يوميات أثنين متزوجين !
[COLOR=blue]
و
أترككم
مع أولى حلقات هذه اليوميات النافعة الماتعة
[/size][/color]
الحلقة الأولى
[B]
[RIGHT]قــالت ســارة : استيقظتُ من نومي وأنا لا أدري أين أنا .. وأخذتُ أتفحص المكان بدقة وأنا أبحث عن حجرتي القديمة فلا أجدها ، ووجدت عمر نائم على السرير فانتفضت وكدت اصرخ في وجهه.. ثم تذكرت كل شيء .. وأخذت أضحك في سرّي وأنا أتذكر أمي وهي تقول لي: أنتِ يا سارة لما بتصحي من النوم ممكن تطلبي البوليس للّي قدامك عقبال ما تعرفي أنتِ فين ؟!
عندها حق – أمي - لازم أتخلص من العادة ديه مش كل يوم ح أصحي الراجل مفزوع كده .
وأفقت لأجد أن جرس التليفون يرنّ منذ فترة ، وخرجت على أطراف أصابعي حتى لا أوقظ عمر … ووجدتها ماما كما توقعت .. الحمد لله إنها لم تكن حماتي
ماما: صباح الخير يا ست العرايس .. صباحيّة مباركة .
أنا: صباح النور يا حبيبتي .
ماما: أنا لم أنم خالص قلقة عليكِ يا سارة ! .
أنا: الحمد لله كويسة - آه لو الأمهات تبطل القلق ده - .
ماما: طيب يا سارة إحنا ح نجيلك بعد الظهر شوية .
أنا: تنوّري يا ماما .
طبعًا ماما أُحبطت من ردي .. خلاص فعلا حاسة إن لي حياة مستقلّة ، وأني لستُ في حاجة ، إني أقول كل شيء لماما … وبعدين عاوزة ماما تتعود على الوضع ده علشان ما يحصلش مشاكل بعد كده !! .
وضعت السماعة لأجد التليفون يرنّ مرة أخرى .. واضح إن تليفوننا هو الوحيد في مصر .. لأجد مكالمة مشابهة من حماتي وإنهم برضه ح ييجوا بعد الظهر
والدعوة عامة وحتبقى لمه !!
***********
استيقظ عمر وهو يبتسم ويقول: صباح الفل يا حبيبتي ، اهو ده الصباح ولاّ بلاش .. بجد ملكة حتى وأنتِ صاحية من النوم .
ابتسمتُ له وقلت أَسِّدّ نِفسه بسرعة فأخبرته أن كل العالم ح ييجيلنا بعد الظهر يعني بعد ساعة تقريباً .
ووجدته يقول: يا ستِ يشرّفوا ، بس بجد المفروض إن الأهل يسيبوا العرايس شوية يأخذوا على الوضع الجديد ، وعلى الحياة الجديدة مش هجوم كده من أولها.. ماهمّ لسه سايبنّا من كام ساعة .. حيكون حصل لنا أيه يعنى ؟ .. وبعدين أنا لم أنم طول الليل من شخيرك يا سارة – وجه مبتسم - شخيري !!! ؟
وكان ردي أن قذفته بكل خداديات الأنتريه ، ولقّنته درسًا لا ينساه في احترام حرمه المصون اللي هيّ أنا . ( ابتسامة ) .
عمـر: يا ستير يا رب ده أنتِ شرّانية أوي .. الواحد ما يعرفش يهزّر معاكِ شوية ؟
أنا: لا يا سيدي ما عندناش رجالة يهزروا .. يالاّ تعالى نشوف ح نقدم للجماعة أيه
، ودخلنا المطبخ وأعددنا ما سنقدمه للضيوف ، وأعدنا ترتيب المنزل علشان الناس اللي ح تيجي تتفرّج على الفرش الجديد ، وغيّرت ملابسي وارتديت طقم جديد وحذاء بكعب عالي لأول مرة وربنا يستر وأعرف امشي فيه !! ، وخلاص بقى سأعيش في دور المدام .. وجدت الباب بيرن ووجدت الأسرتين سوا مش عارفة أزاي ؟ !
لقيت نفسي مفروض أستقبل حوالي 18 فرد مرة واحدة .. ليه كده بس ؟
ما علينا .. المشكلة الأزلية إن الناس اللي بتيجي بتتفرّج على كل الشقة حتى المطبخ ، يعني المفروض أن أول ما الناس يشربوا حاجة أغسل الكاسات فوراً علشان الفرجة تبقى كاملة .
وهكذا لقيت نفسي تحولت إلى نحلة مكوكية أشيل ، وأحط – أضع - ، وأغسل وأفرّج الزباين !! اللي هما العائلتين يعني ..
أقصد الضيوف.. على الشقة حتة حتة .
ومش عارفة ليه العروسة بتفتح النيش والدواليب ، وكل الفرش ، وكل الأطقم لكل واحد ييجي ؟؟ .. فعلاً حرب المفروض الضيوف ييجوا يقعدوا في الصالون فترة بسيطة ويلقوا نظرة سريعة على الفرش ويباركوا ويمشوا وخلاص ، وبلاش التفتيش الذاتي ده ..
لكن تقول أيه الواحد كان أتجوز في الصين أحسن !
***********
قــال عمــر : أيه الشغلانة ديه ؟.. ده بيت أبويا ما كانش زحمة كده
الناس ديه ح تمشى متى ؟ !
أنا تعبت.. وسارة يا عيني ما قعدتش لحظة ، ولمّا جيت أشيل معاها الصواني ماما قالت
لي: يعني عمرك ما ساعدتني في البيت يا عمر ؟
الحمد لله إن سارة كانت في المطبخ مش ناقصين نكد .
***********
قــالت ســارة : وأخيراً أخيراً مشوا ، وأنا أكاد أبكي من التعب لأني أصلاً لسه تعبانة من مجهود الفرح .. حرام الظلم ده .
وجدت ماما تميل على وهيّ ماشية وتقول لي خلى بالك من نفسك يا سارة ، وما تتعبيش نفسك ( مش عارفة إزاى ؟ ).. وعلى فكرة خالك وخالتك وأولادهم جايين لكم بعد العصر شوية ، وعمة عمر وجوزها وأولادها جايين بالليل !!!
حراااااااااااااام
***********
قــالت ســارة : يااااااه.. ديه فعلاً حرب .. أيه كل المهنئين دول أنا حاسة إني كنت عانس مثلاً !! ، ومصر كلها مش مصدقة أنى أتجوزت فجايين يتأكدوا بنفسهم أحسن تطلع إشاعة . !! .
ضيوف ضيوف ضيوف طول النهار والليل ومفروض أكون طول الوقت مستعدة ولابسة لبس في منتهى الشياكة ، وكعب عالي حتى لو لطعونا ساعتين ، أو ثلاثة . مش مهم ..
كعادة المصريين يقولوا لك: حنعدي عليك آخر النهار … !!
الكلمة ديه بتثير جنوني .. يعني الساعة كام ؟ وطبعًا لازم البيت يبقى مفيش فيه ذرة تراب ، أو طبق في الحوض طوال اليوم علشان حملة التفتيش الذاتية ، وتكون النتيجة إننا مش عارفين نخرج ، ولا نتفسح ، ولا حتى الواحد يقعد على راحته حاجة تفلق !!
***********
قــال عمــر : هو الجواز ح يطلع مقلب ولا أيه يا رجالة ؟؟
أنا حاسس إني في الصين الشعبية .. رجالة وستات والكارثة في الأطفال اللي مش بيحلى لهم أكل الشيكولاتة ، ومسح أيديهم إلا في الصالون اللي الواحد دافع فيه دم قلبه !! ..
واللي يفرس ويغيظ أكتر موضوع الهدايا ده .. كل واحد جت له هدية مش عجباه ييجي ويديها لنا وطبعًا إحنا كمان مش محتاجينها ، وقليل جدًا الهدايا النقدية .. الواحد بقى على الحديدة من مصاريف الجواز والفرح وقلنا ستفرج من نقوط الفرح يقوموا يدوها هدايا مالهاش لازمة ؟ ده الواحد كده مش ح يعرف يعمل منظر في شهر العسل ولا أيه و مش ح اعرف أفسح سارة في مكان كويس ؟
شكلها كده ح ترسى على شقة خالي في إسكندرية مع سلفة مالية من أبويا لا ترد .. وربنا يستر وما تحصلش مشاكل
***********
قــالت ســارة : نقعت رجلي في ماء وملح من كثرة الوقوف ، وأخذت قرص مسكن وأنا أعاني من علامات كساح مبكر !! … ونزعت فيشة التليفون كي لا يتصل أحد آخر ويتحفني بالخبر الميمون : إنه جاي في السكة .
وأغمضت عيني .. وجدت عمر يضع يده على جبيني ويقول لي : سلامتك يا حبيبتي من التعب.. معلش أنا ح أريحك حالاً.. يالاّ قومي رتبي الشنط سنسافر حالاً
رددت كالملسوعة: أيه .. أقوم ؟ .. وكمان نسافر حرام عليك أنا سأموت خلااااااااااص أنا مش ح أتحرك أبدًا من هنا .
عمـر: يا حبيبتي مفيش حل آخر .. أنا خلاص ح أتجنن من كثرة الدوشة ، لازم نهرب من هنا ، ونستمتع بشهر العسل أنتِ ناسية إننا ح نرجع شغلنا بعد أسبوع ؟
أنا: طيب والفلوس يا عمر ؟
عمـر: ولا يهمك يا حبيبتي جوزك اتصرّف .. جيب السبع ما يخلاش
أنا: طيب والناس اللي عمّالة تيجي دي حيتجي ما تلاقيناش ؟
عمـر: أحسن … يبقوا يقعدوا مع البواب .. والله ده أنا مسافر مخصوص علشان أهرب منهم ونكون أنا وأنت بس في الدنيا .
أنا: طيب مش أستأذن ماما وبابا الأول ؟
فنظر إليَّ عمر بغضب هائل وقال لي: قومي لدوقتي يا سارة حضري الشنط حالاً سنسافر بعد ساعة .. قبل ما أفقد أعصابي .
فانتفضتُ من أمامهِ لأحضر الشنط فورًا وأنا لا أعرف ماذا أغضبه إلى هذا الحد..
علشان قلت أستأذن بابا طيب ما أنا لسه مش واخده على دور المدام ده .. واضح إني
متزوجة أسد ، وأنا مش واخدة بالي .
وفي السيارة أخذت بالي أني أول لأول مرة أركب مع عمر لوحدنا كان إحساس رائع والأجمل أنى تركته هو يقود الدفة ويوجهنا إلى حيث يشاء .
إحساس جميل بإلقاء المسئولية على الرجل وأنتِ تنعمي بالراحة والاطمئنان … سبحان
الله حتى القوامة للرجل التي تغضب منها النساء ؛ ما أجملها من إحساس
وأغمضت عيني ونمت .. واستيقظت لأجد نسيم الإسكندرية الرائع ، وعمر يوقظني كطفلة صغيرة ويقول لي: قومي بقى يا عروسة .. وصلنا شقة خالي اللي حكيت لكِ
، عنها وصعدنا الشقة ووجدتها صغيرة ، لكن مشرقة وجميلة وأخذ عمر يفرجني على جميع الغرف وخرجنا البلكونة لنستمتع بمنظر البحر الرائع ولكني وجدت فتاة جميلة وجذابة ذات شعر حريري وقوام ممشوق في مثل سني تقريبًا في البلكونة المجاورة لنا تمامًا صاحت عندما رأت عمر وقالت بدلال كبير: حمد الله على السلامة يا عمر ، مش كنت تقول لي إنك قادم ؟.. كده أنا زعلانة منك ، ثم انتبهتْ أخيراً إلى الحشرة الموجودة بجواره اللي هي أنا وقالت بتساؤل ممزوج بغضب: مين دي يا عمر ؟؟ !![/right]
[/b]
الحلقـة الثـالثـة
قــالت ســارة[FONT=Arial][SIZE=5][COLOR=#8b0000][B] : وقفتُ ارتجف من الغضب والدهشة والحيرة من هذه التي جاءت لتهدم أحلامي في السعادة وتحادث حبيبي بكل هذا الدلال والذي يحمل في طيّاتهِ الكثير من الذكريات المشتركة بينهما .. من أولها كده يا ربي – قدر - ؟
لا أقدر حتى على المواجهة .. أشعر أن كلامي سيكون صراخًا.. وأنا لا أحب أن تسمع الآنسة المبجّلة الملاصقة لنا إني أتشاجر معه بسببها ، فهي هكذا ستشعر بانتصار
نظرتُ لعمر نظرة ناريّة تحمل غضب العمر كله ، وتركته ودخلت لحجرة النوم ووجهي مشتعل من الغضب وأخذت أغرز أظافري في الوسادة حتى كادت أن تتمزق من ضغط يدي ، وأنا أغالب الدموع بشدة .. فتبعني عمر ووضع يده برقة على كتفي وقال لي بكل براءة : مالك يا سارة فيه حاجة ؟
فنظرتُ إليه نظرة نارية أخرى وأزحت يده من على كتفي وصرخت فيه: وكمان بتسأل مالِك ؟ .. أنا اللي عاوزة أعرف مين الهانم ديه ، وإزاي تكلمك بالدلع ده كله ؟ ..
وأيه اللي كان بينك وبينها ، أو يمكن لحد لدوقتي كمان ؟!
رد باستنكار: لحد لدوقتي ؟ حاسبي يا سارة أنتِ كده بتغلطي
قلت بعصبية: طب يا سيدي ما تزعلش .. أيه اللي كان بينك وبينها.. يالا احكي لي أنا نفسي أشوف فيلم رومانسي من زمان .. وأوعى تقولي مفيش حاجة .. من فضلك أنا مش طفلة قدامك .
رد برفق كأنه خائف على أن أموت من فرط ثورتي: طيب ممكن تهدّي نفسك علشان نعرف نتفاهم ؟
رددت وأنا ارتجف: مش ح أهدى ، إلا لما تقول لي كان فيه حاجة ولاّ لأ ؟
صمتَ طويلاً قبل أن يجيب بصوت لا يُسمع: أيوة كان فيه !!!
[/b][/color][/size][/font]
[FONT=Arial][SIZE=5][COLOR=#8b0000][B]انهرتُ عندما سمعت هذه الكلمة الكريهة وتمنيت ساعتها لو كان كذب عليَّ ، أو أنكر أو فبرك أو أخترع لي أي حكاية … وأنا كي أُرضي غروري الأنثوي سأبتلعها .. لكن أن يعترف أمامي هكذا .. ولم استطع أن أواصل التفكير أكثر فانهارت دموعي بلا توقف .
أخذني عمر بين أحضانه وهو يهديني كطفل صغير يرفض النوم .. وقال لي: الحمد لله.. أنا عرفت لحد دلوقتي حاجتين .. أنك مجنونة ، وعرفت انك بتحبيني جدًا .. وإلا أيه
لازمة الجنان اللي أنتِ عاملاه ده ؟ ! .
وهممت أن أرد ولكن أغلق فمي بيده وهو يقول: بصّي يا سارة لغة الصراخ ديه مش ح توصّل لحاجة أبدًا ، أنا ح أقول لكِ على كل حاجة بس لما تهدي الأول خلاص ؟
مسحتُ دموعي كالأطفال وأنا أقول: أتفضل احكي بس إياك تكذب !! .
مسح دموعي هو أيضاً برفق وقال لي: يا حبيبتي ما كنت كذبت من الأول ، وخلصت من الفيلم ده وضحكت عليكِ وخلاص .. بصي يا ستِ .. أنتِ عارفة إن ديه شقة خالي من زمان جداً ، ومن وإحنا أطفال ، وإحنا بنيجي نصيف هنا ، وساعات نقضي بالشهرين هنا .. وأنتِ شايفة إن الشقق لازقة في بعض ، وطبيعي جدًا ح يكون لينا علاقة بالجيران .. وشيرين يا ستِ بنت الدكتور محمود جارنا ؛ خريجة ألسن وخريجة مدارس لغات وبنت مثقفة وجميلة زى ما أنتِ شفتي .
قلت بعصبية: من فضلك بلاش الغزل ده قدامي … انتووا متفقين عليّ ولا أيه ؟!
فقال لي: لا يا حبيبتي ده أنتِ حبي وعمري كله والله .. المهم أنا يا ستِ أحسستُ في فترةٍ من الفترات إني ميّال لها ، وهي كمان بادلتني نفس الشعور ، بس عمري ما حسيت انه حب مكتمل .. كل ما كنت آجي أأخذ خطوة ارجع خطوتين … حتى أنى لم أصارحها أبدًا بحبي لأني لم أتأكد أبدًا من مشاعري تجاهها ولم تُشعرني هي أبدًا بالاستقرار .
[/right]
[/b][/color][/size][/font]
لا أدري لماذا وقتها بعدت الغيرة الحارقة قليلا.. وشعرتُ أني أُحادث صديقًا يقصُ عليَّ مشكلة وليس زوجي .. وسألته : ليه.. كانت أيه المشكلة بينكم ؟
قال: المشكلة كانت جرأتها الشديدة ، وإنها دائمًا مقتحمة ؛ وتكلم أي شاب أو رجل بمنتهى البساطة والودّ ولو ما كنتش عارف أخلاقها وتربيتها وأسرتها كنت شكّيت في أخلاقها .. ولكن تكويني كرجل شرقي متديّن لم أقدر أني اقبل وضع زى ده ، وكلمتها عدة مرات ولكن بلا فائدة فثقافتها وطريقة دراستها وتربيتها المميزة تجعلها شديدة الثقة بنفسها ، حتى أنها لا ترى أن حاجز الحياء في الفتاة له مبرر .. وهكذا أخذت قرار نهائي بالابتعاد وخاصة أنني لم اكلمها في شيء صريح عن مشاعري وابتعدت عن هذه الشقة لمدة عامين حتى لا أراها ، ودخلتها فقط في شهر العسل اللي حبيبتي عاوزة تقلبه غم !!
هدئتْ دموعي وأنا أشعر بحرارة صدق كلامه ، لأنه لم يكن مضطرًا أن يخبرني كل هذه التفاصيل لو لم يكن صادقًا وسألته: طيب يعني حبيتها بجد ؟!
أجاب بسرعة: لا والله .. بجد كان مجرد انجذاب مش حب .. وإلا كنت أتغاضيت عن عيوبها وخطبتها .. أنا لن ولم أحب في حياتي إلا مجنونة واحدة عمّالة تعيّط زي الأطفال.
سألته: أمال بتكلّمك كده ليه زي ما تكون زوجتك ، وظبطتك مع واحدة تانية ؟
رد عليَّ قائلاً: يا حبيبتي ما هي أسلوبها كده .. أعملّها أيه يعني ؟ .. خلاص بقى يا سارة هو إحنا نخلص من الضيوف تطلع لنا الست هانم ديه ؟ .. سبحان الله ده أنا سمعت عن شهر العسل ده حواديت ألف ليلة وليلة .. واضح إنك أخذت مقلب يا واد يا عمر ..
يا ريتك كنت تزوجت شيري .
اغتظت من الكلمة فقلت: شيري ؟! طيب روح لها بقى يا أخويا خليها تنفعك
، وأخذتُ أدفعه خارج الحجرة وأغلقتُ الباب على نفسي من الداخل ، وأنا أشعر إن جبل قد أزيح من على صدري ، وإني ضخمت الموضوع بغباء قبل أن أعرف الحقيقة ..
كم هي قاسية الغيرة !! ، وكم أعشق هذا الرجل الأسمر بجنون !! .
وفي الخارج كان عمر يدق على الباب وينادي: افتحي يا سارة الله يهديكِ .. يا بنتي
افتحي أنا تعبت .. طيب علشان خاطري .. ده الضيوف أهون يا شيخه .. يا مجنونة افتحي .. طيب يا سارة خلاص براحتك ، أنا سوف أنزل شوية ، لكن خلّي بالك الحجرة اللي أنتِ فيها ديه كان دائمًا فيها فار !!!.. مع السلامة يا حبيبتي بقى .
وطبعًا فتحت الباب كالملسوعة وأنا اصرخ: فاااااااااار ؟ .. وأجرى كي ألحق عمر قبل أن يتركني مع الفأر وحدي نقضي شهر العسل سويا !! وخطوت خطوة واحدة ..
وجدت نفسي بين ذراعيه وهو يضحك ولم أستطع الهرب ولا الكلام … !!
وسكتت شهرزاد عن الكلام المباح … !!
[/right]
الحلقة الرابعة
[B][SIZE=5][FONT=Arial][COLOR=#000080]الحمد لله أنى لم أتزوج واحدة مجنونة تخنقني بغيرتها ، وخناقها وعصبيتها … فعلاً الثقافة والقراءة بتفرق جدًا في عقلية البنت ، لو كانت سارة واحدة دماغها فاضية من بتوع الموضة والأغاني والبدي والجينز !! وخلاص كانت قلبت دماغي على حكاية شيرين وقلبت – وجهها - بوزها 6 سنين ، وكل ما ح نشوف واحدة حلوة ستنظر لي زى المخبرين في قسم البوليس ما بيصطادوا مجرم وهاتك يا تحقيق ، بجد لو كانت عملت كده ما كنتش ح احكي لها حاجة أبدًا بعد كده وأريح دماغي وخلاص ، ربنا يهديكِ يا سارة وتفضلي عاقلة كده على طول !!! .
منظر البحر في الإسكندرية ساحر ، والأحلى أنى مع حبيبي ولا أخاف أن يراني أحدًا ؛ بل بالعكس أتمنى أن يعرف جميع الموجودين على الشاطئ أنى عروسة في شهر العسل من فرط سعادتي وإحساسي بالراحة … مر عليَّ أجمل أسبوع في حياتي كله فسح ، وخروج ، وسهر ، وحب في حب … مش عاوزة أبعد عن عمر ولا ثانية …
فعلاً لازم يسموه شهر عسل قصدي أسبوع عسل بس يا خسارة ده آخر يوم وسنعود إلى القاهرة غدًا … نظرت إلى عمر فوجدته شارد يفكر … يا ترى بتفكر في مين يا عمر ؟ في شيرين ؟! مش معقول كفاية تفاهة بقى يا سارة وإياك تفتحي الموضوع ده أبدًا.
أنا ما صدقت أنى كسبت نقطة وخليته يثق في كصديقة عاقلة قبل ما أكون زوجة غيورة ، لكن بجد كنت ح أموت من الغيرة ، بس يعنى لو صرخت وكشرت في وجههِ ، وخاصمته ح أخليه ينسى أى واحدة ولا ينظر لواحدة غيري ، مش ممكن طبعًا ده ح يبعد عنى أكثر وأكثر … لا يا سي عمر ده أنا ح أكون أمامك وخلفك وجنبك وفى كل مكان حتى تحت جلدك ، ده أنا عاملة لك حتة خطة الليلة ديه مش ح تخليك تفتكر لا شيرين ولا سعدية ، وتحلف إن مفيش في الدنيا بنت جميلة ومتدينة غيري … بس استنى عليَّ !! .
المصاريف خرمت خالص يا واد يا عمر !!! وباين علينا سنقد أمام مسجد المرسى أبو العباس – في الإسكندرية - نكمل الأسبوع … فطار ، وغداء ، وعشاء برة البيت ده غير الفسح والخروج !! ، ما شاء الله على الشحاته المتوقعة ، الحمد لله إن العربية – السيارة - فيها بنزين ترجعنا القاهرة بكرة إن شاء الله ، وراجع جري على بيت السيد الوالد طبعًا علشان منحة أبوية مرةً ثانية ؛ حاجة تكسف بجد ، بس الحقيقة كان أسبوع يجنن كان نفسي يبقى شهر - دول العزاب دول غلابة ياعم !!! – قال: ويقول لك: أحلى شيء عيشة الحرية !!! ، ده قصر ديل يا باشا !! .
أخيرًا عمر مشى وراح المشوار الخاص بهِ ، وأمامي حوالى 3 ساعات علشان أرتب أجمل ليلة ح يعيشها في عمره ، رتبت الشنط بسرعة جدًا ، وكلمت حلواني مشهور في مدينة الإسكندرية لأؤكد حجز تورطة ، قد حجزتها من أمس على شكل قلب أحمر ، ومكتوب عليها اسمي واسمه … أنا وعمر وعليها كلمة ( إلى حبيبي … أحبك ! ) .
ثم أخرجت صندوق المفاجآت الذي كنت قد أعددته من القاهرة ، والذي رفضت أن يطلع عليه أحد حتى أمي ، وأخرجت منه مجموعة من [/color]الشموع الحمراء والوردية [/font][/size][/b]ووزعتها في جميع أنحاء المنزل ، لن أوقدها إلا عندما يأتي حبيبي عمر …
ومجموعة من الورود المجففة جميلة الشكل نثرتها على الأرضية بشكل أسهم تشير إلى غرفة النوم ! ، وثَمَّ مجموعة من البطاقات الوردية ، والملونة التي كتبت عليها عبارات غرامية – حلال - إليه ، ووزعتها في كل المنزل بشكل مرتب ومتسلسل .
ثم دخلت الحمام وأخذت شاور سريع ، ثم ملأت البانيو بماء ساخن ورغاوى صابون منعشة لعمر عندما يأتى ونثرت فوق المياه مجموعة من القلوب الحمراء الطافية ، وكتبت على مراية الحمام بالروج الأحمر بخط صغير ( كان أجمل أسبوع عسل في العالم يا حبيبي ) .
ثم دخلت إلى حجرة النوم ورتبتها ورشيت معطر جو لم استخدمه من قبل !! ، ولم أنسى الشموع طبعًا ، ثم ارتديت طقم جديد ساحر كنت أخفيه !! ، ورشيت عطر رائع ، وجلست أضع المكياج بدقة شديدة وكأني سأتزوج مرة أخرى هذه الليلة هكذا سينسى أي امرأة أخرى سواي ، وليس بالنكد ! ، يا رب أرضى عنَّا .
عمر وصل وبيضع سيارته تحت المنزل الحمد لله أننا في الدور الخامس أمامي وقت لبقية الخطة ! ، وضعت التورطة في الصالة وحولها الشموع ليراها أول ما يدخل ، ورتبت البطاقات وأغلقت أنوار الشقة كلها وتركت باب الشقة مفتوح قليلاً ودخلت أختبئ في غرفتي … !!
أيه يا سارة ده أنتِ نائمة وتركتِ الباب مفتوح ؟! ربنا يستر ، أيه النور مقطوع ولا أيه ؟ ، سارة أنت فين ؟ أيه ده أيه ده أنا مش مصدق عيني … مش ممكن … الله الله ؛ لا يمكن أنا أكيد في حلم … سارة أنتِ فين ؟ ، أيه التورطة الرهيبة ديه ؟
يااااااااااااااه ده أنا حاسس أنى ملك … ساااااااااارة .
وأيه الكروت اللي على الأرض ديه ؟ !!
أول واحد مكتوب فيه ( … لو كنت بدور عليَّ اتبع الأسهم !! ) ، آه ده فيه أسهم بالورود على الأرض كمان أيه الرقة ديه ؟ ، واللي بعده مكتوب عليه ( حد يمشى وراء الأسهم برضه ؟ ، امشي وراء قلبك يا حبيبي وأنت تلاقيني !! ) .
ودخلت الحمام وجدتهُ مجهز لملك ، أو أمير بجد بحبك يا سارة … أنتِ فين يا حبيبتي .
أكيد هنا في حجرتنا ، وكمان كارت على باب الحجرة مكتوب عليه ( أنا بعشق أحلى رجل في الدنيا … هو أنت يا عمر [B][SIZE=5][FONT=Arial]) …
وفتحت الحجرة لأجد سارة تنتظرني في أجمل صورة ممكن أن أتخيلها !!! ، أميرة نائمة وسط الشموع والورود ، هل ممكن أن ترضى زوجة رجلها وتسعده بهذا الشكل إلا زوجتي الرائعة ، وسكت شهريار هذه المرة عن الكلام المباح .. ووقع في الفخ !!!
[/font][/size][/b]
الحلقة الخامسة
[B][SIZE=5][FONT=Arial][COLOR=blue]- ( أنا بس عاوز أعرف اشتريتِ كل الحاجات ديه .. متى ؟ ، ولحقتِ ترتبي كل ده إزاي ؟ ) .
قالها لي عمر ونحن في السيارة عائدين إلى القاهرة ، قالها وهو يشعر بالفخر الرجولي ، أنَّ زوجته أعدتْ له ليلة من ألف ليلة وليلة من أجلهِ هو فقط .
[/font][/size][/b]
الحلقة السادسة
-أنا ح أموت من التعب لو رسموا لي مخدة على الحيطة ح أنام فورًا !!! عاوزة أنام حالاً علشان بكرة الجمعة ؛ وبعده السبت حنرجع على شغلنا أنا وأنت يعنى بكرة يوم كله شغل وتجهيز أكل للأسبوع كله وتوضيب الشقة وأكيد ح نتعب بكرة أوى .
ح نتعب ؟ أيه الكلمة الغريبة ديه ؟ وأنا مالي أنا ؟
يا رب يخليكِ لينا يا ماما كنتِ شايلة الهم ده كله عنى ، وأنا كنت أتنح أمام التليفزيون ، ولا أرغى في التليفون وخلاص … والاهم إن معلوماتي عن الطبيخ محتاجة مترجم يفك رموزها الهيروغليفية ربنا يستر .!! .
طيب أنا أحط اللحمة تتسلق الأول علشان بتأخذ وقت وبعدين أشغل الغسالة …
بس لازم البس جوانتي علشان ريحة البصل علشان عمر لما ييجى ، ولا ليه خليه يشم البصل مش هو اللي سابني في الحرب ديه يستحمل بقى … !! .
هي اللحمة شكلها غريب كده ليه ؟ … طيب مش مهم أعمل أيه تاني ؟ مسقعة ؟ يا سلام ده أنا بموت فيها بس عمري ما شفت ماما بتعملها إزاي ؟ هي فيها باذنجان وحاجات تانية غريبة !!!.. يامااااااااما الحقينى وجريت كلمتها على التليفون وقعدت تهزأ في الأول إنها كثيرًا قالت لي أتعلم ومفيش فايدة الخ الخ الخ المهم إنها قالت لي الطريقة مع استخدام ألفاظ غريبة ( تعملي اللحمة ع الصاج الأول !!! ) أجيب منين صاج دلوقتى يا ماما ؟ وطبعًا يصحب هذا وابل من التريقة والدعاء لعمر بالصبر على ما ابتلاه !!! .
وطالت المكالمة ساعتين وماما تشرح لي كأن كلامها كله طبيعي ومفهوم وأنا من كثرة التريقة اللي خدتها ، لم أسأل على أشياء كثيرة وقلت أعتمد على خيالي الخاص !!!
وتوكلت على الله وبدأت المعركة الحقيقية أضرب الطماطم لا أسلق المكرونة الأول .
طيب أقطع البطاطس شرايح ، ولا قطع أنا بأقول مثلثات وخلاص !!! أيه حدوتة الملوخية ديه لازم أقعد أخرطها ساعتين لا حأهريها – حسويها - في الكبة وخلاص بس مش عارفة تكورت كورة صلبة في قاع الحلة كده ليه ؟
صينية البطاطس وضعتها في الفرن مباشرةً بس حاسة أنى نسيت حاجة فيها هي ليه ما لسه صلبة رغم أن بقى لها ساعة ونصف في الفرن ، والقاع أتحرق ، ومع ذلك لسه ناشفة … يا ربي أيه الوقعة ديه كان مالي أنا مأنا كنت أميرة زماني وآخر رواقه … خلاص اللي أتعمل أتعمل طيب لو عمر أتكلم ؟؟؟؟؟؟؟!! .
ييييييييييييييييه أنا نسيت الغسيل طلعت البلكونة أنشره ، وقعدت أفتكر أيه بيتنشر الأول ، وأيه اللي وراء ؟ طيب أيه من رجله وأيه من قفاه ؟ أيه الفيلم ده دول الستات دول ناس رايقة ، ما كله ح ينشف وخلاص ولاحظت وجود سيدة أروبة عينها عليَّ في البلكونة تراقبني كي ترى العروس الميمون اللي هي أنا ح تنشر إزاي ؟ ولا هممني من نظراتها وعملت كرنفال من الهدوم: ابيض على احمر على اخضر وأديله المهم ينشفوا وخلاص !!! .
ورجعت للكارثة الموجودة في المطبخ ، وتذوقت ما طبخته وصرخت ياللهول !!! طيب والحل ، وفتحت الفريزر لأجد ماما حبيبتي وكأنها عرفة المصيبة اللي ح أعملها واضعة كمية كبيرة من أكياس الهامبورجر والدجاج النصف مقلي ، والطبخات السريعة الحمد لله كنت ح أطلق وأنا لسه في شهر العسل !! .
يااااخبر ده عمر بيرن على الموبيل إذن هو في الطريق وطبعا ملابسي لا توصف من القنابل اللي كنت بعملها في المطبخ كرنفال من البصل والثوم والزيت … لميت الكوارث اللي عملتها ووضعتها في الثلاجة ، وجريت على الحمام وأزلت آثار العدوان وغيرت ملابسي … أمال هم بييجوا في التليفزيون بيطبخوا ، وكأنهم رايحين سهرة ليه ؟
ودخل عمر وبسرعة أظهرت البوز المتين على غلاسته معايا قبل ما ينزل وانتظرت أن يأتي يصالحني كالمعتاد ولا فائدة … ثم لاحظت أنه متعب ويتنفس بصعوبة فجريت عليه أنا وقلت له ( مالك يا حبيبي … أنت تعبان ؟ ) وأخذت أمسح له عرقه وأسقيه الماء وأنا أكاد أبكي ( وأقول له إنشاء الله أنا وأنت لا يا حبيبي ) وأنا ممسكة يده الضعيفة وفجأة … اشتدت قبضته على وجذبني له وضحك بقوة وقال ( لما أنتِ بتموتي فيا كده ما تكشريش أبدًا في وشى اتفقنا ؟ ) .
[/size][/font][/b]