هل الصديق الوفي في عالم الخيال


(الاسطورة) #1

ليس هناك من شك في أن كل إنسان يبحث عن صديق مخلص ، يبوح له بأسراره ويأتمنه عليها ، يبث إليه همومه ، يطلب منه المساعدة بالرأي عندما يصطدم بإحدى المشاكل التي تعيقه عن التقدم ، صديق يعتبره المؤنس ، والناصح ، والمدافع ….إلخ .
فهل سنجد في عصرنا هذا صديقاً من هذا النوع ؟ أم أنه لازال في قائمة المستحيلات ؟

قال الفضيل لسفيان رحمهما الله دلني على صديق اركن اليه اذا غبت وآمن معه اذا حضرت فقال تلك ضالة لاتوجد وقيل لرجل من أبعد الناس سفراً فقال من كان سفره في طلب أخ صالح . وسمع المأمون أبا العتاهية ينشد هذا البيت :

واني لمحتاج الى ظل صاحب *_* يروق ويصفو ان كدرت عليه

فقال خذ مني الخلافة وأعطني هذا الصاحب .

وهناك أحد الذين أعرفهم وهو متوفى الآن رحمه الله رحمة واسعة ، وكان من الذين يقولون الشعر في الأوقات الحرجة فقط عندما يقع في موقف ما ، فيقول في أحد هذه المواقف :

أريد صديقاً أطمئن لديه *_* ولي ربع قرن ماعثرت عليه

لقد كنت أعمل أيها الإخوة قبل فترة في مدينة غير التي أسكنها الآن ، واختلطت في تلك المدينة بكثير من الأصدقاء ، ومنهم صديق أعتبره صفوة الأصدقاء ، لا أخفي عليه شيئاً ، وكنت استشيره في كثير من الأمور ، وبالرغم من هذا كله شممت منه رائحة المجاملة الخلابة فتركت صداقته وتذكرت قول الشاعر :

لما فحصت بني الزمان فلم أجد *_* خلاً وفياً للشدائد أصطفي

فـعلمت أن المسـتحيل ثـلاثةً *_* الغول والعنقاء والخل الوفي

وقول الشاعر :

زمان كل حب فيه خب *_**_ وطعم الخل خل لويذاق

له سوق بضاعته نفاق *_**_ فنافق فالنفاق له نفاق

وكان أحد الشيوخ الأفاضل كثيراً مايتمثل بهذين البيتين لأنها صقلته التجارب وهذبته الأسفار وعرف المحب من المارق .

سمعنا بالصديق ولانراه *_**_ على التحقيق يوجد في الأنام

وأحسبه محـالاً نمقـوه *_**_ على وجه المجاز من الكلام

وقيل في بعض الكتب : ثلاثة تزيد في الأنس الزيارة والمؤاكلة والمحادثة . وكان الشافعي يزور الإمام احمد ويزوره ، وكانت بينهما رابطة قوية حتى ان كل واحد منهما يتحدث بفضل صاحبه فقال الشافعي رحمة الله:

قـالـوا يـزورك أحـمد وتـزوره *_* قلت الفضائل لاتفارق مجلسه

ان زارني فبفضله أو زرته فلفضله *_* فـالـفضـل في الحالين لـه

أنا أجزم بأن هناك أصدقاء يعملون بالصداقة الحقة التي ينشدها كل مخلص في الصداقة ، وبالمقابل فإنه سرعان مايجد أصدقاء يعتبرهم هم الكنز المفقود الذي كان يبحث عنه ، ولكن بمجرد أن ينقلب الزمن ضد ذلك الشخص ، فإن ذلك الصديق الصدوق هو أول من يتنكر لتلك الصداقة ، بل هو أو من يهجر ذلك الصديق الذي وثق بصداقته ، إذا نحن في عصر الصداقة الزائفة ، ويحضرني هنا بيت شعر يقول :

احذر عدوك مرة واحذر صديقك ألف مرة *** فلربما انقلب الزمان وكان أدرى بالمضرة

وأنا هنا لاأساعد على الشك في الأصدقاء ، ولكن الحذر واجب والحيطة واجبة والله الموفق


منقول لاستفادة


(عبير الزهر) #2

من وجهة نظري الصديق غير موجود ولكن انت الذي تستطيع صنع الصديق الوفي بخلقك وحسن تعاملك ومثل ما تعطي تجد


(almohandes) #3

لا والله اني اتعارض معك كثير يا اخوي
لا تقل الصيديق الوفي غير موجود انه موجود…وانا متأكد مما اقول
ولكن انت الذي تجعل هذه الصداقة تستمر
واعلم انه ليس كل صاحب وصديق…يعتبر صديقا لك
فأنا حسب راي لا تمر في هذه الحياة باكثر من اثنان او ثلاثة
ممن يحققون هذه الصداقة
فانا من نفسي وجدت صديق وفي منذ كنت صغيرا والي الان اعرفه ولا استطيع ان
افكر الا فيه في كل الاوقات وبالاخص اتذكره في الاوقات الصعبة واوقات الفرح من ناحية اخرى
واحس اني الان اكون الصديق الثاني…
فدائما اعتقد بوجود الصديق الوفي…
وشكرا على الموضوع المتميز


(المنال) #4

السلام عليكم

من وجهة نظري
الصديق الوفي موجود ولكن بندره
واذا وجدتـــــــــه فلا تتركه
وللأسف هناك الكثير من أصدقاء المصالح
أبعدنـــــــــا الله عنهم…

ســــــــــــــــلامي
المنــــــــــــــــال


(المهاجر) #5

والله هذا كلام صحيح الصديق الوفي موجود ولكن الان كثير نادر
بس انا اذن انه كل انسان اكيد له على الاقل صديق واحد وفي
وشكرا على موضوعك الاسطورة, متميز


(الاسطورة) #6

المشرف
عبير الزهر
المنال
والمهاجر
شكرااااااااااا لمروركم الذي زاد الموضوع روعة