جبانٌ عند الفتوى l من أخبار السلف


(عمارة إسلامية) #1

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

إخوتي وأخواتي المهندسين والمهندسات؛
جديد فائدة؛ من أخبارا لسّلف؛
مقالٌ عسى أن نفيد منه جميعًا

جَبَان عند الفَتوى

:radio_button: قال ابن شُبْرمة : كَانَ محمد بن سِيرِينَ إِذَا سُئِلَ عَنْ شَيْءٍ مِنَ الْفِقْهِ الْحََلالِ وَالْحَرَامِ تَغَيَّرَ لَوْنُهُ وَتَبَدَّلَ حَتَّى كَأَنَّهُ لَيْسَ بِالَّذِي كَانَ . رواه أبو نُعيم في " حِلْيَة الأولياء " .
:ballot_box_with_check: وقال ابنُ شُبْرمة : دَخَلتُ على محمد بن سيرين بِواسِط فلم أرَ أجْبَن عن فُتْيَا ، ولا أجْرَأ على رؤيا منه . رواه ابن عساكر في " تاريخ دمشق " .


:small_orange_diamond: وقال ابن وهب : سمعتُ مَالِكًا يقول : لم يَكن مِن أمْر الناسِ ولا مَن مَضَى مِن سَلَفنا ولا أدركتُ أحدًا اقْتَدي به يقول في شيء : هذا حَلال وهذا حَرام ، وما كانوا يَجْتَرِئون على ذلك ، وإنما كانوا يقولون : نَكْرَه كذا ، ونَرى هذا حَسَنًا ، ونتّقي هذا ، ولا نَرى هذا … ولا يقولون حَلال ولا حرام ، أما سمعتَ قول الله تعالى : (قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرَامًا وَحَلالاً قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ) ، الحلالُ ما أحَلَّه اللهُ ورسولُه ، والحرامُ ما حَرّمه اللهُ ورسولُه .
(جامع بيان العلم ، لابن عبد البر)


:gem: وذَكَرَ عَبْدُ اللَّهِ بن الإمامِ أحمدَ مَسَائِلَ ابْنِ الْمُبَارَكِ قَالَ : كَانَ فِيهَا مَسْأَلَةٌ دَقِيقَةٌ فِي رَجُلٍ رَمَى طَيْرًا فَوَقَعَ فِي أَرْضِ قَوْمٍ ، لِمَنِ الصَّيْدُ؟
قَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ : لا أَدْرِي .
قَالَ المروزيُّ : قُلْتُ لأَبِي عَبْدِ اللَّهِ : مَا تَقُولُ أَنْتَ فِيهَا ؟
قَالَ : هَذِهِ دَقِيقَةٌ ، مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ فِيهَا ، وَأَبَى أَنْ يُجِيبَ !
(الوَرَع ، للإمام أحمد)


:small_orange_diamond: وهناك مسائل يُقال فيها : جَبُن عنها الإمام أحمد !
أي : لم يتَجَرّأ على الجواب عنها .
منها :
أنه سُئل إذَا طَلَّقَ السَّكْرَانُ ، أَوْ سَرَقَ ، أَوْ زَنَى ، أَوْ افْتَرَى ، أَوْ اشْتَرَى ، أَوْ بَاعَ ؟ فَقَال : أَجْبُنُ عَنْهُ ، لا يَصِحُّ مِنْ أَمْرِ السَّكْرَانِ شَيْءٌ .
(المُغنِي، لابن قدامة) .

انتهى.

/

المصدر/ منتديات مشكاة الإسلامية.

بحول الله تعالى يكُن لقاء جديد؛ في رحاب المعارف العامة.