قالوا في شأن الدنيا


(عمارة إسلامية) #1

بسم الله الرّحمن الرّحيم
السّلام عليكم ورحمة الله وبركاته

إخواني وأخواتي روّاد مُنتدى المُهندس؛
في رحاب الرّقائِق وتزكية النّفس.
مادّة قيمة. أسأله تعالى أن ننتفع بها جميعًا.

/

قالوا في شأن الدنيا

/

/

[color=maganta]قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَن أحَبَّ دُنياهُ أَضَرَّ بآخِرَتهِ، ومَن أَحَبَّ آخرتَهُ أضرَّ بِدُنْيَاه، فآثِروا ما يَبْقَى على مَا يَفْنَى» [2].
• قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لَو كَانتِ الدُّنيا تَعْدِلُ عِندَ الله جَناحَ بَعوضَةٍ، ما سَقَى كَافراً مِنها شَرْبةَ ماءٍ!!» [3].
• قال الحسن البصري رحمه الله تعالى: (مَن عَرَفَ رَبّه أَحبَّهُ، ومَن عَرَفَ الدّنيا زَهِدَ فيها).
• قال سعيد بن المسيب رحمه الله تعالى: (إنَّ الدُّنيا نَذلةٌ، وهي إلى كُلِّ نَذْلٍ أَمْيَلُ، وأنذلُ منها مَن أخذَها بغير حَقِّها، وطَلَبها بغيرِ وَجْهِهَا، ووَضَعَها في غير سَبِيْلِها).
• قال الإمام الثَّورِيُّ رحمه الله تعالى: (الدُّنيا دارُ التِوَاءٍ لا دارُ اسْتِواءٍ، ودارُ تَرَحٍ لا دارُ فَرَحٍ، مَن عَرَفَهَا لم يَفْرَحْ بِرَخاءٍ وَلَم يَحْزنْ على شَقَاءٍ).
• قال ابن القيم رحمه الله تعالى: (الدُّنيا كامرأةٍ بَغِيٍّ لا تثبتُ مع زَوْجٍ واحدٍ).
• كان ابن عباس رضي الله عنهما يقول في صفة الدنيا: (أَوّلُها عَناءٌ، وآخرها فَناءٌ، حَلالُها حسابٌ وحرامُها عقابٌ، من استغنى بها فُتِنَ، ومن افتقرَ إِليها حَزِنَ، ومن سَعى لها فاتَتْهُ، ومَنْ نَأى عنها أَتَتْهُ، ومَن نظرَ إِليها أَعْمَتْهُ، ومَن بَصُرَ بها بَصَّرَتْهُ).[/Color]

-• قال حكيم: (أربعةٌ سُمُومٌ، ولِكُلِّ سُمٍّ تِرْيَاقُهُ: الدُّنيا سُمٌّ قاتلٌ، وتِرْيَاقُهَا الزُّهدُ فيها، والمال سُمٌّ قاتلٌ والزكاةُ تِرْيَاقُه، والكلام سُمٌّ قَاتلٌ وذِكْرُ الله تعالى تِرْيَاقُهُ، والقَضَاءُ سُمٌّ قَاتلٌ والعَدْلُ تِرْيَاقُهُ).
• قال حكيم: (الدُّنيا دارُ خَرَابٍ، وَأَخْرَبُ منها قَلْبُ مَن يَعْمُرُها، والجَنَّةُ دارُ عمْرانٍ، وأَعْمَرُ مِنْها قَلْبُ مَن يَطْلُبها).
• قال عونُ بن عبدالله رحمه الله تعالى: (الدُّنيا والآخِرَةُ في القَلْبِ كَكِفَّتَي الميْزَانِ بقدْرِ ما تَرْجَحُ إِحْدَاهُمَا تَخِفُّ الأُخْرَى).
• قال ابن عباس رضي الله عنهما: (إنَّ اللهَ جَعَلَ الدُّنيا ثَلَاثةَ أَجْزَاء: جزءاً للمؤمن، وجزءاً للمنافق، وجزءاً للكافر، فالمؤمنُ يتزوّدُ، والمنافقُ يتزيّنُ، والكافرُ يَتَمَتَّعُ).
• قال أبو سليمان رحمه الله تعالى: (لا يصبرُ عن شَهواتِ الدّنيا إلا مَنْ كان في قَلْبهِ ما يَشْغَلُه بالآخرة).
• يقول الشاعر: [من البحر الوافر]
وَمَا الدنيا بباقِيَةٍ لِحَيٍّ = وَمَا حَيٌّ عَلَى الدنيا بِبَاقِ

قال ابن القيم رحمه الله تعالى: (مصالِحُ الدنيا والآخرة مَنُوْطَةٌ بالتَّعَبِ… ولا راحةَ لمن لا تَعَبَ له، بل على قَدْرِ التَّعَبِ تكونُ الرَّاحَة).
• قال الحسن رضي الله عنه: (أهِينُوا الدنيا، فوالله ما هي لأحدٍ بأهنأَ مِنْها لمنْ أَهَانَهَا).
• قال سعيد بن جبير رحمه الله تعالى في الدنيا: (متاعُ الغُرورِ ما يُلْهِيكَ عن طَلبِ الآخرةِ، وما لم يُلْهِكَ فليسَ مَتاعَ الغُرورِ، ولكنّه بَلاغٌ إلى ما هو خَيرٌ منه).

• قال يحيى بن معاذ رحمه الله تعالى: (تَرْكُ الدُّنْيَا شَدِيْدٌ، وَفَوْتُ الجَنَّةِ أَشَدُّ، وَتَرْكُ الدُّنْيَا مَهْرُ الآخِرَةِ).

• قال عثمان بن عفان رضي الله عنه: (هَمُّ الدُّنيا ظُلْمَةٌ في القَلْب، وهَمُّ الآخرة نُورٌ في القَلْب).

• قال حكيم: (ما أصنع ُبدنيا لو بَقِيْتُ لها لم تَبْقَ لي، ولو بَقِيَتْ لي لم أَبْقَ لَهَا!!).

• قال ابن الجوزي رحمه الله تعالى: (إذا رَأيْتَ سِرْبَالَ الدنيا قَد تَقَلَّصَ، فَاعْلَم أنَّه قَد لُطِفَ بِكَ؛ لأنَّ المُنْعِم لم يُقَلَّصْهُ عَلَيكَ بُخْلاً أَنْ يَتَمَزَّقَ، ولكن رِفْقاً بالماشي أن يَتَعَثَّرَ).

• قال لقمانُ رحمه الله تعالى: (بِعْ آخِرَتِكَ بِدُنْيَاكَ تَرْبَحْهُمَا جَمِيْعَاً، وَلَا تَبِعْ دُنْيَاكَ بِآخِرَتِكَ تَخْسَرْهُمَا جَمِيْعَاً).

• ووصفها بعض العلماء فقال: (جَمَّةُ المصائبِ، رَنْقَةُ[4] المشَارِبِ، لَا تَفِي لِصَاحِبٍ).

• قال بعض البلغاء: (مِن نَكَدِ الدّنيا ألا تَبْقى على حالةٍ، ولا تَخْلُو مِن استحالةٍ، تُصْلِحُ جانباً بإفْسَادِ جَانبٍ، وَتُسِرُّ صاحباً بمساءةِ صَاحِبٍ، فالرُّكُونُ إليها خَطَرٌ، والثِّقَةُ بها غَرَرٌ).

• قال ابن المقفع رحمه الله تعالى: (الدّنيا كالماءِ المالحِ كُلَّما ازددتَ منهُ شُرباً ازددتَ عَطَشاً).
• قال ابن السماك رحمه الله تعالى: (مَن جَرَّعَتْهُ الدُّنيا حَلاوتَها بميلهِ إليها، جَرَّعَتْهُ الآخرةُ مَرَارتَها لِتَجَافِيْهِ عَنْها).
• قال ابن أبي الدنيا رحمه الله تعالى: [من البحر المديد]
اقْطَعِ الدُّنْيَا بِمَا انْقَطَعَتْ
وَادْفَعِ الدُّنْيَا بِمَا انْدَفَعَتْ وَاقْبَلِ الدُّنْيَا إِذَا سَلَسَتْ
وَاتْرُكِ الدُّنْيَا إِذَا امْتَنَعَتْ تَطْلُبُ النَّفْسُ الْغِنَى عَبَثًا
وَالْغِنَى فِي النَّفْسِ إِنْ قَنَعَتْ
• قال سيدنا علي رضي الله عنه: (الدّنيا دارُ مَمَرٍّ إلى دارِ مَقَرٍّ، والنّاسُ فيها رَجُلانِ: رَجُلٌ باعَ نَفسهُ فَأوْبَقَها، ورَجُلٌ ابتاعَهَا فَأَعْتَقَهَا).
• قال بعض العارفين: (كُلُّ مَا أَصَبْتَ مِنَ الدّنيا تريد به الدّنيا فهو مَذْمُومٌ، وكُلُّ ما أَصَبْتَ منها تريدُ به الآخرةَ فليس مِن الدنيا).
• يقول يحيى بن معاذ رحمه الله تعالى: (يابنَ آدمَ لَا يَزَالُ دِيْنُكَ مُمَزّقاً ما دامَ قَلبُكَ بِحُبِّ الدّنيا مُعَلَّقاً).
• قال محمد بن إدريس الشافعيُّ رحمه الله تعالى: (مَنِ ادَّعَى أَنَّهُ جَمَعَ بَيْنَ حُبِّ الدُّنْيَا وَحُبِّ خَالِقِهَا فِي قَلْبِهِ فَقَدْ كَذَبَ)

• قال الحسن البصري رحمه الله تعالى: (انظرْ إلى الدُّنيا نَظَرَ الزَّاهِدِ المُفَارِقِ، لا نَظَرَ الرَّاغِبِ الوَامِقِ، واحذرْ سُرُورَها وغُرورَها، واعتصمْ بربِّك مِن فِتْنَتِهَا، فإنّ أقواماً اتخذوا ربَّهم حرزاً، واتخذوا دينه عِزّاً).
• قال سعيد بن مسعود رحمه الله تعالى: (إذا رأيتَ العبدَ تزدادُ دُنياهُ وتَنْقُصُ آخِرَتُهُ وهو بهذا راضٍ فذلك المغبونُ الذي يُلْعَبُ بِوَجهِهِ وهو لَا يَشْعُرُ).
• قال بعض الأكابر: (مثلُ صاحبِ الدّنيا المستعجلِ الحريصِ كمثلِ رجلٍ يصلي جماعة في الصف الأول والمسجد غاص بأهله، وهو لاستعجاله لحاجةٍ يسبقُ الإمامَ في رُكوعهِ وسُجودهِ، تعجيلاً للفراغِ، وليس ينفعُه ذلك، إذ ليس يخرج مِن صلاتِهِ إلّا مع الناس إذا سَلّم الإمامُ).
• عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه قال: (ما كانتِ الدُّنيا هَمَّ رَجلٍ قَطُّ إلّا لَزِمَ قَلْبَه أربعُ خِصَالٍ: فقرٌ لَا يُدْرِكُ غِنَاه، وهَمٌّ لَا يَنْقَضِي مَدَاهُ، وشُغْلٌ لَا يَنْفَدُ لأوَاهُ، وأَمَلٌ لَا يَنْقَطِعُ مُنْتَهَاهُ).

• قال أبو سليمان الداراني رحمه الله تعالى: (إذا كانتِ الآخرةُ في القلبِ جاءتِ الدّنيا تَزْحَمُها، وإذا كانتِ الدّنيا في القلبِ لمْ تَزْحَمْها الآخرةُ، لأنَّ الآخرةَ كريمةٌ والدُّنيا لئيمةٌ).
• يقول ابن الجوزي رحمه الله تعالى: (الدُّنيا غَرَّارَةٌ غَدَّارَةٌ، خَدَّاعةٌ مكَّارةٌ، تُظَنُّ مُقِيْمةً وهي سَيَّارة، ومُصَالِحَةً وقد شَنَّتْ على الإنسان الغَارَة).
• قال ابن القيم رحمه الله تعالى: (أسبابُ سعادةِ العبدِ في الدنيا ثلاثة: إذا أَنْعَم عليه شَكَرَ، وإذا ابْتُلِي صَبَرَ، وإذا أَذْنَبَ استغفر).


[1] أخرجه ابن حبان في صحيحه، وقال شعيب الأرنؤوط: إسناده صحيح على شرط البخاري.

[2] أخرجه أحمد، قال شعيب الأرنؤوط: حسن لغيره وإسناده ضعيف.

[3] أخرجه الترمذي، وقال: صحيح غريب من هذا الوجه.

انتهى بحمد الله تعالى.

كتبه/ أ. ملهم دوباني.

المصدر/ شبكة الألوكة.