مواقف نتعلم منها l حدثني الحافظ


(عمارة إسلامية) #1

بسم الله الرّحمن الرّحيم
السّلام عليكم ورحمة الله وبركاته

إخواني وأخواتي روّاد مُنتدى المُهندس؛

:: مقال أدبي ::
ومادة قيّمة، أسأل الله تعالى أن ننتفع منها.

د. عبدالحكيم الأنيس.

حدثني الحافظ!

/

/

مواقف نتعلم منها حدثني الحافظ!

.• حدّثني الشيخ محمد مطيع الحافظ أنّ رجلًا جاء لزيارة الشيخ أبي الخير الميداني رئيس رابطة علماء دمشق، ومعه ابنٌ صغيرٌ له، فسأله الشيخ عن اسم ابنهِ فقال له: مخدومُك فلان.
(وكان يجبُ أنْ يقول: خادمك، فمخدومك يعني أنك خادمه).
فقال الشيخ أبو الخير بهدوء جميل مُعمِّمًا ما قاله الرجل: أنا كل الناس مخاديمي (أنا خادم لكل الناس، وليس لهذا الصغير فقط).
وهذا مِنْ رفيع أخلاقه، وتواضعه، وهضمه لنفسه. رحمه الله…

.• وحدّثني الشيخ محمد مطيع أن عمَّه الفقيه المقرئ الشيخ عبدالوهاب دبس وزيت حين بلغ الخامسة والسبعين حمل عصا، وكان عنده درسٌ خاصٌ في بيت بعض أصحابه فحين وصل ابتدرَهُ أحدُ الناس قائلًا:
والعصا للشيخِ رجلٌ ثالثة
فثقل هذا على الشيخ، ولكنه لم يعلّق، ولم يحملها بعدُ حتى توفي. رحمه الله…

• وقال الشيخ محمد مطيع: يذكرُ العلماءُ عندنا هذه المقولة ويُردِّدونها كثيرًا: إذا كنتَ بين العلماء فاحفظْ لسانك، وإذا كنت بين الأولياء فاحفظْ قلبك.
وأنا وعيتُ هذه المقولة وطبقتُها إنْ شاء الله…

• وحدَّثني فقال: حدَّثنا الشيخُ عبدالعزيز عيون السود قال: قام مفتي تونس ليمشي مع “الباي”، وكانا في مجلس، فرأى المفتي شيخَهُ فتوقَّفَ حتى لا يمشي أمامَه، فقال له شيخُهُ: تقدَّمْ ففضلُكَ لي.

-• وحدثني قال: قال لي الدكتور شكري فيصل - رحمه الله- : (إذا كان في يدِك عملٌ فلا تدعه حتى تنجزه، ولو ببطء).

-وحدَّثني عن عمِّه الشيخ عبدالوهاب أنَّ الشيخ أحمد الحارون كانت له ابنة وحيدة، فاجتمع أصحابُهُ فيما بينهم واتفقوا أنْ يعرضوا على الشيخ تسجيلَ بيته باسمها كيلا تُضامَ بعده، وكلموه وأقنعوه، ففعلَ…
وبعد مدةٍ نادى الشيخُ ابنتَه وقال لها: هل توافقيني إذا طلبتُ منك طلباً؟
فقالتْ: سمعًا وطاعة.
فقال: إني أريد إعادة البيت باسمي.
فقالت: كما تحبُّ.
فأعاده إلى اسمهِ تورُّعًا عن حرمان أحد.
وبعد وفاة الشيخ أراد مَنْ يرثُهُ تقسيمَ الإرث، فاجتمع أصحابُ الشيخ واتفقوا وفاءً للشيخ أنْ يدفعوا للورثة حصصَهم؛ ليبقى البيتُ لابنة الشيخ. وهكذا كان.

[color=maganta] • وحدَّثني أنَّ عمه الشيخ عبد الوهاب كان يَخشى مِنْ خلافِ أولادهِ مع بعض أصهاره، ومع ذلك لم يتصرفْ في أملاكه.

وبعد وفاته تقاسمَ الورثةُ الإرثَ، وبقيت المكتبة.

وبعد مدةٍ حرَّض أحدُ أصهاره على بيعها وتقاسُمِ ثمنِها.

يقول الشيخ محمد مطيع: فغرتُ على المكتبة أنْ تذهب، فكلمتُ أحدَ أصحاب الشيخ ومحبيه وعرضتُ عليه أن يشتريَها ويجعلها وقفاً في معهدٍ شرعي، فاشتراها بعشرة آلاف ليرة تقريباً، ووقفها في مكتبة معهد الفتح الإسلامي، وهي محفوظة الآن هناك، والحمد لله.[/color]

المصدر/ شبكة الألوكة.

اللّهمّ أعنّا على ذكرك وشُكرك وحُسن عبادتك.