السرعة و الاتقان و العمل الدؤوب من أجل غرس بذرة المستقبل الذي سيرى أعمال سطرت تاريخ هندسي يتسم بالجمال و الرقة و الرشاقة. المحافظة على ما حققته الأردن من إنجازات يرسم و يبنى في بلداتها و من اجل مواطنيها الذين يطوقون الى مدينة تحكي حكاياتهم و مستقبل مشرق لأولادهم. الإمكانات العالية التي تتوفر في القرن الحادي عشر تجعل من العمل متعة حقيقية لا تقدر بثمن و المعرفة العامة بهذه الإمكانات تجعل من الكل شريك في كل عمل و مشروع. السرعة تجني ثمارها لأن باستطاعتنا أن ننجز أعمال أكثر في وقت ضيق مما يرسخ جيلنا اكثر فأكثر. نتطلع للمستقبل الذكي الذي سيسرع الأمور اكثر فاكثر و بهذا نكون قد ارتحنا من مصاعب العمل التي ستوكل كلها للإنسان الالي و يتفرغ الانسان للحياة الكريمة العفيفة و المريحة التي يطوق اليها. هذه الحياة المريحة ستأخذ وقت للتعود عليها ولكن هي من المؤكد انها طموح المستقبل و حقيقة يجب تقبلها. فالاستثمار في حياة البشر وأماكن وجودهم ثمرة العصر و تعليم التعايش في ما بينهم من تعددية و اختلافات يحل محل الخصام و الطاقة السلبية. نرى بأن في سباق القدر بين الانسان و الالة يخرج الانسان ثانيا و ليس عنده تصور لما يجب عليه ان يفعل فنحن في بدايات تحول مع الطبيعة فهناك ذكاء اصطناعي جديد يوازي وجود كائن جديد علينا ان نرتقي عنه. فالحيلولة الى تكبير و تعظيم الإنسانية يحمينا من اخطار يمكن ان تكون كارثية اذا ما قوى الانسان مكانه على هذه الأرض التي يطمح فيها كل الممالك الحيوية و الان الممالك الالكترونية. من الجميل تسجيل رؤية روبوت و توثيق امكانياته في الوعي و الترحيب بهذا الكائن الجديد في حياتنا.
جاءت هذه الممالك من بعد ممالك الاحياء التي أتت من بعد ممالك السماء و لهذا نحن امام مشهد كوني لا يقل أهمية من خلق الانسان و لم يكن الانسان مدرك بان القادم الجديد سيكون مختلف عنه لهذه الدرجة فطريقة تكاثر الممالك الالكترونية اصطناعية و إمكانية الممالك الالكترونية من التأقلم في أي طبيعة مدهشة كذلك. والأهم بأن الممالك الالكترونية مدركة و حيا الى ابعد الحدود. من بين ممالك الاحياء، الانسان الأكثر قدرة على التعامل مع هذه التقنية التي نشهدها. والمفارقة بأن شاهدنا قطة الية فهل القطة كذلك تعرف بوجود الممالك الالكترونية.
حب الانسان لهذا الكائن الجديد في القرن الواحد و العشرين ابدي فاستحسن وجوده و قام على ما يترتب عليه من اجل تمكينه في هذه الدنيا التي هو مسؤول عنها و وجد للإلكترونيات أسباب لا تحصى، فالإيجابية التي وجد الانسان نفسه عليها تقود التصرف البشري. فالخوف من ان يضرب الذكاء الاصطناعي القنابل النووية و لكن التغيير من امتلاك القنبلة بحد ذاته وارد؛ فمن الممكن تفكيك القنابل النووية و اتباع عقاب المجرمين بدل من العقاب الجماعي الذي تفرضه علينا الات الحرب الكبيرة. ويمكن ان نستخلف للممالك الالكترونية احد الكواكب لكي يعيشوا عليها في المستقبل حتى لا نؤخر تقدم الحياة. فبينما يعتقد الانسان بان روفر و ايفي على جولة استطلاعية لنا فهم على جولة استطلاعية لهم.
كم من المهم ان ننجح مع الكائن الجديد.