مذبذب البلورة:
هيه قلت أن المذبذب فى التردد العالى إما كولبتز أو هارتلى ، ولكن هناك مذبذب كريستال أيضا !!
معك حق و لكن ما هى الكريستال أولا ؟
شريحة من الكوارتز رقيقة جدا بحيث تهتز عند التردد المرغوب !
تهتز؟ مذبذب إلكترونى – تهتز ؟
ببساطة ، خواص كريستال الكوارتز أنها تلتوى أو تتمدد بتعرضها لجهد كهربى و العكس صحيح و كانت تصنع منها ميكروفونات الكريستال و رأس لاقط الأسطوانات القديمة وهذه خاصية تسمى الكهرو ضغطية أو Piezoelectric هذا الرابط يوضحها بالرسوم المتحركة رجاء مشاهدتها
كما أن مشاهدة باقى الصفحة تعرض صور الكريستال و أيضا بعض السماعات و التى تسمى Buzzer و كلها من هذه البلورات والتى من الطبيعى أن يكون لها رنين.
تتميز الكريستال بدقة عالية حيث تصل ببساطة إلى 50 جزء فى المليون أى بقيمة خطأ 50 ذبذبة لكل ميجا هرتز ويكفى أن تتذكر دقة الساعات الرقمية لتشعر بهذا.
تنقسم الكريستال إلى نوعين رئيسيين، كريستال بدون مهتز و تسمى “كريستال” و كريستال بالمهتز و تسمى مذبذب كريستال Crystal Oscillator.
الأولى عبارة عن البلورة فى غلاف واقى و لها طرفى توصيل، مثل الشكل رقم 3 أما الشكل 1،2 فهما تثبيت سطحى. عادة ما يكون لها طرفى توصيل فقط لكن أحيانا ما يضاف طرف ثالث متصل بالغلاف المعدنى يوصل بالأرضى كعازل للموجات الكهربية Electrostatic shield .
مذبذب الكريستال شكل 4 يكون فى غلاف أكبر وله 4 أطراف ، 2 للتغذية و غالبا ما تكون 5 فولت و طرفى خرج، ولا يخفى أن الأرضى هنا سيكون مشترك أى أرضى التغذية و أرضى الخرج ولكن يفضل دوما توصيلهما توصيلا مستقلا حتى لا يتشارك “مسار رجوع” التردد مع “مسار رجوع” التغذية والذى بدوره سيغذى مراحل أخرى فى الدائرة.
العنصر الأساسى الذى يقلل من دقة هذه البلورات، كأى شيئا ميكانيكيا، هو الحرارة حيث بتمدده و انكماشه يتغير التردد. لهذا وضعت وحدات منها داخل غرفة صغيرة مثبتة درجة حرارتها و تسمى “فرن” و تسمى الكريستال ذات الفرن الحرارى Oven controlled Crystals شكل رقم 5 وتصل دقتها إلى 50 جزء فى البليون أى أفضل ألف مرة من سابقتها. الرابط التالى لصفحة بيانات واحدة من هذه البلورات.
الرسم التالى يبين الدائرة المكافئة للبلورة
والرسم التالى لمنحنى الاستجابة
نلاحظ هنا شيئان هامان جدا
1- لا يوجد مسار للتيار المستمر خلالها – دائما تجد مكثف فى المسار وهنا تستنتج أن الكريستال لن تحل محل دائرة الرنين و لكنها تقوم بعملها بصورة أفضل و أكثر ثباتا، لذلك إن أردت أن تستبدل دائرة الرنين بالبلورة – لا تنسى توفير المسار للتيار عند الحاجة.
2- تحتوى على دائرتى رنين – الأولى توالى (L1,C1 ) و الثانية توازى ( L1,CO )
من هذا الرسم نستنتج أن لها ترددى رنين متقاربين و لكن لحسن الحظ ، أحدهما حثى و الآخر سعوى لذلك لا تعمل إلا على تردد واحد فقط ، لهذا تصلح أن تكون فى مذبذب هارتلى أو كولبتز !
مهلا ، لو راجعنا المنحنى السابق نجد أحدها فى جانب و الآخر فى جانب آخر لذلك تحدد البلورة أنها أنسب لأى تطبيق من الاثنين
فى حال مذبذب هارتلى ، ستكون البلورة أحد الحثين (الملفين) فى الدخول أو الخروج و يعتمد على السعة الداخلية أو مكثف صغير يضاف.
أما فى حال مذبذب كولبتز ، ستكون البلورة هى الحث (الملف) الذى يربط بين الخرج والدخل و يحتاج لمكثفين واحد فى الدخول و الآخر فى الخروج ، و نظرا لأن معاوقة البلورة تسقط فجأة عند الرنين فتسمى “اختراق” و يسمى المذبذب أيضا Pierce oscillator
أظن هذا الرسم شهير جدا فى دوائر المايكرو بروسيسور و الميكرو كونتروللر.
لا نستطيع الحصول على الترددات العالية جدا لكن هناك كريستال و مذبذب كريستال
الفرق أن الأخير يشمل دائرة المذبذب و قد تحتوى مضاعف للتردد للحصول على الترددات العالية المرغوبة
نتحدث المرة القادمة إن شاء الله عن التزامن فى المذبذبات




































