شُكرًا لشموخك


(عمارة إسلامية) #1

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

إخوتي وأخواتي المهندسين والمهندسات؛
مقال نافع - بحوله تعالى - حيث الشكر والعرفان.

شُكرًا لشموخك

/

<img src="/uploads/default/original/2X/2/2d8650abbde66b81a294f1f9d64b78aec80ed16c.png" width=“360” height="144

/

/

شُكرًا لشُموخك

[color=maganta]المُعلِّم… العلم الساطع من اسمه، عندما نتكلَّم عنك، ماذا عسى اللسان أن يقول؟ وأي الكلمات يختارُ؟ فكلها تزدحم على الألسن لتأخذ شرف الحديث عنك.

حسْبُك رفعةً ومكانة أنك تحذو حذوَ الأنبياء، ومهمتُك هي كمهمَّتِهم، أنت ذلك النور الذي يملأ الآفاق بنوره، ويتسلل في نفوسنا وكأنه روح جديدة أضيفت إلى أرواحنا، نكتب عنك كلمات، لكنها متحشرجة بالإذلال؛ لِما فيها من قلَّة إيفائك حقَّك.[/color]

/

[color=red] أيها المعلم، أنت صرحٌ شامخ، ومدرسة تسمو بنا دومًا إلى العلا، وتأخذ بأيدينا نحو المستقبل، ذلك الغد المشرق الذي سنملؤه ضحكات وابتسامات، ننثرها هنا وهناك، كما علمتنا معلمَنا، غدًا سنملؤه زهورَ حبٍّ، ورياحين إصلاح، وينابيع تغيير في المجتمع، كما كنت لنا.

أيها المعلم، أنت باسمِك فردٌ، لكنك بحقيقتك أُمَّة، كيف لا، وكل الأمم قد صقلتَها بيديك، وسقيتَها بنصحك وإرشادك؟ ملأتَ قلوبَنا حبًّا، وعقولَنا فكرًا وعلمًا، وأسماعَنا ذلك النغم الموسيقي الهادئ، الذي يتسلل إلى أرواحنا بكل سكينة وطمأنينة، وهو يحدو: أنتم أمل لأمة قد أضناها التعب، أنتم عطر لأماكنَ قد ملأها دخان الإهمال، وسكنتْ فيها دعوات الإضلال، وكادت أن توطد فيها بِدَع مضلَّة، تأخذنا شيئًا فشيئًا إلى الباطل![/color]

نعم إنه أنت أيها المعلم، كنت لنا سندًا وركنًا نأوي إليه في كثير من ملمَّاتنا التي تمر بنا، فيك ترتدي الكلمات أبهى حللِها، وتنتخب المعاني جواهرها.
أنت شمعة تحترقُ لتنتج شمعاتٍ وشمعات، فأنت شمعة، نعم، لكنها لا تحترق لتنتهي، بل تحترق لتبقى، لتبدأ حياة جديدة، مستقبلًا جديدًا، حلمًا تعيشه أجمل.
كلمات شكر وتقدير طالَما احتُبِست في صدورنا، وتلعثمت بها ألسنتنا، ليس لقلة الشأن؛ إنما لهول الموقف وعظمته تذهل، فكيف تقال كلمات في مثل ذلك يا سيدنا؟

فشكرًا لك ملء موازين السموات والأرض، شكرًا قد رسمَتْها أحرفنا بدَوَاة اعترافنا، وامتنانًا لفضلكم علينا.
شكرًا تُلوِّنه المعاني، وتزهر به الأماني.
فشكرًا لك، شكرًا يملأ صدرك فرحًا وسرورًا، وثقةً واستبشارًا.
شكرًا يجعلك تزيدُ مِن إنتاجك ومِن غرسك؛ ليتذوق المجتمع كله من ثمارك التي ينعت، والتي ستينع.
شكرًا باقيًا سرمديًّا.
فجزاك الله عنَّا خير ما جزى به معلمًا عن تلاميذه، وأبقاك ذخرًا للأمة جميعًا، فجزاك الله خيرَ ما جزى به عباده الصالحين.

[color=darkpink]إليك معلمي نبضات حب ممَّن علَّمته الحياة بأسرها:

كم من حلمٍ قد حققتَه، ومِن مستقبل قد نشدتَه، وآمال قد وضعتَها فينا، لكنها بإذن ربي لن تخيبَ، ومن جهدٍ قد بذلتَه، لتحقق ذلك كله وأكثر، ونحن نسمع كلام رسولِنا صلى الله عليه وسلم: ((من لا يشكُرِ الناسَ، لا يشكر اللهَ))، كان لزامًا علينا أن نبعث إليك كلماتنا، وإن كانت ركيكة اللفظ، لكن يعلمُ الله أنها تحملُ من المعاني والحب والتقدير والإجلال لكَ ما لا نحصيهِ كثرة فحسبنا أنكَ تعلمُ معانيه قبلَ أن تدونهُ ألفاظنا، وإنما تُشكَرُ الناسُ على معروفها، وحسن خصالها، ودماثة خلقها، وأنت قد حويت ذلك كله، فشكرًا لشموخك معلمَنا.[/color]

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

انتهى.

/
كتبه: أ. صابرين أحمد.
المصدر/ شبكة الألوكة.