زراعة الأسيجة النباتية


(عمارة إسلامية) #1

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

إخوتي وأخواتي المهندسين والمهندسات؛
كتاب نافع - بحوله تعالى - في إحدى مجالاتِ التصميم، وهندسة وتنسيق المواقع.

زراعة الأسيجة النباتية

مقدمة

الأسيجة النباتية hedges نباتات دائمة الخضرة كثيفة التفرع، تزرع في صفوف منتظمة منسقة حول
الحدائق والبساتين والحقول وفي داخلها، وعلى حواف السواقي والممرات والمنشآت
المختلفة. والغاية من زراعتها التزيين والتحديد والحماية والعزلة والتقسيم وتشكيل
منظر جميل وخلفي للنباتات التزيينية المناسبة.


الأهمية التزيينية

تتلخص بما يأتي:

ـ زيادة الخضرة حول الحديقة والمنزل وتجميلهما
بأزهار الأسيجة وأوراقها الخضراء والملونة.

ـ تحديد أبعاد الحديقة وحدودها وأقسامها
المختلفة.

ـ حجب المناظر غير المرغوب فيها.

ـ حماية الحديقة من دخول الآخرين والحيوانات.

ـ تُكِّون الأسيجة النباتية منظراً خلفياً أخضر
اللون حول أحواض الزهور، أو إطارات مفضلة تحيط ببعض المنحوتات الحجرية في الحدائق
وغيرها.

ـ تُستخدم الأسيجة النباتية القصيرة في حدائق
الطراز الهندسي كي تبرز مناطق معينة وتعطيها أهمية خاصة، ويجب أن يكون لونها أخضر
زاهياً أو أن تكون ذهبية، أو رمادية اللون.

ـ تقلَّم الأسيجة وفق أشكال هندسية جميلة أو
أشكال بعض الحيوانات.


الوصف النباتي

تستخدم النباتات الدائمة الخضرة والمعمرة
والسريعة النمو والقابلة للتقليم والتشكيل، وتختلف نباتات الأسيجة بحسب شكلها
ولونها وملمسها وأنواعها، وتتبع فصائل وأجناساً مختلفة قد تكون مزهرة أو تحمل
ثماراً جميلةً أو ذات لون أخضر دائم.

وتزرع الأسيجة في الحدائق الطبيعية الطراز من
دون تقليم وتشكيل، أما في الحدائق الهندسية فتقلّم وتُشكَّل هندسياً (الشكل ـ1).


تصنيف الأسيجة النباتية وأنواعها

تصنف الأسيجة النباتية في مجموعتين:

1ـ الأسيجة التزيينية

dir=LTR style=‘font-size:14.0pt’>Hedges lang=AR-SY style=‘font-size:16.0pt;font-family:“Simplified Arabic”’>: تزرع لما سبق ذكره من أهداف لنضرة أوراقها، أو لجمال أزهار
بعضها، ومن أهم أنواعها:

ـ ليغستروم (تمر حنة) Ligustrum
vulgaris: نبات دائم الخضرة قوي
النمو، يتأثر بالصقيع قليلاً، قابل للقص والتشكيل. تكثر زراعته في حدائق المناخ
المعتدل ـ لا قيمة جمالية لأزهاره وإنما للون أوراقه الخضراء الزاهية (الشكل ـ2).


العفص الغربي Biota occidentalis والعفص الشرقي Biota orientalis: شجيراتهما دائمة الخضرة بطيئة النمو، أوراقهما صغيرة جلدية،
قابلان للتقليم، ويتحملان الظل. (الشكل ـ3).

ـ الشمشير [ر]Buxus ssp : شجيرته كروية الشكل، أنواعه كثيرة، دائم الخضرة، قابل للتقليم
والتشكيل ـ بطيء النمو. يزرع إفرادياً ويعيش في الأماكن الظليلة ونصف الظليلة
(الشكل ـ4).

ـ مكنسة الجنة Kochia tricophylla: نباتها حولي عشبي سريع النمو، تشكل سياجاً أخضر اللون في فصل
الصيف، ويزرع إفرادياً (الشكل ـ5).

ـ المرجان Euonymus spp: شجيرته دائمة الخضرة، أوراقه جلدية لامعة فاتحة اللون، قابل للقص
والتشكيل.

ـ الآس الشائع العطري Myrtus
Communis: نبات دائم الخضرة
ارتفاعه يصل إلى 2م، يعيش في المنطقة الساحلية من سورية، قابل للتقليم والتشكيل،
يزهر صيفاً ويعطي ثماراً تؤكل.

ـ دورانتا Duranta plumier: شجيرة قوية النمو، تحمل أزهاراً عنقودية بنفسجية اللون تعيش في
المنطقة الساحلية من سورية (الشكل ـ6).

ـ الدودونيا Dodonaea viscosa: شجيرة دائمة الخضرة تعيش في المنطقة الساحلية المعتدلة قابلة
للقص والتشكيل.

وتوجد أنواع أخرى مثل حصا البان والرغل وأم
كلثوم والليلك والياسمين والدفلة والوزان والفلفل المستحي وغيرها.


2ـ الأسيجة المانعة:

lang=AR-SY style=‘font-size:14.0pt;font-family:“Simplified Arabic”’> تستخدم
للتزيين والحماية لكونها تحمل أشواكاً على سوقها وفروعها وطرودها ومنها:

ـ زعرور الزينة Pyracantha
coccine: شجيرته دائمة الخضرة
شائكة، أزهاره عنقودية، تتحول إلى ثمار برتقالية جميلة، قابل للتقليم والتشكيل
(الشكل ـ7).

ـ الصبار الشوكي Opuntia ficus-
indica: نبات عصاري معمر ومستديم
الخضرة، تحورت سوقه إلى ألواح سميكة بيضوية، وأوراقه إلى حراشف خضراء اللون وإلى
أشواك صفراء اللون، مزهر يٌعطي ثماراً شائكة تؤكل بعد تقشيرها.(الشكل ـ8).

ـ الزيزفون[ر] Elæagnus
angustifolia: شجيرة متساقطة الأوراق،
تزهر في فصل الربيع، رائحتها عطرية، قابلة للتقليم وغير قابلة للتشكيل، فروعها
شائكة.

ـ النفنوف Rosa bractifoia: سياج شائك، متساقط الأوراق، مزهر في فصل الربيع، يقلم لتشجيع
تكوين طرود جديدة.

ـ الأكاسيا الشائكة Acacia
farnesiana: شجيرة متساقطة الأوراق،
تحمل أشواكاً كثيرة، أزهارها كروية صفراء برتقالية اللون رائحتها عطرية في فصل
الربيع، قابلة للتقليم.

وتوجد أنواع أخرى كثيرة مثل الورود والعليق وغلاديشيا
والمجنونة وماكلورا وغيرها.


الإكثار والزراعة وخدمتها

تتكاثر غالبية نباتات الأسيجة بتجذير العقل
الساقية التي تؤخذ في فصل الربيع، وتزرع في المكان المخصص للإكثار الخضري في
المشتل على خلطة ترابية مناسبة من تربة (3/4) وسماد عضوي (1/4) حجماً، أو خلطة
مؤلفة من التربة والرمل المازار والسماد العضوي بنسب متساوية حجماً أو خلائط أخرى.
وتُوفر لها الرطوبة الجوية المناسبة والحرارة الملائمة في تربة التجذير (بنحو22 ْم)، وتُفضل معاملة قواعد العقل بهرمون التجذير قبل غرسها، وتوالى العناية
بالعقل وغراسها من ري وتسميد وتقليم، ثم تنقل إلى المكان الدائم لزراعتها.

تزرع الغراس في خندق عرضه نحو 50سم، وعمقه نحو
50سم، وطوله بحسب المطلوب، وتترك بين الغرسة والأخرى مسافة 50سم تقريباً، وتفضل
زراعتها في خلطة ترابية مؤلفة من التراب (3/4) وسماد عضوي متخمر (1/4) حجماً،
ويٌطمر جزء من الساق لتشجيع التجذير والتفريع من سطح التربة مباشرة. وتتوالى على الأسيجة
عمليات الخدمة الرئيسة كالري والتعشيب والعزق ومكافحة الأمراض والإصابات الحشرية،
والتقليم والتشكيل المطلوبين.


عمليتا التقليم والتشكيل:

lang=AR-SY style=‘font-size:14.0pt;font-family:“Simplified Arabic”’> تبدأ عملية
التقليم في العام الأول لزراعة العقل وبعد تجذيرها، وتُنفذ بحسب نوع النبات
المزروع وقوة نموه وموعد أزهاره، فتقلم النباتات البطيئة النمو قليلاً في السنة
الأولى وكثيراً في السنة الثانية لزيادة تفرعاتها، وخاصة بالقرب من سطح الأرض.
وتقلم النباتات السياجية السريعة النمو، وتشكل مرات عدة في أثناء السنة، أما
النباتات المزهرة فتقلم غالباً بعد إزهارها مباشرة وقبل تشكل البذور.


تحتاج عملية التقليم والتشكيل إلى أيدي ماهرة
مدربة، كما ويجب أن يكون ارتفاع الأسيجة دائماً أعلى أو أقل من مستوى نظر الإنسان،
ويجب التوقف عن تنفيذ عمليات التقليم والتشكيل شتاءً إلاّ عند الضرورة، ويُحافظ
عند تقليم السياج النباتي على أن تكون قاعدته أثخن من قمته (رأس السياج).


يجب حماية الأسيجة المختلفة من الرعي والحرائق،
ومن الأمراض الفيزيولوجية، كنقص العناصر والأمراض الفطرية المختلفة والحشرات
الضارة والأمراض الفيروسية والنيماتودا والديدان والقوارض (فأر الحقل خاصة والخلد
والأرانب وغيرها) وذلك باستخدام الطرائق المناسبة في مكافحة هذه الآفات [ر.
الزراعة (آفات ـ)].

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

انتهى.

/

المصدر: الموسوعة العربية.

بحول الله تعالى يكُن لقاء جديد؛ في رحاب عالم التصميم وهندسة تنسيق المواقع.