بناء المعنى في الكلمة والعبارة والجملة


(عمارة إسلامية) #1

بسم الله الرّحمن الرّحيم
السّلام عليكم ورحمة الله وبركاته

إخواني وأخواتي روّاد مُنتدى المُهندس؛

:: مقال نافع ::
ومادة قيّمة، لمحبّي الكتابة وأدبائنا خاصّة؛
أسأل الله تعالى أن ننتفع منها.

أ, أحمد بن عبد المحسن العساف.

بناء المعنى في الكلمة والعبارة والجملة

/

/

بناء المعنى في الكلمة والعبارة والجملة

1. الجملة الرئيسية هي القاطرة التي تجر وراءها كل العربات.
2. لصنع الإثارة: ادخر مبتدأ وخبر الجملة الرئيسة إلى النهاية.
3. ضع الكلمات المؤثرة في الجملة عند نهايتها.
4. اجعل العناصر الضعيفة من الجملة في وسطها، وابتدأ بالمهم أو اختم به.
5. إذا نقلت اقتباساً فاذكر قائله في المنتصف…

6. المنتصف هو المكان الأنسب لأضعف الكلمات تأثيراً.
7. ما قيل عن الجملة يكرر عن الفقرة تماماً.
8. استخدم الفعل المبني للمعلوم دائماً، ولا تتركه إلا لضرورة.
9. اكشط كل كلمة تعيق انسيابية المعنى، ليزداد بهاء نثرك.
10. تتابع الأفعال المبنية للمعلوم يرفع من حرارة المشهد.

11. إذا أردت التركيز على متلقي الفعل أو الضحية فاستخدم المبني للمجهول.
12. استخدام الفعل المبني للمجهول يسهم في الدفاع عما لا يمكن الدفاع عنه.
13. استعمل الظروف لتكثيف المعنى، واحذفها إذا حورت الفعل.
14. لن يكون الكاتب كاتباً إلا إذا برع في كتابة الجملة الطويلة.
15. لإتقان كتابة الجملة الطويلة اكتبها بالترتيب الزمني.

16. في الجمل الطويلة اجعل كل كلمة مهمة.
17. أفضل الجمل الطويلة ما تضمنت وصفاً.
18. المتقابلات والبنى المتوازية تحفظ للجملة نسقها وتوازنها.
19. استفد من علامات الترقيم كأدوات تعبر عما تريد، وتوصل صوتك.
20. اوجز عبارتك بحذف ما لا يضر حذفه دون ضغط النص.
21. إذا ضاع القارئ داخل النص، فالمسؤولية تقع على الكاتب.
22. الضجيج في النص يعود لكلمات غير مؤثرة، فاقطعها بلا رحمة.

-ما وَرَدَ لَفْظُ “أكثر الناس” أو “أكثرهم” في القرآنِ إلَّا وجاءَ بعدَها صِفةُ ذَمٍّ أو وصْفٌ قبيحٌ، مثل: لا يَعلَمون، لا يشكرون، لا يؤمِنون، فاسِقون، يَجْهَلون، مُعْرِضون، لا يَعْقِلون، لا يَسْمَعون؛ فهل مِنَ العقلِ أنْ تَتبعَ الأكثرِيَّةَ إنْ كانتْ هذه صِفاتِهم؟
تَلَفَّتْ حَوْلَك وانظُرْ إلى أكثر الناسِ ماذا يفعلون وكيف يفكرون؟ انظرْ إلى المُنْكَراتِ التي ملأتْ حياتَهم، والخرافاتِ والتُّرَّهاتِ والأفكارِ المُعْوَجَّةِ المَحْشودَةِ في رؤوسِهم، والفَلسَفاتِ والطُّقوسِ التي اقتَبَسوها مِن الشرقِ والغربِ دون إعمالِ عقولِهم…

انظرْ إلى عاداتِهم وتقاليدِهم التي ابتَدَعوها وجَعَلوها كالأصنامِ؛ لا يَجْرُؤُ أحدٌ مِنهم على تغييرِها أو المساسِ بِها، حتى وإنْ كانت ليست فقط مخالفةً للعقلِ؛ بل وللدينِ أيضًا، ولو سألْتَ أحدَ هؤلاء الإمَّعاتِ، لقالَ لك: الناسُ كلُّهم هكذا يفعلون…

لو ظلوا يَقْرَعون رأسَك بعبارةِ: “الناسُ كلُّهم هكذا يفعلون، أو يقولون”، وأنتَ تعْلمُ أنهم ليسوا على صوابٍ، أو قالوا لك: “أيُعْقَلُ أنْ يكونَ كلُّ هؤلاء على خطأ، وأنتَ وحدَك المُحِقُّ؟”، فهل سَتسْتَسلمُ وتَنْقادُ لهُم وتُجاريهم فيما يفعَلون مِنْ قَبائحَ ونَقائصَ، أمْ ستبقى ثابتًا على مبدئِك، مُتمسِّكًا بقناعتِك، مُدافِعًا عن رأيِك؟
القرارُ بِيَدِك، وأنتَ وحْدَك مَنْ يُقَرِّر، فإمَّا أنْ تَنْساقَ وراءَهم وتشْربَ الكأسَ، وإمَّا أنْ تكونَ عاقلًا في دنيا المجانين، فماذا تختارُ؟

-لقد كان أبو بكرٍ رَضِيَ الله عنه عزيزَ المكانةِ في قومِه في الجاهليةِ، إلَّا أنَّه لمْ يَسجُدْ لصنمٍ قَط، ولمْ يشربِ الخمرَ كما كان يفعلُ قومُه؛ فقد أدْرَك أنَّها مَذَلَّةٌ للرجلِ، مُذْهِبَةٌ للعقلِ، مضيعةٌ في العِرْضِ والمروءةِ، يُصبِحُ شاربُها سيِّدَ قوْمِه ويُمْسي سَفيهَهُم، ويَضْحَكُ بِه مَنْ هو أدْنى مِنْه.
لقد كان الصِّدِّيقُ عاقلًا حَصيفًا فَهيمًا؛ ولذا لمْ يَتردَّدْ في قَبولِ دَعْوَةِ الحقِّ، وكان أوَّلَ مَنْ أسْلَمَ مِنَ الرجالِ.

بالعقلِ وصِحَّةِ الفَهْمِ يُمَيَّزُ بَيْنَ الحَسَنِ والقَبيحِ، والصَّحيحِ والفاسِدِ، والحَقِّ والباطِلِ، والهُدى والضَّلالِ، والغَيِّ والرَّشادِ؛ والمجتمعُ المُصابُ بِالسُّقْمِ في فَهْمِه، والاضْطِرابِ في تَصَوُّرِه - لا عِبْرَةَ بِحُكْمِه، ولا ثِقَةَ بِوَزْنِه وتَقْديرِه.

المصدر/ صيد الفوائد
اللّهمّ أعنّا على ذكرك وشُكرك وحُسن عبادتك.