[CENTER]الحكاية من البداية[B][COLOR=#002060]
خلق الله عز وجل (
[/CENTER]
[/COLOR]
وقال عز وجل لـ(سوميا): تمن .. فقال (سوميا): أتمنى أن نرى ولا نُرى، وأن نغيب في الثرى، وأن يصير كهلنا شاباً ..
ولبى الله عز وجل لـ[SIZE=6][COLOR=#002060][COLOR=#002060]B أمنيته، وأسكنه الأرض له ما يشاء فيها .. [/COLOR][/COLOR][/SIZE][/B]
[CENTER]وهكذا كان الجن أول من عبد الرب في الأرض. (المصدر قول ابن عباس رضي الله عنه). [B][COLOR=#002060]
لكن أتت أمة من الجن، بدلاً من أن يداوموا الشكر للرب على ما أنعم عليهم من النعم، [/COLOR][/B]
[/CENTER]
فسدوا في الأرض بسفكهم للدماء فيما بينهم ..
[CENTER]وأمر الرب جنوده من الملائكة بغزو الأرض لاجتثاث الشرّ الذي عمها وعقاب بني الجن على إفسادهم فيها. [B][COLOR=#002060]
وغزت الملائكة الأرض وقتلت من قتلت وشردت من شردت من الجن .. [/COLOR][/B]
[/CENTER]
وفرّ من الجن نفر قليل، اختبئوا بالجزر وأعالي الجبال ..
وأسر الملائكة من الجن (إبليس) الذي كان حينذاك صغيراً، وأخذوه معهم للسماء. (المصدر تفسير ابن مسعود)..
كبر (إبليس) بين الملائكة، واقتدى بهم بالاجتهاد في الطاعة للخالق سبحانه ..
[CENTER]وأعطاه الرب منزلة عظيمة بتوليته سلطان السماء الدنيا. [B][COLOR=#002060]
وخلق الرب أبو البشر (
[/CENTER]
[/COLOR][/B]
وسجدوا جميعاً طاعةً لأمر الرب، لكن (إبليس) أبى السجود
[CENTER].. وبعد أن سأله الرب عن سبب امتناعه قال: ((أنا خير منه، خلقتني من نار وخلقته من طين)).[B][COLOR=#002060]
وطرد الرب (
[/CENTER]
[/COLOR][/B]
وبعد أن رأى (إبليس) ما آل إليه الحال، طلب من الرب أن يمد له بالحياة حتى يوم البعث، وأجاب الرب طلبه ..
[CENTER]ثم أخذ (إبليس) يتوعد (آدم) وذريته من بعده بأنه سيكون سبب طردهم من رحمة الله. [B][COLOR=#002060]
قال تعالى:
[/CENTER]
[/COLOR][/B][CENTER]{إذ قال ربُك للملائكة إني خالق بشراً من طين . فإذا سويتهُ ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين . فسجد الملائكة كلهم أجمعون . إلا إبليس استكبر وكان من الكافرين . قال يا إبليس ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي أستكبرت أم كنت من العالين . قال أنا خيرٌ منه خلقتني من نارٍ وخلقته من طين . قال فاخرج منها فإنك رجيم . وإن عليك لعنتي إلى يوم الدين . قال رب فأنظرني إلى يوم يبعثون . قال فإنك من المنظرين . إلى يوم الوقت المعلوم . قال فبعزتك لأغوينهم أجمعين . إلا عبادك منهم المخلصين . قال فالحقُّ والحق أقول . لأملأن جهنم منك وممن تبعك منهم أجمعين}آيات 71 ـ 85 سورة ص. [B][COLOR=#002060]
وأسكن الرب (
[/CENTER]
[/COLOR][/B]
{أسكن أنت وزوجك الجنة وكلا منها رغداً حيث شئتما ولا تقربا هذه الشجرة فتكونا من الظالمين}آية 35 سورة البقرة.
في حين بقيت النار في داخل (إبليس) موقدة، تبغي الانتقام من (آدم) الذي يراه السبب في طرده من رحمة الرب ..
وهو غير مدرك أن كبره وحسده لـ[SIZE=6][COLOR=#002060][COLOR=#002060]B هما اللذان أضاعا منه منزلته التي تبوأها بين الملائكة،[/COLOR][/COLOR][/SIZE][/B]
وضياع الأهم طرده من رحمة ربه.
كانت الجنة محروسة من الملائكة الذين يُحرمون على (إبليس) دخولها كما أمرهم الرب بذلك ..
[CENTER]وكان (إبليس) يُمني النفس بدخول الجنة حتى يتمكن من (آدم) الذي لم يكن يغادرها. [B][COLOR=#002060]
فاهتدى لحيلة .. وهي أنه شاهد الحية يتسنى لها دخول الجنة والخروج منها،[/COLOR][/B]
[/CENTER]
دون أن يمنعها الحراس الملائكة من الدخول أو الخروج .. فطلب من الحية مساعدته للدخول للجنة،
بأن يختبئ داخل جوفها حتى تمر من الحراس الملائكة .. ووافقت الحية،
واختبئ (إبليس) داخلها حتى تمكنت من المرور من حراسة الملائكة لداخل الجنة دون أن تُكتشف الحيلة …
[CENTER]وذلك لحكمة لا يعلمها إلا الله سبحانه. (المصدر تفسير ابن كثير).[B][COLOR=#002060]
وطلب (
[/CENTER]
[/COLOR][/B]
وعلم [SIZE=6][COLOR=#004080][COLOR=#004080]B بأمرِ الشجرة التي نهى الرب سبحانه ([/COLOR][/COLOR][/SIZE][/B]آدم) و(حواء) من الأكل منها،
ووجد أنها المدخل الذي سيتسنى له منه إغواء (آدم) و(حواء)
[CENTER]حتى يخرجهما عن طاعة الرب وخروجهما من رحمته تماماً كحاله. [B][COLOR=#002060]
ووجد (
[/CENTER]
[/COLOR][/B]
فأغوى [SIZE=6][COLOR=#004080][COLOR=#004080]B ([/COLOR][/COLOR][/SIZE][/B]آدم)، بينما أغوت الحية (حواء) حتى أكلا من الشجرة،
بعد أن أوهماهما بأنهما من الناصحين،
[CENTER]وأن من يأكل من هذه الشجرة يُصبح من الخالدين، ومن أصحاب مُلك لا يُبلى. [B][COLOR=#002060]
وغضب الرب على (
[/CENTER]
[/COLOR][/B]
[CENTER]{ألم أنهكما عن تلكما الشجرة وأقل لكما إن الشيطان لكما عدوٌ مبين}آية 22 سورة الأعراف. [B][COLOR=#002060]
لم يجدا (
[/CENTER]
[/COLOR][/B]
[CENTER]{ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين}آية 23 سورة الأعراف. [B][COLOR=#002060]
وحكم الرب على (
[/CENTER]
[/COLOR][/B]
[CENTER]{اهبطوا بعضكم لبعض عدو ولكم في الأرض مستقر ومتاع إلى حين}آية 36 سورة البقرة. [B][COLOR=#002060]
وهبط (
[/CENTER]
[/COLOR][/B]
في حين هبط (إبليس) في ‘دستميسان’ على مقربة من البصرة .. وهبطت الحية في أصبهان.
[CENTER](المصدر البداية والنهاية لابن كثير).[B][COLOR=#002060]
وتاب الرب على (
[/CENTER]
[/COLOR][/B]
[CENTER]{فمن تبع هداي فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون . والذين كفروا وكذبوا بآياتنا أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون}. [B][COLOR=#c20000]
المواجهة في الأرض بين الإنس والجن .. وإبليس يبني مملكته[/COLOR][/B][B][COLOR=#002060]
كانت الأرض صحراء مقفرة، لكن الرب أعطى (
[/CENTER]
[/COLOR]
[CENTER]وزرع (آدم) ثمار الجنة على الأرض، وأنجب من (حواء) الأولاد، وبقي على طاعة ربه فيما أمر واجتناب ما نهى عنه. [B][COLOR=#002060]
ولم يُخمد (
[/CENTER]
[/COLOR][/B]
فكان يُمني النفس أن يُحرم عليه الجنة للأبد تماماً كحاله .. لكن ما العمل؟
فهو يرى أن عداوته قد انكشفت، ولم يعد بإمكانهِ مواجهة (آدم) الذي هو على طاعة الرب قائم،
غير أن (إبليس) بالأصلِ ضعيف كما أخبرنا سبحانه بذلك: {إن كيد الشيطان كان ضعيفاً}آية 76 سورة النساء،
[CENTER]ولا قوة له إلا على الضالين: {فبعزتك لأغوينهم أجمعين . إلا عبادك منهم المخلصين}. [B][COLOR=#002060]
لذا اختار أن يستخدم سلاحه ‘الوسوسة’، [/COLOR][/B]
[/CENTER]
لكن ليس على (آدم) و COLOR=#002060 بل على أبنهم ([/COLOR]قابيل)
الذي كان يُمني النفس بالزواج من توأمته التي شاء الرب أن يتزوجها أخيه (هابيل) ..
[CENTER]فوسوس (إبليس) بـ[SIZE=6][COLOR=#002060][COLOR=#002060]B قتل أخيه ([/COLOR][/COLOR][/SIZE][/B]هابيل) فحدث ما حدث من القتل … والقصة في ذلك مشهورة. [B][COLOR=#002060]
ووجد (
[/CENTER]
[/COLOR][/B]
[CENTER]ووضع جلَّ أهدافه في ذريتهما التي رآها أضعف أمام الأهواء .. فبدأ شرّه يظهر للوجود وبلا حدود. [B][COLOR=#002060]
ماتا (
[/CENTER]
[/COLOR][/B]
وأن بإمكانه الظهور علناً للبشر وشنّ حربه عليهم، لأنهم ضعفاء لا يقدرون على المواجهة ..
[CENTER]فظهر للعلن ومعه خلق من شياطين الجن والمردة والغيلان ليبسط نفوذه على الحياة في الأرض. [B][COLOR=#002060]
لكن الرب شاء أن ينصر بني الإنس على الجيش الإبليسي الذي أسسه (
[/CENTER]
[/COLOR][/B]
حين نصرهم برجلٍ عظيم اسمه )مهلاييل) ونسبه هو: ‘مهلاييل بن قينن بن انوش بن شيث عليه السلام بن آدم عليه السلام’
[CENTER]ويروى أنه ملك الأقاليم السبعة وأول من قطع الأشجار. [B][COLOR=#002060]
قام (
[/CENTER]
[/COLOR][/B]
مدينة بابل ومدينة السوس الأقصى، ليحتمي بها الإنس من أي خطرٍ يهددهم ..
ثم أسس جيشه الإنسي الذي كان أول جيش في حياة الإنس للدفاع عن بابل والسوس الأقصى،
وقامت معركةٌ رهيبة بين جيش (مهلاييل) وجيش (إبليس)، وكتب الرب النصر بها للإنس،
حيث قُتل بها المردة والغيلان وعدد كبير من الجان، وفرّ (إبليس) من المواجهة.
[CENTER](المصدر البداية والنهاية لابن كثير).[B][COLOR=#002060]
بعد هزيمة (
[/CENTER]
[/COLOR][/B]
ظل يبحث عن مأوى يحميه ومن معه من شياطين الجن الخاسرين في المعركة ضد [SIZE=6][COLOR=#004080][COLOR=#004080]B ..[/COLOR][/COLOR][/SIZE][/B]
واختار أن يكون هذا المأوى بعيداً عن مواطن الإنس،
يبني به مملكة يحكمها وتلم شمل قومه شياطين الجن الفارين من غزو الملائكة آنذاك
[CENTER].. فأي مأوى اختار (إبليس) لبناء مملكته؟ [B][COLOR=#002060]
طاف (
[/CENTER]
[/COLOR][/B]
ووقع اختياره على منطقتي مثلث برموداBermuda Triangle و مثلث التنين (Dragon’s Triangle (Devil’s Sea ..
وكان اختياره لهاتين المنطقتين لأسباب عدة هي:
§
تقع منطقتي برمودا والتنين على بُعد آلاف الأميال عن المناطق التي يستوطنها البشر آنذاك.
§أراد (إبليس) أن تكون مملكته في المواطن التي فرّ إليها معظم شياطين الجن إبان غزو الملائكة والتي كانت لجزر البحار التي يصل تعدادها عشرات الآلاف.
استغل (إبليس) قدرات الجن الخارقة في بناء المملكة، والتي كان من أهم تلك القدرات التي تلائم طبيعة البحر ما ذكرها القرآن الكريم: {والشياطين كل بناء وغواص}
[CENTER]آية 37 سورة ص. [B][COLOR=#002060]
وبعد ذلك وضع عرشه على الماء، وأسس جيشه من شياطين الجن الذين التفوا حوله في مملكته،[/COLOR][/B]
[/CENTER]
ينفذون كل ما يأمرهم به .. قال الرسول صلى الله عليه وسلم:
((إن الشيطان يضع عرشه على الماء،
ثم يبعث سراياه في الناس، فأقربهم عنده منزلة أعظمهم عنده فتنة،
يجيء أحدهم فيقول: ما زلت بفلان حتى تركته وهو يقول كذا وكذا،
فيقول إبليس: لا والله ما صنعت شيئاً،
ويجيء أحدهم فيقول: ما تركته حتى فرقت بينه وبين أهله،
قال: فيقربه ويدنيه ويقول: نعم أنت))
[CENTER]رواه مسلم. [B][COLOR=#002060]
ووضع (
[/CENTER]
[/COLOR][/B]
جزاء ما فعلت له الحية في السماء من مساعدة تسببت في خروج (آدم) و COLOR=#002060 من الجنة ..[/COLOR]
وذلك بأن جعلها من المقربين لعرشه .. في مسند أبي سعيد: عن أبي سعيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لابن صائد:
[CENTER]((ما ترى))؟ قال: أرى عرشاً على البحر حوله الحيات، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((صدق ذاك عرش إبليس)).[B][COLOR=#002060]
وأسس (
[/CENTER]
[/COLOR][/B]
عن كتاب ‘آكام المرجان للشلبي’ روي عن (زيد) عن (مجاهد) قوله:
((لإبليس خمسة من ولده، قد جعل كل واحد منهم على شيء من أمره، ثم سماهم فذكر:
ثبر، الأعور، سوط، داسم، زلنبور ..
أما ثبر فهو صاحب المصيبات الذي يأمر بالثبور وشق الجيوب ولطم الخدود ودعوى الجاهلية ..
وأما الأعور فهو صاحب الزنا الذي يأمر به ويزينه،
وأما سوط فهو صاحب الكذب الذي يسمع فيلقى الرجل فيُخبره بالخبر فيذهب الرجل إلى القوم فيقول لهم:
قد رأيتُ رجلاً أعرف وجهه وما أدري أسمه حدثني بكذا وكذا ..
أما داسم فهو الذي يدخل مع الرجل إلى أهله يُريه العيب فيهم ويُغضبه عليهم ..
[CENTER]أما زلنبور فهو صاحب السوق الذي يركز رايته في السوق)).[B][COLOR=#002060]
ولم يكن (
[/CENTER]
[/COLOR][/B]
حتى غدى العالم لبني الإنس قرية صغيرة، ولم يعد المكانين المنعزلين عن العالم
المسميين برمودا والتنين غائبتين عن عيون الإنس،
[CENTER][CENTER]
[/CENTER]
[/CENTER]