موضوع شامل عن المياه


(م باسل وردان) #1

مقدمة

المياه هي أساس الحياة ((وَجَعَلْنا مِنَ المَاءِ كُلَّ شَيءٍ حَيّ)) (الأنبياء 30). الماء هو ذلك المركب الكيميائي السائل الشفاف الذي يتركب من ذرتين هيدروجين وذرة أكسجين، ومن عدد قليل من الأيونات الموجبة والسالبة لتكوين جزيء الماء ورمزه الكيميائي (H2O) المياه هى أساس الحياة ، وبدونها لايكون للحياة وجود , فهى مصدر الشرب للانسان والحيوان ، ومصدر للزراعة , وهى أساسية للصناعة . وبذلك فحياتنا على الكرة الارضية مرتبطة بالمياه ونهر النيل العظيم هو شريان الحياة فى مصر ويستخدم إيراده فى الاغراض المنزلية وفى الزراعة والصناعة وهو مايؤكد ان حياتنا مرتبطة بمياهه.

يحتل الماء 71% من مساحة الكرة الأرضيةويتواجد الماء بالاشكال التالية : المحيطات، الأنهار، البحار، المياه الجوفية، مياه الأمطار، الثلوج، كما يتواجد فى الخلية الحية بنسبة 50-60%، وفى عالم النبات والحيوان أيضاًُ ولا يتوقف الأمر عند هذا الحد وإنما يمتد وجود الماء إلى العالم الخارجي (خارج نطاق الكرة الأرضية) فى الغلاف الجوى حيث يكون على صورة بخار ماء.

ومياه الشرب drinking water هي المياه الطبيعية التي تتوافر فيها المعايير الفيزيائية والكيمياوية والجرثومية لمنظمة الصحة العالمية سواء أكان ذلك من مصدرها الطبيعي كالنبع أم بعد إجراء عمليات التنقية عليها.

لمحة تاريخية

إن الحضارات التي بقيت في ذاكرة التاريخ، وخلَّدها في صفحاته، نشأت حول ضفاف الأنهار والبحيرات والينابيع الطبيعية والآبار التي قام بحفرها الإنسان؛ والتي عليها كان يعتمد السكان، وحولها تجمعوا، وسكنوا. عرفت عملية جرّ المياه من مكان إلى آخر بهدف الشرب أو الري في أقنية مصنوعة من الفخار أو الخشب منذ العهد الروماني، وآثارها مازالت واضحة في عدد من المدن الإيطالية وفي كثير من الأمكنة الأخرى داخل امبراطورية روما، كما في قرطاج وطرابلس الغرب والقنوات ودمشق ومعلولا وتدمر وغيرها، وفي مدينة حماة ارتبطت قنوات جرّ مياه نهر العاصي باختراع الناعورة في العصر نفسه. وحل المحرك البخاري محلّ الناعورة في منتصف القرن الثامن عشر، وظلَّت الموارد الطبيعية تمد السكان بالمياه النقية حتى النصف الأول من القرن التاسع عشر الذي شهد ثورة صناعية كبيرة وتزايداً سريعاً في تعداد السكان وانتشاراً لوباء الكوليرا كان سببه التلوث الذي أصاب الموارد المائية؛ والذي نتج من عدم معالجة مياه المجاري التي كانت تصبّ مباشرة في الأنهار والبحيرات

مصادر المياه وخصائصها واستعمالاتها

تقسم المياه حسب مصدرها إلى:

أ ـ مياه الأمطار rainwater:

تعد مياه الأمطار مصدر تغذية المياه السطحية والجوفية معاً. وتكون نقية عند بدء سقوطها في طبقات الجو العليا؛ إلا أنها بمجرد ملامستها للسطح المستقبل لها تفقد هذه الصفة لتلوثها بما قد يكون عليه من ملوثات. ويمكن استعمال مياه الأمطار في حال توافرها؛ وذلك بعد دراسة معدلات سقوطها ومدى ملاءمتها للاحتياجات المائية المطلوبة على أن تجمع بطريقة صحية لا تسبب تلوثها.

ب ـ المياه السطحية surface water:

تعدّ المياه السطحية (أنهار، بحيرات، بحار) المصدر الأساسي لتأمين الاحتياجات المائية سواء أكانت بشرية أم صناعية؛ إلا أنها ملوثة لتعرضها
للعوامل البيئية المختلفة.

يمكن أن تتغذى الأنهار من مياه الينابيع أو من ذوبان الثلوج أو من بحيرات. أما البحيرات فهي إما بركانية وإما جليدية وإما اصطناعية تتشكل من إقامة السدود على الأنهار. أما مياه البحار فهي مالحة، ولا يمكن استعمالها مباشرة؛ إلا أنه نتيجة التطور التكنولوجي السريع في السنوات الأخيرة فقد انتشرت وعلى نحو واسع محطات إزالة ملوحة المياه، وأصبح بالإمكان استثمار مياه البحار في تأمين الاحتياجات المائية للشرب والصناعة والزراعة.

ج ـ المياه الجوفية groundwater:

وهي المياه الموجودة تحت سطح الأرض؛ والتي تسربت خلال طبقاتها، وتوجد على أعماق مختلفة حيث يتوقف ذلك على التركيب الجيولوجي لطبقات الأرض. وقد عدّت المياه الجوفية مصدراً مهماً للمياه عبر العصور سواء للاستهلاك البشري أم في استخدامها للري. وتتميز المياه الجوفية بأنها أكثر صفاء من المياه السطحية، ولا تحتوي على مواد عالقة ولا تتأثر بالعوامل الجوية إلا أن تراكيز الأملاح فيها قد يكون عالياً مما يكسبها بعض الطعم واللون والقساوة؛ الأمر الذي يستدعي أحياناً إجراء معالجة لتخفيف تركيز هذه الأملاح.

يمكن استثمار المياه الجوفية بوساطة الآبار والينابيع. وقد تكون الآبار سطحية أو عميقة أو ارتوازية حيث يكون الضغط على سطح المياه الجوفية أعلى من الضغط الجوي بحيث يرتفع الماء في البئر تلقائياً.

2ـ استعمالات المياه:

أ ـ الاستعمالات المنزلية: وتشمل كل ما يستهلكه الإنسان في الأغراض المنزلية، مثل الشرب والطهي والغسيل والتنظيف والاستحمام. كذلك المياه المستهلكة في التدفئة والتكييف ورش الحدائق الخاصة بالبيوت.

ب ـ الاستعمالات الصناعية: وتشمل المياه المستعملة في المعامل والمصانع على اختلاف أنواعها؛ كذلك المياه المستخدمة في التبريد ومعامل المياه الغازية وغيرها من الأغراض الصناعية.

ج ـ الاستعمالات العامة: وتشمل المياه المستخدمة في المباني العامة (مدارس، مشافٍ، فنادق…) ورشّ الشوارع وسقاية الحدائق العامة ومكافحة الحريق.

3 ـ خواصّ المياه:

أ ـ الخواص الفيزيائية:

وتشمل درجة الحرارة، اللون، الطعم، الرائحة، العكارة. وحسب معايير منظمة الصحة العالمية فإن درجة حرارة مياه الشرب تختلف باختلاف فصول السنة، ويراوح لونها من (5 ـ20) درجة لون. ويجب أن تكون عديمة الطعم والرائحة، أما العكارة فتراوح من (2ـ 5) وحدة عكارة turbidity unit.

ب ـ الخواص الكيمياوية: وتشمل:

ـ درجة القلوية أو الرقم الهدروجيني الـ pH؛ وهو الذي يحدد فيما إذا كانت المياه حمضية أو قلوية، ويفضل أن يكون في مياه الشرب بحدود (7)؛ على الرغم من أنه ليس لدرجة القلوية أثر ضار بالصحة.

ـ القساوة أو عسر المياه hardness، وتحدد بتركيز أملاح الكلسيوم والمغنزيوم وخاصة كربونات الكلسيوم والمغنزيوم، وتعدّ المياه العسرة غير صالحة للشرب، وحسب معايير منظمة الصحة العالمية يفضل ألا تزيد على (100) مغ/ل.

ـ المركبات الآزوتية، مثل النشادر والنتريت والنترات ويجب ألا تحوي مياه الشرب على أي أثر للنشادر والنتريت في حين يسمح بوجود النترات بتركيز (10ـ 15) مغ/ل.

ـ أملاح المعادن المنحلة في المياه، وهي محدودة التأثير الفيزيولوجي إلا أنه يفضل ألا يزيد تركيزها في مياه الشرب على (1000) مغ/ل.

ـ المواد السامة، (مثل الرصاص والزرنيخ والسيانيد والكادميوم والزئبق وغيرها)، ويجب ألا يزيد تركيزها في مياه الشرب على (0.05) مغ/ل عدا الزئبق الذي لا يزيد تركيزه على (0.001) مغ/ل لسميته الشديدة.

ج ـ الخواص الجرثومية:

تحوي المياه الملوثة العديد من الجراثيم والفيروسات الضارة التي تسبب كثيراً من الأمراض كالحمى التيفية والكوليرا والزحار والتهاب السحايا وشلل الأطفال وغيرها. ويمكن الكشف عن تلوث المياه بمثل هذه الجراثيم بوساطة بكتريا القولون، وأهمها الإشريكية القولونية E.Coli. ويجب ألا يزيد عددها على 1/100مل، ويفضل غيابها نهائياً.

يتبع


(م باسل وردان) #2

تحلية المياه

تعريف

التحلية هي تحويل المياه المالحة الى مياه نقية فهي عملية فصل تستعمل لخفض نسبة الأملاح الذائبة في المياه المالحة إلى مستوى تصبح معه هذه المياه قابلة للاستعمال و الشرب

مقدمة

في المناطق الجغرافية التي تفتقر إلى المصادر الطبيعية للمياه النقية و الصالحة للشرب مثل الأنهار , الينابيع و السيول, تعتمد المجتمعات الموجودة على أنظمة تحلية المياه لأنها مصدر موثوق لا ينضب للمياه و لا سيما مع بداية العام 1950 ميلادية الذي شهد انطلاقة أنظمة التحلية بأسعار اقتصادية و تقنيات مبسطة تعمل في شتى الظروف البيئية.

وقد و تم تحديد الأملاح الذائبة في المياه المحلاة بنسبة 500 جزء بالمليون لتكون النسبة المسموح بها دوليا للمياه لجميع الاستعمالات المنزلية, الصناعية و الزراعية.

حوالي 97% من الماء الموجود على الأرض في المحيطات المالحة. وبسبب الحاجة إلى الماء تطلع النّاس مليّاً عبر التّاريخ إلى هذا المعين الذي لا ينضب. ويعتقد النّاس حاليّاً أكثر من أي وقت مضى أن تحلية ماء المحيط ستفي وتواجه الاحتياج المتزايد للماء العذب.
والملح الموجود في ماء البحر هو ملح المائدة الشّائع. ويستطيع الإنسان أن يشرب بأمان الماء الذي يحتوي على أقل من 0,5كغم من الملح في كلّ 100كغم من الماء. ويحتوي ماء البحر على سبعة أضعاف هذه الكمية من الملح. ولا شك بأن الشّخص الذي يشرب ماء البحر فقط سيموت؛ إذ إنّ الجفاف سيصيب خلايا جسمه أثناء محاولتها التّخلص من كميّة الملح الزّائد. وكذلك فإن النّاس لا يمكنهم استعمال ماء البحر في الزّراعة أو الصّناعة، لأنّ هذا الماء يقتل معظم المحاصيل، ويسبب صدأ الآلات والمعدّات سريعاً.

وعرف النّاس طرائق عديدة لتحلية ماء البحر. وتعطي عمليّة تحلية ماء البحر الأمل في حلّ مشكلات شُحّ الماء العذب في المناطق السّاحليّة القريبة من البحر. ولا تحلّ تحلية ماء البحر كلّ المشكلات المائيّة. وحتى لو احتوت المحيطات على ماء عذب فستظلّ هناك مشكلات أخرى مثل تلوّث المياه والسّيطرة على مياه الفيضانات وكذلك عمليّات توزيع المياه

عوامل اختيار الطريقة المناسبة لتحلية:

اولاً: نوعية مياه البحر (تركيز الأملاح الذائبة الكلية)

مثلاً كمية الاملاح مابين 38000الى 43000 جزء من المليون في مياه البحر الأحمر بمدينة جدة

ثانياً:درجة حرارة مياه البحر والعوامل الطبيعية المؤثرة فيه:

يجب مراعاة ذلك عند تصميم المحطات حيث أن المحطة تعطي الانتاج المطلوب عند درجة حرارة مختارة للتصميم بحيث لو زات او انخفضت درجة الحرارة عن المعدل المطلوب فذلك يؤثر على كمية المنتج بالزيادة او النقصان اما العوامل الطيعية المؤثرة فتشمل المد والجزر وعمق البحر وعند مأخذ المياه وتلوث البيئة

ثالثاً : تكلفة وحدة المنتج من ماء وكهرباء :

وذلك بمتابعة أحدث التطورات العالمية في مجال التحلية وتوليد الطاقة للوصول إلى أفضل الطرق من الناحية الاقتصادية من حيث التكلفة الرأسمالية وتكاليف التشغيل والصيانة .

إستعمالات مياه التحلية :

تستعمل مياه التحلية لعدة غايات حياتية نوجزها بالتالي:

1-مياه الشرب :

حيث يتم الاعتماد شبه الكلي عليها في البلاد التي تفتقر إلى مصادر طبيعية أو التي تعاني من نسب تلوث عالية في مياه مصادرها الطبيعية, كما تعتمد على هذه المنظومات المجمعات السياحية و الفنادق و عدد كبير عالميا من شركات تعبئة مياه الشرب.

2- الصناعات :

حيث تتطلب بعض الصناعات مياه صافية و نقية Pure Water مثل صناعة المكونات الالكترونية,الأطعمة و المواد الغذائية, الأدوية و المستحضرات الطبية و غيرها.

3- الزراعة :

في إطار التطور في المجال الزراعي يتم الاعتماد على أنظمة التناضح العكسي لتوفير مياه خالية من الملوثات و التي تسهم في التحكم بالأوبئة الزراعية حيث أفيد عن ارتفاع كمية إنتاج الخيار لدى احد المزارعين في الولايات المتحدة من 4000 دزينة يوميا إلى 7000 دزينة.

يتبع


(م باسل وردان) #3

طرق تحلية المياه …

اولاً:طرق التحلية الحرارية (التقطير(Desalination by Distillation

المبدأ

التّقطير طريقة قديمة شائعة لتحويل الماء المالح إلى ماء عذب… وتستخدم معظم السّفن التّي تجوب المحيطات هذه الطّريقة للحصول على ماء الشّرب
تبخر حرارة الشّمس ملايين الأطنان المتريّة من الماء من سطح المحيطات يوميّاً.ويتبخّر الماء ثم يتكثّف، ثمّ يهطل عائداً إلى الأرض على هيئة ماء عذب.
قلّد النّاس الطّبيعة منذ قرون عديدة واستخدموا حرارة الشّمس في تقطير ماء البحر. واستعمل يوليوس قيصر قبل ألفي عام عمليّة التّقطير بوساطة حرارة الشّمس في مصر للحصول على ماء الشّرب اللازم لجنوده. ولا يزال سكان غوام Guam وجزر غالاباغوس Galapagos Islands وأماكن أخرى يستخدمون حرارة الشّمس في عمليّة تقطير ماء البحر.

الفكرة الأساسية لعمليات التقطير تكمن في رفع درجة حرارة المياه المالحة الى درجة الغليان وتكوين بخار الماء الذي يتم تكثيفه بعد ذلك الى ماء ومن ثم معالجته ليكون ماء صالحا للشرب و الري .

توفر الطرق الحرارية لتحلية المياه حوالي 4،11 مليون متر مكعب اي ما يزيد عن2500 مليون جالون امبراطوري من الماء العذب يوميا يتم انتاجها من اكثر من 2700 وحدة تحلية منتشرة في انحاء مختلفة من العالم، ويمثل هذا القدر من الماء ما يقرب من 60% من مجموع الطاقة الانتاجية لجميع طرق التحلية في العالم كما يمثل هذا العدد من الوحدات حوالي 25% من مجموع وحدات التحلية المنتشرة في العالم.

وتعتمد الطرق الحرارية لتحلية المياه على المبدأ الذي تقوم عليه دورة المياه الطبيعية، فالماء موجود في الحالة السائلة بالمسطحات المائية التي تمثل حوالي ثلاثة ارباع مسطح الكرة الأرضية، وبفعل الحرارة الصادرة من الشمس يتحول فيزيائيا الى الحالة الغازية، فيحمل الهواء المحيط بهذه المسطحات بخار الماء الى المرتفعات التي تنخفض فيها درجات الحرارة حيث تتوافر الظروف الملائمة لتكثف بخار الماء وتكون السحب المحملة بقطرات الماء التي تتساقط مرة أخرى على شكل الأمطار.

وفي جميع الطرق الحرارية تتم دورة التبخير التي تسمح بفصل بخار الماء عن الماء المالح واعادة تكثيف البخار بشكل اقتصادي يسمح بانتاج كميات كبيرة من الماء العذب داخل حيز محدود ومعزول باحكام، يسمح بالتحكم الدقيق في ضغط ودرجة حرارة الماء المالح المراد تبخيره حيث يظل الماء باستمرار في حالة غليان، وهي الحالة التي يمكن عندها تحويل اكبر قدر ممكن من الماء فيزيائيا من الحالة السائلة إلى الحالة البخارية. وتتم المحافظة على حالة الغليان الدائمة للماء المراد تبخيره عن طريق خفض الضغط داخل الحيز الموجود فيه الماء الى الحد الذي يتناسب مع درجة حرارته. فمن المعروف مثلا ان الماء يغلي عند درجة حرارة 100م تقريبا، عندما يكون تحت ضغط مساو للضغط الجوي القياسي

ومن المعلوم ان درجة الغليان تتغير بالضغط فتزداد بزيادة الضغط وتنقص بنقصانه

وتبدأ دورة تبخير الماء المالح، أي الغليان بعد تسخينه، والوصول به الى درجة الحرارة المرغوبة ثم يسمح له بالدخول الى وعاء محكم حيث يحفظ الضغط بداخله عند المستوى الذي يسمح للماء المالح بالغليان وتبخر جزء منه. ونظرا لأن تحول الماء من الحالة السائلة الى الحالة البخارية يحتاج الى طاقة حرارية، فان البخار المنطلق يستمد هذه الطاقة من الماء المالح نفسه مما يعني انه بانطلاق البخار فان الماء المالح يفقد جزءا من طاقته الحرارية، وتبدأ درجة حرارته في الانخفاض. ولكي يستمر في الغليان فان الماء المالح ينتقل الى وعاء ثان محكم حيث يحفظ الضغط بداخله عند مستوى اقل من سابقه ويسمح للماء المالح الذي فقد جزءا من حرارته
بالاستمرار في الغليان. ثم يستمر تتابع الغليان وانطلاق بخار الماء باستمرار تدفق الماء المالح في أوعية متتالية يتعاقب فيها انخفاض الضغط ودرجة الحرارة في نفس اتجاه تدفق الماء حتى يصل الى اقل درجة حرارة ممكنة عمليا. ولكي تتم دورة التكثيف فان البخار المنطلق يمرر على اسطح مبردة تقل درجة حراراتها عن درجة حرارة البخار المتكثف بعدة درجات. ويمكن لهذه الأملاح ان تبدأ في الترسب على شكل قشور اذا ما تم تسخين الماء المالح الى درجات حرارة معينة تتوقف على مستوى تركيز هذه الأملاح. وعلى الرقم الهيدروجيني (pH) للماء المالح.

ونظراً لأن ترسب هذه الأملاح وتكون القشور داخل معدات محطات التحلية هو أمر غير مرغوب فيه، بل يجب تجنبه لما له من آثار ضارة. لذلك فان هناك حدودا صارمة لأعلى درجات حرارة يمكن عندها تشغيل وحدات التحلية التي تعمل بالطرق الحرارية، كما يلزم معالجة الماء المالح كيميائيا قبل ادخاله الى وحدات التحلية، لضمان منع ترسب الأملاح وتكون القشور، وايضا للتخلص من الاكسجين الذائب في الماء مما يساعد على خفض معدلات التآكل داخل الوحدات.

طرق التقطير

في بعض المراجع تذكر تبخير وهو نفس الطريقة باختلاف السم علماً ان التبخير هو مرحلة من التقطير

1_التقطير العادي

يتم غلي الماء المالح في خزان ماء بدون ضغط . ويصعد بخار الماء الى أعلى الخزان ويخرج عبر مسار موصل الى المكثف الذي يقوم بتكثيف بخار الماء الذي تتحول الى قطرات ماء يتم تجميعها في خزان الماء المقطر . وتستخدم هذه الطريقة في محطات التحلية ذات الطاقة الإنتاجية الصغيرة.

2_التقطير الومضي متعدد المراحل

تستعمل معظم معامل تحلية الماء الحديثة طريقة تُسمَّى التّقطير السّريع متعدّد الأطوار، وهذا أسلوب قديم يقوم على الغلي والتّكثيف
وحسب طريقة التّقطير السّريع يُسحب ماء البحر المسخّن إلى حجرة كبيرة ذات ضغط منخفض. ويؤدِّي الضّغط المنخفض إلى تحوّل قسم من الماء إلى بخار بسرعة. ثمّ يتكثّف البخار إلى ماء خالٍ من الملح. ويمرّر ماء البحر خلال حجيرات تقطير متعدّدة كلّ منها ذات ضغط أقلّ من سابقتها

وتعد طريقة التبخير الوميضي متعدد المراحل (Multistage Flash Evaporation- MSF) هي اكثر الطرق الحرارية انتشارا حيث يصل معدل الانتاج اليومي للماء العذب من هذه الطريقة وحدها الى حوالي 8،9 ملايين متر مكعب، أي حوالي 86% من مجموع الطاقة الانتاجية لطرق التحلية الحرارية، أما قياسا بمجموع الطاقة الانتاجية الكلية لجميع طرق التحلية المستخدمة عالميا فهي تمثل اكثر من 48%، كما يصل عدد وحدات التحلية بطريقة التبخير الوميضي متعدد المراحل الى اكثر من 1200 وحدة منتشرة في العالم، تتركز معظم قدراتها الانتاجية في دول مجلس التعاون الخليجي، حيث تصل إلى حوالي 80% من القدرة الانتاجية العالمية. كما تمثل هذه الطريقة المصدر الوحيد تقريبا للماء العذب في دولة الكويت، حيث يتم انتاج اكثر من 95% من احتياجاتها المائية باستخدام هذه التقنية.

ويرجع السبب الرئيسي في اتساع وانتشار هذه التقنية اكثر من غيرها الى قدرتها على الارتباط بمحطات القوى الكهربائية والى اقتصاديات السعات الانتاجية العملاقة حيث يمكن بناء وحدات بسعات تصل الى حوالي 60 الف متر مكعب يوميا (13 مليون غالون امبراطوري يوميا)

نحن نعلم أن درجة غليان السوائل تتناسب طردياً مع الضغط الواقع عليها فكلما قل الضغط الواقع على السائل انخفضت درجة غليانه . وفي هذه الطريقة تمر مياه البحر بعد تسخينها إلى غرف متتالية ذات ضغط منخفض فتحول المياه إلى بخار ماء يتم تكثيفه على أسطح باردة ويجمع ويعالج بكميات صالحة للشرب

حيث تبدأ وحدة التحلية بطريقة التبخير الوميضي متعدد المراحل بوعاء التسخين وتنتهي بأوعية الطرد الحراري. وبين وعاء التسخين وأوعية الطرد الحراري يوجد قسم الاسترجاع الحراري، الذي يتكون من عدد من أوعية التبخير، يتوالى فيها انخفاض الضغط ودرجة الحرارة وينساب فيها الماء المالح المعرض للغليان في اتجاه أوعية الطرد الحراري. ويحتوي وعاء التسخين على حزمة أنابيب تبادل حراري، يتدفق بداخلها الماء المالح المراد تسخينه ويتكثف على سطوحها الخارجية بخار يستمد من مصدر خارجي (مثل غلاية بخارية ذات ضغط منخفض او بخار مستقطع من توربين بخاري لانتاج الكهرباء). وعندما يتكثف البخار تنتقل الحرارة الكامنة فيه الى الماء المالح فترتفع درجة حرارته الى المستوى المطلوب المعروف بدرجة الحرارة العليا للمحلول الملحي


صورة توضح عملية اتبخير الومضي متعدد المراحل

أما في قسم الطرد الحراري فيستخدم ماء البحر البارد في تصريف الطاقة الحرارية الفائضة الى خارج الوحدة. ويتكون قسم الطرد الحراري عادة من وعاءين أو ثلاثة تتدفق فيها مياه البحر الباردة داخل انابيب التبادل الحراري بدءا بالوعاء الأخير الذي يحتفظ بداخله بأقل ضغط مطلق وأقل درجة حرارة. وبتكثيف البخار المنطلق الناتج عن غليان الماء المالح داخل هذه الأوعية على السطوح الخارجية لأنابيب التبادل الحراري ترتفع درجة حرارة مياه البحر الباردة عبر قسم الطرد الحراري بمقدار 7 الى 8 درجات. وعند خروج مياه البحر من قسم الطرد الحراري ينتهي حوالي 70% منه في قناة الصرف التي تعود به الى البحر مرة اخرى. أما ما تبقى من مياه البحر، أي حوالي 30% فيتم معالجتها كيميائيا قبل استخدامها كمياه تغذية يتم خلطها بالماء المالح الموجود في الوعاء الأخير في قسم الطرد الحراري. أما في القسم الأوسط وهو قسم التبخير والاسترجاع الحراري فيجري الماء المالح في مستويين وفي اتجاهين متعاكسين. ففي المستوى العلوي يتدفق الماء المالح داخل انابيب التبادل الحراري في اتجاه وعاء التسخين حيث يعمل كماء تبريد لاحداث تكثيف البخار المنطلق داخل اوعية التبخير وبالتالي فهو يكتسب الحرارة الكامنة التي يفقدها البخار نتيجة تكثفه فترتفع درجة حرارته، وتستمر درجة الحرارة في الارتفاع كلما انتقل الماء من المبادل الحراري لوعاء الى المبادل الحراري بالوعاء الذي يليه حتى يصل الى مدخل المبادل الحراري لوعاء التسخين. وفي المستوى السفلي لأوعية التبخير يسري الماء المالح بعد خروجه من المبادل الحراري لوعاء التسخين عند أعلى درجة حرارة ابتداء من الوعاء الأول في اتجاه قسم الطرد المركزي.

وبسريان الماء المالح في المستوى السفلي داخل حيز اوعية التبخير وتحت الظروف الملائمة من الضغط ودرجة الحرارة يظـل الماء في حالة غليان ويحدث التبخير الوميضي وينطلق البخار ويسري الماء من وعاء الى الذي يليه حيث يقل الضغط المطلق بالقدر الذي يتناسب مع الانخفاض الذي يحدث في درجة الحرارة بفعل فتحات التحكم في سريان الماء بين الأوعية. وكلما انطلق البخار ازداد تركيز الاملاح في الماء المالح المعرض للتبخير في اتجاه السريان حتى يصل الى اعلى تركيز له في آخر وعاء للتبخير بقسم الطرد الحراري وهناك يتم التخلص من جزء صغير (حوالي 15%) من هذا الماء المالح عالي التركيز ثم تضاف مياه التغذية لتعيد درجة تركيز الاملاح الى المستوى المطلوب (130% الى 150% نسبة الى تركيز الاملاح الذائبة في مياه البحر العادية) قبل اعادة ضخ الماء المالح الى المستوى العلوي لأوعية قسم الاسترجاع الحراري باستخدام مضخة تدوير الماء المالح ولتبدأ دورة جديدة. أما بخار الماء المتكثف الذي اصبح ماء خالصا خاليا من أية املاح تقريبا (مجموعة الاملاح الذائبة اقل من 30 ميلليغرام/لتر) فيتم تجميعه في حوض خاص حيث يسري عبر الأوعية وتتزايد كميته كلما تجمع المزيد في الاتجاه الذي ينخفض فيه الضغط ودرجة الحرارة حتى يتم سحبه من آخر وعاء بقسم الطرد الحراري باستخدام مضخة الماء المقطر الى خارج الوحدة ومن ثم تتم معالجته ليصبح ماء صالحا للشرب. ويكون الماء في المراحل النّهائيّة من هذه الطّريقة نقياً إلى درجة أنّه يكون عديم المذاق، الأمر الذي يوجب إضافة قليل من الملح إليه لإعطائه المذاق الطّبيعيّ

يتبع…


(م باسل وردان) #4

3_التقطير متعدد التأثير متعدد المراحل

فعلى الرغم من انها أقدم كثيرا من طريقة التبخير الوميضي متعدد المراحل، وانها استخدمت منذ زمن طويل في صناعات مثل انتاج السكر والملح، الا انها اقل انتشارا بكثير، فمجموع الانتاج اليومي لهذه الطريقة لا يزيد عن 820 الف متر مكعب يوميا من الماء العذب (أي حوالي 180 مليون غالون امبراطوري يوميا) اي ما يعادل 4% فقط من جملة الانتاج العالمي من جميع طرق التحلية. ويبلغ عدد وحدات تحلية المياه التي تعمل بطريقة التبخير متعدد المؤثرات المنتشرة في العالم حوالي 660 وحدة تتراوح سعاتها الانتاجية اليومية ما بين 500 و16000 متر مكعب (أي ما بين 110 آلاف الى 5،3 ملايين غالون امبراطوري يوميا). وكما يتبين من اسم الطريقة فان وحدة التبخير متعدد المؤثرات تتكون من عدد من الاوعية(المبخرات) يسمى كل منها تأثيرا، وتنتهي بوعاء الطرد الحراري. ويقوم فيها التأثير الأول مقام وعاء التسخين ففي الوعاء الاول يدخل ماء البحر الذي يمكن ان يكون قد سبق تسخينه تسخينا مبدئيا في وعاء الطرد الحراري من خلال فوهات تعمل على نثر الماء وتوزيعه على سطوح حزمة انابيب التبادل الحراري فينساب ماء البحر مكونا طبقات رقيقة يسهل فيها انتقال الحرارة ومن ثم تعجل بالغليان والتبخر في حين ينساب بخار التسخين المستمد من مصدر خارجي داخل انابيب التبادل الحراري فيتكثف داخلها وتنتقل الحرارة الكامنة فيه الى طبقات الماء المالح الرقيقة التي ينطلق منها بخار الماء.

والتأثيرات التالية تعمل بالطريقة نفسها وتؤدي نفس وظائف التأثير الأول ولكن باختلاف ان بخار التسخين المتكثف داخل أنابيب الانتقال الحراري هو البخار المنطلق نتيجة غليان الماء المالح بالتأثير السابق، وان الماء المالح المعرض للغليان والتبخير يتم ضخه من الماء المالح المتجمع في التأثير السابق. وهكذا يضخ الماء المالح المتجمع بعد الغليان والتبخير من كل تأثير الى فوهات التأثير الذي يليه ويتكثف البخار المنطلق من كل تأثير داخل انابيب المبادل الحراري بالتأثير الذي يليه في اتجاه يتناقص فيه الضغط المطلق داخل حيز التبخير في كل وعاء وتنخفض ايضا درجة الحرارة حتى يصل الضغط ودرجة الحرارة الى أقل مستوى ممكن عمليا يسمح باستخدام مياه البحر في تكثيف البخار المنطلق من التأثير الأخير داخل وعاء الطرد الحراري

أي تقوم المقطرات المتعددة التأثيرات بالاستفادة من الأبخرة المتصاعدة من المبخر الأول للتكثف في المبخر الثاني . وعليه ، تستخدم حرارة التكثف في غلي ماء البحر في المبخر الثاني ، وبالتالي فإن المبخر الثاني يعمل كمكثف للأبخرة القادمة من المبخر الأول ،وتصبح هذه الأبخرة في المبخر الثاني مثل مهمة بخار التسخين في المبخر الأول. وبالمثل ، فإن المبخر الثالث يعمل كمكثف للمبخر الثاني وهكذا ويسمى كل مبخر في تلك السلسة بالتأثير.

وبعكس التبخير الوميضي متعدد المراحل فهنا يتم جمع الماء العذب الناتج عن تكثف البخار داخل انابيب المبادل الحراري لكل تأثير مباشر خارج الوحدة بدون الدخول الى التأثير التالي. وتوجد عدة تصاميم مختلفة للوحدات التي تعمل بهذه الطريقة الأفقية فهناك التصاميم التي تعتمد الأنابيب الرأسية، ولكل من هذه التصاميم مزايا ومثالب تتعلق بكفاءة التبادل الحراري وقابلية ترسب الأملاح وتكون القشور.

4- التقطير باستخدام الطاقة الشمسية Solar Desalination

تعتبر محاكاة للدورة الطبيعية ,فالتسخين والتبخير يحدثان بفعل حرارة الشمس التي يتم تجميعها داخل بيت زجاجي مسطح يسمح بتعرض اكبر مساحة مائية (من مياه البحر )ممكنة لأشعة الشمس وبتكثيف البخار المنطلق على الاسطح الزجاجية_ ­او بلاستيكية_ المائلة(باردة ) التي عادة ما تكون اقل درجة حرارة من البخار المنطلق حيث يلامس السّطح السّفليّ من القبّة أو لوح الزّجاج ثم يتم تجميع الماء العذب الناتج من تكثف البخار في قنوات(مواسير) على جانبي البيت الزجاجي الذي هو في الحقيقة وحدة تقطير شمسية

يعطي نمط التّقطير هذا كميّات قليلة من الماء العذب. ففي يوم واحد، وفي طقس مشمس يعطي مثل هذا الحوض خمسة لترات من الماء العذب من كلّ متر مربّع من مساحة سطح الحوض. ولايعتبر التّقطير باستخدام أشعّة الشّمس طريقة شائعة لأنّه مكلف. وتنشأ التّكلفة من كون هذه الطّريقة تحتاج إلى مساحات هائلة من الأرض لإنتاج كميّات كافية من الماء العذب. والتّقطير بالاعتماد على أشعّة الشّمس أقلّ كفاية من العمل بأساليب التّقطير الأخرى.

ومن محاسن نظام التقطير المستخدم للطاقة الشمسية ما يلي:

هو نظام بسيط غير معقد ولايحتاج لكثير منم المعدات والتوصيلات

اضراره بسيطة ويمكن معالجتها واصلاحها بسهولة دون الحاجة لخبرات ذات مستوى عالي

من مساوئها:

· رغم أن الطاقة الشمسية لا محدودة ومستمرة ومتجددة غير أن تكلفة إنشاء الوحدة باهظة مما يعوق استخدام هذه الطريقة فهو يحتاج لمساحات هائلة من الارضفمثلا للحصول على الانتاج اليومي المماثل لوحدة تقطير وميضي متعدد المراحل بسعة 6 ملايين غالون امبراطوري يوميا نحتاج الى مساحة ارض تصل الى حوالي 7 كيلومترات مربعة وهذا يدل على الارتفاع الهائل في التكلفة الرأسمالية

  • عدم الحصول على الطاقة الشمسية على مدار اليوم واعتماد هذه الطاقة على عوامل الطقس والمناخ السائد زيادة على ذلك أثر تغير الموسم عليها .
  • الكميات التي يمكن الحصول عليها من الماء النقي نسبة لمساحة الارض اللازمة صغيرة
  • امكانية تعرضها لأضرار والتلف بفعل الظروف الجوية المحيطة

وجهاز التقطير عبارة عن حوض محكم مصنوع من الفولاذ المجلفن ويبين الشكل ( 8 ) وحدة التقطير الشمسي .

5_التقطير بطريقة البخار المضغوط:

المعتمدة تجاريا هي طريقة التبخير بضغط البخار وهي من اكثر الطرق شيوعا في تحلية مياه البحر باستخدام وحدات ذات سعات صغيرة او متوسطة وفي المناطق النائية. وتبلغ السعة الانتاجية العالمية لتحلية المياه بطريقة التبخير بضغط البخار اكثر من 780 الف متر مكعب يوميا (أي أكثر من 170 مليون غالون امبراطوري يوميا) وهي تمثل اقل من 4% من السعة الانتاجية لجميع طرق التحلية المستخدمة بالعالم كما يبلغ عدد الوحدات المنتشرة التي تعمل بهذه الطريقة حوالي 830 وحدة تتراوح سعاتها بين 500 الى 12000 متر مكعب يوميا (110 آلاف الى 5،2 مليون غالون امبراطوري يوميا).

ومبدأها:يسخن ماء البحر مبدئيا في مبادل حراري أنبوبي مستخدما كلا من الماء الملح والماء المطرود والماء العذب الخارجي من الوحدة ثم يغلى ماء البحر داخل أنابيب المقطر . وتضغط الأبخرة ، ثم ترجع الى المقطر حيث تتكثف خارج الأنابيب مما يوفر الحرارة اللازمة لعملية الغليان

وتنبنى طريقة التبخير بضغط البخار على أساس ان بخار الماء اذا ما تم ضغطه ارتفعت درجة حرارته بقدر يتناسب مع مقدار الزيادة في الضغط. لذلك فان البخار المنضغط يمكن ان يستخدم في تسخين الماء المالح المراد تبخيره وتصبح الطاقة المستهلكة في عملية ضغط البخار هي مصدر الطاقة اللازمة لتسخين الماء المالح وانطلاق البخار.

ويمكن ان يتم ضغط البخار باحدى الطريقتين:

  • ميكانيكيا: في حالة ضغط البخار ميكانيكيا يدار ضاغط البخار بالكهرباء
  • حراريا : في حالة ضغط البخار حراريا فيتم ذلك باستخدام الحقن البخاري النافوري، الذي يستمد طاقته من بخار ذي ضغط متوسط او عالي نسبيا من مصدر خارجي.

بينما تستخدم وحدات التقطير متعدد التأثير والتبخير الفجائي مصدر بخار خارجي للتسخين كمصدر أساسي للحرارة ، فإن التقطير بانضغاط البخار – والذي يختصر عادة إلى التقطير بالانضغاط –يستخدم بخاره الخاص كمصدر حراري بعدما يضغط هذا البخار . وفي هذه الطريقة ، يمكن الحصول على اقتصادية عالية للطاقة .

وفي طريقة التبخير بضغط البخار، فغالبا ما تحتوي الوحدة على وعاء تبخير واحد ولكن احيانا تتعدد اوعية التبخير وهي تشبه اوعية التبخير في طريقة التبخير متعدد المؤثرات حيث يتم نثر وتوزيع الماء المالح من فوهات تسمح بتساقط الماء على شكل طبقات رقيقة تسهل انتقال الحرارة وتعجل بالغليان والتبخير ويعمل ضاغط البخار على سحب بخار الماء المنطلق من داخل الوعاء ثم ضغطه داخل انابيب التبادل الحراري ومن ثم ترتفع درجة حرارته عدة درجات عن الماء المالح المنساب على سطوح انابيب التبادل الحراري فيتكثف البخار على هيئة ماء عذب يتم سحبه الى خارج الوحدة(. وتسحب الغازات غير القابلة للتكثيف من حيز البخار والتكثيف بوساطة مضخة سحب أو طارد بخاري) في حين تنتقل الحرارة الكامنة فيه الى الماء المالح فيغلي وينطلق البخار داخل الوعاء وهكذا تتواصل دورة التبخير ثم الضغط الذي يعقبه التكثيف. ومع استمرار انطلاق البخار يزداد تركيز الاملاح في الماء المالح المعرض للغليان والتبخير. لذلك يلزم التخلص من جزء من الماء المالح المركز ثم اضافة ماء بحر جديد لاعادة توازن تركيز الاملاح ولتعويض كمية الماء المالح المنصرفة وكمية الماء العذب المنتجة. وعادة ما يستخدم مبادل حراري اضافي مساعد للاستفادة من الحرارة الموجودة في الماء المالح المنصرف والماء العذب المنتج في تسخين مبدئي لمياه البحر التعويضية القادمة للوحدة. ويعتبر الضاغط هو قلب وحدة التقطير. فإذا لم تضغط الأبخرة فإنه لا يمكنها التكثف على الأنابيب الحاملة لماء البحر المغلي لأن درجة حرارة تكثيف البخار النقي عند ضغط معين تقل عن درجة حرارة غليان الماء الملح عند هذا الضغط . فمثلا ، إذا كان ضغط البخار 1 ضغط جوي ، فإن بخار الماء يتكثف عند درجة 100 م ، ولكن ماء البحر بتركيز مضاعف يغلي عند حوالي 101م . وحتى يتسنى للأبخرة التكثف عند درجة حرارة 101م ، فإنه يلزم على الأقل لهذه الأبخرة أن تضغط الى ضغط 1.03 ضغط جوي.

يتبع…


(م باسل وردان) #5

ثانياً: التحلية باستخدام طرق الأغشية :

توفر طرق التحلية بالاغشية Membrane Desalting ما يقرب من 5،8 ملايين متر مكعب يوميا (حوالي 1860 مليون غالون امبراطوري يوميا) من الماء العذب يوميا، ويمثل هذا القدر حوالي 41% من مجموع الطاقة الانتاجية العالمية لتحلية المياه. كما يمثل عدد وحدات التحلية التي تعمل بتقنيات الاغشية اكثر من 73% من عدد وحدات التحلية في العالم.

وتقوم طرق تحلية المياه بالاغشية على استخدام الخواص الطبيعية لأنواع مختلفة من الاغشية المصنعة بعضها من بوليمرات شبه منفذة تسمح بمرور الماء فقط دون ايونات الاملاح الذائبة تحت تأثير ضغط هيدروليكي مثل الحالة في اغشية التناضح العكسي، وهناك انواع اخرى من الاغشية غير منفذة للماء وموصلة للكهرباء، تسمح بالمرور الانتقائي لأيونات الاملاح الذائبة في الماء تحت تأثير الجهد الكهربائي مثل الحالة في الاغشية المستخدمة في الديلزة الكهربائية. وتتميز طرق التحلية بالاغشية عموما بانخفاض الطاقة المستخدمة مقارنة بطرق التحلية الحرارية وذلك نظرا لعدم الحاجة الى احداث تغيير في الحالة الطبيعية للماء من حيث التحول من الحالة السائلة الى الحالة البخارية وبالعكس.

1_التناضح العكسي :

مفهوم التناضح

التناضح أو الإسموزية Osmosis هو الإسم الذي يطلق على عملية انتقال المذيب عبر غشاء شبه مسامي إلى المذاب ،وهو في المعنى كلمة مشتقة من الإغريق OSMOS والتي تعني النبض .

فهو قوة فيزيائية و نزعة طبيعية للمياه ,فعند وجود عينتي ماء يفصل بينهما غشاء نصف نافذ Semi-permeable, ومذاب بهما مادة ما وبتركيزين مختلفين احدى العينتين تركيزها مرتفع بالمادة الذائبة والاخر بتركيز منخفض ,حيث تنتقل المياه من منطقة التركيز المرتفع الى منطقة التركيز المنخفض,وتعمل المياه على اعادة التوازن على طرفي الغشاء, وتصبح المنطقتين على طرفي الغشاء ذات تركيز واحد بالنسبة للمادة الذائبة

مفهوم التناضح العكسي

تعتمد طريقة التناضح العكسي على الخاصية الاسموزية، حيث تستخدم الضغوط المسلطة على اسطح الاغشية للتغلب على الضغط الاسموزي الطبيعي للماء، فاذا وضع غشاء شبه نفاذ بين محلولين متساويين في التركيز تحت درجة حرارة وضغط متساويين لا يحدث اي مرور للمياه عبر الغشاء نتيجة تساوي الجهد الكيميائي على جانبيه، واذا ما اضيف ملح قابل للذوبان لاحد المحلولين ينخفض الضغط ويحدث تدفق اسموزي للماء من الجانب الأقل ملوحة الى الجانب الأكثر ملوحة حتى يعود الجهد الكيميائي الى حالة التوازن السابقة. ويحدث هذا التوازن عندما يصبح فرق الضغط في حجم السائل الأكثر ملوحة مساويا للضغط الاسموزي، وهي خاصية من خواص السوائل ليس لها علاقة بالغشاء.

وعند توجيه ضغط مساو للضغط الاسموزي على سطح المحلول الملحي يتم التوصل ايضا الى حالة التوازن ويتوقف سريان المياه من خلال الغشاء.
واذا رفع الضغط الى اكثر من ذلك فان الجهد الكيميائي للسائل سيرتفع ويسبب تدفقا عكسيا للماء من المحلول الملحي باتجاه المحلول الاقل ملوحة وهو ما يعرف بالتناصح العكسي وفاعلية طريقة التناضح العكسي في التخلص من الاملاح ممتازة تصل الى اكثر من 99% وكذلك فان أغشية التناضح العكسي لها قدرة على التخلص من البكتيريا والجراثيم والعناصر الضارة الموجودة في المياه.

تستخدم تقنية التناضح العكسي في تحلية مياه البحر والمياه قليلة الملوحة وكذلك في تحلية مياه الصرف الصحي المعالج ثنائيا او ثلاثيا، حيث يمكن تقليل ملوحة هذه المياه وتخليصها من معظم انواع البكتيريا والفيروسات والمواد الضارة الأخرى، كما تستخدم هذه التقنية في الصناعات الغذائية ومنتجات الألبان وتركيز عصير الفواكه وغيره.

وتقوم طرق تحلية المياه بالأغشية بتقنية التناضح العكسي على استخدام الخواص الطبيعية لأنواع مختلفة من الاغشية المصنعة بعضها من بوليمرات شبه منفذة تسمح بمرور الماء فقط دون ايونات الاملاح الذائبة تحت تأثير ضغط هيدروليكي .

فيمكن تعريف عملية التناضح العكسي على أنها فصل الماء عن محلول ملحي مضغوط من خلال غشاء . ولا يحتاج الأمر إلى تسخين أو تغيير في الشكل .

ومن الناحية التطبيقية يتم ضخ مياه التغذية في وعاء مغلق حيث يضغط على الغشاء ، وعندما يمر جزء من الماء عبر الغشاء تزداد محتويات الماء المتبقي من الملح . وفي نفس الوقت فإن جزءا من مياه التغذية يتم التخلص منه دون أن يمر عبر الغشاء . وبدون هذا التخلص فإن الازدياد المطرد لملوحة مياه التغذية يتسبب في مشاكل كثيرة ، مثل زيادة الملوحة والترسبات وزيادة الضغط الأسموزي عبر الأغشية . وتتراوح كمية المياه المتخلص منها بهذه الطريقة ما بين 20 إلى 70% من التغذية اعتمادا على كمية الأملاح الموجودة فيها .

و تقنية التناصح العكسي فهي تنتج حوالي 3،7 ملايين متر مكعب يوميا (1600 مليون غالون امبراطوري يوميا) من اكثر من 6700 وحدة منتشرة في انحاء مختلفة من العالم. ويمثل هذا القدر من الماء العذب حوالي 36% من مجموع الانتاج العالمي لجميع طرق التحلية.
شروط إستخدام تقنية التناضح العكسي في المعالجة :

1_المعالجة اللازمة للمياه قبل الشروع في عملية التناضح العكسي :

يوجد عدة أنواع للمعالجة المبدئية و التي تسبق تحلية المياه بالتناضح العكسي و اختيار ها يعتمد في الأساس على :

  • الإمكانيات
  • الخبرة و القدرات الفنية لطاقم العمل

حيث يمكن التأكيد أنه كلما ازدادت جدارة تطبيقات الصيانة الوقائية يمكن الحصول على معالجة مبدئية كيميائية سليمة, في حين أن عمليات الفلترة الرملية أو إزالة العسرة تتطلب قدر أقل من الصيانة اليومية.

مياه التغذية يجب أن تحتوي على قدر قليل من الشوائب الصلبةSolids و الطمي Silt و ذلك حفاظا عل الأغشية من الانسداد و هذا يمكن إنجازه بإزالة هذه الشوائب أو تعليقها و التقاطها خلال مرورها بأحد مراحل المعالجة الأولية مثل التنقية الرملية أو بخراطيش الترسيب Sediment Cartridge مما يحمي الأغشية و يساهم في حسن أدائها لفترة زمنية طويلة.

عندما تمر المياه خلال أغشية التناضح العكسي, ترتفع نسبة الايونات في مكونات الدفق المنبوذ Reject Flow وهذا يؤدي حتما إلى ارتفاع نسبة الأملاح الذائبة TDS و لا سيما الكالسيوم و المغنيزيوم و ترسيب جزء منها داخل الأغشية . و على الرغم من إمكانية إزالة الكالسيوم و المغنيزيوم أو بإضافة مادة كيميائية لإبقائهما مسيلين إلا أن الكثير من خبراء معالجة المياه ينصح بضرورة استعمال وحدة إزالة عسرة Softener في خط المياه قبل دخولها الأغشية و استبدال أيوناتها بأيونات صوديوم.
أيضا الكلور يلزم إزالته كليا عند استعمال أغشية Thin Film أو تخفيض نسبته مع أغشية CTA و يتم ذلك باستعمال وحدة فلترة كربون و هذا ما يشجع عليه خبراء معالجة المياه, أما ضخ مادة صوديوم ميتابايسولفايت فهي فعالة و لكنها تساهم في نمو البكتيريا التي تسد الأغشية أيضا و تقلل من أدائها.

2­_ مجال ال PH :

يجب أن تكون المحطات الكبيرة مجهزة بشكل إلزامي بلوازم تعديل PH ما بين 5.5 و 6.5 و هذا يساعد في نظافة الأغشية و منع انسدادها .

3_الضغط اللازم لتحقيق إزالة الشوارد :

يعتمد الضغط المطلوب لعملية التحلية على نسبة التركيز الملحي للمياه في خط النبذ Concentrate و للتوضيح زيادة فان ملوحة على خط النبذ قدرها 1100 p.p.m تتطلب ضغطا اكبر من 200 psi .

أما مياه البحر ذات الملوحة العالية 33000 و أكثر ) 42000 بي بي ام في البحر الأحمر خلال الصيف و تنخفض الى 38000 p.p.m شتاء( تتطلب ضغطا اكبر من 800 psi

4-مراقبة الكلور لحماية أغشية التناضح العكسي :

إن وجود الكلور قد يحط من أداء بعض مواد الأغشية و لذلك يتم اللجوء إلى إزالة الكلور في المياه الخام قبل دخولها إلى الأغشية.
عملية إزالة الكلور تتم بضخ مادة صوديوم بايسولفايت NaHSo3 أو بواسطة فلاتر امتصاص كربونية.

ان استخدام الاغشية في تحلية المياه يعتبر استثمارا مكلفا و يجب أن يتلازم مع اجراءات حمايتها و هذه التكلفة الإضافية تعتبر بسيطة مقارنة بالخسائر التي قد تلحق من جراء تجاهلها.

×قد تحتوي المياه الخام على الكلور الحر Free Chlorine أو الكلور الكلي Total Chlorine و من الهام جدا تحديد نوع و شكل الكلور الموجود و اختيار الصنف الصحيح لجهاز مراقبة الكلور .

ومن الناحية التطبيقية يتم ضخ مياه التغذية في وعاء مغلق حيث يضغط على الغشاء ، وعندما يمر جزء من الماء عبر الغشاء تزداد محتويات الماء المتبقي من الملح . وفي نفس الوقت فإن جزءا من مياه التغذية يتم التخلص منه دون أن يمر عبر الغشاء . وبدون هذا التخلص فإن الازدياد المطرد لملوحة مياه التغذية يتسبب في مشاكل كثيرة ، مثل زيادة الملوحة والترسبات وزيادة الضغط الأسموزي عبر الأغشية . وتتراوح كمية المياه المتخلص منها بهذه الطريقة ما بين 20 إلى 70% من التغذية اعتمادا على كمية الأملاح الموجودة فيها .

يتبع


(م باسل وردان) #6

مراحل المعالجة بتقنية التناضح العكسي:

تعتمد تقنية التناضح العكسي على أربعة مراحل أساسية من المعالجات هي:

  • مرحلة المعالجة الأولية .
  • مرحلة الضغط (مضخة ذات ضغط عال ) .
  • مرحلة الفصل بواسطة الأغشية (مجمع أغشية) .
  • معالجة نهائية ( مرحلة التثبيت ).

مرحلة ما قبل المعالجة:

والمعالجة الأولية مهمة لأنمياه التغذية يجب أن تمر عبر ممرات ضيقة أثناء العملية ، كذلك يجب إزالة العوالقومنع ترسب الكائنات الحية ونموها على الأغشية . حيث يتم معالجة دفق مياه التغذية لتصبح منسجمة مع الشروط الاساسية لعمل الأغشية و لتكونخالية من العوالق الصلبة عبر عدة خطوات منها :

  • الفلترة الرملية Multimedia Filter
  • وحداتخراطيش ميكرونية Cartridge Filters
  • ضبط الرقم الهيدروجيني Ph Adjustment
  • إضافة مواد كيميائية Chemicals Dosing لكبح أية تكلسات لاحقة من مواد مختلفة مثل كالسيوم سولفايت.

مرحلة الضغط:

يتم خلال هذه العملية أو المرحلة رفع الضغط على المياه المعالجة أوليا الى المستوى المناسب لنوع الأغشية ونسبة الأملاح المنحلة في المياه المطلوب معالجتها .
والمضخة ذات الضغط العالي تعمل على رفع الضغط الهيدروليكي لمياه التغذية الى الحد الكافي للتغلب على الضغط الاسموزي الطبيعي وبزيادة تكفي لانتاج الكمية المطلوبة من المياه العذبة ، وبالتالي توفرهذه المضخة الضغط اللازم لعبور الماء من خلال الأغشية وحجز الأملاح ، وتتناسب الضغوط المطلوبة تناسبا طرديا مع درجة ملوحة مياه التغذية.حيث تتراوح ما بين 17 إلى 27 بارا ( 250 – 400 رطل على البوصة المربعة ) في حالة المياه قليلة الملوحة التي تتراوح ملوحتها بين 2000 - 10000 جزء في المليون، بينما تتراوح الضغوط المطلوبة بين 45 إلى 80 بارا ( 800 – 1180 رطل على البوصة المربعة ) لمياه البحار المالحة مثل مياه الخليج العربي والتي تصل فيها الملوحة الى 45000 جزء في المليون .

مرحلة الفصل بواسطة الأغشية (مجمع الأغشية)

ويتكون مجمع الأغشية من وعاء ضغط وغشاء يسمح بضغط الماء عليه كما يتحمل الغشاء فارق الضغط فيه . والأغشية نصف المنفذه قابلة للتكسر وتختلف في مقدرتها على مرور الماء العذب وحجز الأملاح.

تقوم الأغشية في هذه المرحلة بالسماح للمياه العذبة أو النقية بالمرور خلال الثقوب الميكروية للغشاء ، بينما تمنع الأملاح الذائبة من المرور ، حيث يتم تحويلها الى خط الصرف ذو التركيز الملحي العالي ، بينما تتمكن نسبة قليلة من الأملاح من عبور الأغشية والسبب في ذلك يعود الى عدم كمال الأغشية النسيجيةليس هناك غشاء محكم إحكاما كاملا في طرد الأملاحولذلك توجد بعضالأملاح في المياه المنتجة.

تعمل هذه الأغشية على إزالة أكثر من 75 % من الأملاح إضافة الى معظم أنواع العضويات ، الدقائق virus ، والكثير من الملوثات الكيميائية ، وتتراوح قياسات المسامات في الأنواع المختلفة من الأغشية بين (10 انغستروم - 100 ميكرون ) .

وتصنع أغشية التناضح العكسي من أنماط مختلفة ، وهناك اربعة أنواع من نظم اغشية المعروفة وهي الاغشية المسطحة والاغشية الأنبوبية والاغشية الشعرية المجوفة والأغشية الحلزونية، ولكل من هذه الأغشية مقدرة معينة على انتاج المياه العذبة وإمرار الأملاح واحتجازها.

وهناك اثنان ناجحان تجاريا وهما اللوح الحلزوني والألياف ( الشعيرات الدقيقة المجوفة) ، ويستخدم هذين النوعين لتحلية كل من مياه الآبار ومياه البحر على الرغم من اختلاف تكوين الغشاء الإنشائي ووعاء الضغط اعتمادا على المصنع وملوحة الماء المراد تحليته.

مرحلة التثبيت أو ما بعد المعالجة:

تهدف المعالجة النهائية فهي للمحافظة على خصائص الماء واعدادهللتوزيع . وربما شملت هذه المعالجة إزالة الغازات مثل سلفايد الهايدروجين وتعديلدرجة القلوية.

حيث يتم في هذه المرحلة ضبط حموضة المياه العذبة الناتجة من خلال عملية الضبط الكيميائية للرقم الهيدروجيني للمياه PH Adjustment برفعها من حوالي الرقم 5 الى 7.5 .

ويتم خلال هذه المرحلة أيضا إضافة الكلور للحفاظ على المياه معقمة من الدقائق الحية والبكتيريا التي قد تصلها خلال فترات التخزين والضخ عبر الشبكة .

المراحل الأساسية التي تمر بها عملية المعالجة بالتناضح العكسي

أنواع أغشية التناضح العكسي :

تأتي الأغشية في عدة أنواع و أهمها الأغشية الحلزونية Spiral Wound و أغشية الأنسجة ذات التجويفات الدقيقة Hollow Fine Fiber . .

ويستخدم هذين النوعين لتحلية كل من مياه الآبار ومياه البحر على الرغم مناختلاف تكوين الغشاء الإنشائي ووعاء الضغط اعتمادا على المصنع وملوحة الماء المراد تحليته .

وجميع هذه الأغشية تصنع من مادة Cellulose Acetate , Aromatic Polyamides أو كما هو الحال في هذه الأيام من مركبات Film Polymer.

كما تعمل هذه الأغشية على إزالة أكثر من75 %من الأملاح إضافة إلى معظم أنواع العضويات ,الحميات Virus , الجراثيم و غيرها من الملوثاتالكيميائية.

تتراوح قياس مسامات الأنواع المختلفة من الأغشية بين اقل من 10 انغستروم الى 100 ميكرون.

وفيما يليوصف مختصر لمميزات كل نوع و حسناته

1_سيلليوز أسيتات CELLULOSEACETATE :

مميزات

  • تحمّل لمادة الكلور
  • غير مقاوم للبكتيريا
  • نسبة حموضة PH تتراوح بين 6 و 8 .
  • معدل إنتاج مياه جيد .
  • يجب استعماله مع مياه تحتوي على نسبة معينة من الكلور .
  • من أكثر أنواع الأغشية انتشارا في الأسواق .

2_سيلليوز تري أسيتات CELLULOSE TRI-ACETATE :

  • تحمل لمادة الكلور
  • يتحمل أنواع متعددة من البكتيريا.
  • نسبة حموضة PH تتراوح بين 4 و 8 .
  • معدل إنتاج مياه ممتاز .
  • استعمال مياه تحتوي على كلور يطيلعمره .

3- ثين فيلم كومبوزاي THIN FILM COMPOSITE:

  • حساس تجاه مادة الكلور مما يلزم إزالتها قبل وصول المياه إلى الأغشية .
  • مقاوم للبكتيريا .
  • نسبة حموضة PH تتراوح بين 3 و 11 .
  • من أكثر أنواع ألأغشية إنتاجا للمياه .
  • خاصية رفض للأملاح عالية .
  • سنوات خدمة طويلة في حالت وفرت مواصفات التشغيل الصحيحة .

ميزات التناضح العكسي

وتتميز طرق التحلية بالأغشية عموما بانخفاض الطاقة المستخدمة مقارنة بطرق التحلية الحرارية وذلك نظرا لعدم الحاجة الى احداث تغيير في الحالة الطبيعية للماء من حيث التحول من الحالة السائلة الى الحالة البخارية وبالعكس.

وهناك تطوران ساعدا على تخفيض تكلفة تشغيل محطات التناضح العكسي أثناء العقد الماضي هما :

  • تطوير الغشاء الذي يمكن تشغيله بكفاءة عند ضغوط منخفضة ،
  • وعملية استخدام وسائل استرجاع الطاقة , وتستخدم الأغشية ذات الضغط المنخفض في تحلية مياه الآبار على نطاق واسع.

وتتصل وسائل استرجاع الطاقة بالتدفق المركز لدى خروجه من وعاء الضغط . ويفقد الماء أثناء تدفقه المركز من 1 إلى 4 بارات ( 15– 60 رطل على البوصة المربعة ) من الضغط الخارج من مضخة الضغط العالي ، ووسائل استرجاع الطاقة هذه ميكانيكية وتتكون عموما من توربينات أو مضخات من النوع الذي بوسعه تحويل فارق الضغط إلى طاقة محركة .

أحرزت تحلية مياه البحر باستخدام تقنية التناضح العكسي قبولا مطردا كطريقة اقتصادية معتمدة، وكأفضل نظام مكمل وبديل لتقنيات التحلية الحرارية (التبخير الوميضي متعدد المراحل والتبخير متعدد المؤثرات) وذلك بسبب:

1- تدني استهلاك الطاقة بالمقارنة مع اغلب نظم التقطير، وذلك نظرا لعدم وجود تغيير في الصورة الفيزيائية للماء, فمتطلبات طريقة التناصح العكسي من الطاقة تتراوح بين 6 - 8 كيلووات ساعة/ الف غالون من الماء العذب المنتج من مياه قليلة الملوحة. وتتراوح هذه النسبة في حالة تحلية مياه البحر بين 35 - 40 كيلووات ساعة/ الف غالون من الماء العذب، ويمكن خفض مقدار الطاقة المستهلكة بتركيب جهاز لاسترجاع الطاقة المهدورة في ماء تدفق المحلول الملحي المركز الناتج عن التحلية، والذي يتراوح ضغطه ما بين 750 - 950 رطلا على البوصة المربعة.

ويبلغ استهلاك طريقة التحلية بالتناضح العكسي من الطاقة ثلث الى نصف ما هو عليه في حالة التقطير الوميضي متعدد المراحل، وفضلا عن ذلك فان التناصح العكسي يحتاج الى ثلث ما يحتاجه التقطير الوميضي من مياه التغذية لانتاج نفس الكمية من الماء العذب. وبالطبع ينعكس ذلك على الطاقة اللازمة لتشغيل المضخات وحجمها وتصميم مآخذ المياه.

2- تدني المساحة التي يشغلها بالمقارنة بنظم التحلية الأخرى.

3- انخفاض معدل حدوث الترسبات والتآكل فيه بالمقارنة بنظم التحلية الأخرى.

4- مدة انجاز مشاريع التناضح العكسي اقل مما هي الحال عليه بالنسبة لوحدات التقطير.

5- قلة تكلفة معظم مكونات النظام لكونها بلاستيكية الصنع.

6- سهولة تجميع وتشغيل وصيانة النظام وذلك لتكونه من وحدات قائمة بذاتها

ولما كان نظام التناضح العكسي قد تطور كثيراخلال العقد الماضي، فقد تزايد استخدامه حتى اصبحت تلك التقنية ضمن الأساليبالمعتمدة لتحلية المياه قليلة الملوحة ومياه الصرف الصناعية والصحية، ومع ذلك،مازالت هناك مجالات عديدة تحتاج الى بحث وتطوير بهدف زيادة الاعتمادية وخفض تكلفةالمياه المنتجة باستخدام هذه التقنية.

فعلى هذه الأعمال التطويرية ان تتناول

  • مدة خدمة الاغشية وفترات تبديلها.
  • المعلومات الدقيقة عنالتكاليف التشغيلية.
  • المعالجة الأولية المثلى الأقل اتلافا للأغشية.
  • تقييم كفاءة مكونات النظام مثل الأنابيب والصمامات والمرشحات بالاضافةالى اجهزة التحكم
  • الارتقاء الى الحدود المثلى بالمعايير التشغيليةالمتعلقة بكل مرحلة من مراحل تشغيل النظام.
  • مدى امكانية اعتبار الماءالناتج عن هذه العملية صالحا للاستعمال كماء عذب وذلك بعد اجراء المعالجة النهائيةله.
  • تكلفة الماء المنتج بهذه الطريقة بالمقارنة بالتحلية من خلال وسائلالتقطير التقليدية.

ان الهدف الأساسي لاجراء اعمال البحث والتطوير على تقنيةالتناضح العكسي هو الوصول الى

  • افضل تصميم وبأقل تكلفة.
  • تشغيلالوحدات باقل عمالة والحد من الصيانة.
  • انتاج افضل نوعية مياه تحلية بأقلتكلفة.

وبذلك يمكن تحقيق القاعدة المثلى لأفضل مشروع وهي: التصميم الأمثلوتشغيل المعدات بأعلى مردود اقتصادي.

ومن هذا المنطلق فقد تقرر في اواخر العقدالماضي اجراء الابحاث والدراسات لتقييم امكانية تطبيق تقنية التناضح العكسي فيتحلية مياه البحر في دولة الكويت، علما بان هذه التقنية كانت قد اثبتت جدواها فيتحلية المياه قليلة الملوحة عالميا منذ عام 1973 ولكن لم يتم تطبيقها لتحلية مياهالبحر العالية الملوحة لعدم توفر الاغشية المناسبة لذلك في ذلك الوقت، وبناء علىذلك، فقد تم الاتفاق في عام 1979 بين دولة الكويت وجمهورية المانيا الاتحادية علىالبدء في تنفيذ برنامج ابحاث لتحلية مياه البحر وانشاء محطة لاجراء التجارب بطريقةالتناضح العكسي.

محاسن التناضح العكسي

  • تحلية الماء المالح بفصل المواد الصلبة الذائبة .
  • تقلل من درجة تركيز المواد الصلبة الذائبة الكلية للماء الخامبنسبة إزالة تصل إلى 99 % .
  • تتخلص من المواد الحيوية والمواد الغروانية من الماء بنسبة إزالة تصل إلى 98 % .
  • إزالة الخلايا الميكروبية من بكتيريا وفيروسات وغيرها بنسبة إزالة كلية .
  • إزالة معظم المواد الصلبة العضوية بنسبةإزالة قد تصل إلى 97 %.

تصميم منظومة تناضح عكسي :

منظومة التناضح العكسي سهلة و بسيطة و تتألفمن مجموعة أنابيب تتحمل ضغوط عالية و تحتوي في داخلها على أغشية التناضح العكسي والتي تقوم بعملية فصل ايونات المياه نتيجة ضغط المياه بواسطة مضخة.

ينتج عن العملية تدفقين للمياه , الأول و هوالمياه المنتجة ذات الأملاح المنخفضة و التي لا تتجاوز 4% من أملاح مياه التغذية .أما التدفق الثاني فهو ذو التركيز الملحي العالي و الذييتم رميه عموما و أحيانا يعاد إدخاله إلى أول المنظومة و للمرور في مرحلة ثانية منالأغشية مما يسمح برفع كفاءة المنظومة و قدرتها علىالإنتاج.

إن الاعتبار الأساسي لتصميم منظومة تناضحعكسي صناعية Industrial Reverse Osmosis System تتمثل في تحديد كمية و نوعيةالمياه المطلوبة مما يضمن تصميما ناجحا يتطابق مع متطلبات المستخدم الأخير User End .

تتألف منظومة التناضح العكسي الصناعية منثلاثة مراحل رئيسة و هي :

(1) المرحلة المبدئية أو ماقبل المعالجة Pre-Treatment
2)) مرحلة المعالجة أوالتحلية Treatment Or Desalination
(3) المرحلة النهائية أو ما بعد المعالجة Post-Treatment Or Adjustment

- 1 - المرحلة المبدئية أو ما قبل المعالجة :

يتم اختيار مكونات هذه المرحلة بعناية فائقة و هي تلعب دورا هاما في وقايةالمرحلة اللاحقة من أضرار جسيمة تكلف الكثير من الجهد والمال.

وتهدف هذه المرحلة إلى تقليل إمكانية فساد , تكلس و انحلال أغشية التناضح Membranes خلال فترات التشغيل , و يقوم غالب مصنعو الأغشية و من خلال نشرات علمية أو برامج حاسوبية بترشيد المصممإلى مستلزمات المعالجة الأولية و تحديد أنواع المواد الكيميائية المطلوب استعمالها وكل ذلك بناء على تحاليل كيميائية تفصيلية لعينات من المياه الخام .

تجدرالإشارة هنا إلى أن المياه الجوفية Ground Water تتميز عادة بثبات في المكونات و الحرارة و هذا يفيدفي معالجة مبدئية اقل كلفة و تعقيدا من التي سوف تستعمل مع المياه السطحية Surface Water و التي تشهد تغييرات واضحة مع تبدل الفصول المناخية و العوامل الطبيعية.

مؤشر كثافة الطمي Silt Density Index هو المنهج الذي سيحدد كمية الجسيمات في مياه التغذية Feed Water و بالتالي الوسائل التي يجب استخدامها في المعالجة المبدئية مثل الترويق Clarification , التصفية Filtration أو إضافة مواد تبلمر Polymer .

و لآن وحدة المعالجة اللاحقة سينتج عنهادفق يحتوي على تركيز ملحي عال يتم فصله بواسطة الأغشية فأن المواد المذيبة للأملاح مثل :كالسيوم كاربونيت CaCO3 , :كالسيوم سولفايت CaSo4 , باريوم سولفايت BaSo4 , والسيليكا SiO2 يجب أن تؤخذ بعينالاعتبار حيث يقوم المصمم System Designer بالاعتماد على الإجراءات التالية:· إزالةالكالسيوم بواسطة وحدة التليين بالتبادل الأيوني Softening Ion Exchange .

  • ضخ أو زرق مادة الحمض Acid.
  • ضخ أو زرقمادة مانعة للتكلس Antiscalant .
  • ضخ أو زرق مادتي الحمض و مانع التكلسمعا.
  • تخفيض معدل الاسترداد Recovery.

و مجددا نعيد التأكيد أن المصمم سوفيختار إمكانيات المعالجة المبدئية بناء على المعطيات الخاصة بكل مشروع , فإضافةمادة الحمض بدلا من مانع التكلس قد يكون خيارا ممتازا في حال الرغبة في التخلص أيضامن غاز سولفايد الهيدروجين و لكن قد يكون هذا الخيار نفسه سيئا في تطبيق آخر بسببتشكل ديوكسايد الكربون الذي يستوجب تركيب نظام إضافي للتخلص منه و يدعى Polishing Ion Exchange Unit بعد مرحلة المعالجة أو التحلية.


(م باسل وردان) #7

-2 - مرحلة المعالجة أو التحلية :

لمصنعي الأغشية في هذه المرحلة تأثير أساسي من خلال تحديد نوع الأغشيةالمستخدمة في المنظومة و عددها.

إن معدل الجريان Flux Rate المثالي يقدر بنسبة 15 غالون بالقدم المربع / يوم وذلك للمياه السطحية Surface Water .

هذه النسبة قد تتغير إلى مقادير أخرى إذا كانت مياه التغذية من مصادر مثلمياه جوفية أو مياه بحر أو مياه مبتذلة.

بعد حساب عدد الأغشية سيتم تحديد عددالأنابيب الحاملة Vessels المطلوبة حيث تستخدم معظم المنظومات الصناعية أنابيب ضغطية Pressure Vessels تحتوي على 6 أغشية, و لكنيمكن استعمال أنابيب ضغطية تحتوي ما بين 3 و 7أغشية.

يبقى إن نشير إلى أن المساحة المخصصة لمنظومة التحلية تلعب أحيانا دورا فيتحديد عدد الأنابيب المضغوطة .

المهمة التالية تتمحور حول الترتيب الأنسب لهذه الأنابيبالمضغوطة و ما بداخلها من أغشية, حيث يغلب ترتيب الشجرة في أكثر الأحيان , و هذايعني أن المرحلة الأولى تحتوي على العدد الأكبر ثم المرحلة الثانية أقل ثم المرحلةالثالثة إن وجدت أقل عددا من الأوليين.

إن الهدف من هذا الترتيب هو التخفيف منإمكانية فشل الأغشية بعد فترات طويلة من التشغيل.

في المنظومات الصناعية التي تستخدم أنابيب حاملة 6 أغشية يتم الأخذبالاعتبارات التالية فيما يتعلق بالاسترداد Recovery :

  • المرحلة الأولى: من 45 إلى 55 بالمائة من الاسترداد
  • المرحلة الثانية : من 70 إلى 80 بالمائة من الاسترداد
  • المرحلة الثالثة: من 80 إلى 90 بالمائة من الاسترداد

أما التصميم النموذجي فيتوقف عند المرحلتين و باسترداد 75 % .

- استخدام برامج الكومبيوترالخاصة بالتصميم :

إن البرامج الحاسوبية و التي يقوم مصنعو الأغشية بتوزيعهاعلى شركات معالجة المياه مجانا أو بأسعار رمزية تهدف إضافة للتشجيع التسويقي إلىتقديم الخدمة المتطورة و الدعم الفني اللازم و إلى تخمين الأداء المتوقع للأغشية, كما تقدم التحذيرات للمصممين عند تخطيهم إرشادات المصنعين وتوجهاتهم

كما تساعد هذه البرامج في تجربة الخيارات المتاحة للمصممينبسرعة و اتخاذ القرارات بشكل فعال و اقتصادي في آنواحد.

3- المرحلة النهائية أو ما بعد المعالجة:

يتم في هذه المرحلة فحص المياه الناتجة Permeate من الأغشية و ضبط رقمها الهيدروجينيالذي ينخفض عادة نتيجة الضغط الإسموزي و يتم رفعه إلى حياديته مجددا أي 7.5 بإضافةمواد كيميائية مثل الصودا الكاوية أو غيرها.

كما يتم إضافة مادة الكلور بنسبة تتراوحبين 0,1 و 0,5 جزء بالمليون إلى دفق المياه المتجه إلى التخزين أو التوزيع عبرالشبكات و ذلك تحصينا للمياه من البكتيريا عند تعرضها للعوامل الطبيعية و حمايةللمستخدمين .

هذا وتتوفر وحدات التناضح العكسي بقياسات مختلفة, فمنها الصغير جداللاستعمال المنزلي و التي يتراوح طاقة إنتاجها بين 100 و 300 ليتر يوميا وصولا إلىالاستعمالات الضخمة لتغذية المصانع و القرى و المدن حيث تصل طاقة الإنتاج في بعضهاإلى أكثر من مائة ألف متر مكعب يوميا.

تشغيل و صيانة منظومة التناضح العكسي:

1- نقاء المياه المنتجة:

إن نقاء المياه المنتجة يحدده أمران أساسيان و هما :

  • الأول: و هو نسبة النبذ في الغشاء المستعمل Reject Ratio و الذي يتراوح بين 92 و 99.5 %.
  • الثاني: نسبة الأملاح في مياه التغذية.

اذا قلنا ان نسبة النبذ في غشاء هو 95 % فهذا يعني أن تسربا للأملاح و قدره 5 % سيعبر مع المياه المنتجة وبالأرقام يصبح لدينا التالي:
مياه التغذية مع 200 ppm سينتج عنها مياه نقية مع املاح 10 ppm.

أما إذا استعملنا أغشية مع نسبة نبذ 99 % فسوف نحصل على مياه منتجة مع أملاح تقارب 2 ppm.
نشير إلى أن عمر الاغشية يلعب دورا في ازدياد أملاح المياه المنتجة وبالتالي غسيل الاغشية يؤدي إلى تغيرات واضحة في مواصفات الاغشية و تهبط نسبة النبذإلى 90 % .

2- منع إنسداد الأغشية :

تتم في هذه العملية ازالة الترسبات على أغشية التناضح العكسي Scaling in Reverse Osmosis Membranes))
فعلى الرغم من سهولة تحلية المياه بأغشية التناضح العكسي وانخفاض تكاليف إنتاجها وعدم احتياجها إلى كفاءات مدربة تدريبا خاصا إلاأنها تعاني من بعض المشكلات التي وقفت طويلاً دون انتشارها كطريقة فعالة لتحليةالمياه في الفترة السابقة ومن أهم تلك المشاكل هي الترسبات على الأغشية وهي تمثلمشكلة تشغيلية وذلك لأن الأملاح المترسبة على الأغشية تسد مسامها وتقلل من معدلسريان المياه خلالها ومن أهم المواد المترسبة كربونا الكالسيوم CaCO3 , كبريتاتالكالسيوم CaSO4 , والمعادن كالحديد والألمنيوم و المواد الغروية والسيليكا , والبكتريا , وغيرها.

أما طرق إزالة ومنع الترسبات يتم على خطوتين :

1-الخطوة الأولى تعتمد على منع الترسبات قبل الوصول إلى الأغشية : ومنع الترسبات هنا يعتمدعلى مراحل المعالجة الأولية وهي كما يلي:

  • ينتج عن عملية التبريد والتهويةزيادة في نسبة الأكسجين الذئب في الماء مما يؤدي إلى أكسد الحديد وتحويله إلى أكسيد الحديديك Fe2O3 الذي يترسب على جدران المبردات وكذلك يتم في هذه المرحلة أكسدة كلمن المنجنيز وكبريتيد الهيدروجين H2S والتخلص منه نهائياً.
  • بعد خروج المياهمن أبراج التبريد يتم إضافة مادة ألومينات الصوديوم بهدف إزالة السيليكا .
  • يتم تجميع المواد الغروية Colloidal Substances في المرسبات والمرشحات الرملية والتخلص منها.
  • قبل دخول المياه إلى مضخات التناضح العكسي يتم إضافة حمض الكبريتيك الثانوي لخفض الرقمالهيدروجيني من 6.5 إلى 5.5 بهدف منع ترسبات كربونات الكالسيوم.
  • إضافة مادة كيميائية مضادة للتكلس Antiscalant و ترسب الأملاح في خط تغذية مضخة الضغط العالي قبل وحدة التناضح العكسي حيث تضاف ماده هكسميتا فوسفات بهدف منع ترسب كبريتات الكالسيوم

الخطوة الثانية تتم بإزالة الترسبات من الأغشية بعد ترسبها , تتم هذه العملية مره كل ستة أشهر وتعرف بالغسيل وهي تتم باستعمال مضخة خاصة تغذىب المحاليل المستخدمة في الغسيل , والمحاليل هي :

  • أ‌- الغسيل بمحلول حمض الستريك (PH=4)(%2) :ويستخدم ند حدوث الترسبات للأكاسيد المعدنية (Al,Fe) وكذلك يستخدم عند حدوث ترسبات لكربونات الكالسيوم.
  • الغسيل بمحلول حمض الستريك (PH=8)(%2) :ويستخدم عندحدوث ترسبات لكبريتات الكالسوم.
  • الغسيل بمحلول الصوديوم ميتاسلفيت %(0.5-0.25) :ويستعمل عن حدوث نمووتكاثر بكتيري.
  • الغسيل بمحلول الهيدروكلوريك (%0.5): يستخدم عند حدوث ترسبات لكربونات الكالسيوم.
  • الغسيلبالمنظفات %(0.5) (BIZ) (DETERGENT) : يستخدم لغسيل الأغشي عند حدوث رواسب غروية .
  • الغسيل بمحلول ذو رقم هيدروجيني عالي PH (11.5-12) :يستخدم لغسيل الأغشية عند حدوث رواسب عضوية وكذلك عند حدوث رواسب للسيليكا .

3-غسيل الأغشية:

مبدأ العملية سهل جدا رغم أنها تتطلب بعض اللوازم مثل مضخة و خزان و خراطيم مياه إضافة إلى مواد كيميائية معينة أواستبدالها بالأسيد لغسيل الرقم الهيدروجيني المنخفض حوالي 4 أو إضافة كوستيك صود الغسيل الرقم الهيدروجيني العالي 12 .

و تتم العملية عبر تدوير السائل المطلوبإلى داخل أنبوب الأغشية و منها إلى الخزان و لمدة لا تقل عن ساعة, يتم بعدها غسيل الأغشية بمياه نظيفة و إعادة التوصيلات و تشغيل المحطة مجددا.

الرسم في الأسفل يوضح طريقة التوصيلات الأساسية لغسيل الاغشية.

وبشكل عام تدوم الأغشية لعدة سنوات و من النادر أن تخفقجميعها في نفس الوقت و لكنها تبدأ بالفشل تدريجيا حتى تصل إلى مرحلة يلزم فيها تبديلها كليا مع العلم أنه يوجد أغشية قيد الاستعمال منذ أكثر من عشرين سنة

4-منع نمو البكتريا:

يمكن للبكتيريا أن تنمو في المياه المخزنة و هنا تبدو أهمية ضخ مادة الكلور في المياه المنتجة لتحصينها و منع نمو أية جراثيم فيها.
كما ينصح بطلاء جدران الخزانات بألوان كامدة مثل الأسود و غيره و ذلك لمنع ظهور الطحالب عليها.

5-أساسيات تشغيل و صيانة محطات لتناضح العكسي:

تتألف أعمال الصيانة الأساسية لمحطات تحلية المياه من التالي:

  • صيانة دورية و متابعة لوضع مضخات الدفع Booster pumps إضافة إلى تنظيفها و منع التسرب.
  • تزييت وتشحيم المضخات و المحركات في حال اللزوم و حسب البرنامج المعتمد من قبلالمصنعين
  • غسل و شطف فلاتر الرمل والكربونMedia , sand & carbon filters بشكل يومي اوأسبوعي حسب نوعية مياه التغذية الخام
  • تبديل فلاتر الميكرون (شمعات) Cartridge Filters كل ثمانية أسابيع.
  • التأكد من قراءة أجهزة القياس و ضبطها إنلزم سواء بشكل ميكانيكي أو بمحاليل خاصة.
  • المحافظة علىوجود كميات كافية من المواد الكيماوية في الخزانات لمرحلتي ما قبل المعالجة و مابعدها Pre and Post treatment chemicals.
  • إجراء فحص مسباري دوري Probing Inspection للأغشية
  • تسجيل القراءات و نتائج فحوص المياه بشكل يومي و عرضها على المختصين لفهم التغيرات و معالجة نقاط الضعف و استباق حصول أية مشاكل طارئة
  • جرد المواد الكيماوية و المستهلكات و قطع الغيار و طلب ما ينقص منها.
    وهنا نذكر أن توفر سجل دائم و كامل لعناوين و أرقام هاتفموردي قطع الغيار,المواد الكيماوية و أصحاب الخبرة في مجال التحلية أمر ضروري وحيوي لطلب المساعدة الفنية و المشورة عنداللزوم.

2-الفرز الغشائي الكهربائي (الديلزة)

عُرفت الديلزة الكهربائية قبل التناضح , فقد بدأ تطبيق طريقةالديلزة الكهربائية (الفرز الكهربائي) على المستوى التجاري منذ الستينات, وتستخدمفي تحلية المياه قليلة الملوحةفهو يستعمل التّحليل الكهربائيّ بشكل رئيسي لتحلية الماء الجوفيّ نصف المالح. ويفوق الانتاج اليومي للماء العذب باستخدام هذه التقنية 1،1 مليون متر مكعب (أكثر من 250 مليون غالون امبراطوري) اي ما يمثل 5% منجملة الانتاج العالمي لجميع طرق التحلية.

ويستخدم في التّحليل الكهربائيّ حجرة واسعة مقسمّة إلى عدد من الحجيرات بوساطة حوائط من صفائح البلاستيك الرّقيقة تسمّى الأغشية وتعتمد تقنية الديلزة الكهربائية على الأسس العامة التالية .

أغلب الأملاح الذائبة في الماء متأينة إيجابيا (CATHODIC) أو سلبياً ( IONIC)
هذه الأيونات تنجذب نحو القطب الكهربائي ( ELECTROD) حسبما تحمله من شحنة كهربائية ( ELETRIC CHARGE )

وبالتالي فان هاذا تعرض الماء المالح الى مرور تيار كهربائي مستمر فيه، فان الايونات ذات الشحنات الموجبة سوف تنجذب وتتحرك نحو القطب الكهربائي السالب، وبالعكس فان الايونات ذات الشحنات السالبة سوف تنجذب وتتحرك نحو القطب الكهربائي الموجب.يمكن إنشاء أغشية تسمح انتقائياً بمرور الأيونات حسب شحنتها الكهربائية ( سالبة أو موجبة) إن محتويات الأيونات الذائبة في المحلول الملحي مثل الصوديوم ( +) الكلور (-) الكالسيوم (++) والكربونات (–) تظل منتشرة في الماء لتتولى معادلة شحناتها الخاصة . وعند توصيل الأقطاب الكهربائية إلىمصدر تيار خارجي ، مثل البطارية المتصلة بالماء ، فإن الأيونات تتجه نحو الشحنات المعاكسة لشحناتها والموجودة في المحلول ، وذلك من خلال التيار الكهربائي الساريفي المحلول سعياً وراء التحييد ( NEUTRALIZATION ) . ولتتم تحلية المياه المالحة من خلال هذه الظواهر فإن الأغشية التي تسمح بمرور أيونات من نوع واحد فقط ( وليس النوعين ) توضع بين قطبين كهربائيين ، على أن يتم وضع هذه الأغشية بطريقة متعاقبة،أي غشاء واحد لانتقاء الأيونات ذات الشحنة الموجبة السالبة ، مع وضع لوح فاصل بين كل غشاءين يسمح بانسياب الماء بينهما ويشكل أحد اللوحين الفاصلين قناة تحمل مياه التغذية والمياه المنتجة ، بينهما يشكل اللوح الفاصل الأخر قناة تحمل مياه الرجيع .

فمثلا اذا كان الغشاء من النوع الذي يسمح بمرور الأيونات ذات الشحنات السالبة، فان هذه الايونات سوف تنتقل في الاتجاه نحو القطب الموجب، وبالتالي سوف يقل تركيزها في الماء الموجود على جانب القطب السالب. فإذا تم وضع غشاء انتقائي اخر من النوع المعاكس الذي يسمح بمرور الأيونات ذات الشحنات الموجبة بين الغشاء الاول والقطب السالب فان الايوناتذات الشحنات الموجبة سوف تتحرك في اتجاه نحو القطب السالب تاركة الماء المتجمع بين الغشائين وقد نقص فيه تركيز الايونات بنوعيها في حين يزداد تركيز الايونات ذات الشحنات الموجبة في الجهة الاخرى من الغشاء.

وبتعاقب وضع الاغشية الانتقائية تبادليا يمكن الحصول على مسارين احدهما للماء العذب ذي تركيز منخفض للأيونات والآخر للماء الرجيع ذي تركيز عال للأيونات وحيث أن الأقطاب الكهربائية مشحونة وتناسب مياه التغذية المالحة عبر اللوح الفاصل بزاوية مستقيمة على القطب ، فإن الأيونات تنجذب وتتجه القطب الإيجابي . وهذا يؤديتركيز أملاح قناة الماء المنتج . وتمر الأيونات ذات الشحنة السالبة خلال الغشاء الانتقائي لها ولكنها لا تستطيع أن تمر خلال الغشاء الخاص بالأيونات الموجبة والذي يقفل خطها وتبقي للأيونات السالبة في الماء المالح ( الرجيع ) .

وبالمثل فإن الأيونات الموجبة تحت تأثير القطب السلبي تتحرك في الاتجاه المعاكس من خلال الغشاء المنتقي للأيونات الموجبة إلى القناة ذات الماء المركز في الجانب الآخر ، وهنا يتم اصطياد الأيونات الموجبة حيث أن الغشاء التالي ينتقي الأيونات السالبة ويمنع أيتحرك نحو القطب .

وبهذا الأسلوب يتم إيجاد محلولين أحدهما مُركز والآخر قليل التركيز بين الغشاءين المتعاقبين المتجاورين. وهذان الفراغان المحتويان من قبل الغشاءين ( واحد للأيونات السالبة ولآخر للموجبة ) يسميان خلية .

ويتكون زوج الخلية من خليتين حيث يهاجر من إحداهما الأيونات ( الخلية المخففة للمياه المنتجة ) وفي الأخرى تتركز الأيونات ( الخلية المركزة لمياه الرجيع)

وتتكون وحدة الديلزة الكهربائية من عدة مئات من أزواج الخلايا مربوطة مع بعضها البعض بأقطاب كهربائية تسمى مجمع الأغشية . وتمر مياه التغذية متحاذية في آن واحد عبر ممرات من خلال الخلايا لتوفير انسياب المياه المنتجة المحلاة كما يمر الماء المركز من المجمع .

واستناداً على تصميم النظام فإنه يمكن إضافة المواد الكيمائية في المجمع لتخفيف الجهد الكهربائي ومنع تكوين القشور .

مكونات وحدة الديلزة

وتتكون وحدة الديلزة الكهربائية من العناصر الأساسية التالية .

1 ــ مرفق المعالجة الأولية.
2 ــ مجمع الأغشية.
3 ــ مضخة تدوير ذات ضغط منخفض.
4 ــ إمداد طاقة للتيار المباشر ( مقوم – RECTIFIER ) .
5 ــ معالجة نهائية .

يجب معالجة مياه التغذية منذالبداية لمنع المواد التي تعرق الأغشية أو تسد القنوات الضيقة في الخلايا من الدخول إلى مجمع الأغشية . ويتم تدوير مياه التغذية من خلال المجمع بواسطة مضخة ذات ضغطضئيل للتغلب على مقاومة المياه أثناء عبورها للممرات الضيقة . وغالباً ما يركب مقوم لتحويل التيار المتذبذب إلى تيار مباشر يتم تزويده للأقطاب من خارج مجمعات الأغشية .

وتشمل المعالجة النهائية ( الأخيرة) تثبيت الماء وتجهيزه للتوزيع ، والتيربما تتضمن إزالة الغازات مثل سلفايد الهيدروجين أو تعديل درجة القلوية .


(م باسل وردان) #8

3_تقنية الديلزة الكهربائية المعكوسة :

منذ مطلع السبعينات قدمت إحدى الشركات الأمريكية علمية الديلزة الكهربائية المعكوسة على أساس تجاري . وتقوم وحدة الديلزة الكهربائية المعكوسة عموماً على الأسس ذاتها التي تقوم عليها وحدة الديلزة الكهربائية ، غير أن كلاً من قناتي الماء المنتج والماء المركز متطابقتان في التركيب الإنشائي ، وعلى فترات متعددة من الساعة الواحدة تنعكس قطبية الأقطاب كما ينعكس الانسياب آنياً بحيث تصبح القناة المنتجة هي قناة المياه المركزة وقناة المياه المركزة هي قناة المياه المنتجة ، والمنتجة هي المعاكس عبر مجمع الأغشية وبمجرد انعكاس القطبية والانسياب فإن كمية وافية من المياه المنتجة تنصرف حتى يتم غسيل خطوط مجمع الأغشية ويتم الحصول على نوعية المياه المرغوبة . وتستغرق عملية الغسيل هذه ما بين 1-2 دقيقة ثم تستأنف عملية إنتاج المياه . ويفيد انعكاس العملية في تحريك وغسيل القشور والمخلفات الأخرى في الخلايا قبل تراكمها وتسببها لبعض المعضلات ( الانسداد مثلا ) . والغسيل يسمح للوحدة بالتشغيل بقليل من المعالجة الأولية ويقلل اتساخ الأغشية .

ثالثاً: طرق تحلية أخرى

توجد عدة طرق اخرى لتحلية المياه المالحة لا تندرج تحت تصنيف الطرق الحرارية او الاغشية وهي محدودة التطبيق ولم تصل بعد من حيث التطوير الى مستويات تسمح لها بالمنافسة تجاريا مع اي من الطرق التي تم ذكرها في سياق هذا العرض. وابرز هذه الطرق هي التجميد والتقطير بالأغشية

تحلية المياه بطريقة البلورة أو التجميد Freezing

وهي. وعلى الرغم من تميز هذه الطريقة بانخفاض الطاقة المستهلكة وتضاؤل فرص التآكل في المعدات وتكون القشور الا ان الصعوبات الفنية في عملية فصل بلورات الثلج عن المحلول الملحي تظل هي العائق الرئيسي للتوسع في قبول هذه التقنية تجاريا.

المبدأ

فالتحلية بالتجميد كانت موضوع ابحاث خلال عقدي الخمسينات والستينات من القرن الحالي تعتمد على خاصية ان الماء العذب يتجمد ويتحول من الحالة السائلة الى الحالة الصلبة عند درجة حرارة اعلى من تلك التي يتجمد عندها المحلول الملحي. لذلك فانه عند تعريض الماء المالح الى درجات حرارة منخفضة عند مستوى تجمد الماء، فان بلورات الثلج تبدأ في التكون تاركة الأملاح ذائبة في المحلول الملحي الذي يظل تحت التحكم الدقيق في حالة سيولة، ثم يتم فصل بلورات الثلج عن المحلول الملحي وغسلها بالماء لفصل الاملاح العالقة بها. وباعادة تذويب البلورات الثلجية يمكن الحصول على الماء العذب( أي الثابتة أن بلورات الثلج المتكونة بتبريد ماء مالح تكون خالية من الملح )، مما يجعل هناك تشابها بين هذه العملية وعملية التقطير التي تنتج بخارا خاليا من الأملاح من محلول من الماء الملح.هذا التشابه يظهر فقط من ناحية خلو الناتج في كلتا العمليتين من الأملاح ولكنهما بالطبع يختلفان من الناحية العملية حيث تتم عملية التقطير عند درجة حرارة أعلى من الدرجة المحيطة بينما تتم عملية التجميد عند درجة حرارة أقل من الدرجة المحيطة . هذا الاختلاف في درجة حرارة التشغيل ، في كلتا العمليتين ، يؤثر على تصميم الأجهزة والمعدات الخاصة بكل عملية، إذ يراعي في تصميم عملية التقطير تقليل كمية الحرارة المفقودة من وحدة التقطير الى الجو المحيط ، بينما يراعي في تصميم عملية إزالة الملوحة بالتجميد التقليل من كمية الحرارة المكتسبة بوحدة التجميد من الجو المحيط . وأهم عيوب إزالة ملوحة المياه بالتجميد هي المشاكل الناجمة عن نقل وتنقية الثلج ، وأهم مميزاتها التقليل من الترسب والتآكل إذ يتم التشغيل عند درجات حرارة منخفضة نسبيا .

وتعتمد عملية إزالة ملوحة المياه بالتجميد – وتصميم معداتها – على القواعد الأساسية المعروفة والأجهزة الخاصة بتنقية التبريد ، ولكن بعد تعديلها لتناسب إزالة ملوحة المياه بالتجميد .

وتنقسم عملية إزالة ملوحة المياه بالتجميد الى طريقتين : التجميد المباشر والتجميد غير المباشر .

التجميد المباشر :

يبين شكل (7 – 1) الفكرة الأساسية لعملية التجميد المباشر والذي يعرف بعملية زارشين Zarchin process أيضا يعرف بعملية التفريغ والتبخير الفجائي Vacuum-flash process). ولقد تم إجراء الكثير من التعديلات على هذه الطريقة بشركة كولت إندستريز Colt Industries بمدينة بلويت بولاية ويسكونسون الأمريكية.

وفي هذه العملية ، يدخل ماء البحر بعد تبريده في المبادل الحراري الى برج التجميد (المبلور crystallizer) حيث يكون الضغط داخل البرج ما بين 3و4 مم زئبق ( حوالي 0.005 ضغط جوي ) مما يسبب التبخير الفجائي لجزء من ماء البحر . وتسحب الحرارة اللازمة للتبخير من الجزء المتبقي من ماء البحر ، مما يسبب تجمد هذا الجزء ( درجة التجميد حوالي –1,9 درجة مئوية لماء البحر النقي وحوالي 3,8 درجة مئوية لما البحر ذي التركيز ضعف التركيز العادي). وتعطى المجمدات الحديثة معدلات بلورة في حدود من 1 الى 1,5 طن من الثلج لكل ساعة ولكل متر مكعب من حجم المبلور .

ومن دراسة احتياجات الطاقة الحرارية ، يتضح أن إزالة ملوحة المياه بالتجميد تحتاج الى حوالي 80 سعرا حراريا لإنتاج كيلو جرام واحد من الثلج ، بينما تحتاج إزالة ملوحة المياه بالتبخير الى حوالي 600 سعر حراري لإنتاج كيلو جرام واحد من البخار . وعليه ، فإن الحرارة المستخدمة لإنتاج كيلو جرام واحد من البخار تكفي لإنتاج 7,5 كيلو جرام من الثلج . ولكن يراعى في حالة الإعذاب بالتجميد ضرورة غسل الثلج الناتج للتخلص من الأملاح الدقيقة المصحوبة مع البلورات ، والتي قد تمثل 50% من وزن البلورات .

ولكنّ المشكلة الرّئيسيّة تكمن في كيفيّة فصل بلّورات الجليد عن الملح ,وتعتبر طريقة غسل الثلج بتمريرة عكس تيار من ماء الغسيل يسري الى اسفل , من أكفأ الطرق لغسل البلورات من الملح إذ تفقد كمية محدودة جدا من المياه العذبة أثناء عملية الغسيل . ويوجد حاليا أعمدة غسيل ذات كفاءه عالية وحجم صغير , حيث تتم عملية الغسيل في عمود ذي ضغط عال نسبيا ومغمور كليا بالسائل . ويتم سريان كل من الماء الملح المركز والماء العذب خلال مبادل حراري لتبريد ماء البحر مبدئيا .

التجميد غير المباشر :

تستخدم هذه الطريقة مبردا ذا ضغط جزئي أعلى بكثير من الضغط الجزئي للماء ، حتى يمكن التغلب على العيوب الناتجة من انخفاض الضغط الجزئي للماء عند درجة التجمد ، مما يسبب انخفاض كثافة بخار الماء ، وبالتالي يزداد حجم البخار الذي يلزم إزاحته ، هذا بالإضافة الى الحاجة الى جهاز محكم للتفريغ . وبالطبع ، يجب أن يختار المبرد بحيث لا يكون ذوابا في الماء حتى تسهل عملية الفصل . وتتوافر هذه الصفات في مبردات مختلفة تستعمل في هذا المجال مثل البيوتان والمواد العظوية المفلورة fluorinated organics ، مثل فريون 114 . ويبين شكل (7-3) رسما توضيحيا لعملية التجميد غير المباشر باستخدام البيوتان . وتبلغ درجة حرارة غليان البيوتان عند الضغط الجوي –0.5 م مما يجعلها قريبة جدا من درجة حرارة تجمد الماء . ويدخل كل من سائل البيوتان وماء التغذية الى المجمد ، حيث الضغط أقل بقليل من الضغط الجوي ، مما يسبب غليان البيوتان بعد أن يأخذ الحرارة اللازمة للتبخير من الماء بتحويلة الى ثلج . ويتكون 1.15 طن من الثلج بتبخير طن واحد من البيوتان ( الحرارة اللازمة لتبخير البيوتان عند درجة –3م حوالي 91 سعر / كجم ) . ويتم غسل مزيج الثلج والماء الملح بكمية صغيرة من تيار معاكس من الماء العذب ، بينما يذهب معظم بخار البيوتان الى الضاغط رقم 1 حيث يضغط الى ضغط أعلى من الضغط الجوي بقليل . وفي المصهر ، يتم التلامس ما بين البيوتان من الضاغط والثلج ، مما يسبب انصهار الثلج مع تكثف بخار البيوتان الى سائل البيوتان ، ثم يتم فصل الماء عن البيوتان في المصفق decanter نتيجة لاختلاف الكثافة ( 1 و 0.6 على التوالي ) . ويتم إرجاع سائل البيوتان الى المجمد ، بينما يخرج الماء العذب من وحدة إزالة الملوحة بعد استخدامه لتبريد ماء البحر في مبادل حراري . وتستخدم عملية الفريون 114 طريقة الانصهار غير المباشر بدلا من الانصهار بالتلامس المباشر ( التي يستخدمها البيوتان ) مما يقلل تلوث الثلج المذاب بسائل التبريد. ويمر جزء صغير من بخار البيوتان الى الضاغط رقم 2 حيث يضغط الى ضغط أعلى من الضغط الناتج من الضاغط رقم 1 . ويمرر البخار الناتج من الضاغط رقم 2 الى مكثف بالمياه حيث يتكثف بخار البيوتان الى سائل ويعود الى المجمد . وتعتبر هذه الدورة الإضافية للبيوتان بمثابة التبريد المساعد اللازم لتعويض الحرارة المتسربة الى وحدة إزالة الملوحة حتى يمكن المحافظة على درجات حرارة باردة متواصلة .

رابعاً:التهجين بين طرق التحلية Hybrid Desalination

التهجين بين طرق التحلية قد يكون ذا فائدة اقتصادية في كثير من الحالات فهو وسيلة للجمع بين ميزات طريقتين او اكثر من طرق التحلية وقد يؤدي الى رفع مستوى اداء بعض الطرق عند دمجها مع طرق اخرى مقارنة بأدائها منفردة، الى جانب انه يجنب تكرار المعدات والمنشآت مما يقلل من التكلفة الرأسمالية والتشغيلية. واوضح أمثلة نظم التهجين هي تلك التي يتم الجمع فيها بين طريقتي التقطير الوميضي متعدد المراحل وطريقة التناضح العكسي، فيسمح بتغذية محطة التناضح العكسي بمياه التبريد المرجعة التي سبق تسخينها بمحطة التقطير الوميضي متعدد المراحل فيرتفع انتاج محطة التناضح العكسي بنسبة قد تصل الى 30% في حين يمكن الاستغناء عن منشآت مآخذ مياه البحر الخاصة بالتناضح العكسي وخفض حجم قناة ومعدات صرف مياه الترجيع من المحطتين معا. كما ان خلط الماء المنتج من التقطير وهو ماء مقطر لا يزيد تركيز الاملاح الذائبة فيه عن 30 ميلليغرام/لتر مع الماء المنتج من محطة التناضح العكسي ذات أملاح ذائبة قد تصل الى 500 ميلليغرام/لتر ينتج ماء عذبا ذا محتوى ملائما للشرب والاستخدام اليومي دون الحاجة الى مياه آبار لمعالجة المياه المنتجة من المقطرات. وهناك توجه لاجراء المزيد من الدراسات والأبحاث للوصول إلى افضل نظم التهجين بين طرق التحلية التي تقدم وصفها.


(م باسل وردان) #9

مستقبل تحلية الماء المالح

تتطلّب كلّ طرق التّحلية كميّات كبيرة من الطّاقة، وتوليد الطّاقة أمر باهظ التّكلفة سواء ولّدت من طرق كهربائيّة أو بحرق الوقود أو من معامل قدرة نوويّة.
وقد تسعف تحلية المياه بشكل رئيسيّ المناطق الجافة الواقعة على سواحل البحار، ولكنّها تعطي أملاً بسيطًا للتغلّب على شُحّ الماء العذب في المدن التّي تقع بعيداً عن شواطئ البحار أو التّي تقع فوق الجبال. وجلب الماء إلى هذه المدن يمكن أن يكون أكثر تكلفة من عمليّة تحلية الماء.

إنّ ارتفاع تكلفة تحلية الماء ليست ذات أهميّة في الأماكن التّي لا يتوافر فيها سوى ماء البحر. ولهذا

تمّ إنشاء أكثر من مائتي معمل لتحلية الماء في العالم من أشهرها تلك الموجودة في كل من السّعودية والكويت وأستراليا Australia وكاليفورنيا California وغرينلاند Greenland وبعض الأقطار في أمريكا الجنوبيّة. وبعض هذه المعامل صغيرة الحجم، ويخدم العديد منها مراكز عسكريّة في أماكن معزولة أو يخدم عمال حفر آبار في الصّحاري، كما يخدم منتجعات الجزر ومعامل الصّناعة.

وتنتج معامل تحلية الماء في العالم ما مجموعه أكثر من 3,8 بليون لتر من الماء العذب يوميّاً. ويفي هذا الإنتاج بجزء بسيط من احتياجات العالم للماء العذب. إنّ محطّة تحلية مياه كبيرة، كتلك التّي أقيمت في مدينة الجبيل في المملكة العربية السّعودية، قد جرى تصميمها بحيث تُنتج حوالي 950 مليون لتر من الماء العذب يوميّاً.

وتركّز كثير من الحكومات ومراكز الأبحاث الخاصّة على بناء معامل تحلية مياه تستخدم القدرة النّوويّة لتقليل التّكلفة، وسيكون بمقدور هذه المعامل إنتاج قدرة كهربائيّة بالإضافة إلى الماء العذب.

يتبع …ان شاء الله عن ملوثات المياه ومعالجة المياه


(sara sara) #10

ما شـــــــــــــــــاء الله … والله موضوع قيم وشامل …بارك الله فيك
في مشروع تخرجي درست كيفية تصفية مياه المصانع التي تحتوي على معادن بطريقة التعويم الكهربائي electroflotation…


(sara sara) #11

الموضوع يستحق الترشيح لاقضل موضوع ولكن مادمنا في نهاية الشهر فسؤاجل ترشيحه للشهر القادم ان شاء الله …
بارك الله فيك :):slight_smile:


(November11) #12

[CENTER][FONT=“Times New Roman”][SIZE=“6”][B][COLOR=“Red”]الله يجزيك الخير

[/color][/b][/size][/font][/center]


(م باسل وردان) #13

[SIZE=5][COLOR=Blue]اهلا وسهلا فيك اخي الكريم…

أهمية الماء
المطلب المهم بعد الهواء للانسان هو الماء . فهو هدية الخالق للبشرية جمعاء .وهو متواجد في صور عدة مثل : البحار والانهار والبحيرات وغيرها كما ذكرنا سابقا
وحبيت ان اضع هذه الاضافة لمعرفة اهمية الماء في المواد ونسبة وجوده والحاجة له
. فاهمية الماء للحياة الانسانية كبيرة جدا حيث ان تطور أي مدينة في عالمنا هذا لا يكون إلا بالقرب من مصادر المياه ز ففائدة الماء للانسان والحيوان والنبات كبيرة
. وكحقيقة على ذلك فان أي كائن حي لا يستطيع العيش بدون ماء فالانسان يستطيع ان يعيش بدون طعام لشهرين ولكنه لا يستطيع العيش بدون ماء لاكثر من ثلاثة الى اربعة ايام . فالماء هو الخام الاساسي للحياة ولكثير من الصناعات .
وعلى كلا فان كمية المياة يحكمها عملان :
1-
سرعة الطلب : Rate of demand
2-
السكان
: Population
فطلب الماء للاغراض المختلفه يتم تحليله عن طريق سرعة الطلب على الماء لكل فرد . أما الاشخاص الذين سيستهلكون الماء سيتم التعامل معهم وفق خطه مستقبلية تتماشى مع نمو السكان .
فالطلب على المياه للاغراض المختلفة يتبين من المور التالية :
1-
الاغراض المنزلية
2- الاغراض الشعبية والعامة
3- الاغراض الصناعية
4
- الاغراض التجارية
5- الفقد والتلوث . ولسنا بصدد مناقشة هذه الاغراض باستثناء التركيز على حاجة الصناعة للماء . اما فيما يخص الصناعة فنعطي فكرة عن كمية الماء باللتر اللازم لانتاج كيلوجرام واحد من المنتج الصناعي كما هو موضح ادناه
:
الالمونيوم … …1350
الزبدة … …11
التنقيب عن الفحم …4
الزجاج … …70
تكرير النفط … 10
الورق … …160
الصلب … …45
السكر… …9
الالياف الصناعية …200
الجبن[FONT=&quot] … …20

[/font][/color][/size]


(م باسل وردان) #14

لقد بنيت فكرة التناضح العكسي سابقا وذكرت اهم ميزاته واستخدامه ومراحله والاغشية المستخدمة وساذكر الان بعض العلاقات الهامة المستخدمه في التناضح العكسي, وذكرت ان التناضح يستخدم لتحلية المياة المالحة على اساس خاصية بعض الاغشية الاصطناعية التي تسمح لجزيئات الماء الخالية من الاملاح بالمرور و لا تسمح في الوقت نفسه لجزيئات الملح العالقة في الماء من المرور من خلاله في الاتجاه الواحد . وهذا يعني فصل الماء عن بقية الاملاح العالقة به مما ينتج عنها الحصول على ماء نقي .

والتناضح هو عبارة عن انتقال المذيب عبر غشاء شبه مسامي الى المذب . وعليه فان الانسياب يتم من المحلول الاخف تركيزا إلى المحلول الاكثر تركيزا . ويمكن منع الانسياب عبر الغشاء بزيادة الضغط في الجانب الذي به المحلول الاكثر تركيزا , ويسمى هذا الضغط القادر على منع انسياب المحلول الاخف تركيز من المواد الصلبة الذائبة بالضغط الحلولي ( الاسموزي ) . والضغط الحلولي هو عبارة عن مقياس للقةى التي تجمع جزيئيات المذيب لكي تتمكن الجزيئات من المرور عبر غشاء الى المحلول .

وتحل جزيئات المذيب محل الجزيئات الاخرى التي حجزت بداخلها مع المذاب . وعليه يعتمد الضغط الحلولي على عدد جزيئات المذاب في المحلول وليس على نوعها .
وانسياب المذيب عبر الغشاء ينتج عنه قوى دافعة يمكن تقديرها بواسطة الفرق في ضغط بخار المذيب في كلي الجانبين من الغشاء . ويستمر انسياب المذيب عبر الغشاء من المحلول الاخف تركيزا الى المحلول الاكثر تركيزا الى ان يربو الضغط الهايدروستاتيكي على القوى الدافعة لفرق ضغط البخار . وبالنسبة للمذيب غير المنضغط فيمكن ايجاد الضغط الحلولي عند الاتزان كما هو موضح من المعادلة التالية :

POSM= ( RT/V) Ln(PO / P )

حيث :
-POSM الضغط الاسموزي ( atm )
R – ثابت الغاز العام
T – درجة الحرارة بالكلفن
V – حجم المذيب على المول
PO – ضغط بخار المذيب في المحلول المخفف
P – ضغط بخار المذيب في المحلول المركز

ولرفع كفاءة التحلية بالتناضح العكسي فلا بد من ممارسة تهيئة او معالجة مسبقة ( ( Pretreatment تضم ازالة العكارة والتخلص من المواد الصلبة العالقة والحديد والمنغنيز لمنع تاكسدها وازالة المواد التي تساعد على تكوين ترسبات كربونات الكالسيوم وغيرها من الترسبات على سطح الغشاء وهنا يتم اضافة حمض لتحقيق من الترسب ومن المعالجة المسبقة ايضا منع حلمأة الاغشية المصنعة من خلات السيللوز ويتم هذا بموازنة الرقم الهيدروجيني . ويمكن استخدام وحدات الترشيح الرملي او الترشيح الكربوني ويمكن ايضا الترشيح عبر التربة او تبادل الايونات لازالة المواد الغروية ومن ثم ادخال الماء الى جهاز التناضح العكسي لاتمام التحلية .
ونسياب المذيب ( الماء ) عبر الغشاء يعتمد عاى معايير الديناميكا الحرارية وتبين المعادلة التالية معدل تدفق المذيب :

QW = KA (∆P - ∆ POSM ) / t

حيث :
1- QW : فيض الماء ( التفق او الجريان )
2- K : معامل نفاذية الغشاء لمرور الماء
3- A : مساحة الغشاء
4- ∆P: فرق الضغط العامل عبر الغشاء
5- ∆ POSM : فرق الضغط الحلولي
6- T : الزمن

اما انسياب الملح عبر الغشاء فيمكن اجاده من المعادلة التالية :

Qs = Ks A ∆Cs / t

حيث :

  • Qs : فيض الاملاح
  • Ks : معامل نفاذية الغشاء للملح
  • A : مساحة الغشاء
  • ∆Cs : فرق درجة تركيز المواد الذائبة عبر الغشاء
  • t : الزمن .

(م باسل وردان) #15

بعد ان ذكرت سابقا مقدمه عن المياه وخواصه الان سأتابع موضوع تلوث المياه والملوثات وطرق المعالجه

ملوثات المياه Water Pollutants

إن معظم المياه المستهلكة في الصناعة والزراعة والأنشطة الأخرى ، يصب في الأنهار والبحار والبحيرات ، دون أن تمر بمرحلة معالجة مناسبة. ويؤدي هذا الى تلوث مصادر المياه ، بمعني تغير خواصها الطبيعية والكيميائية ، بحيث لا تصلح للأستعمال في الأنشطة المختلفة للإنسان ، إلا بعد معالجتها وإزالة هذه الملوثات منها. وأهم الملوثات التي ينبغي للإنسان محاولة معالجتها والتخلص منها، هي:

1- المواد الصلبة العالقة Suspended Solids

وهي المواد القابلة للترسيب وتكوين رواسب طينية مختلطة بالمواد الغروية. ويسبب وجودها تعكر الماء وقد يحتوي على بعض الكائنات الدقيقة (الفيروسات) والبكتيريا التي تسبب الأمراض. وأصعب المواد العالقة في عملية الفصل ، هي ذات الحجم الصغير جدا.

2_المواد العضوية القابلة للتحلل Biodegradable Organism:

وتتكون أساساً من المواد البروتينية والسكرية والدهون. ويتم تحديد تركيزها في المياه بمقاييس: الأكسجين الحيوي (البيولوجي) المطلوب Biochemical Oxygen Demand (BOD) ويعرف بكونه مقياسا لتلوث المياه بالمواد العضوية - أو الأكسجين المطلوب لأكسدة المواد العضوية الموجودة في الماء بيولوجيا ، أي أن الكائنات العضوية الدقيقة هي التي تقوم بهذه المهمة (الأكسدة)

وفيه يتم قياس كمية الأكسجين المستهلكة بواسطة الكائنات العضوية الدقيقة لمدة خمسة أيام ، بدرجة حرارة 20 /م ، بالملليجرام/لتر. وتتراوح كمية الـBOD في المياه الملوثة (مياه المجارير) بين 120 و 250/ ملليجرام / لتر.

ولدى إطلاق المياه الملوثة الي الأنهار أو البحار فإن المواد العضوية الموجودة فيها تتحلل بواسطة البكتيريا والكائنات الدقيقة الأخرى على سطح المياه. ويستهلك هذا التحلل كميات من الأكسجين الذائب في المياه ، مما يعرض الكائنات البحرية كالأسماك وغيرها للضرر.

3- الأملاح الذائبة Dissolved Salts:

ومعظمها أملاح غير عضوية مثل الكربونات والبيكربونات والكلوريدات والكبريتات والفوسفات وغيرها.

· مركبات الكلور

ان شوارد الكلور لاتسبب في مياه الشرب تأثيرات ضارة في الصحة العامة لكن التراكيز العالية يمكن ان تسبب طعما مالحا يرفضه معظم الناس
شوارد الكلور تتشكل بصورة بصورة طبيعية في المياه الجوفية والأنهار والبحيرات ولكن وجود التراكيز العالية من شوارد الكلور حوالي(500 mg\L ) يدل على تلوث بمياه المجارير

· الكبريتات

تتشكل شاردة الكبريتات (so42- ) في المياه الطبيعية والملوثة وإذا كانت في المياه بتراكيز عالية يمكن ان تسبب طعما مكروه وحالات إسهال
ويمكن أن تؤدي الكبريتات الى راوئح كريهة بسبب تشكل غاز كبريت الهيدروجين وكما تؤدي إلى مشاكل في أنظمة التصريف تدعى التآكل التاجي

· المركبات الفلورية

التراكيز الخفيفة لشوارد الفلور في مياه الشرب تسهم في تحسين صحة الانسان وقد أظهرت الابحاث المكثفة على مدى سنين كثيرة ان تركيز شوارد الفلور بحدود 1 mg\L فعالة في منع تحلل الاسنان

4_ الفلزات الثقيلة Heavy Metals:

أحيانا ، تحتوي المياه الملوثة على كميات صغيرة جدا من بعض الفلزات الثقيلة، كالنحاس والرصاص والزئبق والكادميوم. وبالرغم من أن تركيز هذه الفلزات في المياه قد لا يتعدى بعض الأجزاء في المليون جزء من الماء ، إلا أنها شديدة الخطورة لسميتها القاتلة.

· الحديد والمنغنيز لا يسببان مشاكل صحية ولكنهما يعطيان طعما مرا ملحوظا للمياه وتكون هذه المعادن منحلة عل شكل شوارد(fe+2)و(mn+2) في المياه الجوفية وعندما تتعرض المياه الى الهواء تتحول هذه الشوارد الى أشكال غير منحلة مما يجعل المياه عكرة وغير مقبولة لدى معظم الناس وتسبب بقعا سوداء على الانابيب

· النحاس والتوتياء غير سامين عند التراكيز القليلة وكلاهما مفيدان وضروريان لصحة الأنسان لكنهما يسببان طعما غير مرغوب بهما في المياه

5_المواد العضوية الحرارية Refractory Organic Compounds:

وهي مواد عضوية غير سهلة التحلل البيولوجي كالمبيدات الحشرية Pesticides ومبيدات الأعشاب Herbicides والفينولات وغيرها.

ويتم قياسها بمقياس الأكسجين الكيميائي المطلوب Chemical Oxygen Demand (COD) ، وهو مقياس للمواد العضوية التي يمكن أكسدتها كيميائيا - وليس بيولوجيا أي بإستخدام مواد كيميائية مؤكسدة مثل بيكرومات البوتاسيوم. ويتراوح تركيز هذه المواد بين 200 و 500 ملليجرام في لتر المياه الملوثة.

6_ المواد المغذية Nutrients:

وهي المواد التي تحتوي عموما على أحد عنصري النيتروجين أو الفسفور. وعند إطلاق المياه الملوثة بهذه المواد الى الأنهار أو البحار ، تسبب نمو بعض الكائنات الطفيلية غير المرغوب فيها.

الفوسفور مادة أساسية مغذية تسهم في نمو الطحالب والإثراء الغذائي في ا لبحيرات يمكن أن يصل الفوسفور إلى المياه عن طريق السيول في الأراضي الزراعية التي تحوي الأسمدة والمخلفات الحيوانية

أن كمية الفوسفور المتشكلة في المياه تسبب مشاكل بيئيه كبيرة لذلك حظرت المنظفات ذات الأساس الفوسفاتي

7_الجراثيم Pathogens:

تحتوي المياه الملوثة في كثير من الأحيان على بعض الجراثيم والفيروسات (الرواشح) وبكتيريا ال Cliform ، ومعظمها يسبب العدوي ونقل الأمراض.

8_التلوث الحراري Thermal Pollution:

عندما تصرف المياه المستعملة الى المياه السطحية ، تكون درجة حرارتها أحيانا مختلفة عن درجة حرارة الوسط الذي تطلق فيه (أعلى أو أدنى). ويؤدي هذا الى تغير في نسبة الأكسجين الذائب في الوسط المائي ، مما يضر بالحياة المائية.

9_الزيوت Oils:

تتسرب الزيوت العضوية والمعدنية الى المياه نتيجة لإستخدام كميات هائلة ومتعددة من الزيوت في إعداد الطعام ، وفي السيارات والمركبات عموما ، وكذلك أثناء إنتاج النفط ونقله عبر البحار والمحيطات أو داخل المدن. ويسبب تلوث المياه بالزيوت خطورة على الكائنات المائية وخصوصا الثروة السمكية.


(م باسل وردان) #16

لماذا نهتم بتلوث الماء ؟

أولاً: أهمية الماء وضروريته

فهو يدخل في كل العمليات البيولوجية والصناعية ، ولا يمكن لأي كائن حي –مهما كان شكله أو نوعه أو حجمه – أن يعيش بدونه ، فالكائنات الحية تحتاج إليه لكي تعيش ، والنباتات هي الأخرى تحتاج إليه لكي تنمو ، ( وقد أثبت علم الخلية أن الماء هو المكون الهام في تركيب مادة الخلية ، وهو وحدة البناء في كل كائن حي نباتً كان أم حيواناً ، وأثبت علم الكيمياء الحيوية أن الماء لازم لحدوث جميع التفاعلات والتحولات التي تتم داخل أجسام الأحياء فهو إما وسط أو عامل مساعد أو داخل في التفاعل أو ناتج عنه ، وأثبت علم وظائف الأعضاء أن الماء ضروري لقيام كل عضو بوظائفه التي بدونها لا تتوفر له مظاهر الحياة ومقوماتها.

إن ذلك كله يتساوى مع الاية الكريمة التي تعلن بصراحة عن إبداع الخالق جل وعلا في جعل الماء ضرورياً لكل كائن حي ، قال تعالى ( وجعلنا من الماء كل شيء حي أفلا يؤمنون)

ثانياً:أن الماء يشغل أكبر حيز في الغلاف الحيوي

وهو أكثر مادة منفردة موجودة به ، إذ تبلغ مسحة المسطح المائي حوالي 70.8% من مساحة الكرة الارضية ، مما دفع بعض العلماء إلى أن يطلقوا اسم ( الكرة المائية ) على الارض بدلا من الكرة الأرضية . كما أن الماء يكون حوالي( 60-70% من أجسام الأحياء الراقية بما فيها الانسان ، كما يكون حوالي 90% من أجسام الاحياء الدنيا , وبالتالي فإن تلوث الماء يؤدي إلى حدوث أضرار بالغة ذو أخطار جسيمة بالكائنات الحية ، ويخل بالتوازن البيئي الذي لن يكون له معنى ولن تكون له قيمة إذا ما فسدت خواص المكون الرئيسي له

أسباب تلوث المياه

بات التلوث وتدمير البيئة الطبيعية من أبرز التحديات المعاصرة , نظراً لما تتعرض له هذه البيئة من انتهاكات مستمرة وتخريب هائل لكل عناصرها , بما يهدد سلامة وديمومة الحياة على الأرض ولقد شهدت السنوات الأخيرة ثورات تكنولوجية ومعرفية متعاقبة أدت إلى تدهور عميق الأثر في النظم البيئية وإلى تلوث أكثر ضرراً في الموارد الطبيعية والحياتية وما تلوث المياه إلا أحد أشكال هذا التلوث ويقترن التلوث المائي بتأثير نشاط الإنسان على الوسط الطبيعي إذ يقوم الانسان باستغلال جائر للطبقات الجوفية للأرض طلباً للمياه مما يتسبب في زيادة ملوحة الأرض وتوسع تسرب المياه المالحة إلى المياه العذبة من طبقات جوفية مجاورة أو من مصادر سطحية أخرى مثل السباخ والبحر.‏

أما المصادر الخارجية للتلوث والناتجة عن مختلف الأنشطة التي يقوم بها الانسان أو عن استعمال وإلقاء المركبات الكيميائية / مبيدات وأسمدة / ومواد صناعية وزراعية أو معدنية تلقى في الوسط الطبيعي.‏

ويمكن معرفة تلوث المياه من خلال أخذ عينات من المياه وإخضاعها لتحاليل مخبرية وقد تتخذ بعض القياسات كمؤشرات للتعرف على طبيعة الملوث أو مصدره فمثلاً تركيز الأوكسجين المنحل في الماء يعتمد كمؤشر للتلوث العضوي وكذلك وجود النشادر كما أن وجود الفوسفات في المياه هو مؤشر للتلوث الكيميائي الناجم عن وجود نسبة عالية من مواد التنظيف الصناعية. أما إذا ما وجدت النترات والنتريت في الماء فهو مؤشر على وجود فضلات ذات منشأ زراعي أو حيواني .‏
ومن هنا يمكن القول أن تلوث المياه في هذه الحالات يظهر على شكل تغير في صفاتها الفيزيائية والكيميائية والجرثومية حيث تصبح غير ملائمة للاستعمال البشري وهكذا يمكن أن نحدد أربعة أسباب لتلوث المياه في الوطن العربي .‏

· التلوث الكيميائي :

والذي ينتج عن وجود مركبات كيميائية في الوسط المائي وغالباً ما ينتج هذا التلوث عن طرح المياه المستعملة في غسل وفرز المعادن وكذلك المياه السطحية في العديد من الصناعات وتحويل هذه المياه إلى المجاري المائية أو في شبكات الصرف الصحي .‏

· التلوث العضوي :

والذي ينجم عن وجود فضلات عضوية في الوسط المائي قابلة للتحلل والتعفن الذي يتسبب بانتشار وتكاثر الأحياء الجرثومية والفيروسية . ووجود الطحالب وحيدات الخلية.‏

وهذا التلوث ينجم عن وصول المياه المستعملة إلى مجاري المياه بما فيها الأنهار والأودية كما يمكن أن يحدث التلوث من تحلل المخلفات الصناعية والفضلات المنزلية والزراعية الغنية بالمواد العضوية ويعتبر أحد أهم أسباب التلوث العضوي وجود الكثافة السكانية وانتشار التجمعات البشرية ومما يساعد على هذا التلوث عدم كفاءة شبكات الصرف الصحي أو عدم وجودها بالأصل علماً أن العديد من هذه الشبكات تنتهي في مجاري الأودية ودون أن تخضع لأي معالجة قبل طرحها في الوسط الطبيعي .‏

· التلوث الحراري:

وينجم عن ارتفاع درجة الحرارة الذي يؤدي بدوره إلى ارتفاع حرارة المياه في الوسط الطبيعي نتيجة طرح مياه التبريد من محطات توليد الطاقة الكهربائية ومياه بعض الصناعات المعدنية والكيميائية ويسبب هذا التلوث في تغيير طبيعة التوازنات والتفاعلات الكيميائية في الوسط المائي مما ينجم عنه موت الكائنات الحية الموجودة في الماء .‏

· التلوث الشعاعي :

والذي غالباً ما ينجم عن ملوثات شعاعية نووية ناتجة عن نشاط المفاعلات النووية أو محطات توليد الطاقة الكهربائية أو مصانع التعدين والتجارب النووية تلعب دوراً كبيراً في هذا التلوث بسبب ما ينجم عنها من فضلات .‏

وقد تنتقل هذه المركبات النووية عن طريق مياه الأمطار.‏

لذا أصبح موضوع التلوث البيئي اليوم واحداً من أهم موضوعات الساعة والقضايا المطروحة على طاولة البحث لدى جميع دول العالم بسبب الخطر الداهم الذي يهدد مستقبل الحياة على الأرض بل ويهدد الأرض نفسها .‏


(م باسل وردان) #17

مصادر تلوث الماء:

يتلوث الماء بكل مايفسد خواصه أو يغير من طبيعته ، والمقصود بتلوث الماء هو تدنس مجاري الماء والأبار والانهار والبحار والامطار والمياه الجوفية مما يجعل ماءها غير صالح للإنسان أو الحيوان أو النباتات أو الكائنات التي تعيش في البحار والمحيطات ، ويتلوث الماء عن طريق المخلفات الإنسانية والنباتية والحيوانية والصناعية التي تلقي فيه أو تصب في فروعه ، كما تتلوث المياه الجوفية نتيجة لتسرب مياه المجاري إليها بما فيها من بكتريا وصبغات كيميائية ملوثة .

ومن أهم ملوثات الماء ما يلي :

1_مياه المطر الملوثه:

تتلوث مياه الأمطار – خاصة في المناطق الصناعية لأنها تجمع أثناء سقوطها من السماء كل الملوثات الموجودة بالهواء ، والتي من أشهرها أكاسيد النتروجين وأكاسيد الكبريت وذرات التراب ، ومن الجدير بالذكر أن تلوث مياه الامطار ظاهرة جديدة استحدثت مع انتشار التصنيع ، وإلقاء كميات كبيرة من المخلفات والغازات والاتربة في الهواء أو الماء ، وفي الماضي لم تعرف البشرية هذا النوع من التلوث ، وأنى لها هذا ؟

ولقد كان من فضل الله على عباده ورحمه ولطفه بهم أن يكون ماء المطر الذي يتساقط من السماء ، ينزل خالياً من الشوائب ، وأن يكون في غاية النقاء والصفاء والطهارة عند بدء تكوينه ، ويظل الماء طاهراً إلى أن يصل إلى سطح الارض ، وقد قال الله تعالى في كتابه العزيز مؤكداً ذلك قبل أن يتأكد منه العلم الحديث : ( وهو الذي أرسل الرياح بشراً بين يدي رحمته وأنزلنا من السماء ماء طهورا ) الفرقان 48.

وقال أيضا : ( إذ يغشيكم النعاس أمنة منه وينزل عليكم السماء ماء ليطهركم به ويذهب عنكم رجس الشيطان وليربط على قلوبكم ويثبت به الاقدام ) الانفال 11 )
وإذا كان ماء المطر نقيا عند بدء تكوينه فإن دوام الحال من المحال ، هكذا قال الإنسان وهكذا هو يصنع ، لقد امتلئ الهواء بالكثير من الملوثات الصلبة والغازية التي نفثتها مداخن المصانع ومحركات الآلات والسيارات ، وهذه الملوثات تذوب مع مياه الأمطار وتتساقط مع الثلوج فتمتصها التربة لتضيف بذلك كماً جديداً من الملوثات إلى ذلك الموجود بالتربة ، ويمتص النبات هذه السموم في جميع أجزائه ، فإذا تناول الإنسان أو الحيوان هذه النباتات ادى ذلك الى التسمم ( ليذيقهم بعض الذي علموا لعلهم يرجعون ) الروم 41

كما أن سقوط ماء المطر الملوث فوق المسطحات المائية كالمحيطات والبحار والانهار والبحيرات يؤدي إلى تلوث هذه المسطحات وإلى تسمم الكائنات البحرية والأسماك الموجودة بها ، وينتقل السم إلى الانسان إذا تناول هذه الأسماك الملوثة ، كما تموت الطيور البحرية التي تعتمد في غذائها على الاسماك .
إنه انتحار شامل وبطيء يصنعه البعض من بني البشر ، والباقي في غفلة عما يحدث حوله ، حتى إذا وصل إليه تيار التلوث أفاق وانتبه ن ولكن بعد أن يكون قد فاته الأوان .

2_مياه المجاري:

وهي تتلوث بالصابون والمنظفات الصناعية وبعض أنواع البكتريا والميكروبات الضارة ، وعندما تنتقل مياه المجاري إلى الأنهار والبحيرات فإنها تؤدي إلى تلوثا هي الأخرى

3_المخلفات الصناعية:

وهي تشمل مخلفات المصانع الغذائية والكيمائية والألياف الصناعية والتي تؤدي إلى تلوث الماء بالدهون والبكتريا والدماء والاحماض والقلويات والأصباغ والنفط ومركبات البترول والكيماويات والأملاح السامة كأملاح الزئبق والزرنيخ ، وأملاح المعادن الثقيلة كالرصاص والكادميوم
.

4_المفاعلات النووية:-

وهي تسبب تلوثً حرارياً للماء مما يؤثر تأثيراً ضاراً على البيئة وعلى حياتها ، مع احتمال حدوث تلوث إشعاعي لأجيال لاحقة من الإنسان وبقية حياتها مع احتمال حدوث تلوث إشعاعي لأجيال لاحقة من الإنسان وبقية الكائنات .

5_المبيدات الحشرية:

والتي ترش على المحاصيل الزراعية أو التي تستخدم في إزالة الأعشاب الضارة ، فينساب بعضها مع مياه الصرف المصارف ، كذلك تتلوث مياه الترع والقنوات التي تغسل فيها معدات الرش وآلاته ، ويؤدي ذلك إلى قتل الأسماك والكائنات البحرية كما يؤدي إلى نفوق الماشية والحيوانات التي تشرب من مياه الترع والقنوات الملوثة بهذه المبيدات ، ولعل المأساة التي حدثت في العراق عامي 1971 –1972م أو ضح دليل على ذلك حين تم استخدام نوع من المبيدات الحشرية المحتوية على الزئبق مما أدي إلى دخول حوالي 6000شخص إلى المستشفيات ، ومات منهم 500.

6_ التلوث الناتج عن تسرب البترول إلى البحار المحيطات:

وهو إما نتيجة لحوادث غرق الناقلات التي تتكرر سنوياً ، وإما نتيجة لقيام هذه الناقلات بعمليات التنظيف وغسل خزاناتها وإلقاء مياه الغسل الملوثة في عرض البحر .
ومن أسباب تلوث مياه البحار أيضاً بزيت البترول تدفقه أثناء عمليات البحث والتنقيب عنه ، كما حدث في شواطئ كاليفورنيااا بالولايات المتحدة الأمريكية في نهاية الستينيات ، وتكون نتيجة لذلك بقعة زيت كبيرة الحجم قدر طولها بثمانمائة ميل على مياه المحيط الهادي ، وأدى ذلك إلى موت أعداد لا تحصى من طيور البحر ومن الدرافيل والأسماك والكائنات البحرية نتيجة للتلوث

معالجة المياه الملوثة الحاوية على المشتقات النفطية

- مصادر المشتقات النفطية في المياه:

يستخدم البخار على نطاق واسع في مصافي النفط وذلك في أجهزة الفصل وأجهزة إحداث الضغط المنخفض وأبراج التقطير وغيرها هذا البخار يكثف بعد ذلك ويفصل عن منتجات بترولية على هيئة مياه وتظل في هذه المياه نسبة معينة من المواد الهدروكربونية والكبريتية كما تستخدم أنواع مختلفة من المياه بكميات كبيرة جدا في مصافي النفط مثل مياه التبريد التي تستعمل في المكثفات والمبادلات الحرارية بالإضافة إلى مياه العمليات وهي عبارة عن مياه الأملاح التي تفصل الزيت الخام ونظرا لطول خطوط الأنابيب وتعدد الصمامات والوصلات يحدث تسرب لبعض المواد الهدروكربونية التي تصل إلى مياه التبريد فتلوثها ويزداد تركيز هذه الملوثات باستمرار دوران هذه المياه وإعادة استخدامها ولذلك فان المياه المنصرفة سواء كانت ناتجة عن تكثيف البخار أم من مياه التبريد أم من مياه العمليات تحتوي على نسب معينة من الملوثات التي يجب أن تعالج قبل دفعها إلى البحر كما أن بعض هذه المياه يتسم بارتفاع درجة حرارته وهو الأمر الذي يتسبب في حدوث تلوث.
تشكل المركبات الهدروكربونية النسبة العظمى من الملوثات الموجودة في مياه الصرف الناتجة عن الصناعات البترولية ، ويضاف لها بعض المركبات الأخرى منها : المركبات العضوية ( كحمض السلفونيك ) - والمركبات الكبريتية - وأملاح الصوديوم …‏

ويحدث التلوث بالمواد البترولية بسبب المخلفات الناتجة عن الصناعات البترولية أو نتيجة الحوادث المؤدية إلى تدفق كميات من النفط ، ويمكن تجزئة مراحل الصناعات البترولية إلى :‏

أ- مرحلة الإنتاج : حيث تستخدم المياه في مرحلة إنتاج النفط بشكل واسع كما أن البترول الخام يحوي على نسبة من المياه ، وتنفصل تلك المياه بالتبخر عن درجة حرارة (50 – 90) درجة مئوية وتحوي المياه الناتجة على (0.5-2)غ/ل من المواد الهدروكربونية.

ب- نقل النفط : ينتج عن عملية نقل النفط بواسطة الناقلات كميات كبيرة من المياه الملوثة بالمركبات الهدروكربونية ، وتكون تلك المياه متواجدة داخل النفط المنقول ، وتنفصل عنه أثناء عملية النقل ، كما يتم تنظيف ناقلات النفط بعد تفريغها ويكون ماء التنظيف محملاً بالمواد المنظفة والمحلات العضوية.‏

ج - مياه صرف ناتجة عن مصافي النفط: تتكون مياه الصرف الناتجة عن مصافي النفط من أنواع مختلفة في حمولتها من المركبات البترولية وفي نوعية تلك المركبات

7_تلوث الأرض :

يتلوث سطح الأرض نتيجة التراكم المواد والمخلفات الصلبة التي تنتج من المصانع والمزارع والنوادي والمنازل والمطاع والشوارع ، كما يتلوث أيضاً من مخلفات المزارع كأعواد المحاصيل الجافة ورماد احتراقها .

8_المبيدات الحشرية :

والتي من أشهرها مادة D.D.T ، وبالرغم من أن هذه المبيدات تفيد في مكافحة الحشرات الضارة ، إلا أنها ذات تأثير قاتل على البكتريا الموجودة في التربة ، والتي تقوم بتحليل المواد العضوية إلى مركبات كيميائية بسيطة يمتصها النبات ، وبالتالي تقل خصوبة التربة على مر الزمن مع استمرار استخدام هذه المبيدات ، وهذه طامه كبرى ، وخاصة إذا أضفناا إلى ذلك المناعة التي تكتسبها الحشرات نتيجة لاستخدام هذه المبيدات والتي تؤدي إلى تواجد حشرات قوية لا تبقى ولا تذر أي نبات أخضر إذا هاجمته أو داهمته .

إن مادة D.D.T تتسرب إلى جسم الانسان خلال الغذاء الذي يأتيه من النباتات والخضروات ويتركز هذا المبيد في الطبقات الدهنية بجسم الانسان الذي إذا حاول أن يتخلص منها أدت إلى التسمم بهذا المبيد ، وتتركز خطورة مادة الـ د .د.ت في بقائها بالتربة الزراعية لفترة طويلة من الزمن دون أن تتحلل ، ولهذا ازدادت الصيحات والنداءات في الآونة الأخيرة بضرورة عدم استعمال هذه المادة كمبيد .

إنه لمن المؤسف أن الاتجاهات الحديثة في مكافحة الحشرات تلجأ إلى استخدام المواد الكيميائية ، ويزيد الطين بلة استخدام الطائرات في رش الغابات والنباتات والمحاصيل الزراعية . إن ذلك لا يؤدي إلى تساقط الأوراق والأزهار والأعشاب فحسب ، بل يؤدي إلى تلوث الحبوب والثمار والخضروات والتربة .

وذلك قد يؤدي إلى نوعين من التلوث :

  • الأول : تلوث مباشر وينتج عن الاستعمال المباشر للحبوب والثمار الملوثة .
  • الثاني : تلوث غير مباشر وهذا له صور شتى وطرق متعددة .

فهو إما أن يصاب الإنسان من جراء تناوله للحوم الطيور التي تحصل على غذائها من التقاطها للحشرات الملوثة حيث تنتقل هذه المبيدات إلى الطيور وتتراكم داخلها ويزداد تركيزها مع ازدياد تناول هذه الطيور للحشرات فإذا تناولها الإنسان كانت سماً بطيئاً ، يؤدي إلى الموت كلما تراكم وازدادت كميته وساء نوعه .

وهو إما أن يصاب به نتيجة لتناوله للحوم الحيوانات التي تتغذى على النباتات الملوثة .

كما يمكن أن يصاب به نتيجة لسقوط هذه المبيدات في التربة وامتصاص النبات لها ، ودخولها في بناء خلايا النبات نفسه .

ومن أشهر المبيدات الحشرية التي تضر بصحة الإنسان تلك المحتوية على مركبات الزئبق ولقد سمي المرض الناتج عن التسمم بالزئبق بمرض (الميناماتا) وذلك نسبة إلى منطقة خليج ( ميناماتا ) باليابان والتي ظهر فيها هذا المرض لأول مرة عام 1953م ، وذلك كنتيجة لتلوث المياه المستخدمة في ري الأراضي الزراعية بمخلفات تحتوي على مركبات الزئبق السامة الناتجة من أحد المصانع وحتى ولو كان بكميات صغيرة على جسم الإنسان حيث ترتخي العضلات وتتلف خلايا المخ وأعضاء الجسم الأخرى ، وتفقد العين بصرها ، وقد تؤدي إلى الموت كما تؤثر على الجنين في بطن أمه . فهل بعد هذا فساد ؟

إنه لمن المزعج أن دعاة التقدم والتطور يعتقدون أن استخدم المبيدات الكيمائية والحشرية تساعد على حماية النباتات من خطر الحشرات والفطريات التي تهاجمها . وأنها بذلك يزيدون الإنتاج ويصلحون في الأرض .

(وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض قالوا إنما نحن مصلحون . ألا إنهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون)

الأسمدة الكيماوية :

من المعروف أن الأسمدة المستخدمة في الزراعة تنقسم إلى نوعين :

· الأسمدة العضوية :

وهي تلك الناتجة من مخلفات الحيوانات والطيور والإنسان ، ومما هو معروف علمياً أن هذه الأسمدة تزيد من قدرة التربة على الاحتفاظ بالماء .

· الأسمدة اللاعضوية :

وهى الغرض منها هو زيادة إنتاج الأراضي الزراعية ، ولقد وجد المهتمون بالزراعة في بريطانيا أن زيادة محصول الفدان الواحد في السنوات الأخيرة لا تزيد على الرغم من الزيادة الكبيرة في استعمال الأسمدة الكيميائية يؤدي إلى تغطية التربة بطبقة لا مسامية أثناء سقوط الأمطار الغزيرة ، بينما تقل احتمالات تكون هذه الطبقة في حالة الأسمدة العضوية .

ونقول : في الوقت الذي فقد فيه المجاعات والأوبئة كثيراً من قسوتها وضراوتها في إرعاب البشرية نجد أن تلوث البيئة قد حل محل هذه الأوبئة ، وخطورة التلوث هو أنه من صنع الإنسان وأن آثاره السيئة تعود عليه وعلى زراعته وصناعته ، بحيث تؤدي في النهاية إلى قتل النفس التي حرم الله قتلها إلا بالحق ، وإلى تغيير شكل الحياة على الأرض ، ومن الواجب علينا كمسلمين أن نحول منع ذلك بشتى الطرق الممكنة عملاً بقوله تعالى : ( من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعاً ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعاً ) المائدة 22 .


(م باسل وردان) #18

بعض أساليب مكافحة تلوث الماء :

التحول من استعمال الفحم إلى استعمال النفط .

لأن احتراق الفحم يسبب تلوثا يفوق ما ينجم عن احتراق النفط إلا أن اتخاذ مثل هذا الإجراء يهدد بإغلاق بعض الناجم وما يترتب علية من ارتفاع نسبة الأيدي العاطلة ومن ناحية أخرى فإنه يهدف إلى حماية البيئة من التلوث إلى حد كبير .

معالجة مياه المجاري بالمدن والقرى ومياه الصرف الصحي .

حيث إنه من الضروري معالجة مياه المجاري بالمدن وكذلك مياه الصرف الصحي قبل وصولها إلى المسطحات المائية وقد اتخذت خطوات متقدمة في هذا المجال في كثير من الدول المعنية ،إذ اتجه الاهتمام نحو معالجة مياه المصارف وإعادة استخدامها في ري الأراضي الزراعية وكذلك معالجة مياه المجاري بالمدن الكبرى واستخدامها في مشروعات الري .

التخلص من النفط العائم :

يجب التخلص من النفط العائم بعد حوادث الناقلات بالحرق أو الشفط وتخزينه في السفن أعدت لهذا الغرض مع الحد من استخدام المواد الكيماوية تجنبا لإصابة الأحياء المائية والنباتية .

الحد من التلوث مياه الصابورة :

ويمكن الحد من مياه الصابوره باتباع إحدى الطريقتين :

1- قبل شحن الخزانات بمياه الصابوره تغسل جيدا ويخزن الماء الملوث في خزان خاص ليفصل الماء عن النفط ببطء وقرب مواني الشحن يفرغ الماء المنفصل في البحر ويعبأ النفط الجديد فوق ترسبات السابقة .

2-بناء أحواض في موانئ التصدير تفرغ فيها مياه الصابوره حتى يتم تصفيتها تخليصا للنفط .

محاولة دفن النفايات المشعة في بعض أراضي الصحاري :

إذ تحاول بعض الدول الصناعية دفن النفايات المشعة في بعض الصحاري ومثل هذه المحاولات إذا تمت فإنها تهدد خزانات المياه الجوفية بالتلوث وإلى تعريض السكان لمخاطر الإشعاع النووي

إدخال الأجهزة المضادة للتلوث في المصانع الجديدة :

فيجب وضع القيود والشروط المناسبة على الشركات والمعامل التي تطلق الملوثات والتي تساهم في تلوث المياه ومحاولة الحد من الملوثات عامو وملوثاتالمياه خاصة قدر الامكان, وفي الدول المتقدمة تفرض الدول على أصحاب السيارات تركيب أجهزة تخفيف التلوث وتنتج مصانع حاليا سيارات ركبت بها مثل هذه الأجهزة

وفي بعض الدول طالبت الهيئات المسؤولة عن سلامة البيئة والشركات صاحبة المفاعلات بوضع خطة لإجلاء السكان في دائرة قطرها10 أميال عند الضرورة وتنفيذ مثل هذا الإجراء يبدو صعبا لارتفاع التكاليف ،وتكتفي الدول بفرض غرامة كبيرة على الشركات المسؤولة في حالة عجزها عن تنفيذ الإجراء المطلوب

أشكال تلوث الماء

تلوث الماء ميكروبيا

ثبت بما لا يدعوا للشك أن مياه الصرف الصحي إذا لم تعالج جيدا تسبب أمراضا خطيرة للإنسان وخاصة إذا تسربت لمياه الشرب. فقد حدث انتشار وباء الكوليرا في القرن السابع عشر في لندن نتيجة تلوث مياه نهر التايمز بمياه الصرف الصحي, وقد حدث تلوث الماء علي صحة الإنسان: أيضا في دلهي- الهند وكاليفورنيا انتشار وباء السالمونيلا والالتهاب الكبدي نتيجة تلوث المياه (1955-1956 ) .

إن مياه الصرف الصحي بها اعداد كثيرة من الكائنات الدقيقة مثل البكتريا والفيروسات والطفيليات وبذلك تنقل العديد من الأمراض مثل الكوليرا والتيفوئيد وشلل ألأطفال

كما أن تلوث الماء ببكتريا القولون Coli form bacteria يعد مؤشرا خطيرا حيث يجب أن يخلو ماء الشرب من أي خلية لبكتريا القولون.
وتلعب الكائنات الحية الدقيقة دورا في تحولات الميثان والكبريت والفسفور والنترات .

فبكتريا الميثان Methane bacterium تنتج غاز الميثان في الظروف الهوائية واللاهوائية .

وبكتريا التعفن putrefying bacteria تنتج الأمونيا التي تتأكسد إلي نترات التي تكون ما يعرف بإخضرار الماء Eutrophication وتظهر علي شكل طبقة خضراء من الأعشاب علي سطح خزانات المياه والبحيرات وشواطئ البحار وأكثر ما تكون في المياه الراكدة وتسبب في إعاقة تسرب الأوكسجين إلي الماء, وتسبب زيادة الأعشاب الخضراء إلي مرض زرقة العيون لدي ألأطفال.
وتستطيع كائنات حية دقيقة أخري مثل Beggiatoa sp أكسدة كبريتيد الهيدروجين إلي الكبريت

تلوث الماء كيميائيا:

تلوث الماء بالمواد الكيميائية يمكن أن يكون خطرا علي البيئة وعلي صحة الإنسان. ويمكن تلخيص أهم المركبات التي تلوث الماء:

مركبات حمضية أو قلوية:

تغير كل من المركبات الحمضية أو القلوية درجة PH للماء.

  • إذا تلوث الماء بالأحماض فإن ذلك يسبب الصدأ للأنابيب وتآكلها هذا ناهيك عما تسببه من آثار علي صحة الإنسان حسب نوع الحمض الملوث.

  • أما التلوث بالقلويات فهي تكون الأملاح مثل كربونات وبيكربونات وهيدروكسيدات والكلوريدات. وتسبب كربونات وبيكربونات الكاليسيوم والمغنيسيوم عسر الماء كما أن مركبات الكلوريدات والسلفات تسبب ملوحة الماء.

مركبات النترات والفوسفات:

تسبب هذه المركبات ظاهرة إخضرار الماء أو ما يعرف بالازدهار Eutriphication وتظهر علي شكل طبقة خضراء من الأعشاب علي سطح مياه الخزانات والبحيرات وشواطئ البحار والمياه الراكدة وقد تغطي سطح الماء مما يمنع الأوكسيجين من الدخول للماء مما يؤثر علي الحياة المائية

وتتكون الأعشاب الخضراء من الطحالب Algae وهي من عناصر الكربون والنتروجين والفسفور. ومن الجدير بالذكر أن النترات تتحد مع الهيموجلوبين وتمنع اتحاد الأوكسجين معه مما يسبب الاختناق.

المعادن الثقيلة:

أكثر المعادن الثقيلة انتشارا في مياه المجاري الرصاص والزئبق .ويمن أن يتسرب الرصاص أيضا من أنابيب المياه ويلوثها وقد يسبب تلف الدماغ Encephalopathy وخاصة للأطفال .

الزئبق يوجد في الماء علي هيئة كبريتيد الزئبق وهو غير قابل للذوبان ويتواجد علي شكل عضوي مثل فينول ومثيل وأخطرها هو مثيل الزئبق الذي يسبب شلل الجهاز العصبي والعمى. أما في الأسماك فإن مثيل الزئبق يتواجد داخلها بتركيزات عالية فقد وجد في الولايات المتحدة في الأسماك عام 1970 وكذلك وجد في علب التونة.

الحديد والمغنيسيوم:

يسبب الحديد والمغنيسيوم تغير لون الماء إلي أشبه بالصدأ rust-colored ولا يسبب ضررا إلا إذا كان بكمية كبيرة وأكثر وجودهما في المياه الجوفية.

مركبات عضوية:

كثير من المركبات العضوية تسبب تلوث الماء وأشهرها التلوث بالبترول ومشتقاته والمبيدات الحشرية والمبيدات الفطرية Fungicides وغيرها من الكيماويات الصناعية.

الهالوجينات :

يستخدم الكلور والفلور لتنقية المياه من الميكروبات الضارة وساهم كثيرا في تنقية المياه ولكن الكلور يتفاعل مع الهيدروكربونات إذا وجدت مكونة مركبات هيدروكربونية كلورية مسرطنة . وهناك قول أن الكلور يمكن أن يسبب سرطان لكن ذلك لم يثبت بعد . في الولايات المتحدة يستخدم الفلور لتنقية الياه ووجد أنه يحمي الأسنان من لتسوس بتركيز 10 مليجرام/ لتر.

المواد المشعة:

مثل الراديوم Radium تسبب سرطان وخاصة سرطان العظام.

إن التلوث الكيميائي يفوق أحيانا التلوث الميكروبي بسبب كثرة المصانع وازديادها وعدم التخلص من فصلاتها بالطريق الصحيحة . ولابد من الإشارة أن ما ذكر من تلوث سواء الميكروبي أو الكيميائي لا يشمل التلوث أو التسمم الذي يلقي في الماء بقصد تسممه.


(م باسل وردان) #19

أنواع الشوائب الموجودة في الماء العادي

يكاد لا يخلو أي مصدر للمياه من وجود بعض الشوائب ، والتي تتفاوت نسبتها ونوعها بسبب اختلاف الظروف الجغرافية والجيولوجية والكيميائية للمصدر أو ما يحيط بمصدر الماء ، ومن أهم هذه الشوائب :

المواد العالقة :

وهي عبارة عن المواد الصلبة الغير ذائبة في الماء والتي يكثر وجودها في المياه السطحية وفي بعض المياه الجوفية ، وتعمل هذه المواد على تغير صفات الماء الكيميائية والفيزيائية كما تؤثر بشكل كبير على كفاءة عملية تعقيم الماء ،حيث توفر المواد العالقة الحماية للأحياء الدقيقة من المعقمات .
ويمكن التخلص من المواد العالقة الموجودة في المياه ، بالترشيح والفلترة أو بالتخثير .

المواد الذائبة :

وتتكون هذه المواد أساسا من الأملاح وبعض المركبات الكيميائية الأخرى ، وهي تتفكك وتتأين عند ذوبانها في الماء وبالتالي يتعذر فصلها بالترسيب أو الترشيح .
يتم فصل المواد الذائبة في الماء بعدة طرق من أهمها طريقة التناضح العكسي Reverse Osmosim ، وطريقة التبادل الأيوني ، أيضا يمكن فصل الكثير من المواد الذائبة في الماء بإضافة بعض المواد الكيميائية إلى الماء والتي تعمل على فصل وترسيب تلك المواد الذائبة.

المواد المشعة:

مما لا شك فيه أن احتواء الماء على بعض العناصر المشعة يعتبر أمرا خطيرا للغاية ، نظرا لما تشكله مثل هذه العناصر من مخاطر هائلة وعواقب وخيمة على صحة الإنسان وحياته ، كما تشكل أيضا خطرا على كافة الكائنات الحية ( الحيوانية والنباتية).

ويمكن أن تتلوث المياه بالمواد المشعة بسبب بعض الظروف الجيولوجية ، حيث يمكن أن يكون منبع تلك المياه من طبقات صخرية تحتوي على بعض المواد المشعة أو يمكن أن تتلوث المياه بالمواد المشعة أثناء جريانها فوق صخور ذات نشاط إشعاعي .

لقد دلت الدراسات أن نسبة الإشعاع في الماء يجب أن لا تتجاوز 5 بيكاريل / لتر من إشعاعات ألفا ويجب أيضا أن لا تتجاوز 1 بيكاريل / لتر من إشعاعات بيتا .

المواد السامة والمعادن الثقيلة :

المعادن الثقيلة مثل الرصاص و الزئبق وبعض المركبات الكيميائية من أملاح الباريوم ومركبات الزرنيخ وغيرها من المواد الكيميائية والتي تشكل عند وجودها في الماء خطرا حقيقيا على صحة من يتناول مثل تلك المياه الملوثة ، لقد أكدت كافة مواصفات مياه الشرب العالمية على ضرورة مراقبة مثل هذه المركبات والتأكد من أن نسب تلك المواد في الماء لا تتجاوز الحدود المسموح بها دوليا .

الغازات:

يمكن أن تحتوي المياه على بعض الغازات الذائبة فيها ، كثاني أكسيد الكربون والذي يتحول إلى حامض الكربونيك ، وغاز كبريتيد الهيدروجين H2S والذي يكسب الماء رائحة كريهة ومذاقا منفرا للغاية ، كما تعمل بعض هذه الغازات على إكساب الماء بعض الصفات الحامضية والتي تعمل على تآكل الأنابيب الناقلة للمياه في حال كونها معدنية ، ويتم إزالة مثل هذه الغازات عن طريق تهوية المياه وتقليبها بشكل جيد .

الملوثات البيولوجية:

تضم هذه الملوثات ، البكتيريا وما ينتج عنها من مواد سامة ، والفطريات والديدان والكائنات الحية الأولية والجراثيم ، وتسبب هذه الملوثات في إصابة الإنسان بالكثير من الأمراض الخطيرة.

ويمكن تجنب مخاطر هذه الملوثات عن طريق تعقيم الماء بأحد الطرق التالية

  1. التعقيم بالتسخين والغلي ، ويكون ذلك للكميات القليلة من المياه الملوثة وللاستعمالات الشخصية والطبية المحدودة ، ويتم اللجوء إلى هذه الطريقة عند الحاجة الملحة وفي حال تعذر توفر طرق أخرى للتعقيم.

  2. العقيم بغاز الكلور ، وهذه الطريقة يتم استخدامها منذ سنوات طويلة وفي شتى أنحاء العالم ، وقد أثبتت هذه الطريقة نجاحها وقدرتها على القضاء على الكثير من الملوثات البيولوجية ، وفي هذه الطريقة يتم استخدام غاز الكلور Cl2 بشكل مباشر أو استخدام هيبوكلورات الكالسيوم أو هيبوكلورات الصوديوم ، هذا علما بأن الكثير من الأبحاث الحديثة بينت مخاطر استخدام الكلور في التعقيم على المدى الزمني الطويل .

  3. التعقيم باستخدام غاز الأوزون ، يستخدم غاز الأوزون لتعقيم مياه الشرب وقد أثبت هذا الغاز قدرة فائقة على القضاء على الكثير من الملوثات البيولوجية الموجودة في المياه ، وتجدر هنا الإشارة إلى أنه ينبغي التقييد التام بالنسب المحددة من غاز الأوزون ، حيث تبين أن زيادة تركيز غاز الأوزون في المياه ينجم عنه تكون تفاعلات كيميائية جانبية مع بعض المركبات الأخرى مما يكون كل من الفورملدهايد والأسيتالدهايد في الماء.

  4. التعقيم بالأشعة فوق البنفسجية والأمواج فوق الصوتية والليزر ، تعتبر هذه الطرق هي الأكثر تقدما والأحدث والأكثر أمنا بسبب عدم احتوائها على مواد كيميائية للتعقيم ، وقد أثبتت الأشعة فوق البنفسجية قدرة متميزة على القضاء على معظم الملوثات البيولوجية الموجودة في المياه ، هذا علما بأنه قد تم تصنيع أجهزة صغيرة للتعقيم بالأشعة فوق البنفسجية يتم تركيبها داخل المنازل لضمان جودة ونظافة مياه الشرب .


(م باسل وردان) #20

ساحاول الان ان اذكر انواع المياه في الصناعات الملوثة بسبب هذه الصناعات وخصوصية هذا التلوث وطرق معالجته
ذكرت سابقا المياه الملوثة بالصناعة البتروليه والان ساحاول التفصيل اكثر

معالجة مياه الصرف الصناعي ( للصناعات البترولية)

تشكل المركبات الهيدروكربونية النسبة العظمى من الملوثات الموجودة في مياه الصرف الناتجة عن الصناعات البترولية , ويضاف لها بعض المركبات الأخرى منها : المركبات العضوية ( كحمض السلفونيك ) - والمركبات الكبرتيية - وأملاح الصوديوم…‏

ويحدث التلوث بالمواد البترولية بسبب المخلفات الناتجة عن الصناعات البترولية أو نتيجة الحوادث المؤدية الى تدفق كميات من النفط , ويمكن تجزئة مراحل الصناعات البترولية الى :‏

أ- مرحلة الانتاج :

حيث تستخدم المياه في مرحلة انتاج النفط بشكل واسع , كما أن البترول الخام يحوي على نسبة من المياه , وتنفصل تلك المياه بالتبخر عن درجة حرارة 50 - 90 درجة مئوية وتحوي المياه الناتجة على 5ر0 - 2 غ/ل من المواد الهيدروكربونية .‏

ب- نقل النفط :

ينتج عن عملية نقل النفط بواسطة الناقلات كميات كبيرة من المياه الملوثة بالمركبات الهيدروكربونية , وتكون تلك المياه متواجدة داخل النفط المنقول , وتنفصل عنه أثناء عملية النقل , كما يتم تنظيف ناقلات النفط بعد تفريغها ويكون ماء التنظيف محملاً بالمواد المنظفة والمحلات العضوية.‏

ج - مياه صرف ناتجة عن مصافي النفط :

تتكون مياه الصرف الناتجة عن مصافي النفط من أنواع مختلفة في حمولتها من المركبات البترولية وفي نوعية تلك المركبات .‏

طرق المعالجة‏

  1. الازالة الأولية للزيوت : تستعمل أجهزة مختلفة للتخلص الأولي من الزيوت وتوضع تلك الأجهزة في مدخل محطة التنقية .‏
  2. أحواض ازالة الزيوت : تعطي المرحلة الأولى من إزالة الزيوت ماء يحوي على 25 - 100 ملغ/ ل من المواد الهيدروكربونية , لذلك يجب اتمام العملية وتخفيض نسبة هذه المواد الى أقل من 20 ملغ / ل لتصبح متناسبة مع القوانين العامة لطرحها ضمن المياه السطحية أو لمعالجتها بالطرق الحيوية.‏
  3. إزالة الكبريت : يتم التخلص من الكبريت المنحل في مياه الصرف الناتجة عن الصناعات البترولية بواسطة البخار أو الأكسدة البطيئة بواسطة الهواء .‏
  4. المعالجة الحيوية : تستخدم طرق المعالجة الحيوية في معالجة مياه الصرف الناتجة عن الصناعات البترولية بعد أن يتم التخلص من الفحوم الهيدروجينية والمواد السامة والمعادن الثقيلة …‏