوروبا الحديث، ترجمة: علي المزروقي، الأهلية للنشر والتوزيع، عمان–الأردن، 2006م. الصفحات 271، 272.
[13] Spielvogel, Jackson J.: Western Civilization, Cengage Learning, Boston, MA, USA, Tenth Edition, 2016., p. 463.
[14] Walker, Richard P. & Swift, Andrew: Wind Energy Essentials: Societal, Economic, and Environmental Impacts, John Wiley & Sons, Hoboken, New Jersey, USA, 2015., p. 14.
[15] Stringham, Edward Peter & Curott, Nicholas A.: On the Origins of Stock Markets, In: Coyne, Christopher J. & Boettke, Peter J.: The Oxford Handbook of Austrian Economics, Oxford University Press, New York, USA, 2015., pp. 324–344.
[16] Price, J. L.: Dutch Culture in the Golden Age, Reaktion Books, London, UK, 2011., p. 9.
[17] ديورانت، 1988 صفحة 30/104.
[18] Finley-Croswhite, Annette: Henry IV and the Diseased Body Politic, In: Macdonald, Alasdair James; Vanderjagt, Arie Johan & Gosman, Martin: Princes and Princely Culture: 1450-1650, BRILL, Leiden, Netherlands, 2003., vol. 1, p. 131.
[19] نوار، عبد العزيز سليمان؛ وجمال الدين، محمود محمد: التاريخ الأوروبي الحديث، من عصر النهضة إلى الحرب العالمية الأولى، دار الفكر العربى، القاهرة، 1419هـ=1999م.الصفحات 169-172.
[20] دكتور راغب السرجاني: قصة الدولة العثمانية من النشأة إلى السقوط، مكتبة الصفا للنشر والتوزيع، القاهرة، مصر، الطبعة الأولى، 1442هـ= 2021م، 1/ 593- 599.

إعجاب واحد (1)